• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

سياسة المحرم لدى طالبان تتسبب في موت أطفال أمام المراكز الصحية

15 سبتمبر 2026، 10:30 غرينتش+1

قيّدت قرارات طالبان المتعلقة بالمَحرَم وتعليم النساء والفصل بين الجنسين بشدة وصول النساء الأفغانيات إلى الخدمات الصحية، ما خلّف تداعيات قاتلة على النساء والأطفال.

ويقول خبراء إن سياسات طالبان، بدءاً من حظر تعليم النساء في المجالات الصحية ووصولاً إلى اشتراط وجود مَحرَم عند مراجعة المرافق الطبية، فاقمت أزمة النظام الصحي في أفغانستان.

عندما تتقدم قاعدة «المَحرَم» على إنقاذ حياة طفل

ذكرت مجلة «ذا والرس» الكندية، في تقرير تحليلي، أن حرمان النساء والأطفال من العلاج في الحالات الطارئة يُعدّ من أخطر تداعيات هذه السياسات.

وقالت آمنة، وهي قابلة، إن امرأة توجهت برفقة رضيعها إلى مركز صحي في إحدى الولايات وسط أفغانستان. وكان الطفل يعاني ضيقاً حاداً في التنفس، لكن الحراس منعوا الأم ورضيعها من الدخول لعدم وجود مَحرَم معها.

وأضافت آمنة أنها طلبت من طبيب الأطفال علاج الرضيع، لكنه تردد بسبب وجود ممثل لطالبان داخل المركز، خشية تحميله المسؤولية إذا خالف تعليمات المَحرَم. وفي نهاية المطاف، سُمح للموظفين بإدخال الطفل وتزويده بالأكسجين، لكن الوقت كان قد فات وفارق الرضيع الحياة.

وأكدت آمنة أن هذه ليست سوى حالة واحدة من الوفيات التي كان يمكن تفاديها، والتي شهدتها خلال السنوات الخمس الماضية.

ولا تقتصر القيود في بعض المناطق على اشتراط المَحرَم. وبحسب التقرير، يمتنع أطباء رجال عن فحص النساء مباشرةً في حال عدم وجود موظفات صحيات، بل يُطلب أحياناً من المَحرَم نقل تفاصيل الحالة الصحية للمريضة إلى الطبيب.

أفغانستان في طريقها إلى إقصاء النساء كلياً من القطاع الصحي

أوقفت طالبان، في ديسمبر/كانون الأول 2024، دراسة القبالة وبعض البرامج التعليمية الصحية للنساء، في قرار يقول خبراء إنه يضع مستقبل النظام الصحي الأفغاني أمام أزمة خطيرة. وتشير التقديرات الحالية إلى بقاء ما بين 11 ألفاً و15 ألف قابلة في أفغانستان.

وتوقع ميثم نجفي زاده، الأستاذ المشارك في سياسات الصحة بجامعة ميموريال الكندية، في دراسة، أن تفقد أفغانستان نحو 5400 عاملة صحية بحلول عام 2030، ونحو 9600 أخريات بحلول عام 2035.

وحذر نجفي زاده من أنه إذا لم يتغير الوضع السياسي، فلن تبقى أي امرأة، بمن فيهن القابلات، في القطاع الصحي الأفغاني بحلول منتصف القرن الحالي، واصفاً هذا الوضع بأنه «كارثة».

كما حذر مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، في تقرير صدر في فبراير/شباط، من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى «معاناة وأمراض ووفيات غير ضرورية»، وقد يرقى إلى مستوى «قتل النساء».

الولادة في المنازل ونقص الرعاية الصحية

لا تقتصر الأزمة على النقص في الكوادر الصحية. فوفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» عام 2025، تلد نحو ثلث النساء في أفغانستان داخل منازلهن، من دون إشراف عاملين صحيين مؤهلين، ما يزيد خطر الوفاة بسبب مضاعفات الولادة.

