• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الكوماندوز البريطانيون يرفضون الرد على اتهامات بقتل أفغان

13 أكتوبر 2026، 09:30 غرينتش+1

أعلن القاضي المسؤول عن التحقيق في اتهامات تتعلق بقتل عشرات المدنيين الأفغان بصورة غير قانونية على أيدي القوات الخاصة البريطانية، أن معظم عناصر الكوماندوز الذين استُدعوا للإدلاء بإفاداتهم رفضوا الإجابة عن أسئلة لجنة التحقيق.

وتتناول التحقيقات اتهامات بقتل أكثر من 50 أفغانياً بصورة غير قانونية على أيدي القوات الخاصة البريطانية في ولاية هلمند.

وذكرت صحيفة «الغارديان» أن القاضي البريطاني البارز تشارلز هادون-كيف، أعلن يوم الاثنين أن لجنة التحقيق طلبت من عدد من عناصر القوات الجوية الخاصة البريطانية، المعروفة اختصاراً بـ«SAS»، تقديم معلومات بشأن عمليات المداهمة والاعتقال التي نفذوها في أفغانستان، إلا أن معظمهم رفضوا الإجابة عن الأسئلة.

وأوضح القاضي أن هؤلاء العسكريين استندوا إلى حقهم القانوني في الامتناع عن تقديم معلومات قد تُستخدم ضدهم في إجراءات جنائية، ورفضوا التعاون مع لجنة التحقيق.

وتجري التحقيقات بشأن اتهامات بارتكاب عمليات قتل خارج نطاق القضاء طالت أكثر من 50 أفغانياً على أيدي القوات الخاصة البريطانية بين عامي 2010 و2013. كما تبحث اللجنة ما إذا كان مسؤولون عسكريون قد حاولوا التستر على عمليات القتل، وأسباب إخفاق الشرطة العسكرية الملكية البريطانية في التحقيق بهذه الاتهامات على نحو سليم.

وكانت الحكومة البريطانية قد أمرت عام 2022 بفتح تحقيق مستقل، عقب نشر تقارير عن مقتل 54 أفغانياً في ظروف مشبوهة على أيدي وحدة من القوات الخاصة البريطانية في ولاية هلمند.

ووقعت عمليات القتل هذه خلال عامي 2010 و2011، وسط اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

وتتعلق إحدى القضايا قيد التحقيق بشكوى تقدم بها رجل يُدعى سيف الله، قال إن والده وشقيقيه وابن عمه قُتلوا في فبراير 2011، خلال مداهمة نفذتها القوات الخاصة البريطانية لمنزل في جنوب أفغانستان.

وتتولى لجنة التحقيق تحديد ما إذا كانت الشرطة العسكرية البريطانية قد حققت في الاتهامات المطروحة بصورة سليمة وفعالة. كما تسعى إلى التحقق من وجود أدلة موثوقة على ارتكاب القوات المسلحة البريطانية عمليات قتل متعددة خارج نطاق القضاء خلال الفترة الممتدة من عام 2010 إلى عام 2013.

وكشف القاضي المسؤول عن التحقيق أيضاً أن اللجنة حصلت على نحو 10 آلاف صورة عالية الدقة توثق عمليات المداهمة والاعتقال التي نفذتها القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان. ويبدو أن هذه الصور لم تخضع للفحص خلال التحقيقات السابقة التي أجرتها الشرطة العسكرية الملكية.

وأضاف أن اللجنة تسعى إلى جمع شهادات عائلات أفغانية فقدت أفراداً من أسرها خلال تلك العمليات.

وأشار القاضي إلى أن عدداً من العسكريين البريطانيين وأشخاصاً آخرين كانوا قد أعربوا سابقاً عن مخاوف بشأن أساليب تنفيذ عمليات القوات الخاصة في أفغانستان، مؤكداً أن لجنة التحقيق تلقت شهادات واسعة في هذا الشأن.

وفي الأسبوع الماضي، تلقت الشرطة العسكرية البريطانية أدلة تتعلق باحتمال ارتكاب القوات الخاصة البريطانية «جرائم خطيرة» في أفغانستان، وهو ما قد يؤدي إلى ملاحقة بعض عناصر الكوماندوز قضائياً.

