مصادر: استخبارات طالبان تعتقل مسؤولاً سابقاً في بكتيا للمرة الثانية

أفادت مصادر محلية في ولاية بكتيا لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن استخبارات حركة طالبان اعتقلت عبد الرحمن زرمتي، الذي شغل منصب مدير مديرية "زرمت" خلال الحكومة الأفغانية السابقة.

أفادت مصادر محلية في ولاية بكتيا لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن استخبارات حركة طالبان اعتقلت عبد الرحمن زرمتي، الذي شغل منصب مدير مديرية "زرمت" خلال الحكومة الأفغانية السابقة.
وأكدت أسرته اعتقاله، موضحة أنه اعتُقل يوم الثلاثاء الماضي في مدينة غرديز، مركز ولاية بكتيا.
وقالت أسرة المسؤول السابق، يوم الأحد، إنه مرّ نحو أسبوع على اعتقاله، دون أن تقدم استخبارات طالبان أي معلومات عن مكان احتجازه أو وضعه.
وقال أحد أبنائه في رسالة صوتية: "بذلنا جهوداً كثيرة لمعرفة أخباره، لكن الاستخبارات لا تقدم لنا أي معلومات عن مكان احتجازه".
ولم تصدر حركة طالبان حتى الآن أي تعليق بشأن اعتقاله.
وسبق أن اعتقلت طالبان عبد الرحمن زرمتي للمرة الأولى في 26 يناير 2024 بالعاصمة كابل، قبل أن تفرج عنه لاحقاً بوساطة شيوخ القبائل.
وشغل زرمتي منصب مدير عدد من المديريات في ولاية بكتيا خلال عهد الحكومة السابقة، وكان يتولى إدارة مديرية زرمت حتى سقوط النظام الجمهوري في أغسطس 2021.
وكان زرمتي من المسؤولين المحليين المعروفين بمواقفهم المتشددة ضد طالبان، إذ كان يحمل السلاح بنفسه ويشارك في المعارك ضد الحركة.
وكانت مديرية زرمت من المناطق التي شهدت اضطرابات أمنية متكررة في أفغانستان، لكنها ظلت تحت سيطرة الحكومة السابقة حتى سقوط الجمهورية.
وخلال الأيام الأخيرة من النظام الجمهوري، خاض عبد الرحمن زرمتي معارك عنيفة ضد طالبان، قبل أن يغادر المديرية برفقة عدد من حراسه عقب محاصرتها.وتتصاعد في الآونة الأخيرة المخاوف من قيام عناصر طالبان بسجن موظفي الحكومة السابقة وأفراد قوات الأمن، وقتلهم داخل السجون بعد تعرضهم للتعذيب الشديد.ووفقاً لتقارير منظمات حقوق الإنسان، لم تلتزم حركة طالبان بتعهداتها المتعلقة بالعفو العام الذي أعلنته عقب عودتها إلى السلطة.
أكد توبياس كراوزه، المبعوث الألماني الخاص إلى أفغانستان، السبت، ضرورة استمرار اهتمام المجتمع الدولي بحقوق النساء والفتيات الأفغانيات، داعياً إلى إبقاء أوضاعهن في صدارة الأولويات الدولية.
وفي الوقت نفسه، دعا إلى مواصلة «التواصل الفني» مع حركة طالبان.
وعُقد مؤتمر حول أفغانستان في برلين يومي الجمعة والسبت، بمشاركة عدد من السياسيين والخبراء الأفغان والألمان.
وقال كراوزه خلال المؤتمر إن على المجتمع الدولي، إلى جانب الاستجابة للاحتياجات الإنسانية، مواصلة التركيز على أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان.
وشدد المسؤول الألماني على أهمية استمرار «الاتصالات الفنية» مع طالبان لدعم تنفيذ البرامج الإنسانية والاستجابة لاحتياجات المواطنين الأفغان، مؤكداً ضرورة مواصلة تقديم المساعدات للشعب الأفغاني.
