مقتل مسؤول أفغاني سابق برصاص مسلحين في فارياب شمال البلاد

أفادت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» باغتيال عضو مجلس ولاية فارياب السابق، محب الله ميرزاد بندري، يوم الجمعة، إثر إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين في مدينة ميمنة، شمال أفغانستان.

أفادت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» باغتيال عضو مجلس ولاية فارياب السابق، محب الله ميرزاد بندري، يوم الجمعة، إثر إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين في مدينة ميمنة، شمال أفغانستان.
وذكرت المصادر أن بندري، الذي كان أحد القادة العسكريين التابعين لعبد الرشيد دوستم، فرّ إلى الخارج بعد سقوط الحكومة السابقة، ثم عاد إلى البلاد بدعوة من لجنة إعادة الشخصيات السياسية التابعة لطالبان.
وبحسب مقربين منه، فإن بندري أقام خلال الأشهر الماضية في ولاية غور، قبل أن يتوجه إلى ولاية فراه تلبية لدعوة من حاكم طالبان هناك.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من طالبان حول الحادثة، والتي تأتي في سياق سلسلة من الاغتيالات التي طالت مسؤولين سابقين عادوا إلى البلاد في أعقاب إعلان العفو العام.






أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، الجمعة، عن ترحيل 81 أفغانيًا مدانًا بارتكاب جرائم، بعد أن رُفضت طلبات لجوئهم، في ثاني عملية ترحيل جماعي من نوعها منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021.
وذكرت الوزارة أن الترحيل تم بواسطة طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية، أقلعت من مطار لايبتسيج الألماني، بعد تنسيق مع السلطات القطرية، التي سهلت العملية لوجستيًا.
من جهته، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية التابعة لطالبان، عبد القهار بلخي، أن الوزارة استلمت المرحّلين بعد إنهاء إجراءاتهم القنصلية، مؤكدًا استمرار المحادثات مع الجانب الألماني لتقديم خدمات قنصلية "شفافة" للأفغان المقيمين في ألمانيا.
وأشار بلخي إلى أن الأفغان الذين تم ترحيلهم هم ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية، وأن إجراءات إعادتهم تمت بعد مشاورات مطوّلة بين كابل وبرلين، وبدور تسهيلي من دولة قطر.
وفي بيان رسمي، قالت وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة "سهّلت عودة مجموعة ثانية من المواطنين الأفغان من ألمانيا إلى وطنهم، في إطار التزامها بدورها في الوساطة وتيسير التواصل بين أفغانستان والمجتمع الدولي".
وأكّد وزير الدولة في الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، على استمرار العمل مع شركاء دوليين "لضمان استدامة هذه المبادرات الإنسانية"، مشددًا على التزام بلاده بمعالجة القضايا المرتبطة بالوضع الإنساني في أفغانستان.
ويُشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تقوم فيها برلين بترحيل مجموعة من طالبي اللجوء الأفغان المدانين بجرائم، حيث سبق أن رحّلت في أغسطس من العام الماضي 28 شخصًا بعد مفاوضات غير مباشرة مع طالبان عبر وسطاء قطريين.

نددت أكثر من 300 ناشطة حقوقية إيرانية، من بينهن أكاديميات وصحفيات وفنانات، بعمليات ترحيل اللاجئين الأفغان من إيران، واعتبرنها سياسة قمعية تهدف إلى تهميش فئة ضعيفة وتحميلها أعباء التوترات الداخلية والإقليمية.
وقالت الناشطات في بيان مشترك إن السلطات الإيرانية سعت، عقب التصعيد العسكري الأخير مع إسرائيل، إلى "توحيد الصف الداخلي عبر تصدير الأزمات ولوم الآخرين"، مشيرات إلى أن اللاجئين والمهاجرين الأفغان، بمن فيهم الإيرانيون من أصل أفغاني، أصبحوا ضحية لهذه السياسات.
وأكد البيان أن حملة "تنظيم الإقامة" التي تروج لها السلطات ليست إلا غطاءً لإجراءات سياسية تهدف إلى إعادة إنتاج النظام الطبقي والجنساني، عبر تهميش فئات بعينها، وعلى رأسها اللاجئون الأفغان.
وشددت الناشطات على أن النساء الأفغانيات هن الأكثر تضرراً من هذه الإجراءات، حيث يعشن في ظروف هشة دون حماية قانونية، ويواجهن خطر الترحيل إلى بلد لا يسمح لهن فيه بالعمل أو الدراسة، خاصة المعيلات والفتيات.
كما اعتبر البيان أن ترحيل الفتيات الأفغانيات يمثل "عودة قسرية إلى نظام معادٍ للمرأة"، داعياً إلى الوقف الفوري للترحيل، وفتح تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات التي تعرض لها الأفغان خلال ترحيلهم، بما في ذلك حالات الاعتقال والوفاة المشبوهة.
وأشار البيان إلى أن العديد من الأفغان الذين وُلدوا أو نشأوا في إيران يواجهون الآن ما وصفه بـ"المنفى القسري"، ما قد يعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر.
وتصاعدت عمليات الترحيل خلال الأسابيع الماضية، خاصة بعد حرب استمرت اثني عشر يوماً بين إيران وإسرائيل، حيث اتهمت وسائل إعلام محلية وبعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عدداً من الأفغان بالتجسس لصالح الموساد، دون تقديم أي أدلة.
وفي هذا السياق، نفى السفير الإيراني السابق في كابل، حسن كاظمي قمي، الاتهامات الموجهة إلى الأفغان، مشدداً على أن "الخلل الأمني يجب معالجته داخلياً بدلاً من اتهام الآخرين".
كما أيد النائب في البرلمان الإيراني محمد منان رئيسي هذا الموقف، قائلاً إنه تواصل مع الجهات الأمنية، التي أكدت له عدم توقيف أي أفغاني بتهمة التجسس.
واختتمت الناشطات بيانهن بالتأكيد على تضامنهن مع اللاجئين الأفغان، خصوصاً النساء والأطفال، ودعَون المؤسسات الحقوقية والإعلاميين والفنانين إلى عدم الصمت إزاء ما وصفنه بـ"الترحيل الممنهج" الذي يتنافى مع القيم الإنسانية.