وأفاد تقرير «ذا والرس» بأن كثيراً من هذه الوفيات لا يُسجَّل في الإحصاءات الرسمية. وقالت نوشين غوهر كريمي، وهي طبيبة تعمل مع منظمة الصحة العالمية في بدخشان، إن بعض حالات وفاة النساء أثناء الولادة لا تُدرج في سجلات وزارة الصحة التابعة لطالبان.

وروت آمنة أيضاً حالة امرأة توفيت أثناء الولادة بعد تأخر نقلها إلى مركز صحي. وبحسب آمنة، كانت عائلة المرأة تعتقد أن نساء الأجيال السابقة كنّ يلدن في المنازل، ولذلك لم تكن هناك حاجة إلى نقلها إلى المستشفى.

وفي الوقت نفسه، لا تتلقى الرعاية الصحية بعد الولادة سوى نسبة تزيد بقليل على ثلث النساء، فيما يواجه الأطفال حديثو الولادة وضعاً مماثلاً.

الحمل المتكرر وسوء تغذية الأمهات

فاقم الفقر وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية أوضاع الأمهات. وقالت آمنة إنها تشاهد في المراكز الصحية أمهات يعانين مشكلات صحية متعددة بسبب سوء التغذية والحمل المتكرر.

وأضافت أن الفاصل بين ولادة بعض الأطفال لا يتجاوز عاماً واحداً، وأن بعض الأسر تعتبر استخدام وسائل تنظيم الأسرة أمراً محظوراً بسبب معتقدات دينية ومعارضة رجال الدين وشيوخ المناطق ومسؤولي طالبان.

وأوضح التقرير أن الفقر أدى أيضاً إلى زيادة زواج الفتيات القاصرات برجال أكبر سناً، ليصبحن زوجات ثانية أو ثالثة.

ووفقاً لبيانات برنامج الأغذية العالمي، يواجه نحو 17.4 مليون شخص، أي أكثر من ثلث سكان أفغانستان، جوعاً حاداً خلال عام 2026.

عنف طالبان ضد العاملات في القطاع الصحي

لم تسلم النساء العاملات في القطاع الصحي من ضغوط طالبان وعنفها. وروت آمنة أن عناصر من طالبان أوقفوا قابلة داخل مركز صحي أثناء نقلها عينة دم لمريضة وذهابها للحصول على دواء.

وسألها العناصر عن سبب خروجها من القسم المخصص للنساء، قبل أن يعتدوا عليها بالضرب أمام الموظفين والمرضى. ومع ذلك، قالت آمنة إن القابلة لا تزال تواصل عملها.

وفي واقعة أخرى، هدد مسؤولو طالبان موظفة بسبب وضعها مساحيق التجميل وتنقلها من دون مَحرَم، وأبلغوها بأن زوجها سيُعاقب وأنها ستُسجن.

كما تحدثت آمنة عن إجبار مسؤولي طالبان طبيبة غير متزوجة على الزواج من سائق المركز الصحي، بذريعة عدم وجود مَحرَم يرافقها.

المَحرَم عائق أمام عمل النساء وعلاج المرضى

لم يؤدِّ اشتراط وجود مَحرَم إلى تقييد وصول المريضات إلى الخدمات الصحية فحسب، بل جعل عمل النساء داخل المرافق الطبية أكثر صعوبة أيضاً.

وقالت آمنة إنها شاهدت، خلال زيارة إلى مركز صحي في قندهار، 15 رجلاً وفتى ينتظرون لساعات في ساحة المركز. وكان معظمهم من كبار السن، فيما كان بعضهم من المراهقين الذين رافقوا الموظفات بصفة مَحرَم.

وقد تعيق هذه القيود، في الحالات الطارئة، التواصل بين الموظفين والموظفات وتؤخر علاج المرضى. وفي بلد يعاني فقراً واسعاً، يعني اشتراط مرافقة النساء العاملات أن يتغيب رجل من العائلة عن عمله أيضاً لمرافقة المرأة.

أزمة المساعدات الخارجية

لا يزال النظام الصحي في أفغانستان يعتمد على المساعدات الإنسانية، إلا أن تراجع التمويل الخارجي منذ عودة طالبان إلى السلطة زاد الضغوط عليه.

