• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ماذا قال ذبيح الله مجاهد عن إنجازات إدارة طالبان؟

11 سبتمبر 2026، 08:30 غرينتش+1

عرض ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، خلال مؤتمرات صحفية عقدها مؤخرًا، حصيلة أداء الحركة خلال العام الماضي في مجالات الأمن والاقتصاد والتعليم والصحة والسياسة الخارجية.

غير أن تقارير صادرة عن مؤسسات دولية تشكك في جانب من ادعاءاته بشأن إنجازات الحركة.

وقدّم مجاهد تقارير المؤسسات الخاضعة لسيطرة طالبان خلال ثمانية مؤتمرات عُقدت تحت عنوان «الحكومة في مرآة الصحافة»، بدأت في 27 يوليو واستمرت حتى 9 سبتمبر 2026.

المؤتمر الأول: الأمن والسيطرة على الحدود

وصف مجاهد، في اليوم الأول، الاشتباكات في بدخشان والتطورات على الحدود بين أفغانستان وباكستان وقضية باغرام بأنها مشكلات صغيرة.

ونفى سقوط أجزاء من مديرية يفتل في بدخشان مؤقتًا، قائلًا إن مسؤولي طالبان المحليين كانوا في إجازة.

وكان مسؤولون محليون في الحركة قد أكدوا في وقت سابق سقوط أجزاء من يفتل مؤقتًا. كما أظهرت مقاطع فيديو وصور منشورة أن جبهة «جنود الوطن» رفعت رايتها فوق بوابة مقر المديرية.

المناجم والمعارضة المسلحة

في المؤتمر الثاني، قال مجاهد إن طالبان أوقفت عمليات استخراج المعادن غير المرخصة وغير المطابقة للمعايير.

لكن عددًا من عمال المناجم في بدخشان قالوا لأفغانستان إنترناشيونال، قبل نحو أسبوعين، إن مواقع الاستخراج التابعة لأصحاب الدخل المحدود أُغلقت لنحو شهر، بينما استمرت المناجم التابعة لأصحاب النفوذ في العمل.

وادعى مجاهد، خلال المؤتمر نفسه، أن الجبهات المعارضة لطالبان ليس لها وجود ميداني داخل أفغانستان، وأن أنشطتها تقتصر على الدعاية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ومع ذلك، أعلنت الجبهات المعارضة خلال الأسابيع الأخيرة تنفيذ عشرات الهجمات داخل أفغانستان، ونشر بعضها مقاطع فيديو لعملياته.

وتشير المعلومات التي جمعتها أفغانستان إنترناشيونال إلى أن جبهة الحرية والجبهة المتحدة وجبهة المقاومة الوطنية أعلنت تنفيذ ما لا يقل عن 50 هجومًا ضد طالبان خلال شهر واحد.

وتقول الجبهة المتحدة إنها نفذت 43 عملية في 14 ولاية بين الأول و31 أغسطس 2026.

كما تقول جبهة الحرية إنها نفذت 21 عملية، شملت هجمات بأسلوب حرب العصابات ومواجهات مباشرة، في ثماني ولايات بين 23 يوليو و22 أغسطس 2026.

وتبنت جبهة المقاومة الوطنية تسع هجمات في بدخشان وقندوز وهرات وبغلان بين 29 يوليو و29 أغسطس 2026.

إصدار بطاقات الهوية وجوازات السفر

خُصص المؤتمر الثالث، الذي عُقد في 9 أغسطس 2026، لخدمات الوثائق الثبوتية والشؤون القنصلية. وبحسب الأرقام التي أعلنها مجاهد، وُزعت خلال السنة الهجرية الممتدة تقريبًا من أواخر يونيو 2025 إلى منتصف يونيو 2026 نحو مليوني بطاقة هوية إلكترونية ونحو مليون بطاقة هوية ورقية.

وقال إنه جرى خلال هذه الفترة إصدار 65 ألفًا و860 جواز سفر عاديًا، وثلاثة آلاف و345 جوازًا لأغراض التجارة، و512 جوازًا لأغراض الدراسة، ليصل إجمالي جوازات السفر الصادرة إلى 69 ألفًا و717 جوازًا.

وأضاف أنه تمت الموافقة على إصدار 16 ألفًا و171 تأشيرة لمواطنين أجانب.

وبحسب إحصاءات طالبان، بلغ عدد بطاقات الهوية الإلكترونية الموزعة منذ بدء البرنامج 16 مليون بطاقة، منها عشرة ملايين للرجال وستة ملايين للنساء.