ومن المقرر أن تستمر الجلسات العلنية للتحقيق خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

منظمة إعلامية: طالبان تفرض ضغوطاً على الصحفيين وتقيّد حرياتهم

12 أكتوبر 2026، 23:00 غرينتش+1
100%

حذرت منظمة دعم وسائل الإعلام الأفغانية (أمسو) من تصاعد الضغوط التي تفرضها حركة طالبان على الصحفيين في أفغانستان، مؤكدة أن الحركة وسعت القيود المفروضة على التصوير الفوتوغرافي وتسجيل مقاطع الفيديو ونشرها،

بما يهدد استقلالية العمل الصحافي وحرية الإعلام في البلاد.
وقالت المنظمة، في تقريرها الشهري الذي يغطي الفترة من 10 سبتمبر إلى 10 أكتوبر، إن حوادث العنف المباشر ضد الصحفيين تراجعت مقارنة بالأشهر السابقة، لكن الغموض القانوني وإساءة استخدام السلطة والضغوط الفكرية والرقابة على الصور ومقاطع الفيديو شهدت تصاعداً ملحوظاً.
وأوضح التقرير أن الصحفيين في بعض المناطق يتعرضون لضغوط لنشر مواقف طالبان بشأن القضايا السياسية والعسكرية، ويُجبرون على المشاركة في برامج فكرية وعقائدية تنظمها الحركة.
وأشار إلى أن مسؤولين محليين في طالبان، بولايات ننغرهار وكونر ولغمان ونورستان شرقي أفغانستان، طالبوا الصحفيين بالتخلي عن الحياد خلال التوترات مع باكستان، ونشر مواد إعلامية مؤيدة لطالبان ومعادية لإسلام آباد.
واعتبر التقرير أن هذه المطالب تقوض الحياد المهني للصحفيين وتؤثر في استقلالية عملهم.
وفي ولاية بدخشان، حذر نائب قائد الفيلق 219 عمري التابع لطالبان، غلام الله أحمدي، خلال اجتماع مع صحفيين وممثلين عن وسائل الإعلام، من أن مواجهة معارضي الحركة لا تقتصر على ساحات القتال.
وحذرت المنظمة من أن مثل هذه التصريحات العسكرية قد تعرض الصحفيين لتهديدات أمنية خطيرة.
ووفقاً للتقرير، نظمت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان ندوات للصحفيين ومسؤولي وسائل الإعلام في كابل ونحو 16 ولاية، تحت عنوان "تعزيز القدرات الفكرية والعقائدية".
واعتبرت المنظمة هذه البرامج شكلاً من أشكال الضغط على استقلالية الصحفيين، مشيرة إلى أنها تهدف إلى دفعهم للعمل وفقاً لأيديولوجية طالبان وتوجهاتها.
وفي الولايات الجنوبية، رصد التقرير قيوداً متزايدة على التصوير الفوتوغرافي وتسجيل مقاطع الفيديو.
وأفاد بأن عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان اعتقلوا صحفياً في قندهار، في 8 سبتمبر الماضي، بسبب التقاط صور، قبل الإفراج عنه لاحقاً.
كما هدد عناصر الوزارة صحفيين خلال اجتماع رسمي في غرفة التجارة بقندهار، في 23 سبتمبر، ومنعوهم من التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو.
وأشار التقرير إلى أن إدارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قندهار أصدرت، في 4 أكتوبر الجاري، تعميماً رسمياً إلى الولايات يقضي بمنع الصحفيين من التصوير الفوتوغرافي وتسجيل الفيديو خلال جميع المؤتمرات الصحفية والاجتماعات.
وفي ولاية بكتيا، اعتقلت استخبارات طالبان صحفياً محلياً لمدة يوم واحد على خلفية تصريحات أدلى بها بشأن الرئيس الأفغاني الأسبق محمد نجيب الله.
ووفقاً للتقرير، تعرض الصحفي للضرب أثناء احتجازه، وأُجبر بعد الإفراج عنه على توقيع تعهد خطي بعدم تناول موضوعات مماثلة مستقبلاً.
وفي ولايات هلمند وزابل وأروزغان، كثف مسؤولو الإعلام والثقافة التابعون لطالبان الرقابة على البرامج الإذاعية المحلية، وطالبوا القائمين عليها بمواءمة محتواها مع قواعد الحركة.
كما أشار التقرير إلى تعرض صحفي محلي للإهانة اللفظية وسوء المعاملة من جانب رئيس إدارة الصحة العامة التابعة لطالبان في ولاية زابل، خلال مقابلة صحافية أجريت في 2 أكتوبر الجاري.
وتطرق التقرير إلى الصعوبات التي يواجهها الصحفيون في الوصول إلى المعلومات، موضحاً أن مسؤولي طالبان المحليين في الولايات الشرقية يقدمون المعلومات الجديدة أولاً إلى شبكاتهم الإعلامية الدعائية، قبل مشاركتها مع وسائل الإعلام المستقلة.
وأضاف أن الصحفيين أثاروا هذه المشكلة مراراً مع المسؤولين المحليين، لكن لم تُتخذ أي خطوات عملية لمعالجتها.
وحذرت منظمة دعم وسائل الإعلام الأفغانية من أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديداً خطيراً لاستقلالية الصحافة الأفغانية والحياد المهني وسلامة الصحفيين.