من جانبه، قال محمد أكرم خپلواك، نائب الرئيس السابق للمجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان، خلال مشاركته عبر الإنترنت، إن حرمان الفتيات من التعليم في أفغانستان لا يعود إلى نقص الإمكانات أو المشكلات الهيكلية أو المناهج التعليمية.
وأضاف أن حظر تعليم الفتيات في ظل حكم طالبان «قضية سياسية»، وليس مشكلة فنية أو إدارية.
ودعا خپلواك المجتمع الدولي إلى مواصلة وضع دعم حق النساء والفتيات الأفغانيات في التعليم ضمن أولوياته.
وفي السياق ذاته، انتقد بكتاش سياوش، النائب السابق في البرلمان الأفغاني، نهج الدول الأوروبية، ولا سيما ألمانيا، في التعامل مع طالبان.
وقال إن تعامل أوروبا مع الحركة تجاوز حدود التواصل، وأصبح عملياً بمثابة اعتراف بها. وأضاف أن تسليم السفارات والقنصليات الأفغانية إلى طالبان أتاح للحركة بسط سيطرتها على البعثات الدبلوماسية الأفغانية.
وأوضح سياوش أن الدول الأوروبية تتجنب استخدام مصطلح «الاعتراف بطالبان»، نظراً إلى اتهام الحركة بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وتقييد حقوق النساء، واتباع سياسات مناهضة للحقوق الإنسانية، فضلاً عن أن الاعتراف الرسمي بها يتعارض مع القيم والمبادئ التي تعلن الدول الأوروبية التمسك بها.
وأضاف أن السياسات الأوروبية تجاه طالبان ابتعدت عملياً عن المبادئ التي طالما أكدت هذه الدول التزامها بها.
وكان سياوش قد انتقد في وقت سابق، خلال اجتماع في البرلمان الأوروبي، ما وصفه بازدواجية مواقف الاتحاد الأوروبي، داعياً الاتحاد إلى تحديد ما إذا كان يقف إلى جانب الشعب الأفغاني أم إلى جانب طالبان.
وعُقد المؤتمر تحت عنوان «أفغانستان: نهاية فصل؟ ماذا بعد خمس سنوات من حكم طالبان؟» يومي الجمعة والسبت في برلين.
وناقش المشاركون خلاله التطورات السياسية في أفغانستان، وأوضاع حقوق الإنسان، والأزمة الإنسانية، وحقوق النساء والفتيات، ومستقبل علاقات المجتمع الدولي مع أفغانستان.
ونُظم المؤتمر بالتعاون بين عدد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية الألمانية، من بينها مركز تعليم الكبار والأسرة في ولايتي شمال الراين-وستفاليا وليبه، وأكاديمية ويليغست البروتستانتية، ومؤسسة كونراد أديناور، ومعهد الكنيسة والمجتمع التابع للكنيسة البروتستانتية في وستفاليا.
كشف تقرير جديد صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشأن تداعيات الهجمات والنزاعات على البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في العالم، أن نحو ثلث سكان أفغانستان، بمن فيهم 6.8 ملايين طفل، لا يحصلون على مياه شرب آمنة.
وأوضح التقرير، الذي نُشر السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أن النزاعات المسلحة وتدمير شبكات إمدادات المياه وضعف جهود إعادة تأهيل البنية التحتية، أسهمت في تعميق أزمة المياه في البلاد.
ورصدت يونيسف في تقريرها الهجمات الموثقة التي استهدفت منشآت المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في 23 دولة على مدى خمس سنوات. وشملت الدول والمناطق المتضررة أفغانستان وإيران وأوكرانيا وقطاع غزة والسودان، خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني 2021 إلى مايو/أيار 2026.
وحذرت المنظمة من أن تصاعد الهجمات على منشآت المياه في مناطق النزاع يهدد ملايين الأطفال بالحرمان من مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والتعليم.