التعليم والتعليم العالي

في المؤتمر الرابع، الذي عُقد في 30 أغسطس 2026، أعلنت طالبان أن عدد التلاميذ وطلاب الجامعات والمدارس الدينية بلغ عشرة ملايين و363 ألفًا.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» قد قالت، قبل أسبوعين من المؤتمر، إن أكثر من 2.6 مليون فتاة أفغانية حُرمن من التعليم الثانوي خلال السنوات الخمس الماضية.

وقالت يونيسف ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» أيضًا إن أكثر من 2.13 مليون طفل في سن التعليم الابتدائي في أفغانستان خارج المدارس، وإن أكثر من 90 في المئة من الأطفال في سن العاشرة لا يستطيعون قراءة نص بسيط.

وقال مجاهد إن 38 ألفًا و462 مؤسسة تعليمية، تشمل المدارس العامة والدينية الحكومية والخاصة، كانت تعمل خلال السنة الهجرية الماضية، الممتدة تقريبًا من أواخر يونيو 2025 إلى منتصف يونيو 2026، إلى جانب أربعة آلاف و973 مركزًا لمحو الأمية.

واعتبر عودة 137 أستاذًا بعد استكمال برامج الماجستير والدكتوراه في الخارج إنجازًا آخر لقطاع التعليم.

وكانت أفغانستان إنترناشيونال قد حصلت سابقًا على قائمة تضم أسماء 86 أستاذًا فُصلوا من 15 جامعة حكومية، وأكدت مصادر في وزارة التعليم العالي التابعة لطالبان صحة القائمة.

كما أفادت مصادر أخرى بفصل أكثر من 200 أستاذ وموظف في جامعات خوست وباميان وبدخشان، إضافة إلى 170 أستاذًا في جامعة كابل.

العمليات العسكرية والمخدرات والسياسة الخارجية

في المؤتمر الخامس، الذي عُقد في 2 سبتمبر 2026، قال مجاهد إن وزارة الدفاع التابعة لطالبان نفذت خلال العام الجاري 602 عملية، بعضها بصورة مستقلة وبعضها بالاشتراك مع وزارة الداخلية والاستخبارات.

وبحسب قوله، أدت هذه العمليات إلى إحباط «مخططات معقدة للمعارضين» وتدمير مخابئهم وشبكاتهم.

لكن تقريرًا للأمم المتحدة بشأن الوضع في أفغانستان أفاد بتسجيل ثلاثة آلاف و687 حادثة مرتبطة بالأمن بين الأول من فبراير و30 أبريل 2026، بزيادة قدرها 57.7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي مجال مكافحة المخدرات، قال مجاهد إن أكثر من 46 ألف عملية نُفذت، وأُوقف 13 ألفًا و326 شخصًا، وضُبط ألفان و159 طنًا من المخدرات، وأُتلفت زراعة الخشخاش في مساحة تبلغ 21 ألفًا و569 هكتارًا. كما أعلن تدمير 533 منشأة لإنتاج المخدرات.

ويؤكد أحدث مسح لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حدوث تراجع حاد في زراعة الخشخاش وإنتاج الأفيون في أفغانستان، لكن هناك تفاوتًا كبيرًا بين بعض أرقام المكتب وإحصاءات طالبان.

وقدّرت الأمم المتحدة المساحة المزروعة بالخشخاش عام 2025 بنحو عشرة آلاف و200 هكتار، مشيرة إلى أن طالبان أعلنت إتلاف أكثر من أربعة آلاف هكتار من زراعة الخشخاش خلال ذلك العام. وأوضحت المنظمة أنها لم تتمكن من التحقق فنيًا من هذا الرقم.

وفي السياسة الخارجية، قال مجاهد إن نظرة دول المنطقة إلى طالبان أصبحت أكثر إيجابية، وإن علاقات الحركة السياسية والاقتصادية توسعت. وأشار إلى عمل بعثات تابعة لطالبان في الكويت وبرلين وبون، وإصدار 203 آلاف و693 تأشيرة لمواطنين أجانب.

وباستثناء روسيا، لم تعترف أي دولة بحكم طالبان، ولا تزال الحركة تعيش عزلة دولية.

الحماية الاجتماعية والمساعدات الإنسانية

في المؤتمر السادس، الذي عُقد في 5 سبتمبر 2026، قال مجاهد إن 680 ألفًا و583 شخصًا من الأيتام والأرامل وذوي الإعاقة مسجلون لدى وزارة الشهداء وذوي الإعاقة التابعة لطالبان.

وبحسب قوله، دفعت الوزارة خلال عام واحد 12 مليارًا و600 مليون أفغاني إلى 650 ألف شخص عبر البنوك.

