
أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء من الولايات المتحدة وروسيا واليابان انطلقوا، يوم الجمعة، ضمن مهمة "كرو-11 (Crew-11)" نحو محطة الفضاء الدولية، في رحلة تستمر لستة أشهر وتشمل تنفيذ عشرات التجارب العلمية في بيئة الجاذبية الصغرى.
وتم إطلاق المهمة من مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا، باستخدام صاروخ "فالكون 9" وكبسولة "كرو دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس"، وذلك في إطار التعاون المتواصل بين ناسا والقطاع الخاص في مجال رحلات الفضاء المأهولة.
ويضم الطاقم زينا كاردمان، رائدة فضاء من ناسا وقائدة المهمة، إلى جانب رائد الفضاء المخضرم الأميركي مايك فينك، والياباني كيميا يوي، إضافة إلى الروسي أوليغ بلاتونوف.
وستستغرق الكبسولة نحو 15 ساعة للوصول إلى المحطة، ومن المقرر أن تلتحم بها فجر السبت بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُعد هذه الرحلة الأولى لكاردمان، التي انضمت إلى فريق رواد ناسا عام 2017. وقد كانت مقررة ضمن مهمة "كرو-9" العام الماضي، لكنها تأجلت بسبب تغييرات في الجدول الزمني.
وقالت كاردمان قبيل انطلاق الرحلة: "السفر إلى الفضاء لا يدور حول شخص معين، بل هو ثمرة العمل الجماعي وما يمكننا تحقيقه معاً".
أما مايك فينك، فيقوم برحلته الرابعة إلى الفضاء، بعد أن سبق له التحليق على متن مركبة "سويوز" الروسية عامي 2004 و2008، ثم على متن مكوك "إنديفور" الأميركي في عام 2011.
وتُعد هذه الرحلة الثانية لكيميا يوي، بينما يخوض بلاتونوف تجربته الأولى في الفضاء.
تجارب علمية في بيئة الجاذبية الصغرى
ومن المقرر أن يُجري الطاقم خلال فترة إقامتهم الممتدة لستة أشهر عدداً من التجارب العلمية المتقدمة، أبرزها دراسة انقسام الخلايا النباتية في الفضاء وقياس تأثير بيئة الجاذبية الصغرى على الفيروسات القاتلة للبكتيريا.
وتُعد هذه المهمة هي الرحلة الثانية عشرة التي تنفذها ناسا إلى محطة الفضاء الدولية بالتعاون مع "سبيس إكس"، في إطار الشراكة المستمرة بين الطرفين منذ عام 2020، والتي أنهت اعتماد ناسا على المركبات الروسية لنقل روادها.
يُذكر أن محطة الفضاء الدولية تستضيف البشر باستمرار منذ 31 أكتوبر عام 2000، لكن من المقرر أن تُحال إلى التقاعد بحلول نهاية هذا العقد، في ظل تطورات جديدة في خطط استكشاف الفضاء.
وقال مايك فينك قبيل الإطلاق: "محطة الفضاء الدولية تُعد إنجازاً مذهلاً للإنسانية، وهي تذكير قوي بما يمكننا تحقيقه عندما نعمل معاً بروح التعاون".