طالبان تحبط محاولة إيراني لتهريب الهيروين من مطار كابل إلى إسطنبول

أعلنت قوات حرس الحدود التابعة لطالبان، اليوم، عن اعتقال مواطن إيراني في مطار كابل، أثناء محاولته تهريب نحو أربعة كيلوغرامات من مادة الهيروين إلى مدينة إسطنبول التركية.

أعلنت قوات حرس الحدود التابعة لطالبان، اليوم، عن اعتقال مواطن إيراني في مطار كابل، أثناء محاولته تهريب نحو أربعة كيلوغرامات من مادة الهيروين إلى مدينة إسطنبول التركية.
وقال المتحدث باسم حرس الحدود، عابد الله فاروقي، إن المشتبه به أخفى المواد المخدرة بعناية داخل أمتعته، وكان يستعد لصعود الطائرة عندما تم اعتقاله من قبل رجال الأمن.ولم تفصح السلطات عن هوية المعتقل، لكنها أكدت أنه تم تسليمه إلى الجهات المختصة لمتابعة التحقيق.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار المخاوف الدولية من تحول أفغانستان إلى معبر رئيسي لتهريب المخدرات، رغم تعهد طالبان بالقضاء التام على زراعة وتجارة المخدرات في البلاد.
وبحسب تصريحات سابقة لمسؤولي طالبان، فإنهم دمروا آلاف المزارع الخاصة بالخشخاش خلال العامين الماضيين.
مع ذلك، تشير تقارير أممية إلى استمرار التحديات في السيطرة على حركة المخدرات، خاصة في المناطق الحدودية.





وقعت كل من أفغانستان، وباكستان، وأوزبكستان اتفاقية دراسة جدوى لإنشاء خط سكة حديد يُعرف بـ«ترانس-أفغان»، يهدف إلى ربط آسيا الوسطى بالموانئ البحرية، وتعزيز التجارة الإقليمية والنمو الاقتصادي المشترك.
أعلنت وزارة خارجية طالبان عن توقيع اتفاقية دراسة جدوى لإنشاء خط السكك الحديدية «ترانس-أفغان»، في العاصمة الأفغانية كابل، بحضور وزيري خارجية باكستان وأوزبكستان الذين ترأسا وفد البلدين.
وجرت مراسم توقيع الاتفاقية في القصر الرئاسي في كابل، بين وزارة المرافق العامة لطالبان، ووزارة النقل الأوزبكية ووزارة السكك الحديدية الباكستانية، بحضور وزراء الخارجية.
وكان الوفد الباكستاني وصل يوم أمس الخميس، إلى كابل، برئاسة وزير الخارجية محمد إسحاق دار، يرافقه وزير السكك الحديدية حنيف عباسي، والمبعوث إلى أفغانستان محمد صادق خان.
في الوقت نفسه، ترأس وزير الخارجية الأوزبكي بختيار سعيدوف، وفد بلاده الذي ضم وزير النقل إلهام محاكموف رستموفيتش، إلى جانب المبعوث الخاص إلى أفغانستان عصمت الله إيرغاشيف، وعدد من المسؤولين.
وتتضمن الاتفاقية دراسة جدوى لإنشاء خط سكة حديد يربط أوزبكستان عبر أفغانستان بموانئ باكستان البحرية، ويهدف إلى تسهيل التجارة الإقليمية وتعزيز النمو الاقتصادي.
وترأس وزير الخارجية في طالبان مولوي أمير خان متقي، اجتماعاً ثلاثياً مع نظيريه الباكستاني والأوزبكي، وأجروا مشاورات تناولت "التفاهم السياسي" والحوار من أجل حل القضايا بين الدول الثلاث.
وقالت الخارجية في طالبان إن الدول الثلاث شددت على أهمية الاستقرار الإقليمي والترابط الاقتصادي، وتنمية التجارة المشتركة.