وأدى انخفاض المساعدات الأميركية السنوية بنحو مليار دولار إلى تعريض مئات المراكز الصحية لخطر الإغلاق.

وبحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية صدر في ديسمبر/كانون الأول 2025، يعيش نحو ثلث سكان أفغانستان في مناطق لا تتوافر فيها خدمات صحية كافية.

ولا تزال منظمات إنسانية، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة أطباء بلا حدود، توفر قسماً كبيراً من الخدمات الصحية في البلاد. لكن آمنة قالت إن مساعي المنظمات غير الحكومية لتدريب النساء الأفغانيات تعرضت، في بعض الحالات، لتدخل طالبان وإغلاق البرامج.

«سياسات طالبان لا تتوافق مع الإسلام»

رفض بشير أنصاري، الباحث في الشريعة والعلوم السياسية والمسؤول السابق في منظمة التعاون الإسلامي، تبريرات طالبان القائلة إن هذه القيود تستند إلى تعاليم الإسلام.

وقال إن الأحكام المتعلقة بالمَحرَم تعود إلى الظروف التاريخية والأمنية للمجتمعات القديمة، وكان هدفها حماية النساء خلال الرحلات الطويلة.

وأكد أنصاري أن إنقاذ حياة الإنسان يجب أن يحظى بالأولوية في الظروف الحالية، وأن تقديم حكم تاريخي على حياة النساء والأطفال لا يتوافق مع مبادئ الشريعة والمنطق وواقع العصر.

وأضاف أن حرمان النساء من التعليم الصحي، بالتزامن مع تقييد وصولهن إلى العلاج، وضع النساء الأفغانيات عملياً أمام خيار واحد فقط: «الموت».

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مصادر: طالبان تطلق سراح أحد أكبر قادتها السابقين بعد يوم من اعتقاله

14 سبتمبر 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

قالت مصادر لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن المسؤول السابق البارز في حركة طالبان وأحد أبرز قادتها، معتصم آغا جان، أُطلق سراحه قبل ظهر الاثنين، بعد يوم من اعتقاله في قندهار، فيما نفت قيادة شرطة طالبان اعتقاله أو تنفيذ أي عملية ضده