وردًا على اتهامات باستفادة طالبان من أموال المساعدات الدولية، قال مجاهد إن الحركة لم تتسلم حتى «روبية واحدة» من هذه المساعدات، ولم تتدخل في توزيعها.

وقبل يومين فقط من هذه التصريحات، نشر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» تقريرًا بشأن القيود المفروضة على إيصال المساعدات في أفغانستان.

وقال المكتب إنه سجل خلال يوليو 30 واقعة أعاقت الأنشطة الإنسانية، بينها 16 واقعة تتعلق بالتدخل في تنفيذ برامج الإغاثة.

وشملت الوقائع ثلاث حالات تدخل في اختيار المستفيدين، وثلاث حالات تدخل في تنفيذ البرامج، إلى جانب طلب قوائم بأسماء الموظفين والتدخل في التوظيف وفرض قيود على العاملات في المجال الإنساني.

وأدت هذه العراقيل إلى تعليق 18 برنامجًا إنسانيًا مؤقتًا وإغلاق مركزين.

كما نسب التقرير السنوي للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة إلى طالبان 340 واقعة لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، بينها 228 واقعة تدخل في الأنشطة الإنسانية.

البنية التحتية والسكك الحديدية والخدمات الحضرية

في المؤتمر السابع، الذي عُقد في 7 سبتمبر 2026، قال مجاهد إن وزارة الأشغال العامة التابعة لطالبان أدرجت 262 مشروعًا للبنية التحتية والتنمية ضمن خطتها للسنة الهجرية الماضية، الممتدة تقريبًا من أواخر يونيو 2025 إلى منتصف يونيو 2026. وأوضح أن 91 مشروعًا أُنجزت، بينما يستمر العمل في 171 مشروعًا آخر.

وفي قطاع السكك الحديدية، قال إن أكثر من سبعة ملايين و602 ألف طن من البضائع نُقلت عبر المنافذ وخطوط السكك الحديدية، بزيادة قدرها 77.9 في المئة مقارنة بالعام السابق.

وفي قطاع الكهرباء، قالت طالبان إن 70 ألفًا و653 مشتركًا جديدًا حصلوا على خدمات الكهرباء.

لكن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يقول إن 33 في المئة فقط من سكان أفغانستان يحصلون على الكهرباء، وتنخفض هذه النسبة إلى أقل من 20 في المئة في المناطق الريفية.

وأضاف البرنامج أن أفغانستان، بعد عقود من الحرب، لا تزال من بين الدول الأقل أمنًا من حيث الحصول على الطاقة.

الصحة والبيئة

في المؤتمر الثامن، الذي عُقد في 9 سبتمبر 2026، دعا مجاهد المجتمع الدولي إلى فصل المساعدات الصحية لأفغانستان عن القضايا السياسية ومواصلة تقديمها.

وقال إن 60 مشروعًا لإنشاء مرافق صحية قد اكتملت، مشيرًا إلى تقييم ألفين و178 مركزًا صحيًا حكوميًا وخاصًا، وتصنيف واعتماد 40 مستشفى خاصًا.

وردًا على سؤال بشأن الطبيبات، قال إن وزارة الصحة العامة تعمل على الاحتفاظ بالكوادر النسائية الحالية وتعزيز قدراتها.

لكن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يقول إن وقف التعليم الطبي للنساء منذ أواخر عام 2024 أدى إلى تراجع عدد العاملات في القطاع الصحي وإضعاف تقديم الخدمات الصحية.

وجاء في التقرير أن أفغانستان لا تزال تسجل أحد أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم، بواقع 521 وفاة لكل 100 ألف مولود حي.

ويقول صندوق الأمم المتحدة للسكان أيضًا إن القيود على عمل النساء وتراجع المساعدات الخارجية جعلا الوصول إلى الخدمات الصحية أكثر صعوبة.

وذكرت وكالة بلومبرغ مؤخرًا، استنادًا إلى تقرير للأمم المتحدة، أن قيود طالبان على تعليم النساء وعملهن تُلحق باقتصاد أفغانستان خسائر سنوية لا تقل عن 84 مليون دولار، تعادل نصفًا في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويوجد حاليًا نحو 3.8 مليون فتاة محرومة من التعليم في أفغانستان.

وفي مجال البيئة، أعلنت طالبان فحص أكثر من 25 ألف نشاط ملوِّث، وتقديم سبعة آلاف و158 توصية تصحيحية، وتنفيذ 568 برنامجًا توعويًا.

