وأضاف أن هذا الموضوع يحظى بأهمية لدى طهران، وقد أُثير خلال المحادثات مع مسؤولي طالبان في كابل.
وأدلى بقائي بهذه التصريحات يوم الأحد 4 أكتوبر، في إشارة إلى التقارير المتعلقة بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها طالبان ضد الشيعة. وهذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية موقفاً صريحاً إزاء الإجراءات الأخيرة لطالبان ضد شيعة أفغانستان.
وشنت إدارة طالبان مؤخراً سلسلة من الإجراءات الواسعة ضد المراكز التعليمية والدينية والمؤسسات التابعة للشيعة في أنحاء أفغانستان. وفي 13 سبتمبر، اعتقلت قوات وزارة العدل التابعة لطالبان ما لا يقل عن خمسة أعضاء بارزين في الهيئة العليا للشيعة في كابل.
وفي 5 سبتمبر، أغلقت وزارة العدل التابعة لطالبان حوزة خاتم النبيين، وهي واحدة من أكبر المؤسسات الدينية الشيعية في كابل، بعد محاصرتها، كما اعتقلت المسؤول عن المركز.
ومن بين الإجراءات الأخرى التي اتخذتها طالبان خلال الأشهر الأخيرة: إغلاق قناتي «تمدن» و«راه فردا» التلفزيونيتين، وإغلاق مكتب العلاقات الشعبية لزعماء الهزارة والشيعة، ووقف نشاط جامعة خاتم النبيين، وإغلاق مجمع خاتم الأنبياء في دشت برچي، واستعادة نحو 1,500 جريب من أراضي بلدة «أميد سبز» في كابل، وإغلاق مركز تبيان الثقافي، وإعلان عشرات الجريبات من أراضي بلدة ذات غالبية شيعية في منطقة جبرئيل بولاية هرات «أراضي إمارة»، إلى جانب إجراءات أخرى مماثلة.
وخلال الأشهر الأخيرة، اعتقلت طالبان عشرات النشطاء والشخصيات الشيعية المرتبطة بالمؤسسات الدينية والمراكز التعليمية ووسائل الإعلام وغيرها من المنظمات الشيعية. وقال محتج شيعي، خلال اجتماع عُقد في وزارة العدل التابعة لطالبان في 6 سبتمبر، عقب إغلاق حوزة خاتم النبيين: «حتى الشيوعيون لم يغلقوا مساجدنا ومدارسنا الدينية».
وأثارت الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها طالبان ضد الشيعة والهزارة ردود فعل واسعة. وأدان عدد من زعماء الهزارة هذه الإجراءات بشدة، واتهموا طالبان بتأجيج التعصب المذهبي في أفغانستان.
ووصف حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، بقيادة محمد محقق، الضغوط التي تمارسها طالبان على القيادات الشيعية وإغلاق المراكز الدينية والثقافية التابعة للشيعة في كابل بأنها «غير قانونية وتمييزية»، معتبراً أنها تعكس «عجز ويأس النظام الاستبدادي» لطالبان.
وتزعم طالبان أن الأراضي التي تقع عليها بعض مكاتب ومراكز الشيعة في كابل مملوكة للدولة، وأنها أغلقت هذه المؤسسات لهذا السبب. غير أن طالبان لم تقدم رسمياً أسباباً محددة لإغلاق عدد من المؤسسات الأخرى أو لاعتقال شخصيات شيعية.
وفي المقابل، يقول مسؤولو حوزة خاتم النبيين ومجمع خاتم الأنبياء وعدد من المؤسسات الشيعية الأخرى إن الأراضي التي أُقيمت عليها هذه المراكز خُصصت لها بصورة قانونية خلال الحكومة السابقة.