وبحسب المصادر، حاصرت قوات تابعة لاستخبارات حركة طالبان، الأحد، مدرسة معتصم آغا جان ومقر إقامته في منطقة "عينو مينه" بمدينة قندهار، عقب وصول عدد من الضيوف مجهولي الهوية.
وقالت المصادر إن قوات طالبان فتشت عدداً من ضيوف المدرسة، فيما لم يتضح ما إذا كانوا مواطنين أفغان أم من رعايا دول أخرى.
وكانت مصادر "أفغانستان إنترناشيونال" قد أفادت في البداية باحتمال اعتقال معتصم آغا جان، قبل أن تؤكد لاحقاً أن قوات تابعة لوزارة داخلية طالبان واستخباراتها اعتقلته مساء الأحد ونقلته إلى جهة أمنية في قندهار.
وأضافت المصادر أن معتصم آغا جان خضع للتفتيش والاستجواب قبل إطلاق سراحه يوم الاثنين.
في المقابل، نفت قيادة شرطة طالبان في قندهار اعتقال معتصم آغا جان، وقالت إنه لم تُنفذ أي عملية للقبض عليه أو مداهمة منزله أو مدرسته.
وقالت قيادة الشرطة إن قواتها أقامت نقطة تفتيش في المنطقة لتأمين اجتماع لمجلس العلماء قرب منزل معتصم آغا جان، وإن وجود القوات في المنطقة لا علاقة له بأي عملية ضده.
ورغم نفي طالبان، أكدت مصادر "أفغانستان إنترناشيونال" في قندهار أن معتصم آغا جان اعتُقل مساء الأحد ونُقل إلى مركز أمني، قبل الإفراج عنه في اليوم التالي.
وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها معتصم آغا جان الاعتقال أو الملاحقة من جانب حركة طالبان، إذ اعتقلته الحركة في 16 أبريل 2026، عندما كان يسعى بالتعاون مع عدد من علماء الدين في أفغانستان وباكستان إلى خفض التوترات وتهيئة الظروف للحوار بين حركة طالبان والحكومة الباكستانية.
وكان عدد من هؤلاء العلماء قد طالبوا بتمديد وقف إطلاق النار بين حركة طالبان والحكومة الباكستانية، وكان اسم معتصم آغا جان من بين الموقعين على بيان بهذا الشأن.
كما داهمت استخبارات حركة طالبان منزله في كابل عام 2022 وصادرت بعض ممتلكاته الشخصية.
ويُعد معتصم آغا جان من الأعضاء القدامى والقيادات السابقة البارزة في حركة طالبان، وشغل منصب وزير المالية خلال فترة حكم الحركة الأولى بين عامي 1996 و2001، وكان من المقربين من زعيمها السابق ملا محمد عمر، كما أُدرج اسمه عام 2001 على قائمة عقوبات الأمم المتحدة.
وبعد سقوط حكم حركة طالبان، ظل آغا جان ضمن هيكلها القيادي، وتولى رئاسة اللجنة السياسية لمجلس شورى كويتا، لكنه دخل لاحقاً في خلافات مع قيادة الحركة بسبب دعمه للمفاوضات السياسية وإنهاء الحرب عبر الحوار.
كما دعم إجراء محادثات بين حركة طالبان وإدارة الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، ودعا إلى تشكيل نظام شامل في أفغانستان، ما أدى إلى ابتعاده تدريجياً عن الدائرة الرئيسية لقيادة الحركة.
وتعرض معتصم آغا جان لمحاولة اغتيال في كراتشي الباكستانية، أُصيب خلالها بجروح خطيرة، وغادر باكستان لاحقاً، قبل أن يعود إلى أفغانستان بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة بضمان من وزير دفاع طالبان ملا يعقوب مجاهد.

سبع رسائل رئيسية من اجتماع القادة السياسيين ومعارضي طالبان في "أسبوع الشهيد"

14 سبتمبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

حمل اجتماع "أسبوع الشهيد"، الذي شارك فيه عدد من قادة المعارضة لحركة طالبان، سبع رسائل رئيسية تمثلت في حكم الشعب عبر الانتخابات، واستمرار المقاومة، وعدم اقتصار أزمة أفغانستان على قضية تعليم الفتيات، ودعم حقوق النساء،