وكان برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية قد حذّر من أن المدن الأفغانية تواجه أزمة حادة في تلوث الهواء. وفي كابل، وصل التلوث خلال الشتاء الماضي إلى مستويات حرجة، وأفادت الأمم المتحدة بتراجع شديد في مدى الرؤية في العاصمة.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

أمر الله صالح: الاتفاق مع طالبان "أكبر فساد" ووصمة عار على السياسة الأميركية

11 سبتمبر 2026، 06:00 غرينتش+1
100%

وصف النائب الأول للرئيس الأفغاني السابق أمر الله صالح اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان بأنه "أكبر فساد" و"وصمة عار لا تُمحى على جبين السياسة الخارجية الأميركية"، واتهم واشنطن بـ"خيانة الشعب الأفغاني"

والتخلي عن التزاماتها تجاه الحكومة السابقة.
وقال صالح، في منشور على منصة "إكس" بمناسبة ذكرى هجمات 11 سبتمبر، إن الولايات المتحدة حظيت بعد هجمات عام 2001 بدعم واسع من العالم في حربها على الإرهاب، لكنها فضّلت لاحقاً مصالحها على التزاماتها تجاه أفغانستان.
وأضاف أن واشنطن وقّعت مع الحكومة الأفغانية السابقة اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والاتفاق الأمني الثنائي، لكنها تجاهلتهما في نهاية المطاف، ومهّدت الطريق أمام عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وقال صالح إن الولايات المتحدة أصبحت تُنظر إليها باعتبارها "قوة عظمى أنانية ومتغطرسة" مستعدة للتضحية بقيمها والتزاماتها من أجل مصالحها، متهماً النظام السياسي الأميركي برفض تحمل مسؤوليته عن انهيار نظام الجمهورية الأفغانية ومحاولة تحميل الأفغان المسؤولية.
وفي رده على اتهامات مسؤولين أميركيين للفساد بأنه أحد أسباب سقوط الجمهورية السابقة، قال صالح: "من كل دولار قدمته أميركا لأفغانستان، كان 80 سنتاً يعود إلى الولايات المتحدة عبر الشركات والمتعاقدين الرئيسيين".
واعتبر صالح أن "أكبر فساد" لم يكن داخل نظام الجمهورية في أفغانستان، وإنما في "الصفقة مع الإرهابيين"، مؤكداً أن الشعب الأفغاني والحكومة السابقة لم يكن لهما أي دور في اتفاق الدوحة.
ووصف الاتفاق بأنه "صفقة سرية مع الإرهابيين"، وقال إن بعض ملاحقه لا تزال محجوبة عن الرأي العام بسبب محتواها "غير القابل للعرض والمتعفن".
وأضاف أن الولايات المتحدة مهما أنفقت من موارد وقدمت من تفسيرات، فلن تتمكن من تحويل اتفاق الدوحة إلى اتفاق سلام حقيقي، مؤكداً أن "الظروف السياسية تتغير، لكن هذه الوصمة ستبقى على السياسة الخارجية الأميركية".
ووقعت الولايات المتحدة وحركة طالبان اتفاق الدوحة في 29 فبراير 2020، وتعهدت واشنطن بموجبه بسحب قواتها من أفغانستان ضمن جدول زمني محدد، فيما تعهدت الحركة ببدء مفاوضات بين الأفغان. ولم تشارك الحكومة الأفغانية السابقة في المفاوضات، ما أثار انتقادات حادة في كابل.
وكانت الولايات المتحدة قد دخلت أفغانستان عام 2001 عقب هجمات 11 سبتمبر ورفض حركة طالبان تسليم أسامة بن لادن، وأسقطت حكم الحركة، قبل أن تنهي وجودها العسكري بعد نحو عقدين، فيما عادت طالبان إلى السيطرة على أفغانستان في أغسطس 2021.

تنظيم القاعدة.. صبر استراتيجي أم تراجع في الجاذبية؟

11 سبتمبر 2026، 02:00 غرينتش+1
100%

بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر، لم يعد تنظيم القاعدة ذلك التنظيم المركزي والقوي الذي كان عليه في عهد أسامة بن لادن، لكنه لا يزال قائماً. ويرى خبراء أن التنظيم أعاد تشكيل بنيته وأساليب نشاطه ليتكيف مع الظروف الجديدة،

