• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

طالبان تحصي ممتلكات المعارضين في ولاية تخار وسط اتهامات بالاستيلاء على منازلهم

7 نوفمبر 2026، 03:00 غرينتش+0آخر تحديث: 18:13 غرينتش+0

كشفت مصادر في ولاية تخار شمال أفغانستان أن حركة طالبان بدأت عملية حصر وتسجيل ممتلكات العسكريين السابقين والشخصيات السياسية ومعارضي الحركة المقيمين خارج البلاد، فيما أفاد مسؤولون أمنيون سابقون

بأن عناصر طالبان استولوا على منازلهم وطالبوا عائلاتهم بإخلائها.
وتُظهر وثيقة حصلت عليها قناة "أفغانستان إنترناشيونال" أن مديرية العدل التابعة لحركة طالبان في تخار وجهت، في رسالة مؤرخة في 3 أكتوبر الماضي، مكاتب الوساطة العقارية إلى جمع معلومات عن ممتلكات هؤلاء الأشخاص وتقديمها إلى المحكمة العسكرية التابعة للحركة.
واستندت الرسالة إلى أمر صادر عن زعيم حركة طالبان، هبة الله آخوندزاده، يقضي بجمع معلومات عن الممتلكات المنقولة وغير المنقولة للأشخاص المقيمين خارج أفغانستان الذين يواصلون معارضة الحركة.
وقال قائد سابق في الشرطة بولاية تخار إن عناصر طالبان توجهوا قبل أيام إلى منزله في مدينة طالقان، وطالبوا أفراد عائلته بإخلائه.
من جانبه، قال قائد الشرطة السابق في مديرية ينغي قلعة، ملك تاتار، إن حركة طالبان استولت على منزلين يملكهما في مديريتي ينغي قلعة ودشت قلعة، مضيفاً أن عناصر الحركة هدموا أيضاً أجزاء من منزل والده في مديرية خواجه بهاء الدين.
ولم تصدر حركة طالبان حتى الآن أي تعليق بشأن عملية حصر ممتلكات معارضيها أو الاتهامات الموجهة إليها بالاستيلاء على منازلهم وهدم أجزاء منها.

اختيارات المحرر

  • أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

    أربع نساء أفغانيات ومسيرتهن السياسية في أفغانستان

  • من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

    من جذور العنف في المجتمعات الإسلامية: السلفية على مفترق طرق بين العقيدة والإيمان

  • الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

    الأفغان في "سجن جغرافي": قيود التأشيرات تغلق طرق السفر القانونية أمامهم تباعاً

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بنك الفلاح الباكستاني ينهي نشاطه في أفغانستان بعد 21 عاماً وسط تحديات مالية وقيود مصرفية

7 نوفمبر 2026، 01:00 غرينتش+0
100%

أعلن بنك الفلاح الباكستاني إنهاء عملياته المصرفية في أفغانستان، بعد أكثر من عقدين من النشاط، ونقل أعمال فرعيه في كابل وهرات إلى بنك غضنفر الأفغاني، في وقت كشفت فيه تقاريره المالية عن تحديات مرتبطة بتجميد الاحتياطيات

والقيود الناجمة عن العقوبات المفروضة على أفغانستان.
وأكد البنك، في إفصاح قدمه إلى بورصة باكستان يوم الجمعة، أن صفقة بيع ونقل عملياته المصرفية إلى بنك غضنفر اكتملت في 5 نوفمبر الجاري، بعد الحصول على موافقة البنك المركزي الباكستاني والبنك المركزي الأفغاني، واستيفاء الشروط التنظيمية والقانونية اللازمة.
وأوضح أن الصفقة تشمل نقل الأنشطة المصرفية والأصول والالتزامات المرتبطة بفرعيه في كابل وهرات، مشيراً إلى أنه أوقف عملياته في أفغانستان وسيستكمل إجراءات إغلاق الفرعين وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعمول بها.
وفيما لم يحدد البنك سبباً مباشراً لقرار الانسحاب من السوق الأفغانية، كشف تقريره المالي للأشهر التسعة الأولى من عام 2026، الصادر في 29 أكتوبر، أن إدارته كانت تراقب التطورات في أفغانستان، ولا سيما القيود الناجمة عن تجميد الاحتياطيات والعقوبات، مشيراً إلى اتخاذ مخصصات مالية لمواجهة المخاطر المرتبطة بعملياته هناك.
وتشير هذه الإفصاحات إلى التحديات المالية والتنظيمية التي واجهت نشاط البنك في أفغانستان، دون أن يقدم البنك تفسيراً صريحاً يربط قرار البيع بهذه التحديات وحدها.
وبحسب الإفصاحات المالية، بدأت إجراءات التخارج في عام 2025، عندما تقدم بنك غضنفر بعرض أولي غير ملزم للاستحواذ على عمليات بنك الفلاح في أفغانستان.
وفي يناير 2026، منح البنكان المركزيان في باكستان وأفغانستان موافقة مبدئية تسمح لبنك غضنفر بإجراء الفحص المالي والقانوني للأنشطة المستهدفة بالاستحواذ، قبل استكمال المفاوضات والحصول على الموافقات النهائية. ولم يُعلن عن القيمة المالية للصفقة.
وكان بنك الفلاح قد طلب من عملائه في أفغانستان، قبل إتمام الصفقة، تحديد موقفهم بحلول 2 نوفمبر، سواء بالموافقة على تحويل أرصدة حساباتهم إلى بنك غضنفر أو سحب ودائعهم وإغلاق حساباتهم.
وأوضح أن أرصدة العملاء الذين لم يقدموا تعليماتهم خلال المهلة المحددة ستُنقل تلقائياً إلى بنك غضنفر، على أن يحتفظ البنك المستحوذ بأموال العملاء الذين لا يملكون حسابات لديه إلى حين فتح حسابات جديدة أو طلب سحب الأموال.
وبدأ بنك الفلاح نشاطه في أفغانستان عام 2005، وقدم خدمات مصرفية تقليدية وإسلامية عبر فرعيه في كابل وهرات، ويُعد أحد أكبر المصارف الباكستانية، وله أنشطة في عدد من الدول الأخرى.