وأشار التقرير إلى أن عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021 أعقبها توقف جانب كبير من التمويل الذي كانت تقدمه الدول المانحة لقطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية. وأدى ذلك إلى تراجع قدرة العاملين في القطاع على صيانة شبكات المياه والصرف الصحي وتشغيلها بصورة منتظمة.
وفي عام 2022، سجلت أفغانستان نحو 242 ألف إصابة بالإسهال المائي الحاد و87 وفاة ناجمة عنه، وكان أكثر من نصف المتوفين أطفالاً دون الخامسة من العمر.
كما أظهر التقرير أن التمويل الذي حصل عليه النداء الإنساني الذي أطلقته يونيسف لدعم قطاع المياه والصرف الصحي لم يتجاوز 10% من الاحتياجات المطلوبة بحلول عام 2025، ما تسبب في فجوات كبيرة في تقديم الخدمات وصيانة المنشآت.
كابول تواجه أزمة متفاقمة في المياه
وسلط التقرير الضوء على العاصمة كابول بوصفها أحد أبرز الأمثلة على التداعيات طويلة الأمد للحرب على الموارد المائية.
وقالت يونيسف إن الحرب دمرت جزءاً كبيراً من شبكة المياه العامة في المدينة، فيما أدى غياب البدائل إلى اعتماد السكان على الآبار الخاصة وشراء المياه المنقولة بالصهاريج.
ومع تراجع منسوب المياه الجوفية، جفت حتى الآبار التي يصل عمقها إلى 120 متراً بحلول عام 2025. وتضطر الأسر محدودة الدخل إلى تخصيص ما يصل إلى 30% من دخلها لشراء المياه عبر الصهاريج.
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الأعباء الاقتصادية والصحية، إذ يضطر كثير من الأطفال إلى الانتظار لساعات أمام صنابير المياه العامة لتأمين احتياجات أسرهم، بدلاً من الذهاب إلى المدارس.
قيود طالبان تعرقل الخدمات
ولفت التقرير إلى أن القيود التي تفرضها طالبان على عمل النساء زادت من صعوبة إيصال الخدمات الإنسانية والصحية إلى المحتاجين.
فمنذ حظر عمل النساء في المنظمات غير الحكومية في ديسمبر/كانون الأول 2022، ثم توسيع القيود لتشمل العمل مع الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2023، تراجعت أنشطة تقييم الاحتياجات وتوزيع المعدات والرقابة والتوعية الصحية بصورة كبيرة.
وأعلنت مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، التي تقودها يونيسف، في مارس/آذار 2023، أن هذه الأنشطة انخفضت بنسبة تراوحت بين 60 و70%.
وأضاف التقرير أن القيود المفروضة على عمل الموظفات خلال عام 2026 لا تزال تعيق وصول النساء والفتيات إلى الخدمات بصورة آمنة، وتحد من تنفيذ البرامج الصحية التي تراعي احتياجاتهن.
الطاقة الشمسية لمواجهة أزمة المياه
وفي سياق الجهود الرامية إلى الحد من أزمة المياه، أشار التقرير إلى عدد من التدابير، من بينها استخدام مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية، وتدريب لجان إدارة المياه المحلية، وتعزيز قدرة البنية التحتية على الصمود أمام الهجمات.
وبحسب بيانات يونيسف، ارتفعت نسبة أنظمة إمدادات المياه العاملة بالطاقة الشمسية ضمن المشاريع التي أنجزتها المنظمة بدعم منها، من 65% عام 2021 إلى 74% عام 2024.
وأكدت المنظمة أن آثار تدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي لا تنتهي بانتهاء النزاعات، بل تستمر لسنوات طويلة، فيما يظل الأطفال من أكثر الفئات تحملاً لتبعات هذه الأضرار على حياتهم اليومية.
كندا ترفض طلب تأشيرة دراسية لفتاة أفغانية مراهقة رغم حصولها على منحة دراسية كاملة من إحدى المدارس الكندية.
