• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

«حال وش»: السلطات الإيرانية تعيد نشر عناصر «فاطميون» في سيستان وبلوشستان

22 سبتمبر 2026، 11:30 غرينتش+1

أفادت وكالة «حال وش»، التي تغطي أخبار محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية، بنشر المئات من عناصر «فاطميون»، إحدى الميليشيات المدعومة من الجمهورية الإسلامية، ونقلهم بين مناطق مختلفة في المحافظة.

ونقلت الوكالة عن مصادر محلية أن أنشطة «فاطميون» و«زينبيون» امتدت خلال الأيام الأخيرة من قواعدهما ومواقع تمركزهما إلى الأماكن العامة والأحياء السكنية التي يقطنها مواطنون بلوش.

ونشرت «حال وش»، الاثنين، مقطع فيديو قالت مصادرها إنه يُظهر عددًا من عناصر «فاطميون» يتلقون تدريبات عسكرية بالأسلحة في ساحة مدرسة حديثة البناء للبنات في منطقة غشت التابعة لسراوان.

وبحسب التقرير، صُوّر المقطع يوم الأحد، ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦، في المدرسة الواقعة خلف مسجد للشيعة في المنطقة.

وأشارت الوكالة إلى ورود تقارير عن وجود هذه القوات وأنشطتها في مناطق من زاهدان وميرجاوه وسراوان وغشت وراسك وزابل وسيب وسوران وتشابهار وكنارك وزرآباد وإيرانشهر.

كما قالت إن عددًا من قواعد «الباسيج» المحلية، التي كانت تتولى إدارتها قوات من أبناء المنطقة، سُلّم في بعض المناطق إلى «فاطميون» و«زينبيون».

وأكدت «حال وش» أن تقاريرها تستند إلى معلومات من مصادر محلية، وأن عمليات التحقق والتوثيق لا تزال مستمرة.

وكان مولوي عبد الحميد، إمام وخطيب أهل السنة في زاهدان، قد انتقد خلال خطبة الجمعة، ١٨ سبتمبر، «الاستعانة بقوات بالوكالة» في سيستان وبلوشستان.

وقال، في إشارة إلى تقارير عن دخول قوات أجنبية وأخرى تعمل بالوكالة إلى إيران والمحافظة، إنه لا يرى فرصًا كبيرة لنجاح هذه السياسة، داعيًا المسؤولين إلى الاعتماد على السكان المحليين، القادرين على الدفاع عن منطقتهم في مواجهة التهديدات.

وشدّد على ضرورة عدم إدخال قوات أجنبية أو قوات تعمل بالوكالة إلى إيران، قائلًا: «أفضل سياسة هي الاستعانة بالإيرانيين أنفسهم».

ويتكوّن لواء «فاطميون» من شيعة أفغان، فيما يتألف لواء «زينبيون» من شيعة باكستانيين. وهما تشكيلان مسلحان تدعمهما الجمهورية الإسلامية، وقد استُخدما في الحرب الأهلية السورية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي عن السلطات الإيرانية أو الحرس الثوري بشأن وجود «فاطميون» و«زينبيون» في سيستان وبلوشستان.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

غارات باكستان على أفغانستان.. دعوات لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات

22 سبتمبر 2026، 10:30 غرينتش+1
100%

أكدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل، هم رجل وامرأة وفتاة، وإصابة أربعة آخرين في غارات جوية استهدفت ولاية كنر شرقي أفغانستان.

فيما أعلنت وزارة الخارجية التابعة لطالبان استدعاء القائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابل احتجاجًا على الهجمات.

وقالت البعثة، في بيان نشرته الاثنين على منصة «إكس»، إن الغارات وقعت في الساعات الأولى من صباح ٢١ سبتمبر.

وأعلن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، أن الطيران الباكستاني استهدف ولايتي كنر وبكتيكا، واصفًا الغارات بأنها «جريمة وعدوان»، ومتوعّدًا بـ«الرد المناسب».

وقال مجاهد إن الغارة على قرية بتن في مديرية نورغل بولاية كنر أسفرت عن مقتل امرأة ورجلين وإصابة امرأتين ورجلين آخرين. وأضاف أن غارات بكتيكا استهدفت منزلًا ومتجرًا، من دون وقوع خسائر بشرية.

من جهته، قال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم طالبان، إن الغارة على كنر وقعت نحو الثالثة فجرًا، وإن القتلى والجرحى ينتمون إلى أسرة واحدة. وأضاف أن الغارات على منطقتَي رخه وتوركندي في مديرية برمل بولاية بكتيكا دمّرت متجرًا ومنزلًا خاليًا.

100%

إسلام آباد تعلن مقتل ٢٨ مسلحًا

في المقابل، أعلنت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية أن قواتها استهدفت ثلاثة مواقع لجماعات مسلحة داخل أفغانستان، ما أسفر، بحسب روايتها، عن مقتل ٢٨ مسلحًا، بينهم عدد من الانتحاريين.

