طالبان تغلق متاجر خياطة الملابس النسائية في قندهار

أفادت مصادر في ولاية قندهار لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحركة طالبان أغلقوا محال عدد من الخياطين الرجال بسبب خياطة الملابس النسائية، بعدما حذرتهم الحركة سابقاً من الاستمرار
وقال عدد من الخياطين، يوم الثلاثاء، إن هذا المنع ألحق بهم أضراراً اقتصادية.
وأوضح أسلم، الذي رُحّل مؤخراً من باكستان، أنه كان يعيل أسرته من خلال عمله في الخياطة، لكنه أصبح الآن قلقاً على مستقبل أطفاله بعد فقدان مصدر رزقه.
وقال بير محمد، الذي يعمل منذ 12 عاماً في شارع الخياطين بمدينة قندهار، إنه لا يعرف كيف سيدفع إيجار منزله ويوفر نفقات معيشة أطفاله بعد إغلاق المحال. وطالب حركة طالبان بمراعاة الظروف الاقتصادية التي يواجهها الخياطون.
وأضاف بير محمد: "زبائني منذ عشر سنوات يرسلون إليّ الأقمشة عن طريق كبار عائلاتهم، وأنا أخيط لهم الملابس مقابل أجر".
ولم يقتصر تأثير حظر خياطة الملابس النسائية على الخياطين الرجال، بل امتد إلى النساء اللواتي لا يستطعن تحمل تكاليف شراء الملابس الجاهزة، ويفضلن شراء الأقمشة وتسليمها إلى الخياطين لتقليل النفقات.
وقالت نساء لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنهن كن يدفعن سابقاً ما بين 200 و250 أفغاني، مقابل خياطة كل طقم من الملابس، وهو مبلغ أقل من تكلفة شراء الملابس الجاهزة.
وأوضحت رقية، وهي أم لثلاث بنات، أنها اعتادت شراء الأقمشة من السوق، ثم تسليمها إلى حماتها لتأخذها إلى الخياط. وفي حال لم تكن لدى الخياط المقاسات المطلوبة، كانت ترسل إليه طقماً قديماً من الملابس ليخيط ملابس جديدة على مقاسه.
وقالت إنها لا تعرف الآن إلى من ستلجأ لخياطة ملابس أسرتها بعد الحظر الجديد الذي فرضته حركة طالبان.
وأضافت رقية أن عدد الخياطات في مدينة قندهار قليل جداً، وأن معظم النساء العاملات في الخياطة ينشطن في القرى والمديريات.