وحافظ على وجوده في أجزاء من أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.
وقال المحلل الأميركي المتخصص في شؤون أفغانستان والقاعدة أليكس ميشرا لـ"ميديا لاين" إن القاعدة باتت اليوم "تتمتع بوجود جغرافي أوسع في ثلاث قارات مقارنة بمرحلة تأسيسها".
وأكد أن تراجع الأنشطة العلنية والحضور الإعلامي للتنظيم لا ينبغي اعتباره دليلاً على انهياره أو هزيمته.
وفي المقابل، يرى المبعوث الباكستاني السابق الخاص لأفغانستان والسفير السابق لدى إيران والإمارات آصف دوراني أن "الكثير لم يعد يُقال عن القاعدة"، وأن التنظيم "فقد أنيابه وجاذبيته"، معتبراً أن داعش بات يشكل تهديداً أكثر بروزاً بين الجماعات الجهادية.
لكن الباحث السابق في المجلس الأطلسي كمال عالم يتبنى موقفاً أكثر حذراً، وقال لـ"ميديا لاين" إن وجود القاعدة في أفغانستان وصل بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021 إلى أعلى مستوياته، مشيراً إلى أن مقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري في كابل يؤكد استمرار وجود التنظيم في أفغانستان.
وفقد تنظيم القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر، ولا سيما عقب مقتل بن لادن عام 2011، جزءاً كبيراً من قياداته المركزية، لكنه بدلاً من الانهيار الكامل تحول إلى شبكة غير مركزية من الفروع والجماعات التابعة له، وحافظ على نفوذه من خلال التغلغل في النزاعات الإقليمية والدول التي تشهد أزمات والجماعات المسلحة المتحالفة معه.
وقال المحلل الجيوسياسي المقيم في أتلانتا إريك لهمكول إن عودة حركة طالبان إلى السلطة وفرت "بيئة مواتية لنشاط القاعدة"، محذراً من أن تراجع عمليات التنظيم خارج الحدود لا يمثل مؤشراً على ضعفه، بل جزءاً من "استراتيجية محسوبة للصبر العملياتي".
وتؤكد أحدث تقييمات الأمم المتحدة استمرار وجود تنظيم القاعدة في أفغانستان. وقال فريق مراقبة العقوبات التابع لمجلس الأمن الدولي في تقرير صدر في 10 أغسطس إن وضع القاعدة وقدراتها في أفغانستان لم يشهدا تغيراً جوهرياً.
وأضاف التقرير أن التهديدات الإرهابية الناشئة من أفغانستان لا تزال قائمة، وأن قدرة الجماعات المتطرفة على العمل داخل البلاد تشكل خطراً مستمراً على الدول المجاورة ومنطقة آسيا الوسطى.
وبحسب التقرير، يقدم تنظيم القاعدة دعماً أيديولوجياً وتدريبياً ولوجستياً لحركة طالبان باكستان في تمردها ضد الحكومة الباكستانية، فيما نشر الذراع الإعلامي للقاعدة "السحاب" في 28 أبريل بياناً داعماً لطالبان، وللمرة الأولى مؤيداً لعمليات حركة طالبان باكستان.
ويشير تقييم الأمم المتحدة إلى أن فرع تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية تحول من شبكة متفرقة إلى تنظيم إرهابي إقليمي، ويدير شبكاته المالية واللوجستية من خلال خلايا صغيرة وغير مركزية.
وذكر التقرير أن بعض قيادات القاعدة لا تزال موجودة في كابل، وأن هويات أفغانية صدرت لهم، في مؤشر على تعاون وثيق بين حركة طالبان وهذا الفرع من تنظيم القاعدة.
وأثار انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان عام 2021 وعودة حركة طالبان إلى السلطة مخاوف من تحول البلاد مجدداً إلى بيئة لإعادة بناء الشبكات الإرهابية وتجنيد الأفراد ودعمها.
وكان مقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري في قلب كابل عام 2022 أبرز دليل على استمرار هذا الوجود.
ومع ذلك، تنفي حركة طالبان باستمرار استضافتها جماعات إرهابية. ورفض المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد تحميل أفغانستان مسؤولية هجمات 11 سبتمبر، وقال إن مخططيها تلقوا التدريب والدعم خارج أفغانستان، مؤكداً أنه لم تكن هناك آنذاك بنية تحتية داخل البلاد لتنفيذ هجمات من ذلك النوع.
ووصف مجاهد التحذيرات من تحول أفغانستان إلى ملاذ للإرهابيين بأنها "دعاية خارجية"، مدعياً أن حركة طالبان لا تسمح لأي جماعة مسلحة أجنبية بالنشاط داخل البلاد.
ويرى آصف دوراني أن تنظيم داعش يشكل حالياً خطراً أكبر بكثير من القاعدة، مشيراً إلى أن داعش كان يسيطر في ذروة قوته على مساحات واسعة من العراق وسوريا واستقطب آلاف المقاتلين الأجانب.
وقال دوراني إن الإرهاب التقليدي فقد أهميته السابقة، وإن مصطلح "الحرب على الإرهاب" لم يعد يحظى بالمكانة نفسها في الخطاب السياسي الدولي.
وأشار إلى مثال الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، الذي ارتبط في السابق بجماعات جهادية، لكنه يحظى اليوم في دوره السياسي الجديد باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعض القادة الأوروبيين.
وفي المقابل، حذر كمال عالم من أن التركيز فقط على المنافسة بين القاعدة وداعش يحجب الخطر الأساسي، قائلاً: "القضية المحورية ليست اسم القاعدة أو داعش، بل الشبكة الآخذة في الاتساع من الجماعات التي تمتلك روابط إقليمية ودولية".
وأسفرت هجمات 11 سبتمبر 2001 عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص، وأدت إلى غزو أفغانستان واندلاع حرب استمرت عقدين.
ورغم مقتل بن لادن عام 2011 وتفكك الهيكل المركزي لتنظيم القاعدة، لا يزال الملف القضائي المرتبط بالهجمات مفتوحاً.
ومن أبرز الأمثلة قضية خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر الرئيسي للهجمات، إذ اعتُقل في باكستان عام 2003 ونُقل إلى غوانتانامو عام 2006، وأمضى أكثر من عقدين رهن الاحتجاز من دون محاكمة.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمته وثلاثة متهمين آخرين في 5 يونيو 2028.
ووصف الناشط الحقوقي في بروكسل آندي ورموت القضية بأنها إخفاق كبير للنظام القضائي الأميركي، وقال إن استخدام التعذيب، بما في ذلك الإيهام بالغرق، وإبطال الاعترافات التي انتُزعت تحت الضغط، أديا إلى تعقيد القضية وتأخير المحاكمة لسنوات.
ويرى أن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تحاكم المتهمين أمام المحاكم العامة ووفق القوانين العادية، بدلاً من إنشاء نظام قضائي استثنائي أبقاهم في حالة قانونية معلقة.
وبعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر، لم يعد تنظيم القاعدة ذلك التنظيم المركزي الذي كان عليه عام 2001، إذ ضعفت قيادته المركزية واستحوذ داعش على جزء من نفوذه، فيما لا تزال قدرته على تنفيذ عمليات كبرى عابرة للحدود غير واضحة.
ومع ذلك، تظهر تقارير الأمم المتحدة وآراء المحللين أن التنظيم تمكن من ضمان بقائه عبر الاعتماد على اللامركزية وتعزيز فروعه الإقليمية والاستفادة من فراغ السلطة في المناطق غير المستقرة.
وفي هذا السياق، لا تزال أفغانستان واحدة من أبرز بؤر نشاط القاعدة، وهو ما يتعارض بصورة واضحة مع ادعاءات حركة طالبان.