تقرير سري: قادة عسكريون أستراليون علموا بقتل أفغان أبرياء ولم يتحركوا لمنع الجرائم

6 نوفمبر 2026، 21:00 غرينتش+0
100%

كشف تقرير سري ثانٍ صادر عن قوات الدفاع الأسترالية أن كبار القادة العسكريين الأستراليين في أفغانستان كانوا على علم بعمليات قتل طالت مواطنين أفغان أبرياء على يد عناصر من قواتهم الخاصة، لكنهم لم يتخذوا إجراءات لمنعها،

في وقت تواجه فيه القوات الأسترالية اتهامات بقتل 39 أفغانياً.
ووفقاً للتقرير الثاني للمفتش العام لقوات الدفاع الأسترالية، فقد تلقى كبار المسؤولين العسكريين تحذيرات وأدلة متعددة بشأن عمليات قتل "غير اعتيادية" نفذها بعض عناصر القوات الخاصة الأسترالية بحق أفغان، لكنهم لم يتخذوا الإجراءات اللازمة لمنع هذه الممارسات أو التحقيق فيها.
وأشار التقرير إلى أن بعض أفراد القوات الخاصة الأسترالية أظهروا "ميولاً غير سليمة" تجاه قتل الأفغان، واحتفظوا بإحصاءات غير رسمية لأعداد الأشخاص الذين قتلوهم، كما تنافسوا مع وحدات عسكرية أخرى على قتل أكبر عدد من الأفغان.
وأظهرت نتائج التحقيق ضعف منظومة القيادة والانضباط العسكري داخل صفوف القوات الأسترالية، إذ أصبح لبعض الجنود من الرتب الدنيا نفوذ في التخطيط للعمليات وتنفيذها يفوق نفوذ الضباط الأعلى رتبة.
وبحسب التقرير، كان كبار القادة العسكريين على دراية بالأعداد غير الاعتيادية للأفغان الذين قُتلوا، وغياب الجرحى، وانخفاض الخسائر في صفوف القوات الأسترالية، لكنهم لم يجروا تحقيقات جدية بشأن هذه المؤشرات.
وأضاف التقرير أن مشكلات الانضباط العسكري والمساءلة تفاقمت تدريجياً بين عامي 2009 و2013، وأن بعض أفراد القوات الخاصة أصبحوا يعتبرون أنفسهم غير ملزمين بالقواعد والأنظمة العسكرية.
وتأتي هذه النتائج بعد أن كشف تقرير بريريتون، الذي نُشر عام 2020، عن وجود أدلة موثوقة على قتل 39 مدنياً ومعتقلاً أفغانياً على يد عناصر من القوات الخاصة الأسترالية.
غير أن التقرير الثاني، إلى جانب تناوله جرائم الحرب المحتملة، ركز على مسؤولية كبار القادة العسكريين وتقاعسهم عن اتخاذ إجراءات لمنع تلك الانتهاكات.
ولا يزال العدد الدقيق للأفغان الذين قُتلوا على يد القوات الأسترالية مجهولاً، فيما امتنعت وزارة الدفاع الأسترالية عن تقديم إجابة واضحة بشأن أعداد الضحايا الأفغان، موضحة أن تعقيدات الحرب تجعل تحديد العدد الدقيق للقتلى أمراً صعباً.
وقال القائد الحالي لقوات الدفاع الأسترالية، مارك هاموند، إن التوصيات الواردة في التقرير الثاني نُفذت من جانب أسلافه، لكنه لم يوضح الإجراءات التي ستُتخذ بحق كبار الضباط الذين كانوا على علم بالانتهاكات المحتملة.
من جانبه، قال وزير الصناعات الدفاعية الأسترالي، بات كونروي، إن بعض الإصلاحات العسكرية أُجريت عقب صدور التقرير، لكن لم يُعزل أي ضابط رفيع المستوى من منصبه.
وأوضح كونروي أن فرص ترقية بعض الضباط تأثرت بهذه القضية، فيما غادر آخرون الخدمة العسكرية.
وتناول الجزء الأخير من التقرير المسؤولية السياسية لرؤساء الوزراء الأستراليين السابقين الذين أرسلوا قوات بلادهم إلى أفغانستان.
وطرح التقرير تساؤلات بشأن أسباب عدم إجراء كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين تحقيقات جدية خلال الحرب في عمليات قتل الأفغان والانتهاكات المحتملة التي ارتكبها عناصر القوات الخاصة.
ووفقاً لتقرير بثه برنامج "إنسايد ستوري"، فإن القضية لا تقتصر على جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبها الجنود المشاركون في العمليات العسكرية بأفغانستان، بل تشمل أيضاً معرفة كبار المسؤولين في سلسلة القيادة بهذه الممارسات، وعدم اتخاذهم إجراءات لمنعها، فضلاً عن أسباب عدم وصول المساءلة حتى الآن إلى كبار المسؤولين.
وشاركت أستراليا في الحرب الأفغانية ضمن القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة، وكذلك في إطار القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وبدأت أستراليا مشاركتها في الحرب بأفغانستان عام 2001، لكنها أعادت إرسال قواتها الخاصة إلى البلاد عام 2005، وأدت منذ عام 2006 دوراً واسعاً في العمليات الأمنية وجهود إعادة الإعمار بمحافظة أروزغان.
وكان المركز الرئيسي للقوات الأسترالية يقع في مدينة ترينكوت، مركز محافظة أروزغان، حيث كانت تعمل قاعدتان عسكريتان تحملان اسمي معسكر راسل ومعسكر هولاند.
ولم يقتصر وجود القوات الأسترالية على ترينكوت، بل شمل أيضاً مديريتي دهراوود وتشوره في محافظة أروزغان، حيث نفذت عمليات عسكرية وأنشطة ميدانية.
وفي أكتوبر 2012، تسلمت أستراليا من القوات الأميركية قيادة قوات التحالف في محافظة أروزغان.
وأنهت أستراليا مهمتها القتالية في أفغانستان عام 2013، وسحبت ما تبقى من قواتها الخاصة من ترينكوت في ديسمبر من العام نفسه.