وقالت الوزارة إن أحد الأهداف كان مركزًا لتدريب الانتحاريين، وإن الغارات دمّرت أيضًا كميات من الأسلحة والذخائر. وأضافت أن العملية جاءت عقب هجمات نفذتها جماعات مسلحة مؤخرًا في إقليم خيبر بختونخوا.

وتتهم إسلام آباد طالبان بالسماح للجماعات المسلحة المناهضة لباكستان، ولا سيما حركة طالبان باكستان، بالعمل انطلاقًا من الأراضي الأفغانية. وتنفي الحركة هذه الاتهامات، وتقول إن انعدام الأمن في باكستان شأن داخلي.

طالبان تستدعي القائم بالأعمال الباكستاني

وأعلنت وزارة الخارجية التابعة لطالبان أنها استدعت القائم بأعمال السفارة الباكستانية في كابل، وسلّمته مذكرة احتجاج على «انتهاك المجال الجوي الأفغاني واستهداف مناطق مدنية في كنر وبكتيكا».

ووصفت الوزارة، في بيان صدر الاثنين، غارات الجيش الباكستاني بأنها «انتهاك صارخ للسيادة الوطنية ووحدة أراضي أفغانستان»، وأدانتها بشدة.

كما رفضت اتهامات إسلام آباد بأن الهجمات الأمنية الأخيرة في باكستان انطلقت من الأراضي الأفغانية، معتبرة أن طرح هذه الاتهامات واستخدامها لتبرير العمليات العسكرية «محاولة لتحريف الحقائق وتضليل الرأي العام».

ودعت الوزارة باكستان إلى التركيز على مسؤولياتها ومعالجة الأسباب الفعلية لمشكلاتها الأمنية والسياسية، بدلًا من تحميل دول أخرى المسؤولية وربط أزماتها الداخلية بعوامل خارجية.

كرزاي يدعو باكستان إلى مراجعة سياساتها

وأثارت الغارات ردود فعل غاضبة بين أفغان على مواقع التواصل الاجتماعي. ووصف الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، في منشور على منصة «إكس»، الهجمات بأنها انتهاك لسيادة أفغانستان، معربًا عن تعاطفه مع أسر الضحايا.

'

ودعا كرزاي باكستان إلى مراجعة سياساتها تجاه أفغانستان، واعتماد الحوار والعلاقات الودية بدلًا من مواصلة الهجمات.

وقالت «يوناما» إنها سجّلت، منذ بداية عام ٢٠٢٦، سقوط أكثر من ١١٠٠ مدني بين قتيل وجريح في أفغانستان نتيجة أعمال العنف المسلح عبر الحدود.

دعوات إلى تحقيق مستقل

ودعت المؤسسة الدولية لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل في الغارات، ووصفت التقارير بشأن سقوط ضحايا مدنيين بأنها «مقلقة للغاية».

وقالت المؤسسة، الاثنين، إن التزام الدول بمكافحة الإرهاب لا ينتقص من مسؤوليتها عن حماية المدنيين.

وأضافت أن الادعاءات المتعلقة بهويات المستهدفين، وكذلك التقارير عن مقتل مدنيين وإصابتهم، يجب أن تخضع لتحقيق «موثوق وشفاف ومستقل».

وشدّدت على أنه «لا يجوز أبدًا التعامل مع المدنيين الأفغان باعتبارهم خسائر جانبية يمكن التغاضي عنها»، مؤكدة أن «الأمن لا يمكن بناؤه على معاناة المدنيين».

كما دعت باكستان وأفغانستان إلى احترام القانون الدولي وحماية أرواح المدنيين وضمان محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت وقوعها.

مشروع آمو داريا.. كواليس فشل أكبر استثمار أجنبي في ظل حكم طالبان

22 سبتمبر 2026، 09:30 غرينتش+1
•
رضا فرزام
100%

فسخت حركة طالبان في ١٧ يونيو ٢٠٢٥ عقدًا مدته ٢٥ عامًا لاستخراج النفط من حوض آمو داريا مع شركة «أفشين» الصينية، متهمةً الشركة بـ«تكرار انتهاك الالتزامات التعاقدية وعدم ضخ الاستثمارات المطلوبة».

وأعاد القرار أحد أبرز المشاريع النفطية في أفغانستان إلى طريق مسدود، لكن الأزمة لم تنتهِ بإخراج «أفشين» من المشروع.

وتُظهر نتائج تحقيق أجرته «أفغانستان إنترناشيونال» أن طالبان، بعد استيلائها على معدات الشركة وتجميد نحو ٩٢ مليون دولار من أصولها، واجهت صعوبات في صيانة الآبار والمعدات وضمان استمرار الإنتاج بانتظام. وقال مصدران مطلعان إن هذه الصعوبات دفعت الحركة إلى استئناف المحادثات مع الشركة.