امرأة تحاول إحراق نفسها وطفليها احتجاجاً على الإخلاء القسري لمنازلهم من قبل طالبان

12 أكتوبر 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

أفادت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن امرأة حاولت إحراق نفسها وطفليها احتجاجاً على محاولة الاستيلاء على منزلها في منطقة أنغور باغ بمدينة جلال آباد، مركز ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان،

بالتزامن مع استمرار احتجاجات السكان لليوم الثالث على التوالي ضد أوامر حركة طالبان بإخلاء منازلهم قسراً.
وقال السكان إن قوات مسلحة تابعة لطالبان اقتحمت المنطقة مراراً خلال الأيام الثلاثة الماضية، وطالبت نحو 40 عائلة بمغادرة منازلها، فيما اتهموا أشخاصاً مقربين من رئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني التابعة لطالبان، شهاب الدين دلاور، بمحاولة الاستيلاء على أراضيهم.
وأوضحت مصادر محلية، الاثنين، أن الحادثة وقعت في منطقة أنغور باغ التابعة للحي الرابع بمدينة جلال آباد.
وبحسب شهود عيان، حاولت امرأة إضرام النار في نفسها وطفليها احتجاجاً على محاولة الاستيلاء على منزلها، عقب اقتحام قوات طالبان المنطقة لإجبار السكان على المغادرة، إلا أن تدخل الأهالي حال دون وقوع الحادثة.
وقالت المصادر إن الشخص الذي يدعي ملكية الأراضي هو مولوي خير الله أكمل، أحد أفراد عائلة شهاب الدين دلاور.
وأضافت أن العائلات المقيمة في المنطقة تمتلك وثائق ملكية شرعية يعود تاريخها إلى أكثر من 43 عاماً، إلا أن خير الله أكمل قدم وثيقة ملكية جديدة، ويدعي بموجبها ملكية الأراضي ويسعى إلى الاستيلاء عليها.
وأشار المحتجون إلى أن الأشخاص الذين يسعون للاستيلاء على منازلهم ينتمون إلى قبائل البدو الرحل من ولاية لوغر، ويحظون بدعم شهاب الدين دلاور.
ووفقاً للمصادر، استعان خير الله أكمل بنفوذ عائلته للحصول على دعم عناصر من وحدة القوات الخاصة التابعة لطالبان لإخلاء السكان قسراً من منازلهم.
وأضافت أن قائد هذه الوحدة من أقارب شهاب الدين دلاور وخير الله أكمل، وقد فرضت قواته حصاراً عسكرياً على المنطقة.
وقال السكان إن نحو 40 عائلة تعيش منذ ثلاثة أيام تحت حصار مسلح، بهدف إجبارها على التنازل عن أراضيها لصالح خير الله أكمل، فيما فرضت طالبان قيوداً على حركة الدخول والخروج من المنطقة، ومنعت السكان من إجراء أي اتصالات هاتفية.
وكان عدد من سكان أنغور باغ قد أفادوا لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" يوم السبت، بأن مسلحين من طالبان دخلوا المنطقة برفقة دبابات وأسلحة ثقيلة وسيارات إطفاء، وطالبوا أصحاب المنازل بمغادرتها في أسرع وقت ممكن.
وأظهرت صور أرسلها السكان إلى "أفغانستان إنترناشيونال" أن عناصر طالبان أخرجوا ممتلكات بعض العائلات من منازلها وكدسوها في أزقة المنطقة، فيما أظهرت مقاطع فيديو أخرى استمرار عمليات نقل الممتلكات بالتزامن مع الاحتجاجات.
وفي المقابل، أبلغ مسؤولو بلدية جلال آباد التابعة لطالبان السكان أنهم يرفضون التعاون في إخلاء المنازل، نظراً إلى امتلاك الأهالي وثائق ملكية شرعية وسارية المفعول.
وبحسب المصادر، رفضت البلدية طلب خير الله أكمل تسهيل إجراءات الإخلاء، رغم الضغوط التي مارسها على مسؤوليها.
ومع ذلك، أقر مسؤولو البلدية أمام السكان بأن خير الله أكمل قدم من كابل بدعم من مسؤولين كبار، وأن البلدية لا تملك القدرة على الوقوف في وجهه.
ولم يصدر عن مسؤولي طالبان أي تعليق رسمي بشأن القضية، رغم مرور ثلاثة أيام على احتجاجات السكان.