وانتقدت منظمات حقوقية هذا القرار، مشيرة إلى أن كندا رفضت مراراً طلبات التأشيرات الدراسية لفتيات أفغانيات، حتى اللواتي حصلن على منح دراسية كاملة.
وذكرت شبكة «سي بي سي» الكندية، يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني، أن الفتاة البالغة من العمر 18 عاماً حصلت في شهر حمل من العام الجاري على قبول لمواصلة تعليمها في مدرسة خاصة بمقاطعة كولومبيا البريطانية، وكانت المنحة الدراسية تغطي جميع تكاليف الدراسة والإقامة والطعام والنفقات الشخصية.
ومع ذلك، رفضت دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية طلب تأشيرتها في شهر أسد. وأشارت الدائرة في خطاب الرفض إلى عدة أسباب، من بينها عدم كفاية الموارد المالية لتغطية تكاليف الدراسة والمعيشة، وعدم اقتناعها بأن الفتاة ستعود إلى أفغانستان بعد انتهاء دراستها.
وقالت الفتاة، وهي من سكان كابل، إن اسمها لم يُكشف عنه لأسباب أمنية، إنها لجأت إلى المشاركة سراً في دورات تعليمية عبر الإنترنت، بعد أن فرضت طالبان حظراً على تعليم الفتيات فوق الصف السادس.
وكانت الفتاة ترى في المنحة الكندية فرصة لاستكمال تعليمها وبناء مستقبل أفضل. وقالت: «آمل حقاً أن يعيدوا النظر في قرارهم وأن يعيدوا دراسة طلبي. لم يعد الأمر يتعلق بي وحدي. لقد تحملت في داخلي مسؤولية تمثيل جميع الفتيات الأفغانيات ومواصلة هذا الطريق من أجلهن».
وقالت فريبا رضائي، المديرة التنفيذية للمنظمة غير الربحية «قائدات نساء الغد»، إن طلبات التأشيرة الدراسية لفتاتين من أصل ثلاث فتيات أفغانيات اختيرن هذا العام لبرنامج المنح الدراسية التابع للمنظمة قد رُفضت، فيما لا يزال وضع الفتاة الثالثة غير واضح.
وترى رضائي أن مسؤولي دائرة الهجرة الكندية يرفضون طلبات الفتيات الأفغانيات دون دراسة ملفاتهن بعناية، مشيرة إلى أن ملف الفتاة القادمة من كابل يتضمن منحة تغطي جميع تكاليف الدراسة والمعيشة، إلا أن هذه المنحة لم تؤخذ في الاعتبار.
من جانبه، رجّح غابرييل تيبو، محامي الهجرة، أن ملف الفتاة ربما لم يخضع للمراجعة المناسبة. وقال إن إحدى المنظمات الداعمة للاجئين تمكنت سابقاً من الطعن أمام المحكمة الفيدرالية في رفض طلبي تأشيرة لامرأتين أفغانيتين، إحداهما حاصلة على منحة دراسية بقيمة 75 ألف دولار من جامعة ويلفريد لورييه.
وأشار تيبو إلى أن دائرة الهجرة الكندية تستخدم برنامجاً آلياً يُعرف باسم «تشينوك» لتقييم الطلبات، مرجحاً أن يكون البرنامج قد أغفل المعلومات المتعلقة بالمنحة الدراسية التي حصلت عليها المتقدمة.
وقالت دائرة الهجرة الكندية إنها تستخدم أحياناً أدوات الذكاء الاصطناعي في مهام مثل تصنيف الطلبات، وتحديد الملفات الروتينية، وإعداد ملخصات للملفات لمساعدة الموظفين، والرد على استفسارات المتقدمين عبر روبوتات المحادثة، لكنها أكدت أن هذه الأدوات لا تتدخل في اتخاذ القرارات النهائية.
