وكان سيرت يشغل منصب نائب مسؤول استخبارات طالبان في الدائرة الثانية بمدينة أيبك في سمنغان، وحكمت عليه المحكمة العسكرية التابعة للحركة بالسجن ثلاث سنوات على خلفية مقتل الوجيه القبلي أكبر نيازي.
ومع ذلك، أُفرج عنه قبل استكمال مدة محكوميته.
وكانت طالبان قد أفرجت سابقًا عن خمسة عناصر آخرين اعتُقلوا على خلفية مقتل هذا الوجيه، بينهم عنصران آخران من استخبارات الحركة، ومسؤول سابق في قيادة شرطة طالبان بسمنغان، وشخصان كانا يتعاونان مع الحركة خلال عهد الحكومة السابقة.
وعُيّن بعض هؤلاء في مناصب أفضل بعد الإفراج عنهم.
وقالت مصادر محلية في ولاية سمنغان لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن المحكمة العسكرية التابعة لطالبان في قندوز أفرجت الآن عن جميع العناصر الستة الذين اعتُقلوا بتهمة اغتيال الحاج أكبر نيازي، أحد الوجهاء القبليين في الولاية.
وأُخرج نيازي من منزله في سمنغان يوم 8 مايو 2025، بذريعة المشاركة في اجتماع بإدارة استخبارات طالبان، وبعد يومين تسلّمت عائلته جثمانه من مستشفى الولاية.
وبحسب المصادر، اعتُقل بعد أيام من الحادث كلٌّ من عبد الصبور سيرت، نائب مسؤول الدائرة الثانية للاستخبارات في مدينة أيبك؛ ونقيب الله، مسؤول ورشة قيادة الشرطة؛ وغلام سخي المعروف باسم أسامة، الموظف في قسم الإرهاب بمديرية الاستخبارات؛ وعبد الله، أحد موظفي الاستخبارات؛ وجاويد وزين الله، وهما من المتعاونين مع الحركة ضمن ما تسميه «الأنصار»، وذلك بتهمة اغتيال هذا الوجيه.
وتُطلق طالبان تسمية «الأنصار» على الأشخاص الذين كانوا يتعاونون معها وينقلون إليها المعلومات خلال عهد النظام الجمهوري.
ووفقًا للمصادر، كانت السيارة المستخدمة في عملية القتل تعود إلى مسؤول الدائرة الثانية للاستخبارات في مدينة أيبك، وكان أربعة من عناصر استخبارات طالبان وشرطتها يستقلونها أيضًا أثناء نقل نيازي من منزله.
وأُفرج عن نقيب الله بعد نحو شهرين في سجن طالبان، وعُيّن قائدًا لقوات أمن الطرق السريعة في ولاية سمنغان.
وتقول المصادر المحلية إن خمسة من المتهمين أمضوا ما بين شهرين وثلاثة أشهر في السجن، فيما بقي عبد الصبور سيرت مسجونًا نحو ستة أشهر، رغم أن المحكمة العسكرية التابعة لطالبان حكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات.
كما ورد في تقرير رسمي لطالبان أن السيارة المستخدمة في الحادث كانت تعود إلى عبد الصبور سيرت.
ويُظهر مقطع فيديو وصل إلى «أفغانستان إنترناشيونال» استقبال أصدقاء هذا المسؤول في طالبان له بحفاوة بعد خروجه من السجن، ووضعهم إكليلًا من الزهور حول عنقه.
وكانت مصادر قد أفادت سابقًا لـ«أفغانستان إنترناشيونال» باعتقال ستة أشخاص، بينهم ثلاثة من عناصر الاستخبارات وعنصر من قيادة شرطة طالبان، بتهمة التورط في مقتل أكبر نيازي، رئيس المجلس الشعبي لمديرية خُرّم وسارباغ وأحد وجهاء ولاية سمنغان.