• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

فيلم "بيكار" للمخرج الأفغاني داوود هلمندي يمثّل هولندا في جوائز الأوسكار

15 سبتمبر 2026، 22:00 غرينتش+1

أعلن صندوق الأفلام الهولندي اختيار فيلم "بيكار" للمخرج الأفغاني داوود هلمندي ممثلاً رسمياً لهولندا في جوائز الأوسكار، وأكد هلمندي الخبر يوم الثلاثاء، لقناة "أفغانستان إنترناشيونال"، وقال إن الفيلم ناطق بالفارسية

وصُوّر في أفغانستان، كما أن مخرجه أفغاني.
وأوضح أن الفيلم اختير لتمثيل هولندا رسمياً في الأوسكار بعد منافسة وعملية تقييم مكثفة بين الأفلام الهولندية.
وسبق أن حصد "بيكار" ثلاث جوائز في مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية "إدفا" عام 2025، كما نال جائزة في مهرجان "هوت دوكس".
ومن المقرر إعلان القائمة المختارة لجوائز الأوسكار في 15 ديسمبر المقبل، على أن تُعلن الترشيحات في 21 يناير 2027، فيما يقام حفل توزيع الجوائز في 14 مارس 2027.
و"بيكار" فيلم وثائقي مدته 97 دقيقة، يتناول فيه هلمندي تاريخ عائلته والهجرة والابتعاد عن الوطن، ولا سيما علاقته بوالده المسن والصارم. ويعود المخرج بعد سنوات من الغياب إلى إيران وأفغانستان في محاولة لإعادة بناء علاقته بوالده. والفيلم ناطق بالفارسية والهولندية.
وحقق الفيلم حضوراً لافتاً في مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية عام 2025، إذ فاز بجائزة أفضل عمل أول، وجائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين "فيبريسي"، إضافة إلى تنويه خاص في فئة أفضل فيلم هولندي.
ووصف أعضاء لجنة التحكيم الفيلم بأنه عمل جريء يتناول تعقيدات عائلة تأثرت على مدى أجيال بالحرب والنزوح، كما اعتبروا علاقة الأب والابن فيه سرداً شاعرياً يتجاوز الحدود والتقاليد.
ولا يقتصر "بيكار" على تناول أفغانستان أو الهجرة، بل يقدم قصة عائلية تستكشف من خلال علاقة الأب والابن موضوعات أوسع، من بينها الحرب والمنفى والهوية والانتماء والوطن والحرية.
وداوود هلمندي مخرج ومصور وباحث أفغاني، عاش أجزاء من حياته في أفغانستان وإيران وهولندا، وتتناول أعماله موضوعات الهجرة والهوية والعائلة والحدود ومفهوم "الوطن".
وتخرج هلمندي من أكاديمية السينما الهولندية في أمستردام، وهو شقيق المخرج الأفغاني أبو ذر أميني.
ومن أبرز أعماله السابقة الفيلم الوثائقي "رحلة إلى المكان صفر" الذي أُنتج عام 2016، ويجمع بين لقطات عائلية وأرشيفية وتصوير يدوي وعناصر من فن الفيديو.
ووصف بعض النقاد هلمندي بأنه مخرج يحمل هوية متعددة، تجمع بين أفغانستان وإيران وهولندا، وهو ما ينعكس أيضاً على موضوعات أفلامه.
وشكل "بيكار" في عام 2025 محطة بارزة في مسيرته، إذ يتناول عدة أجيال من عائلته وتجارب الهجرة والابتعاد عن الوطن والبحث عن الانتماء والأمان والحرية، مع تركيز رئيسي على علاقته بوالده.
ويرى بعض المتخصصين أن هلمندي لا يصنع أفلاماً عن أفغانستان بقدر ما يتناول تجربة "أن تكون أفغانياً" بين أكثر من وطن وعالم.
وبدأت أفغانستان مشاركتها الرسمية في فئة أفضل فيلم دولي ضمن جوائز الأوسكار عام 2002، بعد سقوط الحكم الأول لطالبان.
وكان فيلم "راقص النار" للمخرج جاويد واصل أول فيلم يمثل أفغانستان، قبل أن تتبعه أفلام من بينها "أسامة" لصديق برمك، و"الأرض والرماد" لعتيق رحيمي، و"حرب الأفيون" لصديق برمك، و"بضعة أمتار مكعبة من الحب" لجمشيد محمودي، و"رسالة إلى الرئيس" لرويا سادات، و"حواء، مريم، عائشة" لصحراء كريمي.
ورغم تقديم 14 فيلماً ممثلاً لأفغانستان حتى عام 2019، لم يصل أي منها إلى الترشيحات النهائية للأوسكار، فيما خرجت بعض الأعمال من المنافسة قبل المرحلة النهائية أو استُبعدت.
ومع ذلك، حضرت أفلام تتناول أفغانستان في الأوسكار خارج إطار التمثيل الرسمي للبلاد، من بينها "الخبّازة" و"فرار"، اللذان نالا ترشيحات للأوسكار، من دون أن يكونا ممثلين رسميين لأفغانستان.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مدرسة "غير المرئيات" تكمل عامها الخامس

15 سبتمبر 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

تذهب ليلى كل يوم إلى فصل دراسي لا ينبغي أن يراه أحد، تغادر منزلها صباحاً وتتوجه إلى مدرسة لا تحمل لافتة، وتجلس إلى جانب فتيات يتعين عليهن البقاء بعيدات عن الأنظار كي يتمكنّ من مواصلة تعليمهن.