وكانت اللجنة الخاصة المعنية بأفغانستان في البرلمان الكندي قد أوصت الحكومة في عام 2022 بإصدار تأشيرات دراسية للأفغان الحاصلين على منح دراسية كاملة في كندا، دون تقييم نيتهم في العودة إلى بلدهم الأصلي.
ورداً على استفسارات شبكة «سي بي سي»، قالت دائرة الهجرة الكندية إن طلبات التأشيرات الدراسية تُدرس بشكل فردي، استناداً إلى المعلومات التي يقدمها المتقدمون.
أعلنت قيادة شرطة طالبان في ولاية هلمند أن آلاف المقاتلين «الذين لا وضع وظيفياً محدداً لهم» في صفوف الحركة، من المقرر تعيينهم في الأجهزة الأمنية بالولاية.
وكلفت وزارة الداخلية التابعة لطالبان، بناءً على توجيهات زعيم الحركة هبة الله آخوندزاده، لجنة بتسجيل هويات هؤلاء المقاتلين وتحديد أوضاعهم.
وأعلن المكتب الإعلامي لقيادة شرطة طالبان في هلمند، 6 نوفمبر/تشرين الثاني، في بيان، أن قائد شرطة الولاية أمين الله زبير أجرى مباحثات مع مسؤولين في وزارة الداخلية بالعاصمة كابل بشأن الوضع الأمني في هلمند وعملية استيعاب المقاتلين «الذين لا وضع وظيفياً محدداً لهم». وأضاف المكتب أن وفداً من وزارة الداخلية سيبدأ الأسبوع المقبل عملية التسجيل الرسمي لبيانات هؤلاء المقاتلين في هلمند.
وقالت قيادة شرطة طالبان في هلمند إن قائمة بأسماء هؤلاء المقاتلين أُرسلت في وقت سابق إلى كابل للمصادقة عليها. وبحسب القيادة، من المقرر قريباً تعيين المقاتلين «الذين لا وضع وظيفياً محدداً لهم» ضمن الهيكل والتشكيلات الأمنية الرسمية في الولاية.
وتزعم سلطات طالبان المحلية أن دمج هؤلاء الأفراد في الهياكل الإدارية والأمنية الرسمية سيسهم في توفير الخدمات العامة ومعالجة مشكلات المواطنين.
ولم تقدم طالبان مزيداً من التوضيحات بشأن أسباب توظيف هؤلاء المقاتلين. غير أن أنشطة الجماعات المناهضة لطالبان شهدت خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً في مناطق مختلفة من أفغانستان، بما فيها ولاية هلمند.
وسبق أن أعرب عدد من مسؤولي طالبان عن قلقهم إزاء أوضاع المقاتلين الذين لم يتم استيعابهم في التشكيلات الأمنية والإدارية بعد عودة الحركة إلى السلطة.
ويأتي ذلك في وقت يؤكد فيه عدد من المواطنين وموظفي الحكومة السابقة أن طالبان فصلت أعداداً كبيرة من الموظفين المتخصصين في المؤسسات الحكومية، وعيّنت مقاتليها بدلاً منهم.
وبحسب تقارير، أعطت إدارة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية الأولوية، في عمليات التوظيف بالمناصب الحكومية، للأشخاص الذين شاركوا فعلياً في القتال ضمن صفوف الحركة. ويتوقع عدد من مقاتلي طالبان، ولا سيما أعضاء وحداتها الانتحارية، تعيينهم في مناصب حكومية مهمة.
وقال سراج الدين حقاني، وزير الداخلية في حكومة طالبان، في العاشر من سنبله (1 سبتمبر/أيلول)، إن القوات الأجنبية هُزمت في أفغانستان بفضل تضحيات المهاجمين الانتحاريين. وأقر بأن أول مهاجم انتحاري مسجل لدى مكتبه، نجا من الهجوم، يطالب حالياً بالحصول على «رتبة جنرال».