جورج بوش يعرب عن أسفه لحرمان النساء الأفغانيات من تحقيق إمكاناتهن

10 سبتمبر 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

قال الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، إن بلاده تمر أحياناً بفترات من الانعزالية في سياستها الخارجية، محذراً من أن تجاهل الولايات المتحدة لما يجري في العالم

قد يعني تجاهل الدرس المستفاد من هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فيما أعرب عن أسفه لحرمان الفتيات والنساء الأفغانيات من التعليم والعمل.
وقال بوش، خلال مراسم أقيمت مساء الأربعاء، إن ما يحدث خارج الولايات المتحدة يؤثر في الأمن القومي للبلاد، مضيفاً أن النظرة السائدة خلال فترات الانعزالية تكون: "لدينا الكثير من المشكلات داخل البلاد، فلماذا ينبغي أن نهتم بما يحدث في الجانب الآخر من العالم؟".
واستذكر بوش رد واشنطن عقب هجمات 11 سبتمبر، وقال إن إدارته طلبت من حركة طالبان تسليم قادة تنظيم القاعدة، مؤكداً أن الحركة لم تأخذ التحذير الأميركي على محمل الجد آنذاك.
كما حذر من الاعتقاد بأن هجوماً مثل 11 سبتمبر "لن يحدث مرة أخرى أبداً"، معتبراً أن ذلك يمثل رؤية خطرة في عالم محفوف بالمخاطر، وأن على الأجيال الجديدة دراسة التاريخ للحفاظ على وعيها ويقظتها تجاه مثل هذه التهديدات.
وفي حديثه عن أفغانستان، قال بوش إن جميع البشر يريدون أن يكونوا أحراراً، مضيفاً: "وقد رأينا ذلك أيضاً في أفغانستان".
وأضاف أن بعض الأشخاص كانوا يعتقدون أن الأفغان لا يريدون الحرية أو لا يعرفون الفرق بين الحرية والاستبداد، لكنه قال: "بالطبع يعرفون الفرق".
وتابع: "الفتيات الصغيرات اللواتي ذهبن إلى المدرسة للمرة الأولى في حياتهن كن يعرفن الفرق. والنساء اللواتي أصبحن طبيبات وأستاذات جامعيات كن يعرفن الفرق بين المجتمع الحر والمجتمع الاستبدادي".
وأضاف: "للأسف، النساء اللواتي بدأن للتو في إدراك قدراتهن الحقيقية لم تعد لديهن فرصة لتحقيق كامل إمكاناتهن".
ودافع الرئيس الأميركي الأسبق عن مساعي نشر الحرية في البلدان الخاضعة للاستبداد، قائلاً إن "الحرية قيمة عالمية"، وليست قيمة تفرضها الولايات المتحدة على الآخرين.
وأكد أن منح الناس فرصة للعيش بحرية ليس منطقياً من منظور الأمن القومي فحسب، بل إنه مهم أيضاً لتحقيق السلام والحفاظ عليه، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ليست مضطرة بالضرورة إلى إرسال قوات من أجل دعم من يناضلون ضد الاستبداد، لكنها ينبغي أن تقف إلى جانبهم.
وقال بوش: "يقول الناس: حسناً، أنتم تفرضون قيمكم. أنا لا أفرض قيمنا. هذه قيم عالمية".
وتطرق بوش أيضاً إلى هجمات 11 سبتمبر 2001، قائلاً إنها وقعت بعد ثمانية أشهر فقط من توليه الرئاسة، وغيرت مسار رئاسته وحولته إلى "رئيس في زمن الحرب".
وأسفرت هجمات 11 سبتمبر، التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون وسقطت خلالها طائرة رابعة في بنسلفانيا، عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص.
وعقب الهجمات، طلبت الولايات المتحدة من حركة طالبان تسليم قادة تنظيم القاعدة، ومن بينهم أسامة بن لادن. وبعد رفض الحركة الطلب، بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها في 7 أكتوبر 2001 شن غارات جوية على مواقع حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان، لتبدأ حرب استمرت نحو عقدين.