خريجو الجامعات بين البطالة وعربات الخضار.. كيف حلّ رجال الدين محلهم في أفغانستان؟

6 نوفمبر 2026، 20:00 غرينتش+0
100%

ماذا يفعل خريجو الجامعات في أفغانستان بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة؟ للإجابة عن هذا السؤال، تحدث مراسل قناة "أفغانستان إنترناشيونال"، وحيد بيمان، مع عدد من خريجي الجامعات في مدن مختلفة من البلاد،

واستعرض قصصهم وما طرأ على حياتهم المهنية والشخصية خلال السنوات الماضية.
وتحدث المراسل مع رجل يبلغ من العمر 48 عاماً، درس الفلسفة وكان رئيساً لتحرير إحدى المطبوعات قبل عودة طالبان، لكنه طلب عدم الكشف عن هويته. وعندما طلب منه المراسل اختيار اسم مستعار، اقترح كلمتين: "مدمّر" و"منهار".
ولم يسأله المراسل عن سبب اختياره هذين الاسمين، لكن ربما تختصر الكلمتان جانباً من حياته وقصته، بعدما انهارت حياته مع تغير الأوضاع في أفغانستان.
كان الرجل قبل عودة طالبان رئيساً لتحرير إحدى المطبوعات، كما كان يمارس التدريس تطوعاً. أما اليوم، فيعمل أحياناً في تحرير النصوص، وأحياناً أخرى في أعمال يومية متفرقة، لكن دخله لا يكفي لتغطية احتياجاته واحتياجات أسرته، ما يضطره إلى الاقتراض من أصدقائه لتأمين نفقات المعيشة.
وحاول الهجرة مرتين على الأقل، لكنه اضطر في كل مرة إلى العودة إلى أفغانستان.
فبعد وصول طالبان إلى السلطة، انتقل إلى إيران وأقام فيها عامين، لكنه عاد إلى أفغانستان بعدما تعذر تمديد تأشيرته. وبعد عام، توجه إلى باكستان وأقام فيها عاماً ونصف العام، قبل أن يتعرض للترحيل.
ويقول الرجل، الذي يحمل شهادة جامعية، إن تنقلاته المتكررة بين البلدان حرمته أيضاً من فرص التقدم للوظائف.
وعندما سأله المراسل كيف بدأ يومه السابق، أجاب: "قرأت قليلاً من الكتب والتقيت أحد أصدقائي. ليس لدي عمل ثابت، كما أن فرص تحرير النصوص لا تتوفر لي كل يوم".
ويضيف أن تغيير مهنته في سن الثامنة والأربعين أمر صعب، وأن الأعمال اليدوية شاقة ومرهقة بالنسبة إليه، ولا يستطيع أداء المهام التي تتطلب جهداً بدنياً كبيراً.
ويقول إن الفلسفة والأبحاث الثقافية والمقالات النقدية لم يعد لها مكان في أفغانستان، وإن الانتقاد قد يعرّض حياة صاحبه للخطر.
وبسبب الظروف التي فرضتها طالبان، توقف عن الكتابة، لكنه لا يزال يحتفظ في ذهنه بمشروع لتأليف كتاب نقدي.