وإلى جانب التوترات التي سبق الإبلاغ عنها بشأن اقتحام مسلحي طالبان الحقول النفطية، واحتجاز موظفين صينيين ومصادرة جوازات سفرهم، كشفت مصادر التحقيق عن خلافات أخرى تتعلق بطلب رفع راتب مسؤول في طالبان من ١٢ ألفًا إلى ٢٦ ألف دولار، وتوظيف مخالف للقانون، وصرف رواتب لأشخاص لم يكونوا موظفين في الشركة. ولم تُكلَّل محاولات الحصول على تعليق من مسؤولي طالبان، لإتاحة حق الرد، بالنجاح.

عقد باستثمارات قدرها ٥٤٠ مليون دولار

وُقّع عقد التنقيب عن النفط واستخراجه من حوض آمو داريا، ومدته ٢٥ عامًا، في ٥ يناير ٢٠٢٣، بين وزارة المناجم والبترول التابعة لطالبان وشركة شينجيانغ للنفط والغاز في آسيا الوسطى «CAPEIC». وكانت «أفشين» الذراع التشغيلية لهذا الاستثمار في أفغانستان.

وبموجب العقد، كان يتعين على الجانب الصيني استثمار ١٥٠ مليون دولار في السنة الأولى، وإجمالي ٥٤٠ مليون دولار خلال السنوات الثلاث الأولى.

ويمتد الحوض النفطي على مساحة تقارب ٤٥٠٠ كيلومتر مربع، تشمل أجزاء من ولايات سربل وفارياب وجوزجان، وتُقدَّر احتياطياته بنحو ٨٧ مليون برميل من النفط.

وحُدّدت حصة طالبان في البداية بنسبة ٢٠ في المئة، مقابل ٨٠ في المئة للجانب الصيني. وكانت الحركة تحصل، إضافة إلى ذلك، على إتاوة بنسبة ١٥ في المئة، فضلًا عن الضرائب وبدلات إيجار الأراضي وغيرها من العائدات المرتبطة بالمشروع.

ومع توسع المشروع، ارتفع عدد الآبار المنتجة إلى ٢٤ بئرًا، وبلغ الإنتاج نحو ١٣٥٠ طنًا يوميًا. وكانت طالبان قد أعلنت عزمها رفع الإنتاج إلى ثلاثة آلاف طن يوميًا، والوصول بالإيرادات السنوية للمشروع إلى نحو ٥٠٠ مليون دولار.

لكن الاستثمارات الصينية جاءت منذ السنة الأولى دون المستوى المتفق عليه. فبدلًا من ضخ ١٥٠ مليون دولار، أعلنت «أفشين» استثمار نحو ٤٦ إلى ٤٩ مليون دولار فقط، وهو ما استندت إليه طالبان لاحقًا بوصفه أحد أسباب فسخ العقد.

ويُظهر فحص الإعلانات الرسمية والتقارير المنشورة أن طالبان نظّمت، منذ بدء نشاط الشركة، ما لا يقل عن عشر عمليات بيع وطرح عطاءات لخام آمو داريا. وبلغ إجمالي الكميات التي أمكن تتبّعها نحو ٣٣١ ألف طن، فيما وصلت قيمة الصفقات المُعلنة إلى ما لا يقل عن ١٤٩ مليون دولار.

ومع ذلك، لا يزال مصير نحو ٧٠ ألف طن من النفط موضع خلاف بين طالبان و«أفشين».

100%

آمو داريا.. عقدان وإخفاقان

لم يكن تعثر عقد «أفشين» أول تجربة استثمارية صينية فاشلة في حوض آمو داريا.

ففي ديسمبر ٢٠١١، وقّعت الحكومة الأفغانية السابقة عقدًا للتنقيب عن النفط واستخراجه من الحوض مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية «CNPC» وشريكها المحلي «وطن غروب»، التي يرأسها أحمد راتب بوبل، وكانت تمتلك حصة قدرها ٢٥ في المئة من المشروع.

وتعهّدت الأطراف المتعاقدة عام ٢٠١٥ باستثمار ٣٧٥ مليون دولار وحفر ٦٥ بئرًا جديدة. لكن المشروع توقف في نوفمبر ٢٠١٦، على خلفية مخالفات تعاقدية، وإسناد عقود من الباطن على نحو يفتقر إلى الشفافية، وعدم الوفاء بالالتزامات.

وبحسب تحقيق لصحيفة «هشت صبح»، تكبّدت الحكومة الأفغانية خسائر مباشرة بنحو ٢٩٠ مليون دولار نتيجة هذا المشروع، وحُرمت من إيرادات متوقعة قاربت ثلاثة مليارات دولار.

ولم تتمكن الحكومة حتى من تحصيل الضمان المصرفي للشركة الصينية، البالغ ١٥ مليون دولار، إذ سُحب المبلغ من بنك الصين قبل اتخاذ الحكومة إجراءات رسمية.

وهكذا، أبرمت طالبان عقدها الجديد في الحوض نفسه الذي انتهى فيه مشروع كبير آخر مع مستثمرين صينيين، قبل أقل من عقد، بمخالفات والتزامات غير منفّذة وخسائر فادحة.

عقد تحاصره مخالفات واسعة

لم تقتصر مشكلات عقد آمو داريا الجديد على نقص الاستثمارات.

