• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo
خاص

طالبان اعتقلت تعسفياً ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شخص خلال خمس سنوات

25 أكتوبر 2026، 12:30 غرينتش+0

كشفت نتائج تحقيق أجرته أفغانستان إنترناشيونال أن حركة طالبان اعتقلت تعسفياً ما لا يقل عن 2930 شخصاً في مختلف أنحاء أفغانستان منذ عودتها إلى السلطة عام 2021.

وشملت الاعتقالات نساءً وناشطين في مجال حقوق الإنسان ومتظاهرين وعناصر من قوات الحكومة السابقة وأفراداً من الأقليات الدينية.

واستندت هذه الحصيلة إلى مراجعة 16 تقريراً دورياً وسنوياً صادراً عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان «يوناما»، نُشرت خلال السنوات الخمس الماضية. ووثّقت هذه التقارير حالات اعتقال تعسفي نفذتها أجهزة الأمر بالمعروف والاستخبارات والشرطة وقوات محلية أخرى تابعة لطالبان.

وأشارت يوناما في تقاريرها إلى عشرات حالات الاعتقال الإضافية دون تحديد أعداد المعتقلين بدقة. ولذلك، لا تعكس الحصيلة المجمّعة جميع حالات الاعتقال خلال هذه الفترة، وقد يكون العدد الفعلي للمعتقلين أعلى بكثير.

وتُظهر نتائج مراجعة أفغانستان إنترناشيونال لهذه الوثائق أن طالبان اعتقلت تعسفياً ما لا يقل عن 486 شخصاً خلال العام الأول من عودتها إلى الحكم، بين يوليو 2021 ويونيو 2022، بينهم 178 عنصراً من قوات الحكومة الأفغانية السابقة.

وفي أواخر عام 2022، تراجع نشر التقارير الموثقة التي تتضمن إحصاءات محددة عن الاعتقالات التعسفية بصورة منتظمة.

وواصلت يوناما خلال عام 2023 إصدار تقاريرها الفصلية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان. وتُظهر مراجعة هذه التقارير أن بعضها لم يتضمن أرقاماً دقيقة للمعتقلين، إلا أنها وثّقت اعتقال ما لا يقل عن 40 شخصاً خلال تلك الفترة.

وفي أحد تقاريرها، الذي غطّى الفترة من يونيو إلى أكتوبر 2023، وثّقت يوناما 800 انتهاك لحقوق الإنسان، شملت حالات اعتقال تعسفي.

وخلال عام 2024، وثّقت يوناما ما لا يقل عن 122 حالة اعتقال تعسفي، بينها 38 حالة طالت مسؤولين في الحكومة السابقة خلال الربع الأول، و60 حالة اعتقال لعناصر من قوات الحكومة السابقة في الربع الثاني، إضافة إلى 24 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي خلال الربع الثالث.

وخلال الفترة من مارس إلى يوليو 2025، سُجّلت 23 حالة اعتقال تعسفي على الأقل طالت عناصر سابقين في قوات الدفاع والأمن. كما وثّقت التقارير 97 حالة اعتقال على الأقل في الربع الثاني، وأكثر من 477 معتقلاً في الربع الثالث، بينهم ما لا يقل عن 60 امرأة وفتاة، إضافة إلى 520 حالة اعتقال على الأقل في الربع الرابع.

وبحسب وثائق الأمم المتحدة، شهد الربع الأول من عام 2026، الممتد من الأول من يناير إلى أوائل أبريل، ما لا يقل عن 336 حالة اعتقال واحتجاز. ووثّقت المنظمة في الربع الثاني 389 حالة اعتقال تعسفي، شملت 30 امرأة على الأقل و45 شخصاً من الطائفة الشيعية.

أما الربع الثالث من العام نفسه، فقد شهد توثيق ما لا يقل عن 443 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي، بينها 50 امرأة على الأقل. كما أُبلغ خلال الربع الأول عن 23 حالة على الأقل شملت الاعتقال والاحتجاز وسوء المعاملة.

من هم الأشخاص الذين طالتهم الاعتقالات؟

وفقاً لنتائج تحقيق أفغانستان إنترناشيونال، شملت الاعتقالات خلال السنوات الخمس الماضية فئات مختلفة، بينها عناصر القوات العسكرية والأمنية التابعة للحكومة السابقة، ومسؤولون حكوميون سابقون، وناشطون في مجال حقوق الإنسان، وصحفيون، ومتظاهرون، وعاملون في القطاع الصحي، ونساء وفتيات، وأفراد من الأقليات الدينية والعرقية.

ووثّقت يوناما اعتقال 178 عنصراً من قوات الحكومة السابقة بين عامي 2021 و2022.

وخلال الربع الأخير من عام 2023، اعتُقل تسعة أشخاص على الأقل، بينهم ست نساء.

وفي الفترة من يونيو إلى أكتوبر 2025، اعتُقلت ما لا يقل عن 60 امرأة وفتاة في كابل، إلى جانب مجموعة من النساء في هرات.

كما وردت تقارير عن اعتقال 87 شخصاً من القومية الأوزبكية وفتَيَين من البشتون خلال العام الماضي، فيما أشارت بعض التقارير إلى اعتقال عشرات الأشخاص من الطائفة الشيعية.

أسباب الاعتقالات

تُظهر المعلومات المستخلصة من تقارير يوناما أن الاعتقالات جرت لأسباب متعددة، بينها ممارسة الأنشطة المدنية والحقوقية، والاحتجاج على سياسات طالبان، والارتباط المزعوم بجبهة المقاومة وغيرها من الجماعات المعارضة للحركة، فضلاً عن عدم الالتزام بقواعد اللباس التي تفرضها طالبان.

فعلى سبيل المثال، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مايو 2023، وردت تقارير عن اعتقال عدد من النساء بسبب مشاركتهن في مظاهرات، أو معارضتهن سياسات طالبان، أو عدم التزامهن بقواعد اللباس التي تفرضها الحركة، دون تحديد العدد الدقيق للمعتقلات.

وخلال الفترة من مارس إلى يوليو 2025، سُجّلت حالات اعتقال لنساء في ترينكوت بولاية أروزغان بسبب عدم ارتدائهن الحجاب وفق المعايير التي تفرضها طالبان.

وفي الفترة من مارس إلى يوليو 2026، اعتقلت طالبان ما لا يقل عن 30 امرأة في هرات بسبب عدم الالتزام بقواعد اللباس التي تفرضها الحركة.

