أفغانستان: طالبان تهجّر سكان ولاية غور من منازلهم تحت تهديد السلاح

أفادت مصادر محلية لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» باستمرار عملية تهجير سكان مديرية دولتيار بولاية غور، وسط أفغانستان، من مناطقهم لليوم الثاني على التوالي.

أفادت مصادر محلية لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» باستمرار عملية تهجير سكان مديرية دولتيار بولاية غور، وسط أفغانستان، من مناطقهم لليوم الثاني على التوالي.
ووفقاً لمصادر القناة، أخرجت قوات طالبان نحو 100 أسرة من منازلها، وأجبرتهم على المغادرة.
وبحسب السكان، تعرّفت طالبان على أحد المواطنين بعد نشره مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ينتقد فيه عمليات التهجير والوضع الإنساني في الولاية. وبدأت قوات الأمن بالبحث عنه. وأضافوا أن الرجل هرب إلى الجبال للاختباء خوفاً من طالبان، وقالوا لـ«أفغانستان إنترناشيونال»: «سيُقتل إذا قبضت عليه طالبان».
تدخّل طالبان في نزاع قبلي
أجبرت طالبان قبيلة «تايمني» على إخلاء منازلها، بسبب نزاع قبلي على الأراضي في قرية «وادي كشرو» بمديرية دولتيار.
ويقول السكان إن قبيلتي «تايمني» و«خانزاده» تتنازعان منذ سنوات على أراضٍ في المنطقة، وإن طالبان تدخّلت لحل الخلاف، وقررت تسليم المنازل والأراضي التابعة لقبيلة تايمني إلى قبيلة خانزاده، دون توفير سكن بديل للأسر المُهجّرة.
وقالت مصادر القناة إن الحاكم السابق لطالبان في ولاية غور، أحمد شاه دين دوست، الذي يشغل حالياً منصب قائد الفيلق 205 بدر في وزارة الدفاع، بدأ منذ أيام تنفيذ عمليات التهجير في ست قرى بوادي كشرو، مهدداً السكان بالسلاح.
التضييق بعد التهجير
رغم تهجير عشرات الأسر، ومن دون توفير بدائل سكنية، ذكرت المصادر أن طالبان منعت السكان من نصب الخيام حتى في مناطق نائية، خوفاً من انتشار صورهم في وسائل الإعلام.
كما حذّرت طالبان السكان من وضع الخيام بالقرب من الطرق العامة حتى لا تظهر أعدادهم الكبيرة.
وبحسب مصادر القناة، فإن مسؤولي طالبان أبلغوا سكان القرى الست بضرورة مغادرة منازلهم يوم الإثنين 21 يوليو.
وتفيد المجالس المحلية بأن عدد الأسر المتضررة يتجاوز 600 أسرة.
دوافع انتقامية وراء التهجير
أشارت مصادر في غور إلى أن عمليات التهجير تعود إلى خلافات سابقة بين طالبان وقبيلة تايمني، التي قاتلت إلى جانب الحكومة السابقة، وألحقت خسائر في صفوف طالبان.
وقالت المصادر إن مجلس علماء طالبان في الولاية قرر العام الماضي تقاسم الأراضي بين القبيلتين لحل النزاع، إلا أن الحاكم السابق، أحمد شاه دين دوست، رفض القرار وأمر بتسليم كامل الأراضي لقبيلة خانزاده.
ويقول السكان إن سبب انحياز دين دوست يعود لعلاقته العائلية بقبيلة خانزاده، حيث أنه متزوج من امرأة من هذه القبيلة.