مجلس الطب الباكستاني: 22 فقط من أكثر من 200 طالب طب أفغاني مسجلون قانونياً

10 سبتمبر 2026، 17:00 غرينتش+1
100%

أعلن مجلس الطب وطب الأسنان الباكستاني أن 22 فقط من بين أكثر من 200 طالب أفغاني جرى التعرف عليهم في التخصصات الطبية في البلاد، مسجلون رسمياً لدى المجلس.

وقال المجلس في بيان يوم الخميس، إن 14 من بين الطلاب الأفغان الـ22 المسجلين أكملوا دراستهم، فيما يُتوقع أن يتخرج الثمانية الآخرون العام المقبل.
وأوضح أن إكمال الدراسة الطبية لا يمنح في حد ذاته حق الإقامة أو العمل أو ممارسة الطب في باكستان، وأن الراغبين في مزاولة المهنة في البلاد يتعين عليهم استيفاء شروط الترخيص والتسجيل المهني.
وأضاف مجلس الطب وطب الأسنان الباكستاني أن مراجعة أوضاع 176 طالباً أفغانياً آخر لا تزال مستمرة، وأن الأرقام النهائية ستتضح بعد استكمال هذه العملية.
وقال البيان إن الطلاب غير المسجلين لدى المجلس والذين لا يحملون التصاريح اللازمة وفق اللوائح المعمول بها، لا يُعدون طلاباً أجانب مسجلين بصورة قانونية ضمن نظام التعليم والرقابة في باكستان.
وأكد المجلس أن لوائح التعليم والتسجيل تطبق بالتساوي على جميع الطلاب الأجانب، ولا توجد قيود على أساس الجنسية، موضحاً أن القضية الأساسية تتعلق بالالتزام بالمتطلبات التعليمية والوثائق القانونية وقواعد الهجرة، وأنه لا يمكن لأي مواطن أجنبي مواصلة دراسة الطب في باكستان خارج الإطار المحدد أو البقاء في البلاد من دون وثائق إقامة سارية.
وقال المجلس، بصفته الجهة المسؤولة عن الإشراف على التعليم الطبي وطب الأسنان، إنه ملزم بضمان الالتزام بالقوانين والمعايير التعليمية واتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في الحالات التي يكون فيها الطلاب خارج هذا الإطار.
وأضاف أن معالجة أوضاع الطلاب الأفغان ينبغي أن تتم بصورة منظمة وإنسانية، وأن الطلاب المتأثرين بالقرارات الأخيرة سيحصلون على التعاون والتسهيلات اللازمة لاستكمال الإجراءات الإدارية والعودة وفق سياسات الحكومة الباكستانية.
ويأتي البيان الجديد لمجلس الطب الباكستاني في وقت أصبحت فيه قضية مواصلة الطلاب الأفغان دراستهم في البلاد موضع نقاش خلال الأيام الأخيرة.
وكان المتحدث الجديد باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان قد قال، الخميس، إن الطلاب الأفغان الحاصلين على تأشيرات سارية ووثائق قانونية يمكنهم البقاء في باكستان ومواصلة دراستهم، مؤكداً أنه لم يُتخذ أي قرار بإعادة جميع الطلاب الأفغان إلى أفغانستان.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد طالبت باكستان بإلغاء قرار ترحيل الطلاب الأفغان الدارسين في تخصصي الطب وطب الأسنان، والسماح لهم بإكمال دراستهم.
كما وصف المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد قرار باكستان ترحيل الطلاب الأفغان الدارسين في التخصصات الطبية بأنه "غير إنساني ومؤسف"، ودعا إسلام آباد إلى إعادة النظر فيه.
وحذر بعض الطلاب الأفغان، ولا سيما النساء، من أن العودة إلى أفغانستان قد تعني فقدان فرصة مواصلة تعليمهم الجامعي.

