وشدّد على ضرورة أن يغيّر المجتمع الدولي نظرته إلى الأفغانيات، وأن يتعامل معهن بوصفهن قوى سياسية وشريكات في صنع مستقبل البلاد، لا مجرد ضحايا.
وجاءت تصريحات فائق، الاثنين، خلال اجتماع بعنوان «المرأة والسلام والعدالة والمصالحة الوطنية في أفغانستان»، عُقد على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال إن أفغانستان لا تزال، بعد خمس سنوات من عودة طالبان إلى السلطة، تواجه أزمات سياسية وإنسانية واقتصادية واجتماعية وحقوقية عميقة.
وأضاف أنه رغم استمرار الجهود الدبلوماسية عبر مختلف الآليات الدولية، لم يتم التوصل بعد إلى حل سياسي «مستدام وعادل وشامل» لأفغانستان.
وأكد ضرورة مشاركة النساء بصورة مباشرة وفاعلة في أي عملية سياسية مستقبلية تتعلق بالبلاد، قائلًا: «يجب ألا يُنظر إلى النساء الأفغانيات بوصفهن مجرد ضحايا يحتجن إلى الحماية، فهن فاعلات سياسيات وقيادات مجتمعية».
وأضاف أن مشاركتهن يجب ألا تقتصر على حضور رمزي أو مشاورات منفصلة عن المسار السياسي الرئيسي. وأوضح أنه إذا أرادت أفغانستان تجاوز وضعها الراهن، فلا بد أن تكون النساء «على طاولة صنع القرار نفسها، حيث تُتخذ القرارات».
وشدّد فائق أيضًا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام، مؤكدًا وجوب العمل بالتوازي على تحقيق العدالة والمساءلة، والاعتراف بالضحايا، وتعزيز الحوار والمصالحة الوطنية.
وقال: «لا يمكن لأي مصالحة أن تكون ذات مصداقية وجديرة بالثقة إذا أُقصي نصف السكان».
وأضاف أن التوصل إلى حل سياسي مستدام غير ممكن من دون عدالة ومساءلة، وأن السلام لن يدوم إلا إذا كان للشعب الأفغاني دور حقيقي في تحديد المستقبل السياسي لبلاده.
كما طرح تساؤلات بشأن كيفية إشراك الأفغانيات في العمليات السياسية بوصفهن «فاعلات سياسيات لا مراقبات»، وضمان تمثيل آراء الضحايا والمجتمع المدني ومختلف القوى السياسية والمجموعات العرقية والدينية في مستقبل أفغانستان السياسي.
ودعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين إلى المساعدة في تهيئة الظروف لعملية سياسية «شاملة تتمحور حول أفغانستان ويقودها الأفغان».
وأكد أن «مستقبل أفغانستان يجب أن يحدده الشعب الأفغاني في نهاية المطاف».
وقال فائق إن أي اتفاق سياسي يقوم على الإقصاء والإكراه والترهيب لن يكون مستدامًا، مشدّدًا على أن المسارات الدولية المتعلقة بأفغانستان لا يمكن أن تتمتع بالمصداقية اللازمة من دون مشاركة الأفغان، ولا سيما النساء.