فقد كشف تحقيق نشرته «أفغانستان إنترناشيونال» في سبتمبر ٢٠٢٤ أن العقد أثار منذ البداية تساؤلات قانونية وفنية جدية.

وبحسب التحقيق، أُسند العقد من دون مناقصة مفتوحة، وشهد انتهاك ما لا يقل عن ٢٠ مادة من قانون المحروقات ولوائحه، بما يشمل أحكام الشفافية، وتقييم القدرات المالية والفنية للشركات، ومراجعة الوثائق، وإسناد العقود من الباطن.

وتعلّق أحد أبرز مواطن الغموض بأهلية «أفشين» لتنفيذ المشروع. فالقانون يشترط أن تتمتع الشركة المنفّذة بالقدرة المالية والخبرة التشغيلية والإمكانات الفنية والمصداقية اللازمة لمشروع بهذا الحجم. لكن نتائج التحقيق أظهرت أن «أفشين» لم تكن تستوفي هذه المعايير بمفردها.

ولمعالجة هذا القصور، أُدخلت شركة «CAPEIC»، المنبثقة عن مؤسسة البترول الوطنية الصينية، ضمن هيكل التعاقد.

غير أن التحقيق أظهر أن الشركة، خلافًا للتصريحات الرسمية، لم تكن تملك عند توقيع العقد سجلًا بارزًا من الاستثمارات الفعلية في مشاريع النفط والغاز خارج أفغانستان.

وفي مراحل لاحقة، أُسند عدد من العقود من الباطن إلى شركات حديثة التأسيس من دون منافسة مفتوحة، وبدأ جزء من عمليات الاستخراج باستخدام معدات متبقية من العقد السابق، ما أثار منذ البداية شكوكًا بشأن شفافية المشروع وقدراته الفعلية.

خلاف على راتب بقيمة ٢٦ ألف دولار

تجاوز التوتر بين طالبان و«أفشين» تدريجيًا الخلافات التعاقدية، ليشمل إدارة المشروع وعلاقة مسؤولي الحركة بالشركة.

وكان موظفان صينيان في «أفشين» قد انتقدا، في حديث سابق إلى الإذاعة الوطنية العامة الأميركية «NPR»، طريقة تعامل طالبان مع الشركة. وقال أحدهما إن الحركة «لا تؤمن بمبدأ المنفعة المتبادلة» وتتصرف «مثل قطّاع الطرق».

وتكشف نتائج هذا التحقيق جانبًا إضافيًا من خلفيات تلك الانتقادات.

فبحسب المعلومات التي حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال»، كان من أبرز أسباب الخلاف طلب زيادة راتب المهندس حسن رحيمي، الذي قُدّم بوصفه ممثل الحكومة في المشروع، ونائب رئيس «أفشين»، والمدير العام للنفط والغاز في أفغانستان.

وكان رحيمي يتقاضى نحو ١٢ ألف دولار شهريًا، لكنه طالب برفع راتبه إلى ٢٦ ألف دولار، وهو ما رفضته الإدارة الصينية للشركة.

وعقب رفض الطلب، تدهورت علاقته بإدارة «أفشين» بصورة حادة، وجرى تداول تقارير ومعلومات سلبية عن الشركة مع عدد من مؤسسات طالبان ومسؤوليها، ما زاد الضغوط عليها.

رواتب لأشخاص لا يعملون في الشركة

مع تصاعد التوتر بين طالبان و«أفشين»، احتدمت أيضًا الخلافات بشأن التوظيف وصرف الرواتب.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها التحقيق، افتقر عدد من الأشخاص الذين التحقوا بالمشروع بتوصية من حسن رحيمي إلى التخصص والخبرة الكافيين، واستغنت الإدارة الصينية لاحقًا عن بعضهم.

لكن بعد تفاقم الأزمة، صُرفت من حساب الشركة رواتب ستة أشهر لـ١١ شخصًا، رغم أن بعضهم كان قد استقال أو أُقيل، فيما لم يكن خمسة منهم موظفين رسميين في الشركة أصلًا.

وتُظهر نتائج التحقيق أن هؤلاء الخمسة تقاضوا رواتب من دون أن يباشروا أي عمل لدى «أفشين».

وفي المقابل، لم يتقاضَ ثلاثة موظفين على الأقل رواتبهم، رغم استمرارهم في العمل خلال الفترة نفسها.

ثلاثة صينيين ما زالوا بلا جوازات سفر

لم يقتصر فسخ عقد «أفشين» على إجراء إداري.

ففي يونيو، اقتحم مسلحو طالبان حقول آمو داريا النفطية وأخرجوا موظفي الشركة من مواقع العمل.

وعقب ذلك، احتُجز ١٢ موظفًا صينيًا في كابل وصودرت جوازات سفرهم، في واقعة سبق الإبلاغ عنها.

وسُمح لاحقًا لثمانية منهم بالعودة إلى الصين، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى كابل.