طالبان: یجب على باكستان احترام حقوق مواطنيها وسياسييها

12 أكتوبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

قال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، إن تحميل أفغانستان مسؤولية إخفاقات باكستان "ليس حلاً لمشكلات إسلام آباد"، داعياً السلطات الباكستانية إلى معالجة أزماتها الداخلية واحترام حقوق مواطنيها وسياسييها،

بدلاً من شن حملات إعلامية ضد أفغانستان.
وكتب مجاهد، الاثنين، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أن تحميل أفغانستان مسؤولية إخفاقات باكستان لن يؤدي إلى أي نتائج.
وأكد أن استمرار "الاتهامات التي لا أساس لها" وتركيز كبار المسؤولين الباكستانيين على الحملات الإعلامية السلبية ضد طالبان يمثلان سياسة فاشلة تقوض الجهود الدبلوماسية ومسار المفاوضات.
وأعرب المتحدث باسم طالبان عن قلقه إزاء تداعيات الأزمات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها باكستان على الاستقرار الإقليمي، داعياً إسلام آباد إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة هذه الأزمات، بدلاً من إلقاء اللوم على الآخرين، واحترام حقوق المواطنين والسياسيين الباكستانيين وحرياتهم وآرائهم.
وبالتزامن مع تصريحات مجاهد، وجه وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارر، الاثنين، اتهامات حادة إلى طالبان، مدعياً وجود أكثر من 20 ألف إرهابي داخل أفغانستان، بينهم 6 آلاف عنصر من حركة طالبان باكستان.
واتهم تارر حركة طالبان بتوفير ملاذات آمنة لهؤلاء المسلحين، مؤكداً أنهم يتلقون تدريبات عسكرية على الأراضي الأفغانية، وأن بلاده تسعى إلى القضاء على التطرف والجماعات المسلحة في أفغانستان.
وأعلن أن العمليات العسكرية لمكافحة الإرهاب في المناطق الحدودية وولاية خيبر بختونخوا ستستمر بكل قوتها.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، قد دعا خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى اتخاذ إجراءات عملية ضد الجماعات المسلحة في أفغانستان، مؤكداً أن وقف الهجمات العابرة للحدود يمثل أحد المطالب الرئيسية لإسلام آباد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الأزمة الأمنية والسياسية في ولاية خيبر بختونخوا الباكستانية المتاخمة لأفغانستان.
وكانت الحكومة الفيدرالية الباكستانية قد أعلنت، الأحد، حالة الطوارئ في ولاية خيبر بختونخوا، بعد موافقة الرئيس آصف علي زرداري، وفرضت الإدارة المباشرة لحاكم الولاية، وسحبت صلاحيات الحكومة المحلية التي يقودها حزب حركة الإنصاف الباكستانية، وعينت شخصاً مقرباً من إسلام آباد حاكماً للولاية.
ووصف وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارر، في بيان، إقالة حكومة الولاية بأنها "تغيير إيجابي"، فيما اتهمت حكومة رئيس الوزراء شهباز شريف، استناداً إلى تقارير الأجهزة الأمنية، الإدارة المحلية بقيادة سهيل أفريدي بالعجز عن السيطرة على الأوضاع الأمنية والتواطؤ مع الجماعات المسلحة.
في المقابل، اعتبر حزب حركة الإنصاف الباكستانية هذه الخطوة محاولة لقمع مسيرات أنصار رئيس الوزراء السابق عمران خان، وانتهاكاً للحقوق الدستورية للمواطنين، وأعلن اعتقال رئيس وزراء الولاية سهيل أفريدي، ورئيس الحزب في الولاية جنيد أكبر.
ووفقاً للتقارير، نُقلت صلاحيات إدارة الولاية إلى الحاكم ومجلس مكون من 11 عضواً لمدة لا تقل عن ستة أشهر، في تطور يتزامن مع تصاعد الخلافات بين كابل وإسلام آباد بشأن حركة طالبان باكستان، ما يزيد حدة التوترات بين الطرفين.

اليونيسف: نصف الفتيات في بعض مناطق أفغانستان يتزوجن قبل بلوغ سن الثامنة عشرة

12 أكتوبر 2026، 10:30 غرينتش+1
100%

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، إن نصف الفتيات في بعض مناطق أفغانستان يتزوجن قبل بلوغ سن الثامنة عشرة.