قبل خمس سنوات، كانت ليلى في الثانية عشرة من عمرها وقد التحقت لتوها بالصف السابع، عندما أغلقت حركة طالبان أبواب المدارس المتوسطة والثانوية أمام الفتيات. انتهى تعليمها الرسمي، لكن رحلتها مع الدراسة لم تتوقف.
وبعد بضعة أشهر، عثرت على مدرسة سرية في المنطقة التي تعيش فيها.
واليوم، تدرس ليلى في الصف الثاني عشر في مدارس مبادرة "غير المرئيات"، وتستعد للتخرج. وتقول إن أكبر تحدٍ واجهته خلال السنوات الخمس الماضية كان الخوف من اكتشاف المدرسة واعتقال الطالبات وإغلاق الفصل.
ومع ذلك، أتاحت لها هذه السنوات فرصة لمواصلة التعلم.
وقالت لقناة "أفغانستان إنترناشيونال": "تطورت قدراتي الذهنية كثيراً، وأصبحت أستوعب الدروس بصورة أفضل، كما تعلمت الخياطة التي يمكنني من خلالها كسب دخل".
وبالنسبة إلى برستو حكيم، مؤسسة مبادرة "غير المرئيات"، فإن البقاء بعيداً عن الأنظار جزء من الثمن الذي تدفعه الفتيات لمواصلة تعليمهن في أفغانستان.

"غير المرئيات" كثيرات
تقول حكيم إن البرنامج بدأ بمدرسة سرية واحدة بين أواخر أغسطس وأواخر سبتمبر 2021، بعد وقت قصير من عودة حركة طالبان إلى السلطة. واليوم، وفقاً لها، تعمل الشبكة في 16 ولاية أفغانية، وتضم 35 مدرسة وأكثر من 45 معلماً ومعلمة، وتوفر التعليم لـ1830 طالباً وطالبة.
لكن "غير المرئيات"، بالنسبة إلى حكيم، ليست مجرد تسمية لمدارس يتعين إبقاؤها بعيدة عن أعين طالبان.
فتيات يغادرن منازلهن صباحاً من دون أن يعرف المحيطون بهن أنهن ذاهبات إلى المدرسة، ومعلمات يدرّسن لهن داخل منازل عادية وخلف أبواب مغلقة.
وتقول حكيم إن ما بدأ في البداية كضرورة أمنية تحول تدريجياً إلى جزء من هوية الشبكة.
وأضافت: "كل يوم تستيقظ فتاة في الصباح الباكر، وتذهب إلى المدرسة بصورة غير مرئية، وتدرس بصورة غير مرئية. المعلمة تدرّس بصورة غير مرئية، والفريق يعمل بصورة غير مرئية".
وترى حكيم أن هذا الوضع نفسه تحول إلى مصدر قوة للشبكة.
وقالت: "أرادوا تعريفنا على أننا قوة ضعيفة، لكننا استخدمنا عدم ظهورنا لنُظهر كيف تبدو القوة".
وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" إن أكثر من 2.6 مليون فتاة في أفغانستان حُرمن من التعليم الثانوي منذ عام 2021. وتعد أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي يُحظر فيها التعليم الثانوي والجامعي على الفتيات والنساء.
وفي ظل هذه الظروف، تحاول مبادرة "غير المرئيات" الحفاظ على جزء من العملية التعليمية خارج النظام الرسمي.