وخلال الفترة نفسها، اعتُقل 45 شخصاً بسبب رفع رايات عاشوراء.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

وزير الداخلية الأفغاني الأسبق: الأمم المتحدة أخفقت في التأثير على سياسات طالبان

25 أكتوبر 2026، 10:30 غرينتش+0
100%

قال علي أحمد جلالي، وزير الداخلية الأفغاني الأسبق، إن الأمم المتحدة، رغم دورها المهم في الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان، أخفقت في الدفاع عن حقوق الإنسان والتأثير على سياسات حركة طالبان.

من جانبه، قال نصير أحمد فائق، القائم بأعمال البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، إن الخلافات بين القوى الكبرى في مجلس الأمن، ونهج طالبان في التعامل مع المجتمع الدولي، يشكلان أبرز العقبات أمام نجاح مهمة الأمم المتحدة في أفغانستان.

جلالي: طالبان لا تكترث بتوصيات الأمم المتحدة

وصف علي أحمد جلالي، وزير الداخلية الأفغاني الأسبق، العلاقة بين طالبان والأمم المتحدة بأنها «معقدة للغاية»، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة بين أهداف المنظمة الدولية وقدرتها على تحقيقها في أفغانستان.

وأوضح جلالي، في حديث لأفغانستان إنترناشيونال، أن الأمم المتحدة مضطرة إلى التعامل مع طالبان لتنفيذ برامجها الإنسانية وإيصال المساعدات إلى الشعب الأفغاني.

وقال: «الأمم المتحدة مضطرة إلى التعامل مع طالبان لتنفيذ برامجها الإنسانية وأنشطتها، ومن دون هذا التعامل سيكون إيصال المساعدات إلى الشعب الأفغاني أمراً صعباً».

وأشار إلى أن الأنشطة الإنسانية للأمم المتحدة ووكالاتها أسهمت بشكل كبير في منع تفاقم الأزمة الإنسانية في أفغانستان.

وأضاف: «لولا برامج الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها، لكانت الأزمة الإنسانية في أفغانستان أكثر اتساعاً وخطورة».

ومع ذلك، ميّز جلالي بين أداء الأمم المتحدة في مجال تقديم المساعدات الإنسانية وسجلها في الدفاع عن حقوق الإنسان، معتبراً أنها حققت نجاحاً نسبياً في المجال الأول، لكنها أخفقت في الثاني.

وأكد أن تغيير قيادة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان «يوناما» وحده لن يؤدي إلى تغيير سياسات طالبان، ولا سيما القيود التي تفرضها الحركة على النساء.

وقال: «لا أعتقد أن مجرد تغيير قيادة يوناما يمكن أن يغيّر سياسات طالبان المناهضة للمرأة، فالحركة لا تكترث في كثير من الأحيان بتوصيات الأمم المتحدة ومطالبها».

فائق: أفغانستان لا تزال على جدول أعمال مجلس الأمن

من جانبه، أكد نصير أحمد فائق، القائم بأعمال البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، أن الملف الأفغاني لا يزال من القضايا المهمة المطروحة على طاولة مجلس الأمن الدولي.

وقال لأفغانستان إنترناشيونال: «ملف أفغانستان مدرج على جدول أعمال مجلس الأمن منذ سبعينيات القرن الماضي، ولا تزال الاجتماعات والمشاورات بشأنه مستمرة حتى اليوم».

وأوضح فائق أن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن يناقشون بانتظام التطورات في أفغانستان، إلا أن تباين مواقف القوى الكبرى يجعل التوصل إلى نهج موحد تجاه البلاد أمراً صعباً.

وأضاف: «هناك اختلافات في وجهات النظر بين الدول المؤثرة، بما فيها الولايات المتحدة وروسيا والصين، بشأن أفغانستان، وهذه الخلافات تعرقل التوصل إلى توافق في الآراء».

واعتبر فائق أن نجاح مهمة الأمم المتحدة في أفغانستان يتوقف على تعزيز التنسيق المستمر بين أعضاء مجلس الأمن.

وقال: «لا بد من إيجاد تنسيق قوي ومستدام بين أعضاء مجلس الأمن بشأن أفغانستان، وإلا فإن مهمة يوناما ستواجه صعوبات في تحقيق أهدافها».

فائق ينتقد نهج طالبان في التعامل مع المجتمع الدولي

وفي سياق متصل، انتقد فائق طريقة تعامل طالبان مع المجتمع الدولي، معتبراً أن الحركة لم تتمكن من الاستفادة من وجود الأمم المتحدة وإمكاناتها لتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الأفغاني.

وأضاف أن النهج الاحتكاري الذي تتبعه طالبان في الحكم أدى إلى تعقيد علاقات أفغانستان مع المجتمع الدولي، وقلّص فرص التوصل إلى حلول مستدامة لأزمات البلاد.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى إيجاد سبل لمساعدة الشعب الأفغاني، فإن غياب التعاون البنّاء من جانب طالبان يعرقل هذه الجهود.

وتأتي تصريحات جلالي وفائق في وقت لا تزال فيه أفغانستان، بعد عقود من الحروب والأزمات السياسية، تواجه تحديات إنسانية وحقوقية واسعة النطاق.

وقد اضطلعت الأمم المتحدة ووكالاتها خلال السنوات الأخيرة بدور مهم في تقديم المساعدات الإنسانية للأفغان، غير أن القيود التي تفرضها طالبان على النساء والفتيات، إلى جانب المخاوف المستمرة بشأن أوضاع حقوق الإنسان، لا تزال من أبرز التحديات التي تواجه تعامل المنظمة الدولية مع السلطات الحالية في أفغانستان.

الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

25 أكتوبر 2026، 05:00 غرينتش+0
100%

تتقلص فرص السفر أمام المواطنين الأفغان مع توقف معظم الدول المجاورة لأفغانستان عن إصدار التأشيرات أو فرض قيود مشددة عليها، وسط غموض يحيط بالعلاقات مع حركة طالبان، ومخاوف أمنية تتعلق بتهريب المخدرات وإساءة استخدام جوازات السفر

الأفغانية للسفر بهويات متعددة.

وأدت هذه القيود إلى إغلاق أو تعقيد سبل السفر والدراسة والعلاج والهجرة أمام أعداد كبيرة من الأفغان، فيما يقول بعض المواطنين إنهم أمضوا خمس سنوات في محاولة الحصول على تأشيرة لدولة أجنبية واحدة دون جدوى، حتى باتوا يشعرون بأنهم محاصرون داخل "سجن جغرافي"، لا يستطيعون مغادرته.

