وأشار مجاهد، خلال كلمة ألقاها الاثنين في مراسم افتتاح عدد من المشاريع في قندهار، إلى فترتي الوجود السوفياتي والأميركي في أفغانستان، قائلاً إن البلاد دفعت في نهاية المطاف أضعاف تكلفة مشاريع البنية التحتية التي أُنشئت خلال هاتين المرحلتين.
وأضاف أن حكومة طالبان سعت إلى دفع عجلة التنمية وإعادة إعمار البلاد بالاعتماد على الموارد والقدرات المحلية والمشاركة المباشرة للمواطنين.
وشدد مجاهد على أهمية الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، معتبراً ذلك السبيل إلى نيل «الاستقلال الحقيقي».
وقال إن مساعدات الدول الأجنبية والمنظمات الدولية كانت دائماً مشروطة بمطالب سياسية واقتصادية، وإنها ألحقت الضرر بأفغانستان على المدى البعيد.
وأضاف أن تمويل مشاريع البنية التحتية ينبغي أن يتم من خلال الإيرادات المحلية واستثمارات رجال الأعمال الأفغان، لتخليص البلاد من عبء الديون.
الحاجة إلى المساعدات الخارجية
ذكرت الأمم المتحدة في تقارير عدة أن استمرار الأزمة الإنسانية، بما في ذلك نقص الغذاء، جعل أفغانستان تعتمد على مساعدات المنظمات الدولية.
كما أكد مسؤولو طالبان، خلال لقاءاتهم مع ممثلي المنظمات الأجنبية، ضرورة استمرار المساعدات الخارجية، مطالبين بتقديمها من دون شروط وبعيداً عن القضايا السياسية.
ودعوا أيضاً إلى تخصيص جزء من هذه المساعدات للبرامج التنموية، بدلاً من حصرها في عمليات الإغاثة الإنسانية.
وقالت وزارة الاقتصاد في حكومة طالبان، في أغسطس/آب الماضي، إن أفغانستان تحتاج إلى برامج تتجاوز نطاق المساعدات الطارئة، وتسهم في توفير فرص العمل وتعزيز البنية التحتية وتقليل الاعتماد الاقتصادي على الخارج.
وطالب وزير الاقتصاد في حكومة طالبان، دين محمد حنيف، خلال لقائه برونو لماركي، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في كابل، بتحويل المساعدات الدولية تدريجياً من تلبية الاحتياجات الإنسانية إلى تمويل البرامج التنموية.
وقال حنيف إن الفقر والبطالة وضعف البنية التحتية الاقتصادية والجفاف المتكرر وعودة المهاجرين فرضت ضغوطاً كبيرة على الاقتصاد الأفغاني، مؤكداً أن البلاد لا تزال بحاجة إلى الدعم الدولي.
وكان مجاهد قد دعا أيضاً، عقب إغلاق عدد من المراكز الصحية في أفغانستان، إلى استمرار دعم المؤسسات الأجنبية للقطاع الصحي، قائلاً إنه لا ينبغي ربط القضايا الصحية بالملفات السياسية.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي في 9 سبتمبر/أيلول أن طالبان ستحاول تعويض النقص في حال تراجع حجم المساعدات الخارجية.