وحيد يحمل شهادتي ماجستير
وحيد، الذي يعيش في إحدى المدن الكبرى بأفغانستان، يحمل شهادتي ماجستير، ويتمتع بخبرة في العمل الثقافي والإداري، لكنه اضطر بعد عودة طالبان إلى الاتجاه نحو التجارة والعمل الحر.
ويقول إنه عمل لفترة في المجال الثقافي، لكن ضعف الموارد المالية في الوسط الثقافي دفعه إلى الانتقال للعمل الإداري، غير أن تجربته في هذا المجال لم تحقق له أيضاً الدخل الذي كان يتوقعه.
ويختصر وحيد تجربته في العمل الثقافي بالقول: "لن تصبح ثرياً من العمل الثقافي".
ويرى أنه لو اتجه إلى التجارة في وقت مبكر، لكان وضعه المالي اليوم أفضل بكثير.
وكان وحيد قد قدم عدداً من المشاريع الاقتصادية إلى الحكومة الأفغانية السابقة، ويقول إن بعضها نُفذ بالفعل. ويؤكد أنه لا يزال يمتلك أفكاراً لتطوير المؤسسات وتحسين أدائها، لكنه لم يعد قادراً على الاستفادة من معرفته وخبراته.
ويعتقد أن "الشعور بالقدرة على تقديم منفعة جماعية قد اختفى لديه ولدى الأشخاص الذين يشاركونه الأفكار نفسها".
وحاول وحيد مغادرة أفغانستان مرات عدة بعد عودة طالبان، وبحث عن طرق مختلفة للهجرة، لكن محاولاته لم تنجح. وبعد انتقاله إلى التجارة، تخلى عن مساعيه لمغادرة البلاد.

شهلا ترسم في منزلها
أما "شهلا"، وهو اسم مستعار لفتاة تخرجت في إحدى الجامعات الأفغانية قبل عودة طالبان بسنوات قليلة، فتقول إنها تبدأ يومها بإنجاز الأعمال المنزلية، ثم تتجه إلى ألوانها وفرش الرسم، وتقضي وقتها في الرسم وفن المنمنمات بحثاً عن الهدوء النفسي.
وكانت شهلا تمتلك مرسماً داخل أحد المجمعات التاريخية في هرات، حيث ساعدها توافد الزوار الأجانب على بيع أعمالها الفنية، لكنها اضطرت إلى مغادرة المكان بسبب القيود التي فرضتها طالبان.
وتقول إن فقدان مكان عملها شكّل ضربة قاسية لفنها ومصدر دخلها، مضيفة: "كان ذلك المكان يوفر فرصة لازدهار الفن وإبراز مواهب الفتيات".
وتعمل شهلا حالياً من منزلها، مؤكدة أن فرص العمل المرتبطة بتخصصها الجامعي أصبحت محدودة للغاية في أفغانستان.
وكان آخر طلب توظيف تقدمت به في شتاء العام الماضي، للعمل في تدريس الفنون بأحد المعاهد التعليمية، لكنها لم تتلق أي رد على طلبها.
وتوضح أن الزبائن يطلبون في الغالب أعمالاً فنية كبيرة مقابل أسعار منخفضة، ما يدفعها إلى رفض كثير من هذه الطلبات. ومع ذلك، تتمكن من تغطية بعض نفقاتها الشخصية من دخلها المحدود، وتخفيف جزء من الأعباء المالية عن والدها.
وتقول شهلا إن تعامل عناصر طالبان معها بشأن ملابسها، إلى جانب القيود المفروضة على عمل النساء، جعل حياتها أكثر صعوبة.
وكانت أول فتاة في أسرتها تحصل على جواز سفر، لكن الصعوبات الاقتصادية والعقبات المتعلقة بالتأشيرات حالت حتى الآن دون مغادرتها البلاد.
ورغم القيود المشددة ومعارضة طالبان، لم تتخل شهلا عن مهنتها، ولا تزال تعمل يومياً على إنتاج أعمال فنية جديدة والحفاظ على استمرار نشاطها الفني.
وتطمح إلى رسم لوحات على جدران المكاتب والمطاعم في هرات، وتزيين أواني المطاعم بفن المنمنمات، وتعليم الفتيات الفنون.
كما ترغب في العمل على المنمنمات بأسلوب بهزاد، الذي أُدرج عام 2025 في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.
لكن أكبر مخاوف شهلا تتمثل في أن تؤدي الظروف الاقتصادية الصعبة للسكان إلى حرمانها من فرص تنفيذ كثير من مشاريعها، وتراجع الطلب على أعمالها الفنية.

