وأضاف أن المبادرة الروسية الجديدة تمثل أيضاً محاولة للمساعدة في حل الخلافات بين إسلام آباد وإدارة طالبان.
وجاءت تصريحات خوريف يوم الثلاثاء، 27 أكتوبر، خلال حفل إطلاق كتاب «القواعد التطبيقية المتقدمة للغة البشتو» في السفارة الروسية بباكستان. وقال إن إقامة الحفل في السفارة تهدف إلى لفت انتباه قادة البلدين وأوساطهما السياسية إلى اللغة المشتركة بين شرائح من سكان باكستان وأفغانستان.
وأضاف السفير الروسي أن هذه المبادرة تمثل دعوة أخرى إلى المصالحة، وجهداً من موسكو للمساعدة في حل الخلافات بين إسلام آباد وطالبان.
وفي إشارة إلى الحرب بين روسيا وأوكرانيا، قال إن اللغة الروسية يمكن أن تساعد في تحقيق المصالحة بين البلدين، وإن لغة البشتو يمكن أن تؤدي دوراً مماثلاً في العلاقات بين باكستان وأفغانستان.
إطلاق كتاب عن قواعد لغة البشتو
وحضر الحفل مؤلف الكتاب وأستاذ الجامعة الوطنية للغات الحديثة في باكستان، حفيظ الرحمن دوران، ورئيس قسم اللغات الباكستانية في الجامعة، محمد فاروق أنجم، وسفير إدارة طالبان لدى باكستان، سردار أحمد شكيب. كما شارك فيه عدد من الأكاديميين وممثلي وسائل الإعلام الباكستانية.
وقالت السفارة الروسية إن المبادرة أُطلقت بهدف توسيع التعاون بين اللغويين الروس والباكستانيين. وأضافت أن الكتاب أُعدّ لسدّ النقص في المصادر التعليمية الحديثة المتعلقة بقواعد لغة البشتو، وتشجيع طلاب الجامعات الروسية على تعلّمها.
ومن المقرر تزويد الجامعات الروسية التي تُدرّس لغة البشتو بنسخ من الكتاب.
استعداد روسي للوساطة
وجاء تنظيم الحفل بعدما أبدت روسيا، خلال الأسابيع الأخيرة، استعدادها للمساعدة في خفض التوتر بين باكستان وإدارة طالبان.
وقال ضمير كابولوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى أفغانستان، إن موسكو مستعدة، إذا طلب الطرفان، للوساطة والمساعدة في استئناف المفاوضات.
وقبل نحو أسبوعين، التقى وزير الداخلية الروسي، فلاديمير كولوكولتسيف، مسؤولين مدنيين وعسكريين باكستانيين في إسلام آباد وراولبندي. وبالتزامن، التقى مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، سيرغي ناريشكين، في كابل، رئيس استخبارات إدارة طالبان، عبد الحق وثيق.
وقال السفير الروسي لدى باكستان، عقب هذه اللقاءات، إن التوتر بين الطرفين واستمرار إغلاق المعابر الحدودية أثّرا أيضاً في التجارة والعلاقات الاقتصادية الإقليمية. ومع ذلك، لم تصدر عن باكستان أو طالبان أي استجابة رسمية لمقترح الوساطة الروسي.