وبقي أربعة موظفين صينيين في العاصمة الأفغانية لفترة، قبل تسوية وضع أحدهم لاحقًا. غير أن مصادر كانت قد أكدت أن ثلاثة مواطنين صينيين على الأقل لم يستعيدوا جوازات سفرهم، ولا يزالون عاجزين عن مغادرة أفغانستان.

تجميد ٩٢ مليون دولار ووضع اليد على المعدات

بالتزامن مع إقصاء «أفشين» من المشروع، جمّدت طالبان جزءًا كبيرًا من مواردها المالية.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها التحقيق، جُمّد نحو ٩٢ مليون دولار من أصول الشركة في «كابل بنك»، ولم تعد إدارتها قادرة على الوصول إلى هذه الأموال.

وعرقل هذا الإجراء سداد الرواتب وتغطية النفقات التشغيلية والوفاء بالالتزامات المالية الأخرى.

كما بات نحو ٥٠ موظفًا أفغانيًا في المقر الرئيسي للشركة يواجهون مستقبلًا وظيفيًا مجهولًا عقب توقف أنشطتها.

وبعد إخراج «أفشين»، أسندت طالبان الإدارة المباشرة لحوض آمو داريا إلى شركة النفط والغاز التابعة لها. لكن معظم الآلات والمنشآت والمعدات الفنية للشركة الصينية بقيت في الحقول، وتُستخدم حاليًا لمواصلة الاستخراج.

وتكمن المشكلة في غياب عدد كبير من المهندسين والمتخصصين الذين كانوا مسؤولين عن صيانة الآبار والمعدات.

فإدارة حوض نفطي لا تقتصر على الاستخراج اليومي؛ إذ تتطلب المحافظة على ضغط الآبار، وصيانة المعدات، وإصلاح الآلات، وإدارة نقل النفط، خبرات فنية وتشغيلية متخصصة.

طالبان تعود إلى التفاوض مع «أفشين»

أبرز ما كشفه التحقيق هو عودة طالبان إلى التفاوض مع الشركة نفسها التي فسخت عقدها.

فبحسب المعلومات المتاحة، لم تتمكن شركة النفط والغاز التابعة لطالبان من الوفاء بجميع متطلبات صيانة الآبار والمعدات وضمان استمرار الإنتاج بانتظام.

وأدى نقص الكوادر المتخصصة والصعوبات الفنية إلى تعقيد مواصلة العمل في حوض آمو داريا بصورة مستقلة.

ودفع هذا الوضع طالبان إلى استئناف المفاوضات مع «أفشين»، بشأن عودتها إلى المشروع أو التوصل إلى صيغة جديدة للتعاون الفني والتشغيلي.

ويكشف هذا التحول التناقض الأساسي في قضية آمو داريا: فقد فسخت طالبان عقد الشركة، وأخرجت موظفيها من الحقول، وجمّدت أصولها، ووضعت يدها على معداتها؛ لكنها عادت بعد أشهر إلى التفاوض معها لضمان استمرار العمل.

وإذا أفضت المفاوضات إلى عودة «أفشين»، فسيعكس ذلك أن السيطرة على الآبار والمعدات وحدها لم تكن كافية لإدارة الحوض النفطي، وأن تعويض نقص الكوادر المتخصصة والخبرة التشغيلية ليس أمرًا يسيرًا.

الصين وموارد أفغانستان.. تعثر ونزاعات

ارتبط سجل الشركات الصينية في قطاع الموارد الطبيعية الأفغاني بالتأخير والنزاعات وتعثر المشاريع، أكثر من ارتباطه بمشاريع ناجحة ومستدامة.

فقد واجه عقدا النفط الكبيران في آمو داريا، أحدهما في عهد الجمهورية والآخر تحت حكم طالبان، اتهامات بمخالفات والتزامات غير منفّذة، وانتهيا بتوقف المشروع.

كما لا يزال مشروع «مس عينك» للنحاس، بعد سنوات من إسناده إلى شركة صينية، بعيدًا عن أهدافه الأولية، وسط تأخيرات طويلة وتعثر في التنفيذ.

وفي بدخشان وتخار، تجاوزت الأزمة حدود التأخير والإخفاق الاقتصادي؛ إذ رافقت أنشطة الشركات الصينية في استخراج الذهب احتجاجات محلية واشتباكات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من السكان.

وتشير تقارير وشكاوى محلية أيضًا إلى أضرار بيئية واسعة في مناطق التعدين، وانعكاساتها على الأراضي والمياه وحياة السكان، من دون استجابة أو إجراءات ملموسة حتى الآن من الشركات المعنية.

وبلغت حدة النزاع في بدخشان مستوى دفع زعيم طالبان إلى إصدار أمر بتشكيل قوة قوامها نحو ألف عنصر لتأمين المناجم.

ويُظهر هذا الوضع أن الاستثمار في التعدين تحوّل في بعض المناطق إلى مصدر جديد للتوتر بين السكان وطالبان والشركات الصينية، بدلًا من أن يسهم في التنمية المحلية.