سارة تفقد عملها في المحاماة
ومن بين النساء اللواتي فقدن وظائفهن بعد عودة طالبان، سارة، خريجة الحقوق والعلوم السياسية، التي كانت تعمل محامية دفاع قبل سقوط الحكومة السابقة.
وتقول سارة إنها فقدت وظيفتها بعد تغير السلطة، ما أثر بشدة على حياتها الشخصية والوضع الاقتصادي لأسرتها.
وتضيف: "بعد فقدان وظيفتي، تعرضنا لضربة اقتصادية شديدة، وأعيش حالياً مع أطفالي في ظروف صعبة".
وتوضح أن القيود الأخيرة دفعتها إلى التفكير في الهجرة، وهي تحاول حالياً الوصول إلى ألمانيا.
وتشير سارة إلى أنها كانت تتمتع بمكانة خاصة بين أصدقائها وأقاربها قبل سقوط الحكومة السابقة، بفضل عملها في المحاماة، وكانت تستطيع آنذاك الدفاع عن النساء الأفغانيات أمام المحاكم.

خريج العلوم السياسية الذي يبيع الخضراوات
أما "أحمد ولي"، وهو اسم مستعار لرجل درس الحقوق والعلوم السياسية، وكان يعمل في السلك العسكري خلال الحكومة السابقة، فقد وظيفته بعد تغير السلطة، وأصبح اليوم يبيع الفواكه والخضراوات الطازجة على عربة متنقلة.
ويقول إنه اضطر إلى تغيير مهنته مرات عدة قبل أن يستقر على بيع الخضراوات، إذ عمل فترة متدرباً في مخبز، ثم استخدم دراجة نارية ثلاثية العجلات لنقل الركاب والبضائع، وقضى فترات أخرى في البحث المتواصل عن عمل يستطيع من خلاله تغطية نفقات أسرته.
ويؤكد أن جميع هذه الأعمال بعيدة عن تخصصه الجامعي ومهنته السابقة، وأن دخله الحالي لا يكفي لتوفير احتياجات أسرته.ويقول: "يعيش أطفالي حياة صعبة".

نرجس تتحدث عن الضغوط في مقر العمل
وتُعد نرجس واحدة من عدد محدود من النساء الأفغانيات اللواتي احتفظن بوظائفهن بعد عودة طالبان، لأنها تعمل في القطاع الصحي، الذي اضطرت الحركة إلى الإبقاء على عدد محدود من النساء العاملات فيه.
وتعمل نرجس ممرضة في عيادة خاصة، لكنها تقول إن القيود الأخيرة أثرت على عملها وحالتها النفسية، إلى درجة دفعتها إلى مراجعة أخصائي نفسي.
وتقول: "يأتي عناصر الأمر بالمعروف مراراً ويتعاملون معنا بعدم احترام، ويعترضون على ملابسنا، بل حتى على طريقة حديثنا".
وفكرت نرجس مرات عدة في ترك وظيفتها والاتجاه إلى الخياطة من المنزل، بسبب التدخلات المتكررة من إدارة الأمر بالمعروف، لكنها تراجعت عن قرارها خوفاً من ألا يوفر لها العمل في الخياطة دخلاً يكفي لتغطية نفقاتها ونفقات أطفالها.

خاطرة تترك العمل في العيادة
أما "خاطرة"، وهو اسم مستعار لامرأة درست التمريض والتصميم الجرافيكي، فتعيش حالياً دون عمل في منزلها، وتقول إنها لا تستطيع في الظروف الراهنة ممارسة أي من التخصصين اللذين درستهما.
وعندما سألها مراسل القناة عن طبيعة حياتها الحالية، أجابت: "ليتنا لم نكن مكتئبين ومرضى وعاطلين عن العمل، وفي هذا الوضع المؤلم".
وتقول خاطرة إنها نجحت في الحصول على ثلاث فرص عمل في تخصصيها، واجتازت مقابلات التوظيف، لكنها انسحبت من مواصلة العمل بسبب القيود والظروف القائمة.
وتوضح أنها لم تكن ترغب في تعريض نفسها وأسرتها للمشكلات، وكانت تشعر بالقلق على صحتها وسلامتها وحياتها.
وكانت آخر فرصة عمل حصلت عليها في التمريض بعيادة خاصة، تتطلب العمل في نوبات ليلية، لكنها تقول إنها لم تكن تشعر بالأمان في تلك البيئة بسبب القيود المفروضة.
ويتولى زوجها حالياً تغطية نفقات الأسرة المكونة من تسعة أفراد.
وتقول خاطرة إنها تقضي أيامها وهي تتحسر على فقدان حريتها الشخصية والمهنية، وتتمنى أن تتمكن من العمل مجدداً كما كانت تفعل في الماضي، دون قيود.