ودعوة طالبان إلى التفاوض، والتأكيد على وحدة المعارضين، وانتقاد أداء الحركة السياسي والاجتماعي.
وقال زعيم جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية أحمد مسعود إن الفارق الأساسي بين معارضي حركة طالبان والحركة يتمثل في الاحتكام إلى أصوات الشعب، وإن الهدف النهائي يجب أن يكون إقامة نظام يقرر فيه الأفغان مصيرهم وشكل حكومتهم عبر الانتخابات.
وأكد مسعود أنه سيقبل بنتيجة انتخابات حرة حتى لو فاز فيها زعيم حركة طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، مضيفاً أن هدف المعارضة لا يقتصر على إعادة فتح مدارس الفتيات أو معالجة عدد من القضايا المحددة، وإنما الوصول إلى نظام يحكم فيه الشعب مصيره بنفسه.
وقال مسعود إن المقاومة المسلحة ستستمر ما دام ما وصفه بـ"ظلم واستبداد طالبان" قائماً، مضيفاً أنها توسعت خلال السنوات الأخيرة جغرافياً وتنظيمياً.
وفي السياق نفسه، قال زعيم جبهة الحرية الأفغانية ياسين ضياء إن الوضع خرج عن سيطرة حركة طالبان، وإن أنشطة الجبهات المعارضة نجحت في ممارسة ضغوط عليها، داعياً المعارضين إلى التخطيط منذ الآن لمرحلة ما بعد طالبان. وأكد أن جبهة الحرية لا تقاتل من أجل الاستيلاء على السلطة، وإنما تهدف إلى نقلها إلى الشعب الأفغاني.
وشكل التأكيد على أن أزمة أفغانستان تتجاوز قضية تعليم الفتيات نقطة مشتركة في كلمات عدد من المشاركين. وقال زعيم حزب الجمعية الإسلامية في أفغانستان صلاح الدين رباني إن تعليم الفتيات ضرورة، لكن الأزمة السياسية والتمييز ضد القوميات واحتكار السلطة تمثل مشكلات أساسية في أفغانستان.
وقالت السياسية الأفغانية فوزية كوفي إن النساء الأفغانيات "تُركن وحيدات بالمعنى الحقيقي للكلمة" وحُرمن من أبسط حقوقهن، مضيفة أنه لولا مقاومة النساء لحركة طالبان لربما حصلت الحركة حتى الآن على شرعية سياسية دولية.
كما دافع مسعود عن حق النساء في التعليم والعمل والكرامة الإنسانية، فيما اعتبر زعيم الحركة الوطنية عبد الرشيد دوستم أوضاع النساء جزءاً من الأزمة الحالية في البلاد.
ووجه دوستم والقيادي الجهادي عبد الرب رسول سياف رسائل متشابهة إلى حركة طالبان بشأن التفاوض والحرب. وقال دوستم إن على الحركة ألا تتعامل مع الدعوة إلى التفاوض باعتبارها "مزحة"، محذراً من اندلاع حرب يصعب السيطرة عليها إذا رفضت الحوار، كما أعلن تشكيل وفد من خمسة أعضاء للتفاوض معها.
من جانبه، قال سياف إن أفغانستان أمام خيارين في الظروف الراهنة، هما التفاوض أو الحرب، مؤكداً أن الجبهات المعارضة حملت السلاح "مضطرة"، وأن حركة طالبان ستتحمل المسؤولية إذا اتسعت رقعة الحرب.
وبرزت الدعوة إلى وحدة القوى المعارضة بوصفها إحدى الرسائل الرئيسية للاجتماع. ووصف مسعود مشاركة قادة سياسيين مختلفين في اجتماع مشترك بأنها تعبير عن إيمان ومسؤولية مشتركة تجاه مستقبل أفغانستان، فيما دعا سياف الجبهات المعارضة إلى منع التعصب والانقسام من التسلل إلى صفوفها.
ووجه المشاركون انتقادات واسعة إلى أداء حركة طالبان. واتهم ضياء الحركة بإثارة الخلافات بين القوميات وتلقي الرشاوى وإساءة استخدام الدين، فيما وصف زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان محمد محقق طالبان بأنها "صنيعة أميركا"، ودعا دول المنطقة والعالم إلى عدم التعامل معها ودعم الهزارة والشيعة في أفغانستان.
واتهم رباني حركة طالبان بالتعامل مع أفغانستان باعتبارها "أرضاً جرى الاستيلاء عليها غنيمة"، وحذر من طريقة استخراج الموارد الطبيعية والعقود الاقتصادية التي تبرمها الحركة، فيما اتهم دوستم الحركة بالتمييز ضد الهزارة واعتقال السكان وممارسة الضغوط على أهالي بعض المناطق.