وأضافت اليونيسف أن زواج الأطفال يخلّف تداعيات خطيرة، من بينها الحرمان من التعليم، والتعرض لخطر العنف، والولادة المبكرة، والمضاعفات الصحية المرتبطة بالحمل.

وأكدت المنظمة، في بيان نشرته يوم الأحد 11 أكتوبر، بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، أن كل فتاة تستحق أن تعيش طفولتها، وأن تتاح لها فرص التعلم والنمو والعيش بأمان وتنمية مهاراتها الشخصية والمشاركة في رسم مستقبلها. وشددت على أن الزواج المبكر يحرم الفتيات من العديد من هذه الفرص الأساسية.

ووفقاً لنتائج المسح العنقودي متعدد المؤشرات في أفغانستان لعامي 2022 و2023، فإن ما لا يقل عن 28.7% من النساء الأفغانيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20 و24 عاماً تزوجن قبل بلوغ سن الثامنة عشرة.

وحذرت اليونيسف من أن المضاعفات المرتبطة بالحمل والولادة تُعد من الأسباب الرئيسية للوفاة بين الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاماً في أفغانستان، مشيرة إلى المخاطر التي يفاقمها الزواج المبكر.

وأكدت المنظمة أن زواج الأطفال ليس ظاهرة حتمية، موضحة أن التقديرات العالمية تشير إلى أن الاستثمارات في تعليم الفتيات، وإصلاح القوانين، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية أسهمت في منع نحو 68 مليون حالة زواج أطفال خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية.

وقالت اليونيسف إن منع زواج الأطفال في أفغانستان يتطلب جهوداً مشتركة، تشمل حماية حق الفتيات في التعليم، وتوفير فرص تعليمية آمنة وعالية الجودة، وتعزيز الدعم للفتيات المعرضات لخطر الزواج القسري المبكر أو اللواتي يعانين من تبعاته، إلى جانب مساندة الأسر والمجتمعات الضعيفة في مواجهة الضغوط الاقتصادية.

وشددت المنظمة أيضاً على ضرورة الاستماع إلى أصوات الفتيات وآرائهن، والاستثمار في الخدمات الصحية والتعليمية وبرامج الحماية المخصصة لهن.

وأوضحت اليونيسف أن التعليم وحده لا يكفي لإنهاء زواج الأطفال، إلا أن استمرار الفتيات في الدراسة يُعد من أكثر الوسائل فاعلية لحماية حقوقهن. وجددت دعوتها إلى حركة طالبان لرفع الحظر المفروض على تعليم الفتيات بعد الصف السادس.

كما دعت المنظمة الأسر والمجتمعات المحلية ورجال الدين والمسؤولين والسلطات الحكومية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات مشتركة لإنهاء زواج الأطفال.

وأكدت اليونيسف أنها ستواصل العمل مع المجتمعات المحلية وشركائها لمنع زواج الأطفال وحماية الفتيات المعرضات للخطر في أفغانستان.

بعد عام من إغلاق الحدود: أفغانستان وباكستان تخسران فرصاً تجارية بقيمة 2.3 مليار دولار

12 أكتوبر 2026، 02:00 غرينتش+1
•
رضا فرزام
100%

حلّ موسم حصاد الرمان في أفغانستان، لكن الهاجس الأكبر لأحد المزارعين الأفغان لم يعد جني المحصول، بل العثور على مشتر، ففي مقطع فيديو أرسله إلى "أفغانستان إنترناشيونال"، يستعرض المزارع بستان الرمان الذي يملكه، ويقول إن أحداً لا يأتي

حتى للاستفسار عن أسعار محصوله.
ويؤكد المزارع أن استمرار إغلاق معبر تورخم حال دون تصدير الرمان إلى باكستان، ما ألحق به خسائر مالية فادحة.
وتعكس معاناة هذا المزارع جانباً من تداعيات أزمة عطّلت التجارة بين أفغانستان وباكستان خلال العام الماضي، وامتدت آثارها من المعابر الحدودية إلى البساتين والأسواق والحياة المعيشية للأسر.
وفي 12 أكتوبر 2025، أُغلق معبر تورخم عقب اشتباكات حدودية بين حركة طالبان وباكستان، كما تعطلت الأنشطة التجارية عبر معابر سبين بولدك وغلام خان وخرلاتشي وأنغور أده.
وتشير التقديرات إلى أن متوسط حجم التبادل التجاري اليومي بين البلدين قبل اندلاع الأزمة بلغ ما لا يقل عن 6.45 مليون دولار، وهو ما يعادل أكثر من 2.3 مليار دولار على مدار عام كامل.
وبعد مرور عام، لا تزال الخلافات الأمنية تحول دون عودة العلاقات التجارية إلى طبيعتها. وخلال هذه الفترة، حوّلت أفغانستان جزءاً كبيراً من وارداتها إلى طرق تمر عبر إيران ودول آسيا الوسطى، غير أن تراجع الصادرات والانهيار الحاد في حركة العبور التجاري وارتفاع تكاليف النقل تكشف أن الاستغناء عن الطرق الباكستانية لم يكن دون تكلفة اقتصادية.

