وقالت المصادر لأفغانستان إنترناشيونال، يوم الأربعاء، 28 أكتوبر، إن السلطات الإيرانية طلبت من مسؤولي المكتب، قبل نحو أربعة أيام، وقف أنشطته. وأضافت أن السلطات لم تقدّم تفسيراً واضحاً لأسباب القرار، وطلبت تعليق أنشطة المكتب حتى إشعار آخر.
ومع ذلك، يواصل مسؤولو المكتب مساعيهم لإعادة فتحه.
وكان الجنرال إكرام الدين سريع، أحد قادة الشرطة الأفغانية السابقين، قد أسّس المكتب بعد لجوء أعداد كبيرة من جنود الجيش الأفغاني السابق وضباطه إلى إيران. وعمل المكتب على استخراج وثائق إقامة لآلاف العسكريين الأفغان السابقين.
واغتيل سريع في طهران خلال الفترة بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، لكن مكتبه واصل العمل بعد مقتله بإشراف أحد المقرّبين منه.
ويأتي إغلاق المكتب في وقت يقول فيه عدد من العسكريين الأفغان السابقين إن السلطات الإيرانية لم تجدّد إقامات المئات منهم.
وقال عدد من هؤلاء العسكريين لأفغانستان إنترناشيونال، يوم الأربعاء، إن صلاحية إقامات بعضهم انتهت، فيما أوشكت إقامات آخرين على الانتهاء. وأضافوا أنهم راجعوا مكاتب الكفالة والجوازات الإيرانية لتجديد إقاماتهم، لكن طلباتهم رُفضت، وطالبهم الموظفون الإيرانيون بالعودة إلى أفغانستان.
وبحسب هؤلاء العسكريين، حصل كثيرون منهم سابقاً على إقاماتهم في إيران عبر مكتب الجنرال سريع. ويقيم بعضهم في طهران وأصفهان، ويخشون أن يُجبروا على العودة إلى أفغانستان بسبب عدم تجديد إقاماتهم.
وأكد مصدر مقرّب من مكتب سريع لأفغانستان إنترناشيونال عدم تجديد إقامات مئات العسكريين الأفغان السابقين. وقال إن نحو 17 ألف عسكري سابق كانوا مسجّلين لدى المكتب، لكن عدد العسكريين الأفغان السابقين الموجودين في إيران يتجاوز ذلك.
وأضاف المصدر أن إجراءات تجديد إقامات العسكريين الأفغان السابقين في إيران أصبحت أكثر صعوبة بعد الحرب الأميركية والإسرائيلية، وإن إقامات هؤلاء العسكريين لم تُجدّد منذ ذلك الحين إلا في حالات تكاد تكون معدومة.
وقال إنه ليس واضحاً ما إذا كان عدم تجديد إقامات العسكريين السابقين وإغلاق مكتب الجنرال سريع مرتبطَين بالتطورات الأمنية الأخيرة في إيران أم بضغوط طالبان.
ويحذّر العسكريون الأفغان السابقون من أنهم سيواجهون، في حال عودتهم إلى البلاد، خطر الاعتقال والتعذيب وحتى القتل على يد طالبان. وقال مصدر مقرّب من مكتب الجنرال سريع إنه يمتلك وثائق تُظهر أن عدداً من العسكريين السابقين تعرّضوا للاعتقال أو التعذيب أو القتل بعد عودتهم أو ترحيلهم من إيران.
وأشار المصدر أيضاً إلى مقتل عسكري سابق في ولاية بغلان، قال إنه عاد إلى أفغانستان بعد عدم تجديد إقامته في إيران، وقتلته طالبان قبل أيام أمام أفراد أسرته.