كما أكد وزير خارجية طالبان أن مشروع «ترانس-أفغان» يعد خطوة أولى نحو الاتصال الاستراتيجي، ويضمن مصالحهم المشتركة.
من جانبه قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، إن المشروع يهدف إلى ربط دول آسيا الوسطى بالموانئ الباكستانية عبر أفغانستان، والتي جاءت نتيجة للمفاوضات المكثفة والتفاعل المستمر بينهم.
ولم يذكر وزير الخارجية الباكستاني مصطلح «ترانس-أفغان» في تصريحاته، حيث أسماه مشروع «ممر السكك الحديدية الأوزبكية الأفغانية الباكستانية (UAP)»، وقال إنه يشكل مساراً جديداً لعبور البضائع بين وسط وجنوب آسيا، ويلعب دوراً مهماً في تسهيل التجارة الإقليمية والنمو الاقتصادي.
فيما قال وزير الخارجية الأوزبكي بختيار سعيدوف بأن المشروع يمثّل أهمية استراتيجية لمنطقة أوراسيا، ويعزز التجارة ويدعم انتعاش الاقتصاد الأفغاني، ويخلق وصولاً جديداً إلى الأسواق العالمية.
وعلى هامش الزيارة، عقد وزيرا خارجية باكستان وأوزبكستان لقاءات ثنائية مع رئيس وزراء طالبان ملا حسن آخوند، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني، ووزير الخارجية أمير خان متقي.
الجدير بالذكر إن طالبان وباكستان وأوزبكستان اتفقوا في العام 2023 على مشروع لبناء خط سكة حديد، يمر عبر ترمذ في أوزبكستان، إلى ولايتي بلخ ولوغر في أفغانستان، وينتهي في معبر خارلاتشي الحدودي في باكستان.
وقالت أوزبكستان إن طول خط السكة الحديدية، يبلغ 760 كيلومتراً، ويربط آسيا الوسطى بموانئ بحر العرب، كما يسهم في تسريع إيصال البضائع مع باكستان، إضافة إلى خفض تكلفة نقل البضائع بنسبة 40% على الأقل.
وتبلغ تكلفة المشروع التقديرية حوالي 4.8 مليار دولار، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع بحلول نهاية عام 2027، مع استهداف نقل 15 مليون طن من البضائع سنوياً عند البدء بتشغيله عام 2030.
وعلى الرغم من أن الموعد المحدد هو عام 2027، إلا أن المشروع يواجه تحديات تتعلق بالأوضاع الأمنية، خاصة في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، حيث تظل هذه التحديات قائمة، وقد تؤثر على الجدول الزمني المحدد.
دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري لعمليات ترحيل اللاجئين الأفغان، محذرة من أن إعادة الأفراد قسراً إلى أفغانستان، التي تحكمها طالبان، قد يؤدي إلى تفاقم أزمة حقوق الإنسان والوضع الإنساني المتدهور أصلاً، ويعرّض عشرات الآلاف لمخاطر جسيمة.
وجاء هذا التحذير عقب قيام ألمانيا بترحيل 81 أفغانياً، جميعهم مدانون بارتكاب جرائم، في ثاني عملية ترحيل من نوعها منذ أن استأنفت برلين إجراءات الإبعاد إلى أفغانستان.
وقالت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، خلال مؤتمر صحفي في جنيف: «الارتفاع في عدد حالات الترحيل القسري يُسهم في تعقيد وتفاقم أزمة حقوق الإنسان في أفغانستان».
وحثت شامداساني جميع الدول على احترام مبدأ «عدم الإعادة القسرية» (non-refoulement)، وهو مبدأ أساسي في القانون الدولي يحظر إعادة أي شخص إلى بلد قد يتعرض فيه للاضطهاد أو الاعتقال التعسفي أو التعذيب. وأكدت أن هذا المبدأ ينطبق حتى على الأشخاص المدانين بجرائم.