سمية.. فتاة تبكي ليلاً ونهاراً
وفي محافظة بادغيس، تبدو قصة سمية، التي أكملت تعليمها العالي، مختلفة من حيث حجم المعاناة النفسية التي تعيشها.
واستمع مراسل "أفغانستان إنترناشيونال" إلى تفاصيل قصتها من والدتها أكثر مما سمعها من سمية نفسها، إذ لم يكن لدى الفتاة الكثير لتقوله، واكتفت بجملة واحدة: "منذ خمس سنوات وأنا لست بخير".
وخلال حديثه مع والدتها، علم المراسل أن سمية فكرت مرات عدة في إنهاء حياتها.
وتقول الأم إنها راجعت أخصائيين نفسيين مراراً، أملاً في العثور على طريقة لمساعدة ابنتها.
وعندما سألها المراسل عن الأسباب التي أوصلت سمية إلى هذه الحالة، أجابت: "البقاء في المنزل، وغياب أي برنامج للحياة، والإرهاق النفسي، وانعدام فرص التعليم".
وأضافت: "ليست لدينا مشكلات مالية كبيرة، ونستطيع تغطية نفقات معيشتنا، لكننا عاجزون عن معالجة الإرهاق النفسي الذي تعانيه ابنتنا. ماذا يمكننا أن نفعل من أجلها؟".
وتقول الأم إن ابنتها كانت تتمتع بموهبة استثنائية أثارت إعجاب الجميع، لكن الحماس والشغف اللذين كانا يميزانها اختفيا من سلوكها.
وتضيف أن سمية، منذ أن أصبحت حبيسة المنزل، فقدت رغبتها في ممارسة أي نشاط، وأصبحت تبكي ليلاً ونهاراً.

اضطررت إلى مغادرة أفغانستان
أما "حميد"، وهو اسم مستعار لشاب يحمل شهادة الماجستير في القانون ويعيش حالياً في ألمانيا، فقد طلب من مراسل "أفغانستان إنترناشيونال" عدم الكشف عن اسمه الحقيقي في التقرير.
ويقول إنه أمضى سنوات في الدراسة والبحث عن وظيفة، وأرسل منذ تخرجه مئات طلبات التوظيف، إلى أن تمكن أخيراً من الحصول على عمل في مؤسسة محلية.
ولم يكن الحصول على تلك الوظيفة سهلاً، فقد كان يفترض أن تتيح له فرصة الاستفادة من معارفه وقدراته التي اكتسبها خلال سنوات الدراسة.
ويوضح حميد أنه بعد عدة أشهر من عمله، انتهت المرحلة الأولى من المشروع الذي كان يعمل فيه، وجرى تمديد عقد المشروع عاماً إضافياً.
لكن مع وصول طالبان إلى السلطة، بدأت المشكلات، إذ كان مسؤولو الحركة يعرقلون استمرار أنشطة المشروع بذريعة أسباب مختلفة.
واستمر هذا الوضع ثمانية أشهر، وفقاً لحميد، الذي يقول إن أشخاصاً مرتبطين بطالبان كانوا يتدخلون في عمليات توظيف العاملين، ويرسلون قوائم بأسماء أشخاص يطالبون بتعيينهم رغم افتقارهم إلى المؤهلات المطلوبة.
ويضيف أن التدخلات وصلت إلى حد طرح أسئلة عن أحكام تجويد القرآن الكريم على المتقدمين لشغل وظائف فنية خلال مقابلات التوظيف، ما أدى إلى حرمان عدد من الأشخاص المؤهلين من الحصول على وظائف.
وكان من الصعب على حميد، الذي عاش بنفسه مرارة البحث عن عمل وتلقى مئات الردود السلبية، تحمل هذا الوضع.
وفي النهاية، قدم استقالته من الوظيفة التي بذل جهداً طويلاً للحصول عليها، وهو قرار يقول إنه اتخذه نتيجة الإحباط الشديد والتدخلات المتكررة من مسؤولي طالبان.
لقد غيّر تحول السلطة في أفغانستان مصير المواطنين، ولا سيما الجامعيين والنساء، فبعد نحو خمس سنوات من عودة طالبان، يواجه كثير من خريجي الجامعات تقلصاً كبيراً في فرص العمل.
وتبدو الأوضاع أكثر صعوبة بالنسبة إلى النساء، إذ قدرت منظمة العمل الدولية، في تقرير أصدرته بين يوليو وأغسطس 2026، أن معدل مشاركة النساء في سوق العمل الأفغانية انخفض إلى 5.1٪.
وأوضحت المنظمة أن فرص العمل التي استُحدثت خلال السنوات الأخيرة ذهبت في معظمها إلى الرجال.
كما أدى تغيير تركيبة الموظفين في المؤسسات الحكومية إلى تقليص فرص العمل المتاحة لعدد من العاملين السابقين.
وذكرت وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء، في تقرير صدر بين يناير وفبراير 2026، أن حركة طالبان استبدلت تدريجياً موظفي الحكومة السابقة بأشخاص موالين لها.
ووفقاً للوكالة، فقدت معظم النساء العاملات في المؤسسات الحكومية وظائفهن بعد عودة طالبان، وأصبحن ملازمات لمنازلهن دون أن يتمكنّ من العودة إلى العمل.
ولم تقتصر تدخلات طالبان على المؤسسات الحكومية، إذ كشف مكتب المفتش العام الأميركي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيجار)، في تقرير صدر بين يوليو وأغسطس 2025، أن مسؤولي طالبان مارسوا ضغوطاً على مؤسسات الإغاثة لتوظيف أشخاص تختارهم الحركة.
وأوضح المكتب أن رفض بعض المؤسسات الاستجابة لهذه المطالب أدى في حالات معينة إلى توقف مشاريعها.
في المقابل، نفت حركة طالبان اتهامات مكتب سيجار بشأن تدخلها في أنشطة المؤسسات الإنسانية والإغاثية.