طالبات أصبحن معلمات
تخرجت يلدا، البالغة من العمر 18 عاماً، العام الماضي من مدرسة "غير المرئيات" بدرجات مرتفعة. وقد غُيّر اسمها لأسباب أمنية.
لكن التخرج لم يكن نهاية الطريق بالنسبة إليها. فبعد تخرجها، أنشأت فصلاً دراسياً في منطقتها بكابل، وجمعت عشرات الأطفال، وطلبت من مبادرة "غير المرئيات" مساعدتها في توفير الكتب والمواد التعليمية الأخرى.
وتقول حكيم إن مثل هذه المبادرات التي أطلقتها الطالبات والمعلمات أسهمت في توسيع الشبكة. كما أبدى أكثر من 2000 معلم ومعلمة في أنحاء أفغانستان استعدادهم للانضمام إلى البرنامج ومواصلة تعليم طلابهم.
وتقول يلدا إنها حصلت بعد تخرجها على فرصة للعمل معلمة من خلال المدرسة نفسها التي درست فيها.
وقالت: "بعد التخرج أتيحت لي فرصة العمل معلمة من خلال المدرسة نفسها التي تخرجت فيها".
وأضافت أن هذه التجربة علمتها أن التعليم ليس مجرد حق، بل يمكنه أيضاً تغيير حياة الإنسان.
أما هوسي، وهي طالبة أخرى في هذه المدارس، فتقول إنها لم تكن ترى أي أمل في مواصلة تعليمها عندما أُغلقت مدارس الفتيات.
وقالت: "لم يكن من الممكن تصديق أننا سنعثر على مدرسة سرية، وندرس فيها خمس سنوات، ثم نحتفل بتخرجنا".
وأضافت أن المخاوف الأمنية كانت ترافق الطالبات باستمرار، لكن مواصلة الدراسة حمتهم من البقاء في المنازل ومن الأمية.
وقالت: "أنقذتنا من الأمية. لم نبق في المنزل كفتيات أميات لا نفعل سوى الأعمال المنزلية".
وتعمل هوسي أيضاً معلمة في مبادرة "غير المرئيات" بعد تخرجها.
وإلى جانب المناهج الدراسية، تقدم مدارس المبادرة تدريبات على مهارات مثل نسج السجاد والخياطة والمهارات الرقمية وصناعة المجوهرات والتصميم والفنون.
وتقول حكيم إن الهدف هو تمكين الفتيات من استخدام هذه المهارات للحصول على دخل.

التعليم في مواجهة مستقبل تفرض عليه القيود
حذرت "يونيسف" من أن الفتيات اللاتي ينقطعن عن الدراسة يواجهن مخاطر أكبر، من بينها الزواج المبكر وعمالة الأطفال والعنف.
وتشير بيانات "يونيسف" إلى أن نحو 29٪ من النساء الأفغانيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 عاماً تزوجن قبل بلوغ سن 18 عاماً. إلا أن هذه البيانات وحدها لا تثبت ارتفاع معدلات زواج الأطفال منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021.
وتقول حكيم إنه مع إغلاق الجامعات وتشديد القيود المفروضة على النساء، تجاوزت مسؤولية "غير المرئيات" مجرد تقديم التعليم الدراسي.
وقالت: "أصبحت مسؤوليتنا أكبر بكثير من مجرد التعليم. كان علينا مساعدة الفتيات على حماية أنفسهن من الزواج القسري والقرارات المفروضة عليهن والاعتماد الاقتصادي".
وبعد عودة طالبان إلى السلطة، بقيت مريم، وهي معلمة غُيّر اسمها لأسباب أمنية، في منزلها نحو ستة أشهر. وتقول إن بقائها في المنزل أثر سلباً على حالتها النفسية.
وبعد ذلك، بدأ أطفال المنطقة يأتون إلى منزلها ويطلبون منها تعليمهم. وجمعت مريم تدريجياً عدداً أكبر من الطلاب، قبل أن تبدأ لاحقاً التعاون مع مبادرة "غير المرئيات".
وتقول إنها خلال خمس سنوات من التدريس السري كانت "تشعر بالخوف كل يوم"، لكن رؤية الأمل في أعين طالباتها كانت الدافع الذي جعلها تواصل عملها.
وقالت: "السبب الرئيسي الذي جعلني أستمر هو رؤية الأمل في أعين الفتيات".
وقد خرّجت مريم حتى الآن دفعة من طالباتها، وتستعد لتخريج الدفعة الثانية.
وتقول سبا، البالغة من العمر 15 عاماً وهي إحدى طالبات هذه المدارس، إن التعليم السري منحها الأمل في القدرة على تحقيق أهدافها المستقبلية.
وقالت: "في كل مرة سقطنا فيها، ساعدتنا معلمتنا على الوقوف من جديد بصورة أقوى من السابق".
وتضيف أنها تستيقظ كل صباح متحمسة للذهاب إلى المدرسة، وأنها تعلمت من معلماتها أن تضع أهدافاً كبيرة لمستقبلها.