كما قال ندا محمد نديم، وزير التعليم العالي في طالبان، العام الماضي، خلال كلمة ألقاها في اجتماع بمدينة هرات، إنه لا ينبغي إخضاع «المجاهدين» الذين قاتلوا لمدة 20 عاماً لامتحانات القبول الجامعي.
وبرأيه، فإن مقاتل طالبان الذي «زرع الكثير من الألغام» خلال العقدين الماضيين، لا ينبغي إجباره على اجتياز امتحان القبول في الجامعة.
أعلن بنك الفلاح الباكستاني إنهاء عملياته المصرفية في أفغانستان، بعد أكثر من عقدين من النشاط، ونقل أعمال فرعيه في كابل وهرات إلى بنك غضنفر الأفغاني، في وقت كشفت فيه تقاريره المالية عن تحديات مرتبطة بتجميد الاحتياطيات
والقيود الناجمة عن العقوبات المفروضة على أفغانستان.
وأكد البنك، في إفصاح قدمه إلى بورصة باكستان يوم الجمعة، أن صفقة بيع ونقل عملياته المصرفية إلى بنك غضنفر اكتملت في 5 نوفمبر الجاري، بعد الحصول على موافقة البنك المركزي الباكستاني والبنك المركزي الأفغاني، واستيفاء الشروط التنظيمية والقانونية اللازمة.
وأوضح أن الصفقة تشمل نقل الأنشطة المصرفية والأصول والالتزامات المرتبطة بفرعيه في كابل وهرات، مشيراً إلى أنه أوقف عملياته في أفغانستان وسيستكمل إجراءات إغلاق الفرعين وفقاً للمتطلبات التنظيمية المعمول بها.
وفيما لم يحدد البنك سبباً مباشراً لقرار الانسحاب من السوق الأفغانية، كشف تقريره المالي للأشهر التسعة الأولى من عام 2026، الصادر في 29 أكتوبر، أن إدارته كانت تراقب التطورات في أفغانستان، ولا سيما القيود الناجمة عن تجميد الاحتياطيات والعقوبات، مشيراً إلى اتخاذ مخصصات مالية لمواجهة المخاطر المرتبطة بعملياته هناك.
وتشير هذه الإفصاحات إلى التحديات المالية والتنظيمية التي واجهت نشاط البنك في أفغانستان، دون أن يقدم البنك تفسيراً صريحاً يربط قرار البيع بهذه التحديات وحدها.
وبحسب الإفصاحات المالية، بدأت إجراءات التخارج في عام 2025، عندما تقدم بنك غضنفر بعرض أولي غير ملزم للاستحواذ على عمليات بنك الفلاح في أفغانستان.
وفي يناير 2026، منح البنكان المركزيان في باكستان وأفغانستان موافقة مبدئية تسمح لبنك غضنفر بإجراء الفحص المالي والقانوني للأنشطة المستهدفة بالاستحواذ، قبل استكمال المفاوضات والحصول على الموافقات النهائية. ولم يُعلن عن القيمة المالية للصفقة.
وكان بنك الفلاح قد طلب من عملائه في أفغانستان، قبل إتمام الصفقة، تحديد موقفهم بحلول 2 نوفمبر، سواء بالموافقة على تحويل أرصدة حساباتهم إلى بنك غضنفر أو سحب ودائعهم وإغلاق حساباتهم.
وأوضح أن أرصدة العملاء الذين لم يقدموا تعليماتهم خلال المهلة المحددة ستُنقل تلقائياً إلى بنك غضنفر، على أن يحتفظ البنك المستحوذ بأموال العملاء الذين لا يملكون حسابات لديه إلى حين فتح حسابات جديدة أو طلب سحب الأموال.
وبدأ بنك الفلاح نشاطه في أفغانستان عام 2005، وقدم خدمات مصرفية تقليدية وإسلامية عبر فرعيه في كابل وهرات، ويُعد أحد أكبر المصارف الباكستانية، وله أنشطة في عدد من الدول الأخرى.