ويقول مصدر في كابل: "توقف إصدار التأشيرات في كل مكان".

واستخدمت "أفغانستان إنترناشيونال" أسماء مستعارة لبعض المصادر في هذا التقرير، نظراً إلى الأوضاع الأمنية الحساسة في أفغانستان.

وكانت باكستان إحدى الوجهات الرئيسية للأفغان الراغبين في السفر للعلاج والتجارة، لكن تصاعد التوترات بين إسلام آباد وحركة طالبان جعل الحصول على تأشيرات الدخول أكثر صعوبة.

وراجعت "أفغانستان إنترناشيونال" وثائق ثلاثة أفراد على الأقل من أسرة أفغانية تقيم في إسلام آباد، أظهرت أن محاولاتهم لتمديد تأشيراتهم منذ يناير 2025 باءت بالفشل.

وأفادت الأسرة بأن طلب تأشيرة أحد أفرادها رُفض ثلاث مرات على الأقل، بينما ظلت طلبات اثنين آخرين عالقة في النظام الإلكتروني دون نتيجة.

وقال محمد إسماعيل، أحد المصادر في كابل، إن بعض الأفغان كانوا يستطيعون في السابق الحصول على تأشيرات باكستانية مقابل دفع مبالغ مالية، لكن هذا الطريق أصبح مغلقاً إلى حد كبير.

وأضاف: "في بعض الحالات، تُمنح التأشيرات لأشخاص يمارسون أنشطة عسكرية ضد طالبان، أو يشارك أقاربهم في هذه الأنشطة".

ويواجه حتى الأفغان الذين عاشوا سنوات طويلة في باكستان صعوبات في تمديد تأشيراتهم. فقد نقل محمد إسماعيل أسرته إلى إسلام آباد بعد سقوط الجمهورية الأفغانية، بهدف تمكين بناته من مواصلة تعليمهن، لكن توقف تمديد التأشيرات أجبر أطفاله على العودة إلى أفغانستان، وحرمهم من مواصلة الدراسة في المدارس.

وكانت بناته في الصف العاشر عند عودتهن، ما أدى إلى انقطاع تعليمهن النظامي. ويتابعن حالياً الدراسة عبر الإنترنت، لكن والدهن يرى أن هذه المدارس لا توفر مستوى تعليمياً مناسباً، ولا تمنح الطلاب آفاقاً واضحة للمستقبل.

وعاشت الأسرة أربع سنوات في باكستان، وكان الهدف الأساسي من انتقالها ضمان استمرار تعليم الأطفال.

ويقول محمد إسماعيل إنه لا يزال يدفع إيجار منزله في إسلام آباد منذ ثمانية أشهر، رغم عدم إقامته فيه، بسبب بقاء أثاث الأسرة وممتلكاتها هناك.

وقال أحمد، وهو مصدر آخر في كابل، إن باكستان أوقفت إصدار التأشيرات السياحية والتجارية، بينما تواصل إصدار التأشيرات الطبية.

وأوضح أن الحصول على تأشيرة للعلاج قد يكلف نحو ألفي دولار، ويتطلب تقديم وثائق طبية مكتملة والخضوع لإجراءات طويلة.

ويُطلب من المرضى السفر إلى باكستان جواً، حيث يفحص أطباء في مطار إسلام آباد وثائقهم الطبية، في إجراءات يقول أحمد إنها تخضع أحياناً لتقديرات شخصية.

وأضاف: "في كل رحلة، يُعاد نحو خمسة إلى ستة أشخاص من المطار بسبب مشكلات تتعلق بالوثائق".

ورغم هذه القيود، يرى محمد إسماعيل أن عودة عدد من الأطباء الأفغان من باكستان كانت لها نتائج إيجابية، إذ استأنف أطباء رُحّلوا من هناك عملهم داخل أفغانستان، وبدأوا تقديم خدمات مهمة للمرضى والمستشفيات.

إيران

فرضت إيران بدورها قيوداً مشددة على إصدار التأشيرات للأفغان. وقال محمد إسماعيل إن كثيراً من الأفغان الذين يسافرون إلى إيران لا يعودون منها، وهو ما يعد أحد العوامل المؤثرة في سياسات منح التأشيرات.

وأضاف أن أسعار التأشيرات الإيرانية ارتفعت، فيما انخفض عدد التأشيرات الصادرة بصورة كبيرة.

وأوضح أحمد أن إيران كانت قد أوقفت إصدار التأشيرات حتى فترة قريبة، لكنها استأنفت منحها بأعداد محدودة، مشيراً إلى استمرار إصدار التأشيرات التجارية، وإمكانية حصول بعض الأشخاص عليها من خلال العلاقات والمعارف الشخصية.

وقال فريدون، وهو تاجر أفغاني يقيم في آسيا الوسطى، إن الحصول على التأشيرة الإيرانية كان في السابق إجراءً اعتيادياً ومنخفض التكلفة، إذ كان بالإمكان استكماله بدفع نحو 80 دولاراً رسوماً مرتبطة بالإجراءات، إضافة إلى 100 دولار مقابل التأشيرة، لكن الظروف تغيرت الآن.

آسيا الوسطى

أصبحت فرص السفر إلى دول آسيا الوسطى محدودة، وأحياناً مستحيلة، بالنسبة لكثير من الأفغان، إذ تقتصر بعض الدول على منح التأشيرات لأعداد قليلة من التجار، بينما تشترط دول أخرى تقديم خطابات تعريف من جهات حكومية أو توصيات محددة.

ورغم استمرار عمل سفارة طاجيكستان في كابل، تقول المصادر إن البلاد لا تصدر تأشيرات سياحية للمواطنين الأفغان.

ومع ذلك، توفر بعض الشركات تأشيرات مقابل نحو ثلاثة آلاف دولار، لكنها غير قابلة للتمديد.

وتصدر أوزبكستان تأشيرات تجارية، لكن على المتقدمين أن يكونوا مدرجين في قوائم محددة، وغالباً ما تكون خطابات التعريف أو التوصيات الصادرة عن المؤسسات الحكومية عاملاً مهماً للحصول عليها.

وكشفت مراجعة أجرتها "أفغانستان إنترناشيونال" أن اسم أفغانستان لا يظهر ضمن قائمة الدول في نظام طلب التأشيرات الإلكترونية الأوزبكي.

ويتطلب النظام من المتقدمين اختيار دولة جنسيتهم من القائمة المتاحة لاستكمال الطلب، لكن أفغانستان ليست مدرجة ضمن الخيارات.