فصل سري وخيار جديد
تقول يلدا إن مدرستها السرية أُغلقت مرات عدة، لكنها تمكنت في نهاية المطاف من التخرج عام 2026.
وبعد تخرجها، كانت تعتبر نفسها واحدة من أكثر الفتيات حظاً في أفغانستان، لكن هذا الشعور دفعها إلى التساؤل عن سبب حرمان فتيات أخريات من الفرصة نفسها.
ولهذا السبب، أنشأت فصلاً سرياً للفتيات الأصغر سناً.
وقالت: "علمتني هذه التجربة أن التعليم ليس فقط لبناء المستقبل، بل يمكنه أيضاً تغيير حاضرنا".
وتأمل يلدا حالياً في مواصلة دراستها في إحدى الجامعات المرموقة في العالم، والتقدم للحصول على منحة دراسية.
وتقول حكيم إن مبادرة "غير المرئيات" تنظم، إلى جانب التعليم الدراسي، جلسات لقراءة الكتب ومناقشة حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والعدالة والاحترام.
وأضافت أن الهدف من هذه الجلسات هو تعزيز قدرة الفتيات على الدفاع عن حقوقهن داخل الأسرة والمجتمع، ولا سيما في ظل إبعادهن عن التعليم الرسمي.
ولم يكن هذا الجانب من أنشطة "غير المرئيات" موجوداً عند انطلاق البرنامج. وتقول حكيم إن نظرتها إلى المبادرة تغيرت أيضاً خلال السنوات الخمس الماضية.
وقالت: "عندما بدأت هذا العمل، كنت أعتقد أنه لا يمكن أن تستمر طالبان خمس سنوات. كنت أظن أن عليّ فقط أن أكسب بعض الوقت للفتيات، وربما يفعل العالم شيئاً لإنقاذنا".
لكن بعد خمس سنوات، لا تزال المدارس السرية تعمل.
وتقول حكيم إن النساء الأفغانيات وجدن أنفسهن، من جهة، مهمشات من جانب حكام البلاد، ومن جهة أخرى شعرن بأن العالم أيضاً لا يرى معاناتهن بالقدر الكافي.
وأضافت: "كنا غير مرئيات نعاني، لكننا واصلنا الصمود على أي حال، كما فعلنا دائماً".
وبالنسبة إلى حكيم، لم يعد استمرار هذا النشاط يتعلق فقط بالحفاظ على الفصول الدراسية، بل أيضاً بالحفاظ على إمكانية الاختيار أمام جيل من الفتيات أُغلقت في وجوههن كثير من المسارات المعتادة في الحياة.
وقالت: "إذا قررت امرأة تغيير مستقبلها، فيمكنها فعل ذلك حتى بصورة غير مرئية".
أما ليلى، التي أمضت خمس سنوات وهي تخشى اكتشاف مدرستها واعتقالها، فإن مواصلة التعليم تعني بالنسبة إليها الحفاظ على إمكانية اختيار مستقبل مختلف.
وبالنسبة إلى يلدا، اتخذ هذا الاختيار شكلاً آخر، إذ باتت توفر للفتيات الأصغر سناً الفرصة نفسها التي حصلت عليها في السابق.
وقد تكون المدارس غير مرئية، ويعمل المعلمون والمعلمات في صمت، لكن داخل هذه الفصول الصغيرة تستعد فتيات لمستقبل لا يردن أن يحدده لهن حظر التعليم.
وتقول حكيم إن النضال من أجل الحقوق الأساسية للنساء والفتيات لا يتطلب دائماً النزول إلى الشوارع أو الظهور أمام الكاميرات.
وأضافت: "النضال من أجل حقوق الإنسان الأساسية يمكن أن يكون غير مرئي وسرياً".
وبعد خمس سنوات من إغلاق مدارس الفتيات، لا تزال هذه الفصول الصغيرة مفتوحة، بعيداً عن أعين طالبان، على أمل أن يأتي يوم لا تضطر فيه الفتيات إلى أن يكنّ "غير مرئيات" كي يتمكنّ من الدراسة.

مجاهد: المساعدات الخارجية تقيّد «حرية طالبان وإرادتها»

15 سبتمبر 2026، 13:30 غرينتش+1
100%

قال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن الاعتماد على المساعدات الخارجية ومصادر التمويل الأجنبية يضر بـ«حرية» الحركة و«إرادتها» في أفغانستان، ويجعل البلاد مدينة للمجتمع الدولي.

وأشار مجاهد، خلال كلمة ألقاها الاثنين في مراسم افتتاح عدد من المشاريع في قندهار، إلى فترتي الوجود السوفياتي والأميركي في أفغانستان، قائلاً إن البلاد دفعت في نهاية المطاف أضعاف تكلفة مشاريع البنية التحتية التي أُنشئت خلال هاتين المرحلتين.

وأضاف أن حكومة طالبان سعت إلى دفع عجلة التنمية وإعادة إعمار البلاد بالاعتماد على الموارد والقدرات المحلية والمشاركة المباشرة للمواطنين.

وشدد مجاهد على أهمية الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، معتبراً ذلك السبيل إلى نيل «الاستقلال الحقيقي».

وقال إن مساعدات الدول الأجنبية والمنظمات الدولية كانت دائماً مشروطة بمطالب سياسية واقتصادية، وإنها ألحقت الضرر بأفغانستان على المدى البعيد.

وأضاف أن تمويل مشاريع البنية التحتية ينبغي أن يتم من خلال الإيرادات المحلية واستثمارات رجال الأعمال الأفغان، لتخليص البلاد من عبء الديون.

