باحث فرنسي: طالبان قد تستمر خمس سنوات أخرى في غياب معارضة داخلية منظمة

قال جان لوك راسين، مدير الأبحاث المتقاعد في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، إن حركة طالبان قد تستمر في الحكم خلال السنوات الخمس المقبلة في ظل غياب معارضة داخلية منظمة وضغوط خارجية.
وأضاف راسين أن جبهة المقاومة الوطنية بقيادة أحمد مسعود لا تملك، من الناحية العسكرية، تأثيراً حاسماً يمكن أن يؤدي إلى إنهاء الوضع الحالي.
وقال في مقابلة مع المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية إن الشخصيات التي توصف بأنها "أكثر براغماتية" داخل طالبان، ومن بينها نائب رئيس وزراء طالبان للشؤون الاقتصادية عبد الغني برادر، تتمتع بنفوذ محدود في مواجهة التيار المتشدد المتمركز في قندهار.
وأضاف أن النهج المحافظ المتشدد الذي يُدار من قندهار سيستمر على الأرجح خلال السنوات الخمس المقبلة.
ووصف الباحث الفرنسي الوضع الاقتصادي في أفغانستان بالصعب، قائلاً إن البلاد تحتل المرتبة 181 في مؤشر التنمية البشرية، وإن نمواً اقتصادياً يتراوح بين 2 و3٪ لا يكفي لتحسين الأوضاع العامة.
وأشار إلى أن مشاريع إقليمية، من بينها خط أنابيب الغاز "تابي" ومشروع الكهرباء "كاسا-1000"، لا تزال متوقفة أو تواجه تباطؤاً، فيما يحول انعدام الأمن دون استغلال واسع للثروات المعدنية في البلاد.
وقال إن حركة طالبان نجحت في القضاء بشكل شبه كامل على زراعة الخشخاش، إذ انخفضت المساحات المزروعة من مئات الآلاف من الهكتارات إلى نحو 10 آلاف هكتار، لكنه أضاف أن هذه الخطوة تسببت في أزمة كبيرة للمزارعين الذين كانوا يعتمدون على زراعته.
وأضاف أنه بالتزامن مع الانخفاض الكبير في زراعة الخشخاش، ازداد تهريب الميثامفيتامين في أفغانستان.