ويمثل غياب أفغانستان عن النظام الرسمي للتأشيرات الإلكترونية عائقاً مهماً أمام مواطنيها، إذ لا يستطيعون اختيار جنسيتهم واستكمال الطلب عبر المسار المعتاد.

وحتى إن لم يكن ذلك يعني إغلاق باب الحصول على التأشيرات بالكامل، فإنه يعكس تضييقاً إضافياً على إجراءاتها.

وقال فريدون إن كازاخستان، التي كان الحصول على تأشيرتها أسهل في السابق، أصبحت بدورها وجهة يصعب السفر إليها.

وأوضح أن بعض المتقدمين كانوا يستطيعون الحصول على التأشيرة من السفارة خلال ساعة واحدة، لكن الأمر بات الآن شبه مستحيل، باستثناء الأشخاص الذين يتلقون دعوات للمشاركة في اجتماعات رسمية.

وأضاف أنه حاول لأشهر الحصول على تأشيرات لأفراد أسرته دون جدوى، مشيراً إلى توقف إصدار تصاريح الإقامة للأفغان في كازاخستان.

وأشار فريدون إلى أن روسيا شددت أيضاً القيود على إصدار التأشيرات للأفغان، حتى إن التأشيرات الدراسية والمنح التعليمية توقفت.

كما ورد في الموقع الإلكتروني لمعرض تقنيات الطاقة الخضراء في آسيا الوسطى، ضمن القسم المخصص لأفغانستان، أن قيوداً مؤقتة مفروضة حالياً على إصدار التأشيرات ودخول المواطنين الأفغان إلى أوزبكستان.

الهند

كانت الهند في السابق إحدى الوجهات الرئيسية للأفغان الراغبين في السياحة والعلاج، لكن مصادر أفادت بأنها أوقفت إصدار التأشيرات السياحية والدراسية، وأصبحت تمنح التأشيرات الطبية في حالات نادرة.

وقال أحمد إن إصدار التأشيرات الهندية يجري في بعض الحالات بناءً على توصيات من حركة طالبان، خصوصاً لأسر عناصر الحركة، كما تُصدر بعض التأشيرات التجارية بالطريقة نفسها.

وأكدت المصادر توقف إصدار التأشيرات السياحية والدراسية بشكل كامل.

وخلال الفترة الممتدة من أواخر مايو إلى أواخر يونيو الماضيين، التقى مراسل "أفغانستان إنترناشيونال" في نيودلهي اثنين من عناصر طالبان، أصيب أحدهما خلال اشتباكات حدودية مع باكستان في سبين بولدك، وسافر إلى الهند لتلقي العلاج.

وقال العنصر المصاب إن سفره إلى الهند جرى بتوجيه مباشر من وزير دفاع طالبان محمد يعقوب مجاهد، وبمساعدة السفارة الهندية في كابل في إصدار التأشيرة.

وكانت الهند من أبرز الوجهات السياحية والعلاجية للأفغان، لكنها أغلقت قنصلياتها وأوقفت إصدار التأشيرات بعد عودة طالبان إلى السلطة.

ومع ذلك، عززت نيودلهي علاقاتها مع الحركة، واستقبلت عدداً من وزرائها خلال الأشهر الماضية.

كما لا تمدد الهند تأشيرات الأفغان المقيمين على أراضيها، ما وضع عدداً من المواطنين، خصوصاً الطلاب، أمام صعوبات كبيرة.

وبدأت السلطات الهندية مؤخراً ترحيل مواطنين أفغان لا يحملون وثائق إقامة سارية.

تركيا

أصبحت تركيا أيضاً من الوجهات التي يصعب على الأفغان الحصول على تأشيرات لدخولها.

وبحسب المصادر، "دفع بعض المتقدمين مبالغ تراوحت بين 10 آلاف و15 ألف دولار للحصول على تأشيرة".

ويواجه بعض الأفغان صعوبات في تمديد تأشيراتهم. وقال مواطن أفغاني إنه حصل على تأشيرة تركية بعد محاولات شاقة، لكنه لم يتمكن من تمديدها بعد انتهاء صلاحيتها، واضطر إلى العودة إلى أفغانستان.

وقال أحد المتقدمين للحصول على تأشيرة دراسية تركية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مئات الأفغان لم يتلقوا أي رد على طلباتهم، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على تسليم وثائقهم وجوازات سفرهم.

وأوضح أن التأخير الطويل تسبب في حالة من عدم اليقين وضغوط نفسية وخسائر مالية للمتقدمين، وعرّض فرصهم الدراسية للخطر.

وأضاف: "لا رفض ولا قبول، ولا حتى موعد محدد لإعلان النتائج. لا نعرف ماذا سيكون مصير طلباتنا".

وطالب المتقدم القنصلية التركية ووزارة الخارجية والجهات المسؤولة بمعالجة الوضع، وتقديم إجابات واضحة على الأقل بشأن نتائج الطلبات ومواعيد إعلانها.

وأشار إلى أن كثيراً من الأسر دفعت مبالغ مالية كبيرة أملاً في تمكين أبنائها من مواصلة الدراسة، لكنها باتت تنتظر منذ أشهر دون معرفة مصير طلباتها.

طرق التهريب

مع تضييق طرق السفر القانونية، لجأ بعض الأفغان إلى شبكات التهريب للوصول إلى باكستان.

وقال محمد إسماعيل إن تكلفة هذه الرحلات تبلغ نحو 800 دولار، موضحاً أن شركات تتولى نقل المسافرين من أمام منازلهم عبر طريق سبين بولدك باتجاه باكستان.

وأضاف أن المسافرين يستخدمون تأشيرات مزورة، ويضطرون أحياناً إلى قضاء ثلاثة أيام في الصحراء، ما يعرضهم لمخاطر أمنية وإنسانية جسيمة، فضلاً عن التكاليف المرتفعة.

كما أدت رحلات التهريب إلى إيران في بعض الحالات إلى مقتل عشرات المسافرين، بعضهم برصاص حرس الحدود الإيرانيين، وآخرون بسبب البرد القارس أو الحرارة الشديدة.

وقالت المصادر إن إيران شددت إجراءات حماية حدودها عقب تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.

جوازات السفر التي تصدرها طالبان

قالت مصادر مطلعة إن أحد الأسباب الرئيسية وراء تشديد قيود التأشيرات يتمثل في مخاوف الدول من إصدار جوازات سفر أفغانية لأشخاص مرتبطين بجماعات مسلحة، واستخدام هويات متعددة للسفر إلى الخارج.