الحاجة إلى المساعدات الخارجية

ذكرت الأمم المتحدة في تقارير عدة أن استمرار الأزمة الإنسانية، بما في ذلك نقص الغذاء، جعل أفغانستان تعتمد على مساعدات المنظمات الدولية.

كما أكد مسؤولو طالبان، خلال لقاءاتهم مع ممثلي المنظمات الأجنبية، ضرورة استمرار المساعدات الخارجية، مطالبين بتقديمها من دون شروط وبعيداً عن القضايا السياسية.

ودعوا أيضاً إلى تخصيص جزء من هذه المساعدات للبرامج التنموية، بدلاً من حصرها في عمليات الإغاثة الإنسانية.

وقالت وزارة الاقتصاد في حكومة طالبان، في أغسطس/آب الماضي، إن أفغانستان تحتاج إلى برامج تتجاوز نطاق المساعدات الطارئة، وتسهم في توفير فرص العمل وتعزيز البنية التحتية وتقليل الاعتماد الاقتصادي على الخارج.

وطالب وزير الاقتصاد في حكومة طالبان، دين محمد حنيف، خلال لقائه برونو لماركي، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في كابل، بتحويل المساعدات الدولية تدريجياً من تلبية الاحتياجات الإنسانية إلى تمويل البرامج التنموية.

وقال حنيف إن الفقر والبطالة وضعف البنية التحتية الاقتصادية والجفاف المتكرر وعودة المهاجرين فرضت ضغوطاً كبيرة على الاقتصاد الأفغاني، مؤكداً أن البلاد لا تزال بحاجة إلى الدعم الدولي.

وكان مجاهد قد دعا أيضاً، عقب إغلاق عدد من المراكز الصحية في أفغانستان، إلى استمرار دعم المؤسسات الأجنبية للقطاع الصحي، قائلاً إنه لا ينبغي ربط القضايا الصحية بالملفات السياسية.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في 9 سبتمبر/أيلول أن طالبان ستحاول تعويض النقص في حال تراجع حجم المساعدات الخارجية.

اعتقال نساء في كابل.. وزير العدل السابق يطالب الأفغان بكسر الصمت

15 سبتمبر 2026، 12:30 غرينتش+1
100%

وصف فضل أحمد معنوي، وزير العدل الأفغاني السابق، اعتقال طالبان نساءً في منطقة تايمني بكابل بأنه «اعتداء على شرف النساء وكرامتهن» وانتهاك للحريات الأساسية وخصوصية المواطنين، داعياً الأفغان إلى الوقوف في وجه ما سمّاه «ظلم طالبان وانعدام العدالة».

وكان شهود عيان قد أفادوا لأفغانستان إنترناشيونال بأن ثماني نساء على الأقل اعتُقلن مساء السبت 12 سبتمبر/أيلول في منطقة تايمني بالعاصمة كابل، فيما ذكرت مصادر إعلامية أخرى أن عدد المعتقلات بلغ نحو 20 امرأة، بينهن امرأة حامل.

وفي تعليقه على استمرار اعتقال النساء في كابل، كتب معنوي عبر منصة «إكس»: «لا يمكن لأي مسمى، حتى الدين والشريعة، أن يكون مبرراً لإهانة الإنسان أو ممارسة القوة تعسفياً أو انتهاك حرمة نساء المجتمع وفتياته».

وأضاف أن حرمان النساء والفتيات من حقوقهن الأساسية و«المساس بحرمتهن»، تحت أي ذريعة، يُعدّ اعتداءً على الكرامة الإنسانية.

وانتقد وزير العدل السابق الصمت إزاء هذه الممارسات، محذراً من أن تحولها إلى أمر اعتيادي يجعل المجتمع «متفرجاً على الظلم».

بدورها، اتهمت المخرجة الأفغانية صحرا كريمي طالبان بممارسة ضغوط واسعة على النساء والفتيات. وكتبت عبر منصة «إكس»: «سمّمت طالبان حياة نساء أفغانستان وفتياتها».

ردود فعل على منصات التواصل الاجتماعي

أثارت التقارير عن اعتقال نساء في منطقة تايمني موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي. ووصف مستخدمون تعامل عناصر طالبان مع النساء بأنه يتعارض مع الكرامة الإنسانية وتعاليم الإسلام، مطالبين الحركة بتوضيح ملابسات الاعتقالات ومحاسبة المسؤولين عنها.

ووصف محمد فؤاد، وهو أحد مستخدمي منصات التواصل، الاعتقالات التعسفية للنساء، ولا سيما الحوامل، بأنها «عمل غير إنساني» وانتهاك للكرامة والحقوق الأساسية للمواطنين. ودعا طالبان إلى احترام حقوق النساء الأفغانيات وأمنهن وكرامتهن، بدلاً من «القمع والترهيب».