التبادل التجاري اليومي يبلغ 6.45 مليون دولار.. وأكثر من 2.3 مليار دولار سنوياً
وفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي، بلغت صادرات أفغانستان إلى باكستان نحو 226 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية 2025. وباحتساب هذه الفترة بنحو 150 يوماً، يصل متوسط الصادرات الأفغانية اليومية إلى باكستان إلى قرابة 1.5 مليون دولار.
ويشير التقرير إلى أن إجمالي واردات أفغانستان خلال الفترة نفسها بلغ نحو 5.3 مليار دولار، استحوذت باكستان على 14٪ منها، ما يعادل واردات بقيمة تقارب 742 مليون دولار، وبمتوسط يومي يبلغ 4.95 مليون دولار.
وبناءً على هذه المعطيات، يُقدَّر إجمالي التبادل التجاري المباشر بين البلدين قبل إغلاق المعابر بما لا يقل عن 6.45 مليون دولار يومياً، أي ما يقارب 2.35 مليار دولار على مدار 365 يوماً، تشمل نحو 550 مليون دولار من صادرات أفغانستان و1.8 مليار دولار من وارداتها من باكستان.
وتقتصر هذه الأرقام على التجارة المباشرة بين البلدين، ولا تشمل تجارة العبور. وعند احتساب قيمة البضائع العابرة، قد يكون حجم التجارة المتأثرة بإغلاق المعابر أعلى بكثير. فقد جرى تحويل جزء من المبادلات التجارية إلى طرق بديلة، فيما توقفت معاملات أخرى بالكامل، واستمرت بعض الأنشطة التجارية بتكاليف أعلى.

توقف حركة العبور التجاري الأفغاني عبر باكستان بالكامل
تُعد البيانات الجمركية الباكستانية من أبرز المؤشرات التي تكشف حجم التراجع في حركة العبور التجاري بين البلدين.
ففي السنة المالية 2023، بلغ عدد الحاويات التجارية الأفغانية العابرة عبر الأراضي الباكستانية 102 ألف و886 حاوية، قبل أن ينخفض إلى 54 ألفاً و114 حاوية في السنة المالية 2024، ثم إلى 42 ألفاً و959 حاوية في السنة المالية 2025.
أما في السنة المالية 2026، فلم يُسجَّل سوى 11 ألفاً و592 حاوية، بقيمة إجمالية بلغت 367 مليون دولار. وكانت هذه الحاويات التجارية قد دخلت باكستان قبل إغلاق المعابر، فيما توقف دخول حاويات تجارية جديدة من أفغانستان إلى باكستان عقب إغلاق الحدود.
وبذلك، انخفض عدد حاويات العبور التجاري بنحو 73٪ مقارنة بالسنة المالية 2025، وبنسبة 88.7٪ مقارنة بالسنة المالية 2023. ورغم أن الاتجاه المنحدر لحركة العبور بدأ قبل اندلاع الأزمة الحدودية، فإن استمرار إغلاق المعابر لفترة طويلة أدى إلى تفاقم هذا التراجع.
وسُجل انخفاض أشد حدة في صادرات أفغانستان التي كانت تعبر الأراضي الباكستانية للوصول إلى أسواق دول ثالثة. فقد تراجعت قيمة هذه الصادرات، التي كانت تُنقل عبر معبر واغاه والموانئ الباكستانية، من 454 مليون دولار في السنة المالية 2025 إلى سبعة ملايين دولار فقط في السنة المالية 2026، بانخفاض يقارب 98.5٪.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على تجارة باكستان المباشرة مع أفغانستان، إذ تشير بيانات نشرتها الحكومة الباكستانية إلى تراجع إجمالي التبادل التجاري بين باكستان وخمس دول في آسيا الوسطى بنسبة 50.6٪ خلال السنة المالية 2026 مقارنة بالعام السابق، من 443.7 مليون دولار إلى 219.1 مليون دولار.
وخلال الفترة نفسها، انخفضت صادرات باكستان إلى دول آسيا الوسطى بنسبة 4.1٪، فيما تراجعت وارداتها من هذه الدول بنسبة 88.3٪. ومع ذلك، يرتبط جزء من هذا الانخفاض بإغلاق المعابر الحدودية، في حين ركزت باكستان خلال هذه الفترة على تطوير طرق تجارية بديلة مع دول آسيا الوسطى.