من المقرّر أن يزور وفد استخباراتي من حركة طالبان العاصمة الروسية موسكو خلال الأيام المقبلة، لإجراء محادثات مع المسؤولين الروس، وذلك في أعقاب اعتراف موسكو الرسمي بطالبان كحكومة شرعية لأفغانستان. جاء ذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة روسية استناداً إلى مذكرة سرّية تم تسريبها.
ونشرت صحيفة «نيزاويسمايا غازيتا» صورة لمذكرة سرية حصلت عليها، حيث حدد فيها رئيس الاستخبارات ملا عبد الحق وثيق أعضاء الوفد المقرر سفره إلى روسيا لإجراء محادثات مع نظرائهم الروس.
وبحسب المذكرة الصادرة في الثالث عشر من يوليو الجاري، فإنه يقود وفد طالبان الاستخباراتي، مدير مكتب رئيس الاستخبارات مولوي عبد المالك مبشر، ويرافقه رئيس العلاقات الخارجية عبد الجبار شهيدمل، ورئيس الشؤون الفنية والنقل مولوي عبد الرحيم مظلوم.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها بأن رئيس الوفد المقرر سفره إلى موسكو عبد المالك مبشر، تربطه علاقة قرابة برئيس الاستخبارات عبد الحق وثيق، ويحظى بثقته المطلقة.
وأضافت بأن عبد المالك مبشر وعبد الرحيم مظلوم ينتميان إلى ولاية غزني، التي ينتمي لها رئيس الاستخبارات، وعقدا عدة اجتماعات سرية مع مسؤولي الاستخبارات المركزية الأميركية في عدة دول.
وجاء في التقرير بأن عبد الجبار شهيدمل الذي تسلّم منصب رئاسة العلاقات الخارجية في وقت قريب، حيث كان يتولى المنصب سابقاً شمس الله أبو سعيد، الذي شارك في كافة الاجتماعات السرية التي عقدها عبد الحق وثيق بالمسؤولين الأميركيين.
وحذّرت الصحيفة من أن عدم مشاركة شهيدمل في المحادثات بين طالبان والأميركيين، لا يجب أن يبعث اطمئناناً للروسيين، وقالت إن وصول الأشخاص إلى هذه المناصب الاستخباراتية في طالبان، ليست مصادفة.
ونقلت عن محللين قولهم إنه من المحتمل أن يكون اختيار أعضاء الوفد الاستخباراتي لطالبان للسفر إلى موسكو، تم بالتنسيق المسبق مع الاستخبارات الأميركية.
وقالت إن مسؤولي الاستخبارات في طالبان أنشؤوا علاقات وثيقة بنظرائهم في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة الماضية، والتي كانت تأتي ضمن الإطار الرسمي لـ«مكافحة الإرهاب الدولي».
وتأتي هذه الزيارة الأولى منذ اعتراف روسيا بنظام طالبان، كحكومة شرعية لأفغانستان، مطلع يوليو الجاري، لتصبح أول دولة تعترف بها منذ سيطرة طالبان على أفغانستان عام 2021.
كما صرح مسؤولون روس في وقت سابق بأن طالبان هي حليفة روسيا في مكافحة الإرهاب، لاسيما في الحرب ضد داعش خراسان.
يرى محللون أن هذه الخطوة تعكس تقارباً استخباراتياً متسارعاً بين موسكو وحركة طالبان، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التحديات الأمنية، خاصة من قبل تنظيم "داعش خراسان". كما تشير هذه الزيارة إلى رغبة روسيا في تعزيز قنوات التنسيق الأمني مع طالبان، بوصفها جهة فاعلة تسيطر على الأرض في أفغانستان، وتتمتع بنفوذ فعّال في المشهد الإقليمي.