كما أعرب نور كابلي عن قلقه إزاء مقطع مصور متداول يُظهر تعامل عناصر طالبان مع امرأة في أحد الشوارع، واصفاً مشهد الرجال الذين كانوا يشاهدون الواقعة من دون أن يتمكنوا من التدخل بأنه «مروّع».

ورأى مستخدمون آخرون أن القيود التي تفرضها طالبان على النساء والفتيات تسهم في تفاقم الضغوط الاجتماعية والأسرية، محذرين من تداعيات حرمان الفتيات من التعليم وفرض قيود مشددة على مشاركتهن الاجتماعية على مستقبلهن ومستقبل المجتمع الأفغاني.

وقال مسعود الله، أحد مستخدمي منصات التواصل، إن القيود المفروضة على تعليم الفتيات وحياتهن الاجتماعية تزيد المشكلات الاجتماعية وتعرضهن لمخاطر من بينها الزواج المبكر والعنف الأسري.

ورغم الانتقادات الواسعة لاعتقال النساء وطريقة تعامل عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر معهن، أكدت الوزارة أنها لن تغير نهجها، وأن الانتقادات العامة لن تؤثر في سياساتها أو ممارساتها.

منظمة معاهدة الأمن الجماعي تجري مناورات ضد تسلل جماعات مسلحة من أفغانستان

15 سبتمبر 2026، 11:30 غرينتش+1
100%

أجرت منظمة معاهدة الأمن الجماعي، بقيادة روسيا، مناورات عسكرية في جنوب شرقي كازاخستان، ركزت بصورة أساسية على التصدي لاحتمال تسلل جماعات مسلحة من أفغانستان إلى دول آسيا الوسطى.

وبحسب صحيفة «تايمز أوف سنترال آسيا»، انطلقت المناورات في 12 سبتمبر/أيلول، وتستمر حتى 19 من الشهر نفسه في منطقة كوكتال بإقليم جيتيسو في كازاخستان.

وتتدرب قوات الرد السريع التابعة للمنظمة في مناطق جبلية وصحراوية على إحباط عمليات تسلل الجماعات المسلحة عبر الحدود. وتأتي المناورات في وقت جددت فيه روسيا وطاجيكستان مخاوفهما من نشاط التنظيمات المسلحة داخل أفغانستان.

وكان وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف قد قال في 8 سبتمبر/أيلول إن بلاده تولي اهتماماً خاصاً لتعزيز الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان.

وعقب سلسلة هجمات انطلقت من الأراضي الأفغانية أواخر العام الماضي، طلبت طاجيكستان من الدول الأعضاء في المنظمة تقديم مزيد من الدعم لحماية حدودها. وأسفرت هجمات وقعت خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2025 عن مقتل خمسة مواطنين صينيين وحارسي حدود طاجيكيين.

وفي هذا السياق، أعلن الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي طلعت بيك مصدقوف، في 28 أغسطس/آب، أن أول شحنة من المعدات والأسلحة المخصصة لتعزيز الحدود ستُرسل إلى طاجيكستان خلال خريف 2026.

وتضم منظمة معاهدة الأمن الجماعي كلاً من روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأرمينيا. وتُعد طاجيكستان العضو الوحيد في المنظمة الذي يشترك في حدود مباشرة مع أفغانستان.

وعلى الرغم من توسيع دول آسيا الوسطى حوارها مع طالبان منذ عودة الحركة إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، لا يزال نشاط الجماعات المسلحة في أفغانستان، ولا سيما تنظيم «داعش خراسان»، يمثل مصدر قلق أمني مشترك لأعضاء المنظمة.

وتقدّر الأمم المتحدة وجود ما بين 15 ألفاً و20 ألف مسلح ينتمون إلى نحو 20 جماعة مسلحة داخل أفغانستان، بينما تقدر روسيا عددهم بنحو 23 ألفاً.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف سنترال آسيا» أن طالبان كانت تُعدّ في أواخر تسعينيات القرن الماضي أحد أبرز التهديدات لدول آسيا الوسطى، إلا أن المناورات الحالية لا تستهدف الحركة.

واعترفت روسيا بحكومة طالبان، فيما بدأت طاجيكستان أيضاً تدريجياً في فتح قنوات اتصال مع الحركة.

ويركز أعضاء منظمة معاهدة الأمن الجماعي حالياً بصورة أكبر على جماعات مثل «داعش خراسان»، الذي تبنى الهجوم على قاعة «كروكوس سيتي هول» قرب موسكو في 22 مارس/آذار 2024، وأسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصاً.

ولا يزال تسلل الجماعات المسلحة وتهريب المخدرات وانعدام الأمن على الحدود الأفغانية من أبرز المخاوف الأمنية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي.