تصريحات محيي الدين مهدي بشأن اعتذار النخب "البشتونية" تثير ردود فعل واسعة

14 سبتمبر 2026، 04:00 غرينتش+1
100%

أثارت تصريحات الباحث والنائب السابق في البرلمان الأفغاني محيي الدين مهدي، التي قال فيها إن على النخب البشتونية الاعتذار من القوميات الأخرى في أفغانستان، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال مهدي، في مقابلة خاصة مع قناة "أفغانستان إنترناشيونال"، إن بناء الثقة الوطنية في أفغانستان يتطلب اعتذار نخب المجتمع البشتوني من القوميات الأخرى في البلاد.
وأضاف أن هذا الاعتذار ينبغي أن يشمل الهزارة والطاجيك والأيماق والتركمان والأوزبك وغيرهم من القوميات.
وقال مهدي إن هذه القوميات تعرضت في الماضي لـ"مجازر"، وصودرت أراضيها واستُخدم أفراد منها عبيداً، معتبراً أن اعتذار البشتون من القوميات الأخرى يمكن أن يسهم في بناء الثقة الوطنية في أفغانستان.
واتهمه عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وشخصيات سياسية بإثارة القضايا القومية.
وأشار النائب السابق في البرلمان الأفغاني كمال ناصر أصولي، رداً على تصريحات مهدي، إلى مواقفه عندما كان عضواً في لجنة الشؤون الدينية والثقافية والمعارف والتعليم العالي في البرلمان.
وانتقد أصولي مواقف مهدي بشأن قضايا من بينها إدراج كلمة "أفغاني" بوصفها الجنسية في بطاقات الهوية، واستخدام المصطلح الفارسي بدل البشتوني للدلالة على "الجامعات"، ومكانة بعض الشخصيات التاريخية في قانون منح الأوسمة.
واتهم أصولي مهدي بتبني مواقف تمييزية تجاه البشتون، ودعا الشباب إلى "اليقظة" حيال مثل هذه الآراء.
كما قال مستشار الرئيس الأفغاني السابق وحيد عمر إن إثارة النقاشات القومية ليست حلاً.
وكتب عمر على فيسبوك: "عندما تعتبر شخصاً ممثلاً لقومية وتطلب منه الاعتذار عن حدث تاريخي، فإنك تلقائياً تكون قد طلبت من تلك القومية الاعتذار. ولا أرى هنا فرقاً بين مطالبة ممثلي قومية ما بالاعتذار من الآخرين، ومطالبة القومية نفسها بالاعتذار".
وفي المقابل، أيد عدد من المستخدمين تصريحات مهدي، معتبرين أنه قدم مقترحات منطقية.
وقال المحلل السياسي سمير بدرود إن العدالة الانتقالية تحمّل المسؤولية للأفراد والحكومات والمؤسسات المتورطة في الانتهاكات، وليس لقومية بأكملها بصورة جماعية ووراثية.
وأضاف أن الاعتراف بالمظالم التاريخية التي تعرض لها الهزارة لا يعني تحميل جميع البشتون المسؤولية، داعياً إلى تحديد مسؤولية الحكومات والمؤسسات المتورطة عبر عملية موثوقة لكشف الحقيقة والعمل على جبر الأضرار.
كما قال الباحث الأفغاني ناطق ملك زاده إن التاريخ يجب ألا يتحول إلى أداة للصراعات السياسية والقومية، وكتب على منصة "إكس": "لا ينبغي تحويل المسؤولية التاريخية إلى ذنب قومي موروث".

طبيبات أفغانيات: القيود على الحجاب والمحرم وتدخل محتسبي طالبان تعرقل تقديم الرعاية الصحية

14 سبتمبر 2026، 01:00 غرينتش+1
100%

قالت طبيبات وعاملات في القطاع الصحي بأفغانستان إن القيود التي تفرضها حركة طالبان، من إلزام النساء بالحجاب والمحرم إلى الفصل بين الرجال والنساء في أماكن العمل، جعلت أداء مهامهن اليومية أكثر صعوبة،