ورغم تكرار هذه الأزمات، لم يعلن المسؤولون الصينيون وسفارة بلادهم حتى الآن موقفًا واضحًا من كثير من هذه النزاعات. كما لا تظهر مؤشرات على جهود جادة وملموسة من بكين لتغيير سلوك الشركات الصينية، أو معالجة المخاوف البيئية، أو تخفيف التوتر مع المجتمعات المحلية.

وبالنسبة إلى الصين، لن تقتصر تداعيات استمرار هذا المسار على فشل بضعة عقود.

فإذا ظلت مشاريعها في قطاع الموارد الطبيعية الأفغاني مرتبطة بالتعثر والنزاعات المحلية والأضرار البيئية وانعدام الثقة العامة، فقد تخسر بكين على المدى البعيد فرصًا اقتصادية، إلى جانب الرصيد السياسي والاجتماعي اللازم لترسيخ حضور مستدام في أفغانستان.

وفي نهاية المطاف، لم تعد المسألة بالنسبة إلى الصين مقتصرة على استخراج النفط أو النحاس أو الذهب، بل باتت تتعلق بقدرتها على ترسيخ صورتها شريكًا مسؤولًا وموثوقًا في أفغانستان، أو ترك أسماء شركاتها ترتبط بصورة متزايدة بالمشاريع المتوقفة والنزاعات المحلية والأضرار البيئية.

باكستان: قتلنا 28 مسلحاً في غارات على مركز لتدريب الانتحاريين بأفغانستان

21 سبتمبر 2026، 17:00 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية، يوم الاثنين، مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية شنها الجيش الباكستاني على مناطق حدودية داخل أفغانستان. وقالت الوزارة إن الغارات استهدفت ثلاثة مواقع تابعة لحركة طالبان باكستان والجماعات المرتبطة

بها، مشيرة إلى أن عدداً من "الانتحاريين" كانوا بين القتلى.
في المقابل، قالت حركة طالبان إن الغارات أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين في ولاية كونر.
وشنت مقاتلات باكستانية في الساعات الأولى من صباح الاثنين غارات على مواقع في شرق أفغانستان، وصفتها وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية بأنها "مخابئ للمسلحين".
وقالت الوزارة في بيان إن أحد المواقع المستهدفة كان مركزاً لتدريب الانتحاريين، مضيفة أن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر دُمرت خلال الغارات.
وبحسب البيان، جاءت الغارات الجوية عقب عملية برية استندت إلى معلومات استخباراتية في مناطق كوهات وهانغو وثال بإقليم خيبر بختونخوا.
وقالت الوزارة إن تسعة من عناصر ما تسميهم السلطات الباكستانية "فتنة الخوارج" قُتلوا وأصيب آخرون في العملية البرية التي نُفذت في خيبر بختونخوا في 20 سبتمبر. وتستخدم السلطات والمؤسسات الحكومية الباكستانية تسمية "فتنة الخوارج" للإشارة إلى حركة طالبان باكستان.
وزعمت الوزارة أن الغارات نُفذت "بدقة"، وأن التدابير اللازمة اتُخذت لتجنب وقوع خسائر جانبية.
ووصفت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية أفغانستان بأنها "مركز للإرهاب"، مدعية أن التهديدات التي تواجه باكستان تنطلق من الأراضي الأفغانية.
وأضافت أن عمليات مكافحة الإرهاب التي تنفذها باكستان تحت اسم "غضب للحق" ستتواصل في إطار عمليات "عزم استحكام".
وكانت مصادر أمنية باكستانية قد قالت لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن الجيش الباكستاني استهدف ثلاث مناطق في ولايتي كونر وبكتيكا، موضحة أن الغارات طالت منطقة في مديرية نورغل بولاية كونر وقريتين في مديرية برمل بولاية بكتيكا.
وقالت حركة طالبان إن مقاتلات باكستانية استهدفت نحو الساعة 2:30 فجراً منزلاً سكنياً في قرية باتن بمديرية نورغل في كونر، ما أسفر عن مقتل ثلاثة "مدنيين" على الأقل وإصابة أربعة آخرين.
وقال متحدث حركة طالبان ذبيح الله مجاهد إن نساء وأطفالاً كانوا بين قتلى وجرحى الغارة.
وجاءت الغارات بعدما أعلنت جماعات مسلحة باكستانية، من بينها حركة طالبان باكستان، مسؤوليتها عن سلسلة هجمات شهدتها مناطق في خيبر بختونخوا وبلوشستان خلال الأيام الماضية، وأفادت تقارير بمقتل نحو 50 شخصاً من قوات الأمن والشرطة والمدنيين في تلك الهجمات.
وتسببت الغارات في تصاعد التوتر مجدداً بين حركة طالبان وباكستان.
وتؤكد باكستان أن هجمات تستهدف أراضيها يجري التخطيط لها من داخل أفغانستان، فيما تنفي حركة طالبان هذه الاتهامات.
وتأتي الغارات الباكستانية الأخيرة وتصاعد هجمات المسلحين في خيبر بختونخوا في وقت بدأت فيه تركيا جهوداً جديدة للمساعدة في تطبيع العلاقات بين باكستان وحركة طالبان.
وجاءت الغارات بعدما حذرت باكستان، في أعقاب هجومين داميين استهدفا قواتها الأمنية قرب الحدود، من احتمال استهداف مواقع للمسلحين داخل أفغانستان.