سياسة المحرم لدى طالبان تتسبب في موت أطفال أمام المراكز الصحية

15 سبتمبر 2026، 10:30 غرينتش+1
100%

قيّدت قرارات طالبان المتعلقة بالمَحرَم وتعليم النساء والفصل بين الجنسين بشدة وصول النساء الأفغانيات إلى الخدمات الصحية، ما خلّف تداعيات قاتلة على النساء والأطفال.

ويقول خبراء إن سياسات طالبان، بدءاً من حظر تعليم النساء في المجالات الصحية ووصولاً إلى اشتراط وجود مَحرَم عند مراجعة المرافق الطبية، فاقمت أزمة النظام الصحي في أفغانستان.

عندما تتقدم قاعدة «المَحرَم» على إنقاذ حياة طفل

ذكرت مجلة «ذا والرس» الكندية، في تقرير تحليلي، أن حرمان النساء والأطفال من العلاج في الحالات الطارئة يُعدّ من أخطر تداعيات هذه السياسات.

وقالت آمنة، وهي قابلة، إن امرأة توجهت برفقة رضيعها إلى مركز صحي في إحدى الولايات وسط أفغانستان. وكان الطفل يعاني ضيقاً حاداً في التنفس، لكن الحراس منعوا الأم ورضيعها من الدخول لعدم وجود مَحرَم معها.

وأضافت آمنة أنها طلبت من طبيب الأطفال علاج الرضيع، لكنه تردد بسبب وجود ممثل لطالبان داخل المركز، خشية تحميله المسؤولية إذا خالف تعليمات المَحرَم. وفي نهاية المطاف، سُمح للموظفين بإدخال الطفل وتزويده بالأكسجين، لكن الوقت كان قد فات وفارق الرضيع الحياة.

وأكدت آمنة أن هذه ليست سوى حالة واحدة من الوفيات التي كان يمكن تفاديها، والتي شهدتها خلال السنوات الخمس الماضية.

ولا تقتصر القيود في بعض المناطق على اشتراط المَحرَم. وبحسب التقرير، يمتنع أطباء رجال عن فحص النساء مباشرةً في حال عدم وجود موظفات صحيات، بل يُطلب أحياناً من المَحرَم نقل تفاصيل الحالة الصحية للمريضة إلى الطبيب.

أفغانستان في طريقها إلى إقصاء النساء كلياً من القطاع الصحي

أوقفت طالبان، في ديسمبر/كانون الأول 2024، دراسة القبالة وبعض البرامج التعليمية الصحية للنساء، في قرار يقول خبراء إنه يضع مستقبل النظام الصحي الأفغاني أمام أزمة خطيرة. وتشير التقديرات الحالية إلى بقاء ما بين 11 ألفاً و15 ألف قابلة في أفغانستان.

وتوقع ميثم نجفي زاده، الأستاذ المشارك في سياسات الصحة بجامعة ميموريال الكندية، في دراسة، أن تفقد أفغانستان نحو 5400 عاملة صحية بحلول عام 2030، ونحو 9600 أخريات بحلول عام 2035.

وحذر نجفي زاده من أنه إذا لم يتغير الوضع السياسي، فلن تبقى أي امرأة، بمن فيهن القابلات، في القطاع الصحي الأفغاني بحلول منتصف القرن الحالي، واصفاً هذا الوضع بأنه «كارثة».

كما حذر مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، في تقرير صدر في فبراير/شباط، من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى «معاناة وأمراض ووفيات غير ضرورية»، وقد يرقى إلى مستوى «قتل النساء».

الولادة في المنازل ونقص الرعاية الصحية

لا تقتصر الأزمة على النقص في الكوادر الصحية. فوفقاً لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» عام 2025، تلد نحو ثلث النساء في أفغانستان داخل منازلهن، من دون إشراف عاملين صحيين مؤهلين، ما يزيد خطر الوفاة بسبب مضاعفات الولادة.

وأفاد تقرير «ذا والرس» بأن كثيراً من هذه الوفيات لا يُسجَّل في الإحصاءات الرسمية. وقالت نوشين غوهر كريمي، وهي طبيبة تعمل مع منظمة الصحة العالمية في بدخشان، إن بعض حالات وفاة النساء أثناء الولادة لا تُدرج في سجلات وزارة الصحة التابعة لطالبان.

وروت آمنة أيضاً حالة امرأة توفيت أثناء الولادة بعد تأخر نقلها إلى مركز صحي. وبحسب آمنة، كانت عائلة المرأة تعتقد أن نساء الأجيال السابقة كنّ يلدن في المنازل، ولذلك لم تكن هناك حاجة إلى نقلها إلى المستشفى.

وفي الوقت نفسه، لا تتلقى الرعاية الصحية بعد الولادة سوى نسبة تزيد بقليل على ثلث النساء، فيما يواجه الأطفال حديثو الولادة وضعاً مماثلاً.