وذكر أحد المصادر أن حركة طالبان أصدرت جوازات سفر أفغانية لعدد من الأشخاص المرتبطين بجماعات إقليمية متشددة، من بينهم أفراد من الإيغور والشيشان والأوزبك والكازاخ والسوريين والأتراك والعرب.

وأضاف أن جوازات سفر صدرت أيضاً لآلاف البلوش وأعضاء حركة طالبان باكستان.

وبحسب المصدر، استخدم بعض هؤلاء الأشخاص جوازات سفر وهويات مختلفة للسفر إلى دول، بينها إيران والإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان وتركيا وحتى الصين، ما تحول إلى مشكلة أمنية لدول المنطقة.

وقال المصدر إن بعض حاملي هذه الجوازات كُشف أمرهم خلال سفرهم لأداء العمرة والحج، مشيراً إلى توقيف أكثر من مئة حاج سنوياً بتهم تزوير الوثائق والهويات.

وأضاف أن السعودية تُخضع وثائق المتقدمين للحج من أفغانستان لتدقيق مشدد، وترفض طلبات آلاف الأشخاص سنوياً، مشيراً إلى أن بعض الأفراد، بينهم مسؤولون في حركة طالبان، أُدرجوا على قوائم الحظر والعقوبات السعودية.

وأوضح المصدر أن المخاوف الأمنية أثرت أيضاً على الزيارات الرسمية لمسؤولي حركة طالبان، إذ امتنعت بعض الدول المضيفة عن منح تأشيرات لوفود الحركة، أو جرى تغيير أسماء الأشخاص المرشحين للسفر بهدف تجاوز التدقيق الأمني.

وأشار إلى أن قطر والإمارات العربية المتحدة والهند وروسيا حاولت، في مراحل مختلفة، تسهيل سفر الأفغان لأغراض رسمية وشبه رسمية، خصوصاً مسؤولي حركة طالبان.

لكن استخدام بعض الأشخاص جوازات سفر متعددة وأسماء مختلفة وأسماء آباء ووثائق هوية متباينة عرقل هذه الجهود، وفق المصدر الذي أكد أن بعض حاملي الجوازات الدبلوماسية التابعة لطالبان لم يتمكنوا أيضاً من الحصول على تأشيرات.

تهريب المخدرات

قالت مصادر مطلعة إن تغير أساليب تهريب المخدرات زاد من مخاوف دول المنطقة، إذ حلت المخدرات المصنعة والمواد الكيميائية المتطورة، بما فيها السوائل والأقراص والمساحيق، محل جزء من المخدرات التقليدية.

وأوضحت المصادر أن مواطنين أفغان تعرضوا مراراً للتوقيف خلال سفرهم إلى الخارج بتهم حمل هذه المواد، الأمر الذي أسهم في زيادة تعقيد إجراءات إصدار التأشيرات للمواطنين الأفغان.

وأضافت أن دول المنطقة باتت أكثر حذراً في منح التأشيرات بسبب انعدام الثقة في حركة طالبان والمخاوف الأمنية وعدم عودة بعض المسافرين إلى أفغانستان.

وأشارت أيضاً إلى عدم اعتراف معظم الدول بسلطة طالبان والغموض المحيط بالعلاقات الدبلوماسية معها.

ومع ذلك، فإن التجار والطلاب والمرضى والأسر التي تحتاج إلى السفر لتعليم أبنائها، هم الأكثر تضرراً من هذه القيود المفروضة على تأشيرات الدول المجاورة والإقليمية.

الدول الغربية

لم تقتصر القيود على الدول المجاورة لأفغانستان، بل امتدت إلى الدول الغربية، حيث توقفت أو تقلصت بشدة برامج إجلاء الأفغان المعرضين للخطر وإعادة توطينهم.

ووفقاً للتقرير، أوقفت الولايات المتحدة إجراءات نقل الأفغان، بما في ذلك برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة المعروف باسم "إس آي في"، كما أوقفت ألمانيا وبريطانيا برامج استقبال ونقل الأفغان.

وقالت المصادر إن فرنسا من الدول القليلة التي لا تزال تمنح تأشيرات لأعداد محدودة من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

وقال موظف أفغاني سابق تعاون مع القوات الأميركية إنه يحاول منذ خمس سنوات الحصول على تأشيرة لأي دولة أجنبية دون نجاح.

وأضاف: "لا توجد دولة تمنح الأفغان تأشيرات بسهولة".

طالبان تُجبر تجار أصحاب المتاجر في كابل على تمويل كاميرات المراقبة في الشوارع

24 أكتوبر 2026، 23:00 غرينتش+1
100%

أفادت مصادر مطلعة في غرب كابل بأن دائرة الشرطة الثامنة عشرة التابعة لحركة طالبان أجبرت أصحاب المتاجر والمراكز التجارية في منطقة دشت برتشي على تركيب كاميرات مراقبة أمنية مزودة بتقنيات التصوير الليلي في الشوارع العامة، على نفقتهم