الأمم المتحدة: التغيرات المناخية تهدد حياة النازحين في أفغانستان

6 نوفمبر 2026، 18:30 غرينتش+0
100%

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: نحو 90 مليون نازح قسراً يعيشون في بلدان تواجه مخاطر مناخية شديدة، وأفغانستان من بينها، حيث تزيد التغيرات المناخية من تعقيد أزمة النزوح.

وحذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في أحدث تقرير لها صدر يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني، من أن نحو 90 مليون نازح قسراً حول العالم يواجهون تهديدات ناجمة عن التغيرات المناخية، تشمل الجفاف والفيضانات وموجات الحر الشديد.

وبحسب التقرير، يعيش نحو ثلاثة أرباع النازحين في العالم في بلدان تواجه مخاطر مناخية شديدة.

وقالت المفوضية إن أفغانستان وبنغلادش من بين هذه البلدان.

وأوضح التقرير أن المخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية في أفغانستان تزيد من هشاشة أوضاع النازحين، إذ تجعل موجات الجفاف والفيضانات والحرارة الشديدة حياة السكان وعودتهم إلى مناطقهم الأصلية أكثر صعوبة.

وحذرت الأمم المتحدة من أن التوقعات بحدوث ظاهرة «النينيو» شديدة قد تزيد أيضاً من المخاطر المناخية في البلدان المضيفة للاجئين.

وبحسب المفوضية، قد تؤدي الفيضانات الشديدة في شرق أفريقيا، بحلول نهاية العام الجاري، إلى نزوح ما يصل إلى ثلاثة ملايين شخص في الصومال وكينيا وجنوب السودان وأوغندا.

ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خلال مؤتمر المناخ، الحكومات والجهات المانحة لتمويل المناخ إلى زيادة الدعم المالي المخصص للاستعداد لمواجهة التغيرات المناخية. ووفقاً للتقرير، لا يصل سوى نحو 10 في المئة من التمويل المخصص لمواجهة التغيرات المناخية إلى البلدان التي تعاني من الحروب وعدم الاستقرار.

من جانبها، أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن دراسة أخرى للأمم المتحدة نُشرت الأربعاء الماضي، بأن الدول الغنية أخفقت في توفير المساعدات السنوية التي تحتاج إليها البلدان النامية للاستعداد لمواجهة التغيرات المناخية.

وتحتاج هذه البلدان إلى مساعدات سنوية تبلغ 305 مليارات دولار، في وقت تتزايد فيه الظواهر المناخية المتطرفة من حيث التكرار والشدة.

وتواجه أفغانستان بدورها تفاقماً في أزمة نقص المياه وتداعيات التغيرات المناخية.

وقالت تقارير حديثة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن سكان أكثر من نصف الولايات الأفغانية يعانون من الجفاف ونقص المياه، فيما يحتاج نحو 16 مليون شخص إلى مياه شرب آمنة بشكل عاجل.

ووفقاً لتقييم المكتب، تقع 18 ولاية أفغانية على الأقل ضمن مستوى مرتفع جداً من المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية. كما أعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، في يونيو/حزيران 2026، أن الجفاف ونقص المياه من أبرز المشكلات المناخية واسعة النطاق في البلاد، وأنهما يؤثران على أكثر من نصف السكان.

وبحسب تقرير نشرته «أفغانستان إنترناشيونال» في 14 سبتمبر/أيلول، فإن انخفاض منسوب المياه الجوفية في كابل ومدن أخرى، ونقص البنية التحتية الحضرية، وتلوث مصادر المياه بمياه الصرف الصحي، كلها عوامل تحد من حصول السكان على مياه شرب آمنة.

وقالت الأمم المتحدة إن استمرار الجفاف والفيضانات ونقص المياه لا يؤثر على صحة السكان والقطاع الزراعي فحسب، بل يؤدي أيضاً إلى تفاقم مشكلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية للحياة.

تقرير جديد: العلاقات بين طالبان والصين تشهد فتوراً

6 نوفمبر 2026، 15:30 غرينتش+0
100%

بحسب تقرير جديد، خفّضت الصين مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع إدارة طالبان. وقد أدّى رفض طالبان الاستجابة لمطالب بكين بمنع نشاط الأويغور وتسليمهم إلى الصين، إلى جانب إلغاء عقود شركات صينية، إلى توتر العلاقات بين الجانبين.

ذكرت مجلة «إنتليجنس أونلاين» أن الصين، في أعقاب تصاعد الخلافات مع طالبان، خفّضت مكانة هذه الإدارة في علاقاتها معها إلى مستوى شريك تجاري عادي.

ونقلت المجلة الاستخباراتية والتحليلية، عن عدة مصادر مطلعة في بكين، أن الحزب الشيوعي الصيني لم يعلن هذا القرار رسمياً حتى الآن، تجنباً لإثارة ردود فعل سياسية وإعلامية.

وأضافت مصادر المجلة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدرس، بناءً على طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ، التراجع عن قرار موسكو الاعتراف بطالبان. ووفقاً لهذه المصادر، تهدف هذه الخطوة إلى زيادة الضغوط على طالبان.