الحمل المتكرر وسوء تغذية الأمهات

فاقم الفقر وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية أوضاع الأمهات. وقالت آمنة إنها تشاهد في المراكز الصحية أمهات يعانين مشكلات صحية متعددة بسبب سوء التغذية والحمل المتكرر.

وأضافت أن الفاصل بين ولادة بعض الأطفال لا يتجاوز عاماً واحداً، وأن بعض الأسر تعتبر استخدام وسائل تنظيم الأسرة أمراً محظوراً بسبب معتقدات دينية ومعارضة رجال الدين وشيوخ المناطق ومسؤولي طالبان.

وأوضح التقرير أن الفقر أدى أيضاً إلى زيادة زواج الفتيات القاصرات برجال أكبر سناً، ليصبحن زوجات ثانية أو ثالثة.

ووفقاً لبيانات برنامج الأغذية العالمي، يواجه نحو 17.4 مليون شخص، أي أكثر من ثلث سكان أفغانستان، جوعاً حاداً خلال عام 2026.

عنف طالبان ضد العاملات في القطاع الصحي

لم تسلم النساء العاملات في القطاع الصحي من ضغوط طالبان وعنفها. وروت آمنة أن عناصر من طالبان أوقفوا قابلة داخل مركز صحي أثناء نقلها عينة دم لمريضة وذهابها للحصول على دواء.

وسألها العناصر عن سبب خروجها من القسم المخصص للنساء، قبل أن يعتدوا عليها بالضرب أمام الموظفين والمرضى. ومع ذلك، قالت آمنة إن القابلة لا تزال تواصل عملها.

وفي واقعة أخرى، هدد مسؤولو طالبان موظفة بسبب وضعها مساحيق التجميل وتنقلها من دون مَحرَم، وأبلغوها بأن زوجها سيُعاقب وأنها ستُسجن.

كما تحدثت آمنة عن إجبار مسؤولي طالبان طبيبة غير متزوجة على الزواج من سائق المركز الصحي، بذريعة عدم وجود مَحرَم يرافقها.

المَحرَم عائق أمام عمل النساء وعلاج المرضى

لم يؤدِّ اشتراط وجود مَحرَم إلى تقييد وصول المريضات إلى الخدمات الصحية فحسب، بل جعل عمل النساء داخل المرافق الطبية أكثر صعوبة أيضاً.

وقالت آمنة إنها شاهدت، خلال زيارة إلى مركز صحي في قندهار، 15 رجلاً وفتى ينتظرون لساعات في ساحة المركز. وكان معظمهم من كبار السن، فيما كان بعضهم من المراهقين الذين رافقوا الموظفات بصفة مَحرَم.

وقد تعيق هذه القيود، في الحالات الطارئة، التواصل بين الموظفين والموظفات وتؤخر علاج المرضى. وفي بلد يعاني فقراً واسعاً، يعني اشتراط مرافقة النساء العاملات أن يتغيب رجل من العائلة عن عمله أيضاً لمرافقة المرأة.

أزمة المساعدات الخارجية

لا يزال النظام الصحي في أفغانستان يعتمد على المساعدات الإنسانية، إلا أن تراجع التمويل الخارجي منذ عودة طالبان إلى السلطة زاد الضغوط عليه.

وأدى انخفاض المساعدات الأميركية السنوية بنحو مليار دولار إلى تعريض مئات المراكز الصحية لخطر الإغلاق.

وبحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية صدر في ديسمبر/كانون الأول 2025، يعيش نحو ثلث سكان أفغانستان في مناطق لا تتوافر فيها خدمات صحية كافية.

ولا تزال منظمات إنسانية، من بينها الأمم المتحدة ومنظمة أطباء بلا حدود، توفر قسماً كبيراً من الخدمات الصحية في البلاد. لكن آمنة قالت إن مساعي المنظمات غير الحكومية لتدريب النساء الأفغانيات تعرضت، في بعض الحالات، لتدخل طالبان وإغلاق البرامج.

«سياسات طالبان لا تتوافق مع الإسلام»

رفض بشير أنصاري، الباحث في الشريعة والعلوم السياسية والمسؤول السابق في منظمة التعاون الإسلامي، تبريرات طالبان القائلة إن هذه القيود تستند إلى تعاليم الإسلام.

وقال إن الأحكام المتعلقة بالمَحرَم تعود إلى الظروف التاريخية والأمنية للمجتمعات القديمة، وكان هدفها حماية النساء خلال الرحلات الطويلة.

وأكد أنصاري أن إنقاذ حياة الإنسان يجب أن يحظى بالأولوية في الظروف الحالية، وأن تقديم حكم تاريخي على حياة النساء والأطفال لا يتوافق مع مبادئ الشريعة والمنطق وواقع العصر.

وأضاف أن حرمان النساء من التعليم الصحي، بالتزامن مع تقييد وصولهن إلى العلاج، وضع النساء الأفغانيات عملياً أمام خيار واحد فقط: «الموت».