الخاصة.
وقالت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، يوم السبت، إن عملية التركيب الإجباري بدأت قبل نحو شهر ولا تزال مستمرة، مشيرة إلى أنها انطلقت من منطقة دوار مهتاب قلعة على شارع مزاري العام، ووصلت حالياً إلى محطة قلعة نو.
وبحسب المصادر، توزع حركة طالبان تكاليف تركيب الكاميرات على أصحاب المتاجر والمراكز التجارية الواقعة على طول الشارع، وتفرض تركيبها على مسافات تفصل بينها مئة متر، على أن تكون قادرة على التصوير بدقة 4K وقراءة لوحات السيارات ليلاً.
وقال أحد أصحاب المتاجر في دشت برتشي إن تعليمات شرطة طالبان تقضي بتركيب كاميرتين متطورتين على كل عمود، مزودتين بإضاءة ليلية ونظام طاقة شمسية وتقنيات تصوير عالية الدقة.
وأوضح أن تكلفة تركيب كاميرتين أو ثلاث على كل عمود، بفواصل تبلغ مئة متر، تتراوح بين 40 ألفاً و60 ألف أفغاني.
وأضاف أن طالبان توزع هذه التكاليف على عدد المتاجر الواقعة ضمن المسافة المحددة، وحذرت أصحاب العقارات الذين يرفضون الالتزام بالتعليمات من أنهم سيتحملون مسؤولية أي حوادث أمنية قد تقع مستقبلاً.
وتشير التقارير إلى أن حركة طالبان بدأت تنفيذ هذا المشروع عقب حادثين أمنيين شهدتهما منطقة دشت برتشي خلال الأشهر الماضية.
وقال أحد السكان إن إلقاء قنبلة يدوية وانفجار عبوة ناسفة مزروعة في المنطقة دفعا طالبان إلى فرض هذه الإجراءات الأمنية.
وانتقد أصحاب متاجر ومراكز تجارية في شارع دشت برتشي العام تحميلهم تكاليف المشروع، مؤكدين أن تمويل الإجراءات الأمنية يجب أن يكون من الميزانية العامة.
لكن طالبان هددت بإغلاق متاجر الذين يرفضون دفع تكاليف الكاميرات وتشميعها.
وليست هذه المرة الأولى التي تُجبر فيها طالبان السكان على تركيب كاميرات مراقبة، إذ سبق أن طلبت من أصحاب المنازل والمباني السكنية متعددة الطوابق في بعض مناطق كابل تركيب كاميرات أمنية في أماكن إقامتهم.
كما ركبت حركة طالبان مئات كاميرات المراقبة في عدد من المدن والمناطق، بينها بنجشير وكابل وبغلان وهرات، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات هو تعزيز الأمن.
ورغم تنفيذ هذه المشاريع، نُشرت تقارير عديدة عن تعرض منازل ومتاجر للسرقة في عدد من الولايات، خصوصاً محال بيع الذهب والمجوهرات.
ويتهم سكان كابل حركة طالبان باتباع نهج انتقائي في تطبيق الإجراءات الأمنية، مشيرين إلى أن هذه التدابير تتركز في مناطق محددة من العاصمة وولايات أخرى.
وقال أحد أصحاب المتاجر إن طالبان تجبر أصحاب المتاجر والمراكز التجارية في دشت برتشي غرب كابل على تركيب كاميرات المراقبة، بينما لم تطبق الإجراءات نفسها في مناطق أخرى من العاصمة.
ويشكل الهزارة الشيعة غالبية سكان منطقة دشت برتشي في كابل. وشددت حركة طالبان مؤخراً الضغوط على هذه الأقلية العرقية والمذهبية، وأغلقت عدداً من مؤسساتها ومراكزها الدينية والثقافية والتعليمية والإعلامية والرياضية.

طالبان تمنع الاحتفال باليوم الوطني للغة الأوزبكية في بدخشان وتهدد المنظمين

24 أكتوبر 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

أفادت مصادر محلية في مدينة فيض آباد بأن حاكم ولاية بدخشان التابع لحركة طالبان، رحمة الله نجيب، منع إقامة احتفال بمناسبة اليوم الوطني للغة الأوزبكية، بعدما هدد منظمي الفعالية في اللحظات الأخيرة بالملاحقة القانونية في حال إقامتها.

وقالت المصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الاحتفال كان مقرراً إقامته يوم الجمعة في فندق "بام دنيا" بمدينة فيض آباد، لكن حاكم الولاية أرسل رسالة إلى المنظمين مساء الخميس، حذرهم فيها من المحاسبة إذا مضوا في تنظيم الفعالية.
وبحسب المصادر، لم يقدم حاكم طالبان في بدخشان أي مبرر محدد لمنع الاحتفال.
وقال مصدر مطلع إن مديرية الإعلام والثقافة التابعة لطالبان في بدخشان كانت قد منحت تصريحاً رسمياً لإقامة الفعالية، قبل أن يتدخل حاكم الولاية ويقرر منعها.
وكانت السلطات الأفغانية السابقة قد اعتمدت 21 أكتوبر يوماً وطنياً للغة الأوزبكية، وكانت المناسبة يُحتفل بها قبل عودة طالبان إلى السلطة داخل القصر الرئاسي وعدد من المؤسسات الحكومية والخاصة، إلى جانب ولايات مختلفة في أفغانستان.
وكان من المقرر أن ينظم الاحتفال مجموعة من الناشطين الثقافيين في بدخشان، بمشاركة ضيوف من الولايات المجاورة.
وقال ناشط ثقافي أوزبكي من ولاية تخار، كان مدعواً للمشاركة، لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "أبلغونا قبل ليلة واحدة من موعد الاحتفال بأن الفعالية لن تقام".
وأضاف أنه اضطر إلى إلغاء سفره إلى بدخشان في اللحظات الأخيرة.
وخلال السنوات الخمس الماضية، منعت حركة طالبان مراراً إقامة احتفالات وفعاليات ثقافية ودينية ومناسبات تقليدية تخص مجموعات عرقية ومذهبية ولغوية مختلفة في أفغانستان.
كما فرضت الحركة قيوداً متكررة على مراسم إحياء عاشوراء لدى الشيعة خلال شهر محرم، وأزالت لافتات مكتوبة باللغتين الفارسية والأوزبكية من عدد من المؤسسات الحكومية.
واتهم ناشطون أفغان حركة طالبان بتعزيز التمييز العرقي واللغوي من خلال هذه الإجراءات.
وكان وزير الإعلام والثقافة الأفغاني الأسبق والشاعر البشتوني المعروف عبد الباري جهاني قد انتقد، في 19 مايو الماضي، بشدة إجراءات طالبان ضد الشيعة وأسلوب إدارتها للبلاد.
وقال جهاني إن معارضة بعض المجموعات العرقية والمذهبية لطالبان، ولا سيما الشيعة، تحولت إلى "كراهية".
وفي سياق متصل، اتهم القائم بأعمال بعثة أفغانستان لدى الأمم المتحدة نصير أحمد فائق، يوم الأربعاء، حركة طالبان بممارسة قمع ثقافي ممنهج، وذلك خلال اجتماع اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الحقوق الثقافية.
وأكد فائق أنه لا يحق لأي "نظام غير شرعي" تدمير التنوع الثقافي في أفغانستان أو فرض معتقداته على جميع المواطنين.
وليست هذه المرة الأولى التي تتخذ فيها حركة طالبان إجراءات ضد اللغة الأوزبكية، إذ سبق أن أزالت اللغة من لافتات جامعتي جوزجان وسمنغان.
كما منعت الحركة خلال الأشهر الماضية خريجي تخصصات اللغتين الأوزبكية والتركمانية في ولاية فارياب من المشاركة في اختبارات التوظيف لشغل الوظائف الحكومية.
وكانت إزالة اللغة الأوزبكية من لافتة جامعة سمنغان، وتدمير تمثال الشاعر والمفكر علي شير نوائي في مدينة مزار شريف، خلال الفترة الممتدة بين يوليو وأغسطس من العام الماضي، قد أثارا احتجاجاً شديداً من وزارة الخارجية الأوزبكية.
وعقب اتصالات أجراها مسؤولون أوزبكيون مع حركة طالبان، أعادت الحركة اللغة الأوزبكية إلى لافتة الجامعة، وتعهدت ببناء مجمع ثقافي في موقع تمثال علي شير نوائي.
لكن رغم مرور أكثر من عام على ذلك التعهد، لم تتخذ حركة طالبان أي خطوات لتنفيذ مشروع المجمع الثقافي حتى الآن.