أحد كبار قادة جبهة المقاومة الوطنية يعلن عودته إلى أفغانستان

21 سبتمبر 2026، 02:00 غرينتش+1
100%

أعلن صالح محمد ريغستاني، أحد كبار قادة جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، عودته إلى أفغانستان لمواصلة القتال ضد حركة طالبان. ونشرت الجبهة، يوم الاثنين، تسجيلاً مصوراً لريغستاني ظهر فيه في منطقة جبلية،

وقال: "بعد فترة انقطاع كانت شاقة علينا، ها نحن من جديد في وطننا، وفي خدمة شعبنا، وفي هندوكش".
وأكد ريغستاني أن "المقاومة مستمرة"، وقال إن جبهات أخرى ظهرت في مناطق مختلفة من أفغانستان و"رفعت راية المقاومة" وتخوض القتال ضد حركة طالبان.
وأكدت جبهة المقاومة الوطنية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن ريغستاني موجود داخل أفغانستان، وأن المقطع المصور حديث، فيما ذكر ريغستاني في التسجيل أن التاريخ هو 20 سبتمبر 2026.
وظهر ريغستاني في التسجيل مرتدياً الزي العسكري، وتحدث عن الأوضاع في أفغانستان وممارسات حركة طالبان واستمرار أنشطة جبهة المقاومة الوطنية.
وقال إنه عاد، بعد خمس سنوات بعيداً عن البلاد، إلى مواقع جبهة المقاومة الوطنية في جبال هندوكش، ووصف هندوكش بأنه "رمز للقوة والعزة والمقاومة والفخر".
واتهم ريغستاني حركة طالبان بممارسة الضغوط على المواطنين، وقال إن الحركة حرمت النساء من حقوقهن خلال السنوات الخمس الماضية، كما اعتقلت شباناً من دون سبب وأودعتهم سجون الاستخبارات.
واعتبر أن سقوط أفغانستان في يد حركة طالبان جاء نتيجة "اتفاق غير مشروع" و"مؤامرة"، مضيفاً أن جبهة المقاومة الوطنية بدأت نشاطها ومواجهتها منذ الأيام الأولى لسيطرة طالبان، وأن ذلك مستمر حتى الآن.
واستشهد ريغستاني بقول لأحمد شاه مسعود: "سواء كنت موجوداً أم لم أكن، فإن المقاومة ستستمر".
ووصف السنوات الخمس من حكم طالبان بأنها "سوداء وقمعية"، واتهم الحركة بالتدخل في الحياة الخاصة للمواطنين، وتنفيذ اعتقالات تعسفية، والقتل من دون محاكمة، و"نهب" ثروات أفغانستان من المعادن، إضافة إلى تهيئة المجال لنشاط الجماعات الإرهابية.
وقال ريغستاني إن ما وصفه بـ"طبيعة طالبان" أدى إلى ظهور جبهات وتيارات أخرى إلى جانب جبهة المقاومة الوطنية في مناطق مختلفة من أفغانستان، تقاتل الحركة من شرق البلاد إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها.
وأضاف أن الجهات الداعمة لطالبان حاولت خلال السنوات الماضية منح الحركة شرعية، إلا أنها، بحسب قوله، لا تتمتع بشرعية داخلية ولا خارجية.
وأشار إلى أن محاولات سياسية عديدة جرت لإقناع حركة طالبان بإعادة تقرير مصير البلاد إلى الشعب، لكنها لم تحقق نتائج.
وشدد ريغستاني على أن جبهة المقاومة الوطنية ترى في المقاومة المسلحة إحدى الوسائل المؤثرة لـ"تحرير أفغانستان"، وأنها ستواصل هذا المسار بالتنسيق مع بقية الجبهات المعارضة لحركة طالبان.
وقال إن القوى المناهضة لطالبان فقدت مئات من عناصرها خلال هذا المسار، فيما سُجن الآلاف وتعرض مئات آخرون للتعذيب.
وفي ختام رسالته، أعرب ريغستاني عن ثقته بأن ما وصفه بـ"إمارة الظلم والفساد وانعدام العدالة" ستنهار من الداخل والخارج، وأن معارضي طالبان سيحققون أهدافهم.
ولم تعلق حركة طالبان حتى الآن على تصريحات ريغستاني.
وتأتي عودة صالح محمد ريغستاني إلى أفغانستان بعد نحو شهر من مقتل حسيب بنجشيري، وهو قائد آخر في جبهة المقاومة الوطنية، خلال اشتباك مع حركة طالبان في سالنغ الشمالي.