فيما أثرت زيادة رقابة وتدخل موظفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المستشفيات على وصول النساء إلى الخدمات الصحية.
وبحسب أحدث تقرير للأمم المتحدة، تدهورت إمكانية الحصول على الخدمات الصحية لنحو ثلث النساء في أفغانستان.
وتحدثت "أفغانستان إنترناشيونال" مع عدد من المصادر الطبية للوقوف على ظروف العاملات في القطاع الصحي وتأثير القيود المفروضة عليهن.
وقالت خمس طبيبات وعاملات صحيات على الأقل في مستشفيات بكابل ومزار شريف إن القيود ازدادت وإن ظروف عملهن أصبحت أكثر صعوبة.
وتشمل هذه القيود، بحسب المصادر، اشتراط وجود محرم، وفرض قواعد صارمة للملابس، والفصل بين الرجال والنساء في أماكن العمل، والقيود على التدريب الطبي، إضافة إلى رقابة موظفي الأمر بالمعروف على المستشفيات.
وقالت طبيبة تعمل في مستشفى بكابل: "أنا الموظفة الصحية الوحيدة في القسم الذي أعمل فيه. عندما يأتي موظفو الأمر بالمعروف للتفتيش أضطر إلى إيقاف عملي والخروج من المكان، لأنهم لا يسمحون لي بالعمل مع الرجال".
وبحسب الطبيبة، يزور موظفو الأمر بالمعروف المستشفى مرتين أسبوعياً للتأكد من الفصل بين أماكن عمل الرجال والنساء والتزام الموظفات بقواعد اللباس.
وقالت إن قواعد اللباس أصبحت أكثر تشدداً، إذ يتعين على النساء في أماكن العمل ارتداء ملابس طويلة وغطاء للوجه وقفازات، مضيفة أن بعض الولايات تشترط أيضاً وجود محرم مع المريضات عند مراجعة المراكز الصحية.
وحذرت الطبيبة من أن هذه الأوضاع تهدد مستقبل الكوادر الصحية النسائية، وقالت: "لا تستطيع النساء تلقي التعليم في القطاع الصحي، وهذا أدى إلى تناقص عدد العاملات الصحيات يوماً بعد يوم".
وقالت عاملة صحية أخرى في كابل إن الفصل بين أماكن عمل الرجال والنساء حرم العاملات من تعلم بعض المهارات العملية، فيما أشارت عاملات أخريات إلى أن القيود على التنقل والعمل ليلاً تحد من قدرتهن على أداء المناوبات الإضافية والوصول إلى المستشفيات في الحالات الطارئة.
كما تحدثت طبيبات وعاملات في القطاع الصحي عن هجرة عدد كبير من زميلاتهن، ولا سيما المتخصصات، بسبب تشديد القيود.
وأكدت طبيبة وعاملة صحية في ولاية بلخ أن رقابة موظفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على عمل النساء ازدادت، فيما قالت عاملة في مستشفى خاص بمزار شريف إن جزءاً من تركيزها أثناء العمل بات ينصرف إلى الالتزام بالقيود والتعليمات بدلاً من رعاية المرضى.
وأضافت: "دخل موظفو الأمر بالمعروف التابعون لطالبان عدة مرات إلى قسم النساء أثناء أداء عملنا، وانتقدوا ملابسنا رغم أننا كنا نرتدي ملابس مناسبة".
وحذرت الطبيبات والعاملات الصحيات من تراجع أعداد الكوادر النسائية المتخصصة، معتبرات أن استمرار القيود على التعليم يهدد مستقبل النظام الصحي.
وقالت طبيبة في كابل إن قيوداً تُفرض في بعض الحالات على تقديم خدمات طبية، من بينها "وسائل منع الحمل، والإجهاض الاختياري، وإجراء العمليات الجراحية من دون حضور وموافقة مرافق المريض".
وقالت عاملة صحية في مزار شريف إن مريضة من منطقة بعيدة كانت بحاجة إلى علاج عاجل، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى المركز الصحي في الوقت المناسب بسبب عدم وجود مرافق رجل أو محرم معها.
وأضافت: "عندما وصلت أخيراً برفقة مرافق، كانت حالتها قد تدهورت مقارنة بوضعها في البداية، وأصبحت بحاجة إلى مزيد من الفحوص والرعاية".

تقرير للاستخبارات الأميركية: ملا عمر أعدم قائداً عارض وجود بن لادن في أفغانستان

13 سبتمبر 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

أظهرت وثائق سرية رفعت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" عنها السرية أخيراً أن زعيم حركة طالبان السابق ملا عمر أعدم في مارس وأبريل 2000، قائداً وعدداً من نوابه بسبب معارضتهم إيواء طالبان لأسامة بن لادن.