شلل الأطفال في أفغانستان.. ارتفاع الإصابات من 4 إلى 42 خلال خمس سنوات

24 أكتوبر 2026، 20:00 غرينتش+1
100%

يوافق 24 أكتوبر اليوم العالمي لمكافحة شلل الأطفال، في وقت ارتفع فيه عدد الإصابات بالمرض في أفغانستان من أربع حالات عام 2021 إلى 42 حالة خلال العام الجاري، بزيادة بلغت 950٪ منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، أي أكثر من عشرة أضعاف

خلال خمس سنوات.
نصف قرن من مكافحة شلل الأطفال دون القضاء عليه
تعود جهود مكافحة شلل الأطفال في أفغانستان إلى نحو نصف قرن، إذ بدأت أولى حملات التطعيم ضد المرض عام 1978.
ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، كانت أفغانستان تسجل خلال ثمانينيات القرن الماضي، بالتزامن مع الحرب ضد القوات السوفياتية، مئات الإصابات سنوياً، وصلت أحياناً إلى نحو ألفي حالة.
ورغم استمرار الحرب، ارتفعت نسبة تغطية الأطفال بعمر عام واحد بالتطعيمات من 3٪ عام 1981 إلى 33٪ عام 1989.
وبحسب تقرير للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، نُفذت خلال فترة حكم المجاهدين، بين عامي 1994 و1996، ثلاث حملات تطعيم بدعم من منظمات دولية، شملت نحو 70٪ من الأطفال دون سن الخامسة.
وخلال الفترة بين عامي 1998 و1999، في ظل الحكم الأول لحركة طالبان، سُجلت 150 إصابة بفيروس شلل الأطفال البري في أفغانستان.

من سقوط طالبان إلى عودتها للسلطة
بعد سقوط حكم طالبان الأول، ساهم استمرار حملات التطعيم في خفض الإصابات من 11 حالة عام 2001 إلى أربع حالات عام 2004، قبل أن ترتفع إلى 80 حالة خلال عامي 2010 و2011، ثم إلى 56 حالة خلال عامي 2019 و2020.
وخلال الفترة بين عامي 2020 و2021، بالتزامن مع عودة طالبان إلى السلطة، سُجلت أربع إصابات بشلل الأطفال، وانخفض العدد إلى حالتين في العام التالي، قبل أن يرتفع إلى ست حالات خلال عامي 2022 و2023، ويصل إلى 25 حالة بحلول عام 2024.
وفي عام 2024، أوقفت حركة طالبان حملات التطعيم من منزل إلى آخر، فيما بلغ عدد الإصابات 21 حالة عام 2025، قبل أن يرتفع إلى 42 حالة حتى 21 أكتوبر 2026، وفق أحدث إحصاءات المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال.
ويمثل هذا الارتفاع زيادة بنسبة 950٪ مقارنة بالإصابات الأربع المسجلة خلال عام عودة طالبان إلى السلطة.

جنوب أفغانستان وشرقها يسجلان أعلى الإصابات
أظهر تحقيق أجرته "أفغانستان إنترناشيونال" أن فيروس شلل الأطفال ينتشر خلال العام الجاري في 12 ولاية أفغانية، تتركز معظم الإصابات في جنوب البلاد، تليها المناطق الشرقية، خصوصاً الولايات الحدودية مع باكستان، إلى جانب تسجيل حالات في غرب أفغانستان.
أما في شمال البلاد، فلم تُسجل سوى إصابة واحدة في ولاية بغلان.
وبحسب التحقيق، تصدرت قندهار الولايات الأفغانية بتسجيل عشر إصابات، تلتها هلمند وننغرهار بتسع إصابات في كل منهما.
ويُعد الموقف الثقافي والديني من التطعيم، إلى جانب قرب هذه الولايات من باكستان، من أبرز العوامل التي ساهمت في انتشار الفيروس في جنوب أفغانستان وشرقها.
وقال المنسق السابق للمركز الوطني لعمليات الطوارئ لمكافحة شلل الأطفال في أفغانستان، الطبيب محمد خاكراه رشيدي، إن ضعف تغطية التطعيم، والمشكلات الأمنية، والحملات المناهضة للقاحات، تمثل عوائق قديمة أمام مكافحة المرض في المناطق الجنوبية والشرقية.

رصد فيروس شلل الأطفال في 16 ولاية
كشفت فحوص عينات مياه الصرف الصحي الملوثة بالمخلفات البشرية أن فيروس شلل الأطفال لا يزال ينتشر داخل المجتمع الأفغاني ويتوسع نطاقه.
وأظهرت وثيقة حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال" اكتشاف عينات إيجابية للفيروس في مياه الصرف الصحي في 16 ولاية أفغانية على الأقل.
ويعني ذلك أن الفيروس موجود أيضاً في ولايات لغمان وزابل وبادغيس وقندوز، إضافة إلى الولايات الاثنتي عشرة التي سُجلت فيها إصابات، رغم عدم تسجيل مرضى في هذه الولايات الأربع.
وبحسب الوثيقة، تصدرت قندهار عدد العينات الإيجابية في مياه الصرف الصحي بواقع 29 عينة، تلتها ننغرهار بـ24 عينة، وهلمند بـ20 عينة، فيما سُجلت ثماني عينات إيجابية في كابل.
وكان أصغر المصابين طفلين يبلغان خمسة أشهر من العمر في هلمند وقندهار، بينما كان أكبر المصابين طفلاً يبلغ 12 عاماً وعشرة أشهر في مديرية دانغام بولاية كونر.
وأظهرت الوثيقة أيضاً أخذ عينات من 447 مريضاً يعانون من الشلل، للتحقق مما إذا كان فيروس شلل الأطفال سبب إصابتهم، لكن نتائج الفحوص لم تكن قد صدرت حتى إعداد التقرير.
كما تضمنت الوثيقة تسجيل 63 طفلاً ظهرت عليهم أعراض يُشتبه في ارتباطها بشلل الأطفال، ولا يزالون ينتظرون نتائج الفحوص.