وكانت معظم الدول الغربية، ومن بينها ألمانيا، قد أوقفت عمليات الترحيل إلى أفغانستان بعد سيطرة طالبان على الحكم في أغسطس 2021، وأغلقت بعثاتها الدبلوماسية هناك. غير أن ألمانيا استأنفت هذه العمليات العام الماضي، حيث قامت حكومة المستشار أولاف شولتس حينها بترحيل 28 أفغانياً مداناً.
وبررت الحكومة الألمانية عملية الترحيل الأخيرة، التي نُفذت يوم الجمعة، بأنها ضرورية للحفاظ على الأمن العام. إلا أن الأمم المتحدة شددت على أن مثل هذه الإجراءات تعرض أفراداً ضعفاء بالفعل لمخاطر كبيرة.
ويأتي هذا التحذير الأممي في وقت تستقبل فيه أفغانستان أعداداً كبيرة من العائدين قسراً من دول الجوار، لا سيما إيران وباكستان. فمنذ يناير الماضي، تم ترحيل أكثر من 1.9 مليون أفغاني، بينهم نحو 500 ألف من إيران وحدها خلال الأسابيع القليلة الماضية. وتتوقع الأمم المتحدة أن يصل العدد الإجمالي للعائدين بحلول نهاية العام إلى 3 ملايين شخص، ما يشكل عبئاً هائلاً على بلد يعاني من أزمات متعددة.
وأضافت شامداساني: «أفغانستان اليوم تواجه تحديات إنسانية وحقوقية عميقة. والعائدون، سواء بإرادتهم أو قسراً، يصلون إلى بلد غير قادر على تلبية أبسط احتياجات الحياة».
وختمت الأمم المتحدة دعوتها بحثّ جميع الحكومات على تعليق الترحيل القسري إلى أفغانستان، والعمل بشكل جماعي لحماية كرامة وأمان اللاجئين وطالبي اللجوء الأفغان في أنحاء العالم.
أفادت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» باغتيال عضو مجلس ولاية فارياب السابق، محب الله ميرزاد بندري، يوم الجمعة، إثر إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين في مدينة ميمنة، شمال أفغانستان.
وذكرت المصادر أن بندري، الذي كان أحد القادة العسكريين التابعين لعبد الرشيد دوستم، فرّ إلى الخارج بعد سقوط الحكومة السابقة، ثم عاد إلى البلاد بدعوة من لجنة إعادة الشخصيات السياسية التابعة لطالبان.
وبحسب مقربين منه، فإن بندري أقام خلال الأشهر الماضية في ولاية غور، قبل أن يتوجه إلى ولاية فراه تلبية لدعوة من حاكم طالبان هناك.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من طالبان حول الحادثة، والتي تأتي في سياق سلسلة من الاغتيالات التي طالت مسؤولين سابقين عادوا إلى البلاد في أعقاب إعلان العفو العام.
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، الجمعة، عن ترحيل 81 أفغانيًا مدانًا بارتكاب جرائم، بعد أن رُفضت طلبات لجوئهم، في ثاني عملية ترحيل جماعي من نوعها منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021.
وذكرت الوزارة أن الترحيل تم بواسطة طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية، أقلعت من مطار لايبتسيج الألماني، بعد تنسيق مع السلطات القطرية، التي سهلت العملية لوجستيًا.
من جهته، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية التابعة لطالبان، عبد القهار بلخي، أن الوزارة استلمت المرحّلين بعد إنهاء إجراءاتهم القنصلية، مؤكدًا استمرار المحادثات مع الجانب الألماني لتقديم خدمات قنصلية "شفافة" للأفغان المقيمين في ألمانيا.
وأشار بلخي إلى أن الأفغان الذين تم ترحيلهم هم ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية، وأن إجراءات إعادتهم تمت بعد مشاورات مطوّلة بين كابل وبرلين، وبدور تسهيلي من دولة قطر.
