المشاركون في مؤتمر بيشاور يطالبون بإعادة فتح المعابر الحدودية فوراً

دعا عشرات الخبراء والنشطاء السياسيين، خلال مؤتمر عُقد في بيشاور، إلى إعادة فتح المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان فوراً، مؤكدين ضرورة فصل التجارة عن التوترات السياسية والأمنية.

دعا عشرات الخبراء والنشطاء السياسيين، خلال مؤتمر عُقد في بيشاور، إلى إعادة فتح المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان فوراً، مؤكدين ضرورة فصل التجارة عن التوترات السياسية والأمنية.
وقالوا إن استمرار إغلاق هذه المعابر خلال الأشهر الـ11 الماضية ألحق خسائر فادحة بالسكان والتجار في البلدين.
وعُقد المؤتمر الذي استمر يوماً واحداً، الخميس، تحت عنوان «ما وراء النزاع بين باكستان وأفغانستان: تعزيز السلام الإقليمي والتفاهم المتبادل»، بتنظيم مركز الدراسات الإقليمية في جامعة بيشاور، بالتعاون مع مؤسسة «سباير كي بي».
وكان من بين أبرز المشاركين في المؤتمر السياسي والسيناتور الباكستاني السابق مشاهد حسين، وأفراسياب ختك، وأرباب شجاع.
وناقش المشاركون القضايا الأمنية والحدودية والتجارية، والسبل الممكنة لخفض التوتر بين أفغانستان وباكستان.
وقال أرباب شجاع، رئيس مؤسسة «سباير كي بي»، لأفغانستان إنترناشيونال إن هناك مشكلات بين أفغانستان وباكستان، لكن يتعين البحث عن حلول لإنهاء الوضع الراهن.
وأضاف أنه رغم الروابط الواسعة التي تجمع شعبي البلدين، فإن أفغانستان وباكستان لا تزالان لا تعرفان بعضهما بعضاً بصورة كافية، وهناك حاجة إلى مزيد من الحوار لتبديد سوء الفهم.
وقال شجاع إن القضايا الأمنية والحدودية والتجارية يجب أن تُناقش عبر الحوار، وإن على الجانبين العمل من أجل تعزيز التفاهم المتبادل وإيجاد حلول مستدامة.
وأضاف: «لا يمكننا تغيير جيراننا»، مؤكداً أن أفغانستان وباكستان، بدلاً من محاولة تغيير بعضهما بعضاً، بحاجة إلى إيجاد سبل للتعاون والعيش بسلام.
كما شدد رئيس «سباير كي بي» على دور الصين في خفض التوتر بين كابل وإسلام آباد، قائلاً إن بكين، بالنظر إلى علاقاتها مع البلدين، تستطيع أن تؤدي دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر والتوسط لحل الخلافات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يزور فيه المبعوث الصيني الخاص إلى أفغانستان باكستان، حيث يجري محادثات مع المسؤولين الباكستانيين بشأن أفغانستان وقضايا المنطقة.
وتقول وزارة الخارجية الباكستانية إن الوساطة الصينية مهمة لتحسين العلاقات مع طالبان، لكن هذه الجهود لن تحقق نتائج ما لم تعيد طالبان النظر في دعمها للمسلحين الباكستانيين.
وطالبت الوزارة طالبان باتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمنع هجمات المسلحين الباكستانيين.
التجارة يجب ألا تكون ضحية للقضايا الأمنية
وقال أرباب شجاع إن استمرار إغلاق المعابر التجارية والتوترات ألحق أضراراً جسيمة بالسكان على جانبي خط ديورند، وإن المواطنين العاديين والتجار تحملوا الخسائر الأكبر.
وشدد على ضرورة فصل التجارة عن القضايا الأمنية، وألا تكون الخلافات الأمنية على حساب مصادر رزق السكان، مطالباً بإعادة فتح الطرق والمعابر التجارية في أسرع وقت ممكن.
وشهدت العلاقات بين باكستان وسلطات طالبان الحاكمة في أفغانستان توتراً حاداً خلال الأشهر الأخيرة. وأدت الاشتباكات الحدودية إلى إغلاق معابر تجارية رئيسية، من بينها تورخم وسبين بولدك، ما أدى عملياً إلى توقف التجارة بين البلدين.
ورداً على هذه التوترات، حظرت سلطات طالبان استيراد بعض السلع من باكستان، من بينها الأدوية، واتجهت إلى الهند لتأمين جزء من احتياجاتها.