جامعة الدعوة توقف أنشطتها بعد تدخل طالبان في إدارتها

20 سبتمبر 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

أعلنت جامعة الدعوة الخاصة وقف أنشطتها اعتباراً من يوم الأحد، بعد تدخل حركة طالبان في إدارتها وإقالة رئيسها ومسؤوليها الإداريين وتعيين هيئة قيادية جديدة، مؤكدة أن تعليق أنشطتها سيستمر إلى حين اتضاح وضعها القانوني.

وقالت الجامعة في بيان إن حركة طالبان استولت على المركز التعليمي من دون مبرر قانوني أو موافقة مؤسسيه، مستخدمة "الظلم والقوة"، ووصفت ذلك بأنه اعتداء صريح على حقوق إدارة الجامعة ومؤسسيها.
وأكدت أن الهيئة القيادية التي عينتها وزارة التعليم العالي في طالبان لإدارة الجامعة "لا تتمتع بالشرعية"، مشددة على أن الجامعات يجب ألا تكون ضحية للسياسة والنزاعات السياسية، وأن جامعة الدعوة لم تكن في أي وقت مؤسسة سياسية.
وكانت مصادر مطلعة قالت لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، السبت، إن وزير التعليم العالي في طالبان ندا محمد نديم توجه إلى جامعة الدعوة وأقال رئيسها ومسؤوليها الإداريين، وعيّن بدلاً منهم أشخاصاً اختارهم بنفسه.
وأضافت المصادر أن نديم أبلغ المسؤولين الإداريين في الجامعة أنهم لن يُسمح لهم بعد ذلك بإدارة شؤونها.
وجاء هذا التدخل بعدما أمرت وزارة العدل في طالبان جامعة الدعوة الخاصة، التابعة للقيادي الجهادي السابق عبد الرب رسول سياف، بوقف أنشطتها وإخلاء مبانيها، ومنحتها مهلة أسبوع لتنفيذ القرار.
وفي أعقاب ذلك، وصف حبيب الرحمن سياف، نجل عبد الرب رسول سياف، إقالة إدارة الجامعة وتعيين قيادة جديدة بأنها "عداء صريح" للعلم والمؤسسات العلمية وضربة لمستقبل الشباب في أفغانستان.
وقال سياف إن حركة طالبان "استولت" على جامعة الدعوة من دون تقديم مبرر قانوني وجيه ومن دون موافقة إدارتها ومؤسسيها، مؤكداً أنها عيّنت من جانب واحد، ووفقاً لرغبتها، هيئة قيادية جديدة للجامعة.
وأضاف أن الاستيلاء على مؤسسة علمية من دون موافقة إدارتها ومؤسسيها يخالف الأحكام الشرعية والقوانين المنظمة للمؤسسات الخاصة، مشدداً على أن الجامعات يجب ألا تتحول إلى ساحة لممارسة النفوذ وتصفية الحسابات السياسية.
وقال سياف إن ما حدث "ليس مجرد اعتداء على مؤسسة خاصة"، بل هو "عداء صريح للعلم والثقافة والمؤسسات العلمية ومستقبل الجيل الشاب في أفغانستان"، مضيفاً: "البلد الذي تتعرض مراكزه العلمية للاستيلاء والتدخل من دون مبرر وجيه، بدلاً من دعمها وتعزيزها، لا يمكنه توفير الأرضية للنمو العلمي والثقافي للجيل المقبل".
من جانبها، عادت جامعة الدعوة في بيانها إلى التأكيد أن أنشطتها من جانب الإدارة والمؤسسين متوقفة إلى حين اتضاح وضعها القانوني، ووصفت استيلاء حركة طالبان عليها بأنه عداء صريح للعلم والثقافة ومستقبل الجيل الشاب في أفغانستان.
ولم تقدم وزارتا العدل والتعليم العالي في طالبان حتى الآن توضيحاً رسمياً بشأن أسباب وقف أنشطة الجامعة والتدخل في إدارتها.
وأسس القيادي الجهادي عبد الرب رسول سياف جامعة الدعوة عام 1984، وحصلت الجامعة عام 2009 على ترخيص من وزارة التعليم العالي آنذاك للعمل داخل أفغانستان.
ووفقاً لمعلومات الجامعة، تخرج منها حتى الآن أكثر من 10 آلاف طالب في مرحلتي البكالوريوس والماجستير، فيما يدرس فيها حالياً نحو 1500 طالب في 14 تخصصاً.
ويُعد عضو المجلس الأعلى للمقاومة من أجل إنقاذ أفغانستان عبد الرب رسول سياف من المعارضين السياسيين لحركة طالبان، وقد انتقد خلال الأشهر الأخيرة مراراً سياسات الحركة وأداءها.
ويأتي ذلك بعدما ألغت حركة طالبان خلال الأسبوع الماضي ترخيص جامعة خاتم النبيين الخاصة، وقالت إن القرار جاء لأسباب دينية، فيما أغلقت خلال الأشهر الأخيرة عدداً من المراكز والمكاتب والممتلكات المرتبطة بمعارضيها السياسيين أو استولت عليها.