كما أعربوا عن قلقهم إزاء ارتفاع تكاليف النقل بالعبور (الترانزيت) إلى خمسة أضعاف.
وقال خان جان ألكوزي، رئيس غرفة التجارة المشتركة الأفغانية الباكستانية، لأفغانستان إنترناشيونال، إن استمرار إغلاق الطرق التجارية تسبب في صعوبات كبيرة أمام صادرات أفغانستان، ولا سيما الفواكه الطازجة والمجففة، وأدى إلى ارتفاع تكاليف الترانزيت عدة أضعاف.
وأوضح أنه قبل إغلاق المعابر، كانت تكلفة نقل حاوية واحدة من ميناء كراتشي إلى أفغانستان تبلغ نحو ألفي دولار، وكانت البضائع تصل إلى وجهتها خلال عشرة أيام، بينما تبلغ تكلفة نقل الحاوية نفسها حالياً عبر الطرق البديلة نحو عشرة آلاف دولار، وتستغرق عملية النقل قرابة شهرين.
وأضاف ألكوزي أن القيود التجارية مع باكستان ألحقت أضراراً جسيمة بصادرات الفواكه الطازجة الأفغانية. وأشار إلى أن جزءاً من هذه المنتجات يُصدَّر إلى الهند عبر الممر الجوي، فيما تصل كميات محدودة إلى الأسواق الخارجية عبر إيران ودول آسيا الوسطى، إلا أن ارتفاع تكاليف النقل قلّص الأرباح المتأتية من هذه الصادرات.
«المزارعون وأصحاب البساتين الأكثر تضرراً»
وقال رئيس غرفة التجارة المشتركة الأفغانية الباكستانية إن المزارعين وأصحاب البساتين الأفغان تكبدوا النصيب الأكبر من الخسائر الناجمة عن استمرار إغلاق المعابر التجارية، بسبب محدودية وصولهم إلى أسواق التصدير والصعوبات التي تواجه نقل المنتجات سريعة التلف.
ارتفاع أسعار بعض السلع المستوردة
وبحسب التجار، أدى تراجع الواردات إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع المستوردة في الأسواق الأفغانية.
وقال ألكوزي إن أسعار الأجهزة الإلكترونية والعديد من السلع المستوردة ارتفعت، رغم زيادة الإنتاج المحلي في بعض القطاعات واستمرار الاستثمارات في إنشاء مصانع جديدة.
«مئات الآلاف فقدوا وظائفهم»
من جانبه، قال شاهد حسين، الرئيس السابق لغرفة التجارة المشتركة في بيشاور، إن سكان المناطق الحدودية على جانبي خط ديورند كانوا الأكثر تضرراً من توقف الحركة التجارية.
وأوضح أن مئات الآلاف من الأشخاص فقدوا وظائفهم خلال العام الماضي، بينهم عمال المياومة وسائقو الشاحنات وموظفو شركات النقل والمخلصون الجمركيون.
وأشار إلى أن اقتصاد المناطق القبلية وأجزاء من إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان كان يعتمد بدرجة كبيرة على نشاط المعابر الحدودية، وأن إغلاقها تسبب في ركود غير مسبوق تقريباً في التجارة بين البلدين.
تراجع حاد في حركة الشاحنات عبر المعابر الحدودية
ووفقاً لإحصاءات قدمها ناشطون في القطاع التجاري، كان ما بين 800 و1200 شاحنة تعبر يومياً من معبر طورخم قبل إغلاق الطرق، فيما كانت ما بين 500 و800 شاحنة تمر عبر معبر تشمن–سبين بولدك، إضافة إلى مئات الشاحنات الأخرى عبر معابر غلام خان وخرلاچي وأنغور أده.
وقال التجار إن توقف هذه الحركة ألحق خسائر مالية كبيرة أيضاً بالشركات الباكستانية التي تصدّر الأسمنت والأدوية والدقيق والأرز وغيرها من السلع إلى أفغانستان.
غموض يحيط بآفاق إعادة فتح المعابر
وقال خان جان ألكوزي وشاهد حسين إنه لا توجد مؤشرات على إعادة فتح المعابر التجارية في المستقبل القريب.
وأضافا أنهما نقلا المشكلات والمقترحات إلى مسؤولي البلدين، إلا أنهما لا يبديان تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى حل سريع لهذه الأزمة.
وأوضح ألكوزي أن غرفة التجارة المشتركة الأفغانية الباكستانية تعمل حالياً بصورة محدودة للغاية، وأن العلاقات التجارية بين الجانبين تراجعت إلى أدنى مستوياتها.
وكانت جميع المعابر التجارية والحدودية المخصصة لحركة المسافرين بين أفغانستان وباكستان قد أُغلقت عقب تصاعد الاشتباكات المسلحة بين حركة طالبان وباكستان في أكتوبر من العام الماضي.
ومنذ ذلك الحين، شهد حجم التبادل التجاري بين البلدين تراجعاً حاداً، فيما يحذر الفاعلون الاقتصاديون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الاقتصاد والتجارة الإقليمية.