ورفعت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، الجمعة، السرية عن 71 تقريراً استخباراتياً يتعلق بالأشهر والسنوات التي سبقت هجمات 11 سبتمبر.
وجاء في أحد التقارير أن الملا عمر دافع بشدة عن استمرار وجود زعيم تنظيم القاعدة في أفغانستان، رغم ضغوط مارسها بعض مرؤوسيه للحد من تحركات بن لادن.
وتطرقت الوثيقة أيضاً إلى دوافع طالبان لإيواء بن لادن، مشيرة إلى تزايد دوره في تجارة المخدرات داخل أفغانستان. وذكر تقرير يعود إلى سبتمبر وأكتوبر 1999 أن بن لادن قام "باستثمارات كبيرة في 57 مختبراً للمخدرات مرتبطة" بالملا عمر، واستعان بخبراء "لإنتاج مخدرات أكثر إدماناً، ربما الإكستاسي أو الميثامفيتامين".
وفي جزء آخر من التقرير، حُذفت أجزاء منه، ورد أن الحديث عن عملية محتملة بين المتطرفين في أفغانستان كان متداولاً على نطاق واسع، وأن بن لادن ربما نُقل إلى كابل لتجنب خلاف مع قادة طالبان في قندهار بشأن أنشطته.
وقالت الوثيقة إن خلافاً وقع بين بن لادن والملا عمر في يوليو وأغسطس 2001 بسبب "إصرار بن لادن على تنفيذ هجمات إرهابية"، وإن بن لادن أبلغ الملا عمر بأنه يعد لعملية "ستلحق أضراراً كبيرة بالولايات المتحدة".
وأضاف التقرير أن عربياً مقيماً في قندهار قال إن الهجمات جاءت نتيجة عامين من التخطيط وإنها تمثل "بداية الغضب". كما أشار جزء محذوف من الوثيقة إلى احتمال أن يكون مبنى الكونغرس والبيت الأبيض من بين أهداف العملية.
وقدمت الوثيقة أيضاً صورة عن وضع سلطة طالبان والتحديات التي واجهتها في سبتمبر وأكتوبر 1998. ووفق تقييم وكالة الاستخبارات المركزية، لم تكن لدى طالبان آنذاك خطة متماسكة لإدارة أفغانستان، كما واجهت محاولاتها المحدودة لإحياء مؤسسات الدولة، بما فيها البنك المركزي، عقبات كبيرة بسبب ضعف الإدارة وغياب التخطيط الاقتصادي.
وذكر التقييم أن نهج طالبان الإقصائي في الحكم قلل فرص تشكيل حكومة ائتلافية، وأن الحركة واصلت مقاومة التوصل إلى حل سياسي رغم الضغوط الدبلوماسية.
وبحسب الوثيقة، كانت باكستان والسعودية والإمارات الدول الوحيدة التي اعترفت آنذاك بسلطة طالبان، فيما اعتبرت وكالة الاستخبارات المركزية سياسات الحركة المتشددة من أبرز العقبات أمام حصولها على اعتراف دولي أوسع.
وأظهر تقييم الوكالة للخلافات داخل قيادة طالبان أن الحركة كانت تضم تيارات أيديولوجية مختلفة، من عناصر متشددة إلى أخرى أكثر براغماتية، وأن المتشددين المقربين من الملا عمر لم يولوا أهمية كبيرة للحصول على الاعتراف الدولي.
في المقابل، كان المعتدلون يسعون إلى مراعاة المعايير الدولية للسلوك السياسي ويدعمون سياسات داخلية أكثر مرونة.
ومع ذلك، قالت الوثيقة إن الخلافات داخل قيادة طالبان لم تكن حتى ذلك الوقت قد أثرت بصورة كبيرة في وحدة الحركة أو آلية اتخاذ القرار، لكنها رجحت أن تتحول الخلافات السياسية إلى انقسامات داخلية مع ترسيخ طالبان سيطرتها على أفغانستان.
وأشارت الوثيقة أيضاً إلى تقارير تحدثت عن تخفيف بعض القيود التي فرضتها طالبان على تعليم الفتيات وعمل النساء في قندهار، التي كانت تعد المعقل الرئيسي للحركة.