انخفاض صادرات أفغانستان بنسبة 18٪
وفقاً لأحدث تقرير صادر عن البنك الدولي، بلغت صادرات أفغانستان في أغسطس 2026 نحو 145.6 مليون دولار، مسجلة انخفاضاً بنسبة 18٪ مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. كما أفادت الهيئة الوطنية للإحصاء والمعلومات التابعة لحركة طالبان بتراجع الصادرات بنسبة تقارب 18٪.
وكان قطاع المواد الغذائية، الذي يشكل 68٪ من إجمالي صادرات أفغانستان، الأكثر تضرراً. فقد بلغت قيمة صادرات هذا القطاع 98.5 مليون دولار في أغسطس، لكنها سجلت انخفاضاً بنسبة 36٪ مقارنة بالعام الماضي.
وفي قطاع الفحم الحجري، تراجعت صادرات أفغانستان إلى الصفر خلال أغسطس 2026، بعدما كانت باكستان تمثل إحدى الأسواق الرئيسية لهذه السلعة خلال السنوات الماضية.
وفي المقابل، ارتفعت صادرات المنسوجات إلى 22.3 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 212٪ مقارنة بأغسطس من العام الماضي. ويعكس هذا التفاوت اختلاف تأثير التحولات في طرق التصدير والأسواق على السلع الأفغانية.
ولا تقتصر معاناة أصحاب البساتين على الأرقام المتعلقة بتراجع الصادرات. ففي مقطع فيديو أرسله مزارع من كابل إلى "أفغانستان إنترناشيونال"، يقول إن شح المياه أضر بمحصول التفاح، فيما أدى غياب الأسواق المناسبة إلى صعوبة تسويق المنتجات.
وأدت القيود المفروضة على التصدير إلى باكستان، وارتفاع تكاليف النقل، ونقص مستودعات التبريد ومرافق التعبئة والتغليف، إلى زيادة هشاشة قطاع المنتجات الزراعية والبستانية.
وبالنسبة إلى السلع سريعة التلف، فإن إطالة مسافات النقل قد تؤدي إلى تراجع جودة المنتجات وفقدان المشترين، وبالتالي تكبد المنتجين خسائر مباشرة.
ومع ذلك، لا يمكن إرجاع تراجع الصادرات إلى إغلاق المعابر مع باكستان وحده، إذ أسهمت الاضطرابات التي شهدتها طرق التجارة عبر إيران، وارتفاع تكاليف النقل، والقيود المفروضة على الوصول إلى الأسواق النهائية، في تفاقم هذا الوضع.

إيران وآسيا الوسطى تستحوذان على أكثر من 95٪ من طرق الواردات الأفغانية
شهدت الجغرافيا التجارية لأفغانستان خلال العام الماضي تحولاً كبيراً، يُعد من أبرز تداعيات الأزمة الحدودية مع باكستان.
فبعدما كانت باكستان أكبر وجهة للصادرات الأفغانية، فقدت هذه المكانة، ولم تعد ضمن الأسواق الرئيسية المستقبلة للمنتجات الأفغانية.
ووفقاً لتقرير البنك الدولي الصادر في أغسطس 2026، تمر 56.6٪ من واردات أفغانستان عبر إيران، مقابل 38.9٪ عبر دول آسيا الوسطى. وعلى مستوى الدول المصدرة إلى أفغانستان، تصدرت إيران قائمة موردي السلع بحصة بلغت 32.9٪ من إجمالي الواردات.
ويشير هذا التحول إلى أن أفغانستان تمكنت من تأمين جزء كبير من احتياجاتها من الواردات دون المرور بالأراضي الباكستانية، غير أن الطرق البديلة لم تعوض حتى الآن جميع المزايا الاقتصادية واللوجستية التي كانت توفرها الطرق السابقة.
ولا تزال حالة عدم اليقين الإقليمي المرتبطة بالطرق المارة عبر إيران، إلى جانب محدودية الطاقة الاستيعابية وارتفاع تكاليف النقل عبر الطرق الشمالية، تجعل التجارة الأفغانية عرضة للمخاطر.
كما أن اعتماد أكثر من 95٪ من واردات البلاد على هاتين المجموعتين من الطرق التجارية أوجد شكلاً جديداً من الاعتماد على مسارات عبور محددة.
وفي أغسطس 2026، ارتفعت واردات أفغانستان إلى نحو 1.19 مليار دولار، فيما بلغ العجز التجاري الخارجي 1.05 مليار دولار، بزيادة قدرها 8٪ مقارنة بأغسطس من العام الماضي.
وتكشف هذه الأرقام أن تغيير طرق الاستيراد لم يعالج المشكلة الهيكلية الأساسية للاقتصاد الأفغاني، المتمثلة في الاعتماد الواسع على السلع الأجنبية ومحدودية القدرة على التصدير.