أحمد مسعود: سنواصل نهج والدي حتى تحرير أفغانستان

10 سبتمبر 2026، 14:30 غرينتش+1
100%

أحيا أحمد مسعود، زعيم جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، الذكرى الخامسة والعشرين لاغتيال والده أحمد شاه مسعود، مؤكداً أن نهج والده وتطلعاته إلى تحرير أفغانستان سيظلان مستمرين.

ونشر زعيم جبهة المقاومة الوطنية رسالة على منصة «إكس»، استشهد فيها ببيت للشاعر رودكي، معناه: «نقص من تعداد البشر شخص واحد، ومن تعداد الحكمة آلاف»، تكريماً لوالده.

وكتب أنه رغم مرور خمسة وعشرين عاماً على رحيل أحمد شاه مسعود، فإن «اسمه وفكره ومثله العليا لا تزال حية في عروق المقاومة والسعي إلى الحرية في هذه البلاد».

وأكد أن مسعود ليس مجرد اسم في التاريخ، بل عهد بالحرية والعزة واستقلال أفغانستان؛ عهد وصفه بأنه أثقل من أي إرث وأقدس من أي مسؤولية.

وشدد أحمد مسعود على أن المسار الذي بدأه والده في النضال من أجل الحرية سيستمر حتى التحرير الكامل لأفغانستان.

وكان عدد من الشخصيات والقادة السياسيين الأفغان قد وصفوا أحمد شاه مسعود، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاغتياله، بأنه «رمز المقاومة في وجه الاستبداد»، مؤكدين ضرورة الاستلهام من نضاله.

واستذكر كل من حامد كرزاي وعبد الله عبد الله وعطا محمد نور ومحمد إسماعيل خان وحنيف أتمر، في رسائل نشروها، دور مسعود في تعزيز التلاحم الوطني، والقتال ضد الجيش السوفيتي وطالبان، والسعي إلى إقامة دولة حرة ونظام حكم شرعي.

من جهتهما، أصدرت جبهة المقاومة الوطنية وجبهة حرية أفغانستان بيانين منفصلين أحيتا فيهما ذكرى القائد الراحل، وأكدتا مواصلة النضال ضد طالبان. ووصفت جبهة المقاومة الوطنية اغتياله بأنه جريمة مروعة، وشددت على مواصلة الصمود حتى إنهاء سيطرة طالبان. أما جبهة حرية أفغانستان، فأكدت أن النضال الجاري لا يستهدف أي جماعة عرقية أو لغوية، بل يهدف إلى استعادة الحريات الأساسية والحقوق الإنسانية لمواطني البلاد.

وكان أحمد شاه مسعود وزيراً سابقاً للدفاع وأحد أبرز القادة المناهضين لطالبان. وخاض خلال ثمانينيات القرن الماضي معارك ضد القوات السوفيتية والحكومات الشيوعية في أفغانستان. وفي التسعينيات، تصدى لطالبان وواصل مقاومتها في إطار تحالف الشمال.

وفي السنوات الأخيرة من حياته، كان مسعود من معارضي طالبان وتنظيم القاعدة. وسعى عام 2001 إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى أوضاع أفغانستان والتهديد الناجم عن وجود القاعدة ودعم باكستان لطالبان.

واغتيل في 9 سبتمبر 2001، أثناء مقابلة في مديرية خواجه بهاء الدين بولاية تخار، على يد عضوين في تنظيم القاعدة انتحلا صفة صحفيين وأخفيا متفجرات داخل معدات التصوير.