وفي بيان رسمي، قالت وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة "سهّلت عودة مجموعة ثانية من المواطنين الأفغان من ألمانيا إلى وطنهم، في إطار التزامها بدورها في الوساطة وتيسير التواصل بين أفغانستان والمجتمع الدولي".
وأكّد وزير الدولة في الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، على استمرار العمل مع شركاء دوليين "لضمان استدامة هذه المبادرات الإنسانية"، مشددًا على التزام بلاده بمعالجة القضايا المرتبطة بالوضع الإنساني في أفغانستان.
ويُشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تقوم فيها برلين بترحيل مجموعة من طالبي اللجوء الأفغان المدانين بجرائم، حيث سبق أن رحّلت في أغسطس من العام الماضي 28 شخصًا بعد مفاوضات غير مباشرة مع طالبان عبر وسطاء قطريين.
نددت أكثر من 300 ناشطة حقوقية إيرانية، من بينهن أكاديميات وصحفيات وفنانات، بعمليات ترحيل اللاجئين الأفغان من إيران، واعتبرنها سياسة قمعية تهدف إلى تهميش فئة ضعيفة وتحميلها أعباء التوترات الداخلية والإقليمية.
وقالت الناشطات في بيان مشترك إن السلطات الإيرانية سعت، عقب التصعيد العسكري الأخير مع إسرائيل، إلى "توحيد الصف الداخلي عبر تصدير الأزمات ولوم الآخرين"، مشيرات إلى أن اللاجئين والمهاجرين الأفغان، بمن فيهم الإيرانيون من أصل أفغاني، أصبحوا ضحية لهذه السياسات.
وأكد البيان أن حملة "تنظيم الإقامة" التي تروج لها السلطات ليست إلا غطاءً لإجراءات سياسية تهدف إلى إعادة إنتاج النظام الطبقي والجنساني، عبر تهميش فئات بعينها، وعلى رأسها اللاجئون الأفغان.
وشددت الناشطات على أن النساء الأفغانيات هن الأكثر تضرراً من هذه الإجراءات، حيث يعشن في ظروف هشة دون حماية قانونية، ويواجهن خطر الترحيل إلى بلد لا يسمح لهن فيه بالعمل أو الدراسة، خاصة المعيلات والفتيات.
كما اعتبر البيان أن ترحيل الفتيات الأفغانيات يمثل "عودة قسرية إلى نظام معادٍ للمرأة"، داعياً إلى الوقف الفوري للترحيل، وفتح تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات التي تعرض لها الأفغان خلال ترحيلهم، بما في ذلك حالات الاعتقال والوفاة المشبوهة.
وأشار البيان إلى أن العديد من الأفغان الذين وُلدوا أو نشأوا في إيران يواجهون الآن ما وصفه بـ"المنفى القسري"، ما قد يعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر.
وتصاعدت عمليات الترحيل خلال الأسابيع الماضية، خاصة بعد حرب استمرت اثني عشر يوماً بين إيران وإسرائيل، حيث اتهمت وسائل إعلام محلية وبعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عدداً من الأفغان بالتجسس لصالح الموساد، دون تقديم أي أدلة.
وفي هذا السياق، نفى السفير الإيراني السابق في كابل، حسن كاظمي قمي، الاتهامات الموجهة إلى الأفغان، مشدداً على أن "الخلل الأمني يجب معالجته داخلياً بدلاً من اتهام الآخرين".
كما أيد النائب في البرلمان الإيراني محمد منان رئيسي هذا الموقف، قائلاً إنه تواصل مع الجهات الأمنية، التي أكدت له عدم توقيف أي أفغاني بتهمة التجسس.
واختتمت الناشطات بيانهن بالتأكيد على تضامنهن مع اللاجئين الأفغان، خصوصاً النساء والأطفال، ودعَون المؤسسات الحقوقية والإعلاميين والفنانين إلى عدم الصمت إزاء ما وصفنه بـ"الترحيل الممنهج" الذي يتنافى مع القيم الإنسانية.