التضخم يبلغ 7.6٪.. تداعيات تعطل التجارة تصل إلى الأسواق المحلية
لم تقتصر تداعيات إغلاق المعابر الحدودية على التجارة الخارجية، بل امتدت إلى الأسواق الداخلية والظروف المعيشية للسكان.
فقد أدى تحويل الواردات إلى طرق أطول وأكثر تكلفة، بما فيها الطرق الشمالية، إلى ارتفاع تكاليف توفير السلع وزيادة الأعباء المالية على المستهلكين.
ووفقاً لأحدث تقديرات البنك الدولي، بلغ معدل التضخم السنوي في أفغانستان 6.7٪ خلال أغسطس 2026، مقارنة بـ7.5٪ في يوليو. وسُجل التضخم في أسعار المواد الغذائية عند 7٪، وفي السلع غير الغذائية عند 6.4٪.
وتشير بيانات الهيئة الوطنية للإحصاء والمعلومات التابعة لحركة طالبان أيضاً إلى تصاعد الضغوط التضخمية خلال الأشهر التي أعقبت اندلاع الأزمة الحدودية.
ففي سبتمبر وأكتوبر 2025، بلغ معدل التضخم السنوي 2.9٪ على مستوى أفغانستان، و5.1٪ في كابل، قبل أن يرتفع بحلول مايو ويونيو 2026 إلى 7.6٪ على مستوى البلاد و8.6٪ في العاصمة كابل.
ومع ذلك، لم يكن إغلاق المعابر مع باكستان العامل الوحيد وراء تصاعد الضغوط التضخمية.
فقد أدت عودة نحو 6.5 مليون أفغاني من إيران وباكستان خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2023 إلى أغسطس 2026 إلى زيادة الطلب على المساكن والمواد الغذائية والخدمات.
كما أسهم تقلب أسعار الطاقة نتيجة الأزمة في إيران، وارتفاع تكاليف النقل عبر الطرق البديلة، في زيادة الضغوط على الأسعار.
ورغم الانخفاض النسبي لمعدل التضخم خلال الأشهر الأخيرة، فإن المستوى العام للأسعار لا يزال أعلى مما كان عليه في السابق.
وإلى جانب ذلك، أدى تراجع الأنشطة التجارية الحدودية إلى ضغوط إضافية على دخل السائقين والحمّالين والعمال والشركات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتجارة.

تغيرت طرق التجارة.. لكن تكاليفها ارتفعت
أدى استمرار إغلاق معبر تورخم وغيره من المعابر الحدودية بين أفغانستان وباكستان لمدة عام إلى تغيير هيكل التجارة الإقليمية.
فقد خسرت باكستان جزءاً من حصتها في السوق الأفغانية ومن مكانتها بوصفها ممراً تجارياً لعبور البضائع، فيما واجهت أفغانستان تراجعاً في الصادرات وانهياراً في حركة العبور التجاري وارتفاعاً في تكاليف الوصول إلى الأسواق.
وتشير البيانات إلى أن أفغانستان تمكنت من تحويل جزء كبير من تجارتها إلى طرق تمر عبر إيران ودول آسيا الوسطى، إلا أن هذا التحول لم يعوض بالكامل المزايا التي كانت توفرها الطرق الباكستانية من حيث سرعة النقل وقصر المسافات وانخفاض التكاليف.
وأثبت عام من إغلاق المعابر أن الطرق التجارية المارة عبر باكستان، رغم توسع تجارة أفغانستان عبر إيران وآسيا الوسطى، لا يمكن الاستغناء عنها بالكامل من حيث المسافات والتكاليف والوصول إلى الأسواق، ولا سيما الوصول إلى المياه الدولية المفتوحة والسوق الهندية والأسواق الغربية.
كما أن استمرار التوتر بين حركة طالبان وباكستان لا يهدد التجارة وحركة العبور بين البلدين فحسب، بل يضع أيضاً تنفيذ المشروعات الإقليمية الكبرى وآفاق الربط الاقتصادي بين آسيا الجنوبية وآسيا الوسطى أمام تحديات جسيمة.