لماذا ارتفعت الإصابات بعد عودة طالبان؟
أوقفت حركة طالبان حملات التطعيم ضد شلل الأطفال من منزل إلى آخر عام 2024، وحصرت تنفيذها في المساجد وبعض المواقع المحددة.
وقال رئيس الصحة العامة السابق في هرات، الطبيب عبد الحكيم تمنا، إن حملات التطعيم التي تُنفذ في المساجد لا تضمن وصول جميع الأطفال، لأن بعض الأسر لا تصطحب أطفالها إلى المساجد لتلقي اللقاحات، ما يؤدي إلى حرمان عدد منهم من التطعيم.
وأوضح أنه في حملات التطعيم المنزلية السابقة، كانت الفرق الصحية تسجل أعداد الأطفال في كل منزل، وتعود في اليوم الثالث لتطعيم الأطفال الذين لم يتلقوا اللقاح خلال الزيارات الأولى.
وأضاف أن تغيير هذه الآلية أدى إلى توقف تسجيل البيانات ومتابعة الأطفال الذين لم يحصلوا على التطعيم.
من جانبه، قال الطبيب محمد خاكراه رشيدي إن بعض الأسر لا تعلم بمواعيد حملات التطعيم، بينما لا تصطحب أسر أخرى أطفالها إلى المساجد.
وحذر من أن استمرار الآلية الحالية قد يجعل انتشار المرض خارج نطاق السيطرة، مشيراً إلى أن عدد الإصابات غير المكتشفة ربما يفوق بكثير الأرقام المعلنة.
وقال طبيب يعمل في وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان، استخدم اسماً مستعاراً هو عبيد، لـ"أفغانستان إنترناشيونال"، إن القرارات المتعلقة بطريقة تنفيذ التطعيم تتأثر بمواقف مجلس علماء قندهار، الذي يقدم المشورة إلى زعيم طالبان هبة الله آخوندزاده.
وأوضح أن مسؤولي وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان، بمن فيهم الوزير، يؤيدون استئناف حملات التطعيم من منزل إلى آخر، لكن من الصعب عليهم تغيير قرار مجلس قندهار.
وكشف تقرير صادر عن مجلس المراقبة المستقل التابع للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال عن اعتقال فرق تطعيم في جنوب أفغانستان خلال العام الماضي.
كما اتهم المجلس قيادة طالبان باستخدام برنامج مكافحة شلل الأطفال للحصول على مزيد من المساعدات المالية.
ونقل التقرير عن شركاء البرنامج أن غياب موقف واضح من قيادة طالبان يدعم التطعيم أدى إلى تباين تعامل مسؤولي الحركة مع حملات مكافحة المرض.
وأشار المجلس إلى أن قيادة طالبان تستخدم برنامج مكافحة شلل الأطفال للحصول على موارد مالية لقطاعات صحية أخرى.
ووفقاً لتقييم المجلس، يظهر هذا النهج بصورة خاصة في جنوب أفغانستان، حيث أصبحت جهود استئصال شلل الأطفال وسيلة للمطالبة بمساعدات تنموية أوسع.
وأكد المجلس أنه لم تكن هناك، حتى إعداد تقريره، أي خطة عملية لوقف انتقال فيروس شلل الأطفال بالكامل في جنوب أفغانستان.
وذكر التقرير أيضاً أن وزير الصحة العامة التابع لطالبان والمسؤولين عن برنامج شلل الأطفال لم يشاركوا في الاجتماع الحضوري للمجلس الذي عُقد العام الماضي في جنيف، رغم استكمال ترتيبات سفرهم وتأشيراتهم.

تراجع مشاركة النساء في حملات التطعيم
خلال عهد الجمهورية الأفغانية السابقة، كانت العاملات في فرق التطعيم يستطعن دخول المنازل والتحدث مع الأمهات بشأن مخاوفهن، وتقديم اللقاحات للأطفال.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن هذا التواصل كان يساعد على تحديد الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيم، وتصحيح المعتقدات الخاطئة لدى الأسر.
لكن بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة، أدت القيود المفروضة على عمل النساء وتنقلهن، إلى جانب وقف حملات التطعيم المنزلية، إلى زيادة صعوبة مشاركتهن في البرنامج.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من الانخفاض الكبير في مشاركة النساء ضمن فرق التطعيم، خصوصاً في جنوب أفغانستان.
كما أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن القيود على تنقل النساء، واشتراط مرافقة رجل لهن، وصعوبة دخولهن المساجد، تحول دون حصول بعض الأطفال على اللقاحات.
وانتقد تقرير مجلس المراقبة المستقل المعني باستئصال شلل الأطفال صراحة سياسة طالبان الرامية إلى منع مشاركة النساء في برنامج مكافحة المرض بجنوب أفغانستان، معتبراً إياها عائقاً أمام القضاء عليه.
مخاوف من انتقال الفيروس إلى خارج أفغانستان

تتزايد المخاوف من انتقال فيروس شلل الأطفال من أفغانستان إلى دول أخرى.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن استمرار انتشار الفيروس داخل أفغانستان يبقي خطر انتقاله إلى الدول المجاورة، وحتى إلى دول أبعد، قائماً.
وأشار الطبيب عبد الحكيم تمنا إلى اكتشاف فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي بمدينة هامبورغ الألمانية، موضحاً أن منظمة الصحة العالمية ربطته جينياً بالفيروس المكتشف في قندهار.
ورغم هذه التحديات، أكد الطبيب محمد خاكراه رشيدي أن السيطرة على شلل الأطفال في أفغانستان لا تزال ممكنة، شريطة انتظام حملات التطعيم وتحديد الأطفال الذين لم يحصلوا على اللقاحات.
واعتبر أن تقليص الإجراءات البيروقراطية والتكاليف الباهظة وضعف التنسيق يمثل أحد المسارات الأساسية لتحسين برنامج مكافحة المرض.
وأوضح أن وزارة الصحة العامة تتولى مسؤولية التخطيط، بينما تضطلع منظمة الصحة العالمية و"يونيسف" بأدوار في الإدارة المالية والفنية، وتتولى المنظمات غير الحكومية تنفيذ الخدمات.
ويرى رشيدي أن هذا النظام متعدد الجهات يجعل تنفيذ حملات مكافحة شلل الأطفال بطيئاً ومكلفاً، ويزيد التحديات التي تواجه جهود القضاء على المرض في أفغانستان.