وبحسب التقرير، توصل قادة الصين وروسيا إلى قناعة مفادها أن طالبان تسعى فقط إلى تحقيق مصالحها الخاصة، وأنه لا يمكن دفع هذه الجماعة إلى تغيير مواقفها.

وذكرت «إنتليجنس أونلاين» أن استياء بكين يعود بشكل أساسي إلى رفض طالبان تسليم اللاجئين الأويغور إلى الصين، وإلغاء عقود عدد من المستثمرين الصينيين. وتقول طالبان إن إلغاء هذه العقود جاء بسبب إخفاق الشركات في الوفاء بالتزاماتها.

ومن أبرز مظاهر هذا الخلاف إلغاء عقد استخراج النفط لمدة 25 عاماً في حوض آمو داريا، مع شركة «شينجيانغ سنترال آسيا» للنفط والغاز، في جوزا 1404 (مايو/أيار 2025). وكانت قيمة العقد قد أُعلنت بنحو 540 مليون دولار.

وساطة صينية غير مثمرة بين طالبان وباكستان

كما أن جهود الصين للوساطة بين طالبان وباكستان لم تنجح، بحسب المجلة، في خفض حدة التوتر بين الطرفين.

وأفادت «إنتليجنس أونلاين» بأن الحزب الشيوعي الصيني ووزارة أمن الدولة الصينية عقدا خلال الأشهر الأخيرة عدة جولات من الاجتماعات الثلاثية، بمشاركة أكاديميين وعسكريين ومسؤولين من الصين وباكستان وطالبان. وعُقد بعض هذه الاجتماعات عبر الإنترنت.

واستضافت الصين أيضاً، خلال الفترة من 12 إلى 18 حمل (أبريل/نيسان)، وفدي طالبان وباكستان في مدينة أورومتشي، عاصمة إقليم شينجيانغ. وترأس الاجتماعات ليو جينسونغ، المدير العام السابق لإدارة الشؤون الآسيوية بوزارة الخارجية الصينية، ويو شياويونغ، المبعوث الصيني الخاص لشؤون أفغانستان.

ومع ذلك، قال مسؤولون أفغان وباكستانيون للمجلة إن الصين لا تُعد وسيطاً فعالاً في المنطقة. وأضافوا أن بكين تطالب الطرفين بالعيش بسلام وتفاهم، لكنها لا تقدم حوافز اقتصادية ملموسة لتشجيعهما على التعاون.

ووفقاً للمجلة، ظل وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصف طالبان الأفغانية والباكستانيين حتى مارس/آذار بأنهم «إخوة لا ينفصلون»، إلا أن هذا الوصف لم يعد يتوافق مع واقع العلاقات بين الطرفين، بل باتت له نتائج عكسية في المنطقة.

ممر واخان والخلافات الأمنية

أصبح مشروع ممر واخان في شمال شرقي أفغانستان أيضاً أحد المحاور الرئيسية للخلاف بين بكين وطالبان. ويمتد هذا الطريق عبر معبر واخجير وصولاً إلى إقليم شينجيانغ الصيني.

ولا تقتصر أهمية هذا الممر بالنسبة للصين على المصالح التجارية، بل تولي بكين اهتماماً أيضاً بدوره في تأمين حدودها الغربية.

وبحسب تقرير «إنتليجنس أونلاين»، وضعت بكين حتى فبراير/شباط 2025 ثلاثة شروط للاستثمار في هذا المشروع، وهي: الحصول على امتيازات جديدة لاستخراج المعادن، وتوفير الحماية للمواطنين الصينيين بواسطة القوات الصينية، وإعادة الأويغور إلى الصين.

لكن طالبان رفضت جميع هذه الشروط، واكتفت بتقديم معلومات إلى المسؤولين الصينيين بشأن عدد الأويغور المقيمين في أفغانستان.

وبعد فشل المفاوضات، قررت طالبان تنفيذ المشروع دون مشاركة الصين. وفي 12 ميزان، أعلنت هذه الإدارة إنجاز طريق بطول 121 كيلومتراً بين منطقة سرحد بروغيل ومعبر واخجير، مؤكدةً أنها موّلت المشروع، البالغة تكلفته 5.5 ملايين يورو، من مواردها المالية الخاصة.

ومع ذلك، لم يُحرز الجانب الصيني أي تقدم في المشروع، وبحسب المجلة، فإن بكين لن توافق على فتح الطريق أمام التجارة ما لم تتم تلبية مطالبها الأمنية.

وبالتالي، فإن الطريق الذي أنشأته طالبان لا يزال غير قادر على توفير إمكانية التبادل التجاري بين البلدين.

وعلى الرغم من هذه الخلافات، لا يزال التعاون بين الصين وطالبان مستمراً في بعض المجالات.

ونقلت مصادر في أفغانستان لمجلة «إنتليجنس أونلاين» أن شركة التكنولوجيا الصينية «هواوي» لا تزال تزود طالبان، بصورة غير معلنة، بكاميرات المراقبة. وأضافت المصادر أن بيع هذه المعدات لا يزال يحقق أرباحاً للشركات الصينية.