وحذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في أحدث تقرير لها صدر يوم الجمعة 6 نوفمبر/تشرين الثاني، من أن نحو 90 مليون نازح قسراً حول العالم يواجهون تهديدات ناجمة عن التغيرات المناخية، تشمل الجفاف والفيضانات وموجات الحر الشديد.
وبحسب التقرير، يعيش نحو ثلاثة أرباع النازحين في العالم في بلدان تواجه مخاطر مناخية شديدة.
وقالت المفوضية إن أفغانستان وبنغلادش من بين هذه البلدان.
وأوضح التقرير أن المخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية في أفغانستان تزيد من هشاشة أوضاع النازحين، إذ تجعل موجات الجفاف والفيضانات والحرارة الشديدة حياة السكان وعودتهم إلى مناطقهم الأصلية أكثر صعوبة.
وحذرت الأمم المتحدة من أن التوقعات بحدوث ظاهرة «النينيو» شديدة قد تزيد أيضاً من المخاطر المناخية في البلدان المضيفة للاجئين.
وبحسب المفوضية، قد تؤدي الفيضانات الشديدة في شرق أفريقيا، بحلول نهاية العام الجاري، إلى نزوح ما يصل إلى ثلاثة ملايين شخص في الصومال وكينيا وجنوب السودان وأوغندا.
ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خلال مؤتمر المناخ، الحكومات والجهات المانحة لتمويل المناخ إلى زيادة الدعم المالي المخصص للاستعداد لمواجهة التغيرات المناخية. ووفقاً للتقرير، لا يصل سوى نحو 10 في المئة من التمويل المخصص لمواجهة التغيرات المناخية إلى البلدان التي تعاني من الحروب وعدم الاستقرار.
من جانبها، أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن دراسة أخرى للأمم المتحدة نُشرت الأربعاء الماضي، بأن الدول الغنية أخفقت في توفير المساعدات السنوية التي تحتاج إليها البلدان النامية للاستعداد لمواجهة التغيرات المناخية.
وتحتاج هذه البلدان إلى مساعدات سنوية تبلغ 305 مليارات دولار، في وقت تتزايد فيه الظواهر المناخية المتطرفة من حيث التكرار والشدة.
وتواجه أفغانستان بدورها تفاقماً في أزمة نقص المياه وتداعيات التغيرات المناخية.
وقالت تقارير حديثة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن سكان أكثر من نصف الولايات الأفغانية يعانون من الجفاف ونقص المياه، فيما يحتاج نحو 16 مليون شخص إلى مياه شرب آمنة بشكل عاجل.
ووفقاً لتقييم المكتب، تقع 18 ولاية أفغانية على الأقل ضمن مستوى مرتفع جداً من المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية. كما أعلنت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، في يونيو/حزيران 2026، أن الجفاف ونقص المياه من أبرز المشكلات المناخية واسعة النطاق في البلاد، وأنهما يؤثران على أكثر من نصف السكان.
وبحسب تقرير نشرته «أفغانستان إنترناشيونال» في 14 سبتمبر/أيلول، فإن انخفاض منسوب المياه الجوفية في كابل ومدن أخرى، ونقص البنية التحتية الحضرية، وتلوث مصادر المياه بمياه الصرف الصحي، كلها عوامل تحد من حصول السكان على مياه شرب آمنة.
وقالت الأمم المتحدة إن استمرار الجفاف والفيضانات ونقص المياه لا يؤثر على صحة السكان والقطاع الزراعي فحسب، بل يؤدي أيضاً إلى تفاقم مشكلات النزوح وانعدام الأمن الغذائي وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية للحياة.