جاء ذلك خلال لقائه في كابل كبير مستشاري المنظمة الدولية للهجرة محمد عبديكر، حيث شدد حنفي على أن "الوضع داخل أفغانستان تحت السيطرة"، رغم الترحيل القسري واسع النطاق المستمر منذ أشهر.
وذكر بيان صادر عن القصر الرئاسي التابع لطالبان أن "عبديكر" أعرب عن استعداد المنظمة لتوفير فرص التعليم والعمل للعائدين، إلى جانب تقديم الدعم الإنساني اللازم.
في المقابل، طالب حنفي الدول المضيفة والجهات الدولية بالوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين الأفغان، مشيرًا إلى أن حكومة طالبان تبذل ما بوسعها لمعالجة أوضاع العائدين، رغم ما وصفها بـ"الضغوط والتحديات".
وكان وزير شؤون اللاجئين والعائدين في طالبان مولوي عبد الكبير التقى في وقت سابق ممثل المنظمة الدولية للهجرة، محذراً من تداعيات فصل الشتاء المقبل، وداعياً إلى تدخل عاجل لتأمين المأوى للعائدين.
ورغم هذه التصريحات، تواصل منظمات حقوقية ودولية انتقادها لسياسات طالبان، متهمة الحركة باستغلال الوضع الإنساني لكسب الدعم المالي، في حين يرى مراقبون أن الظروف التي دفعت ملايين الأفغان للهجرة لم تتغير، من بطالة واسعة وقمع سياسي وانتهاك ممنهج لحقوق النساء، وهو ما يجعل العودة الآمنة والطوعية محل شك واسع.
من جهتها، حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أن أفغانستان تواجه اليوم واحدة من "أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم"، نتيجة توقف معظم المساعدات الدولية، إلى جانب طرد أكثر من 1.5 مليون لاجئ من إيران وباكستان خلال الأشهر الماضية.
وفي تقاريرها الأخيرة، أكدت الأمم المتحدة أن عودة اللاجئين الأفغان بأعداد ضخمة، في ظل ضعف البنية التحتية، وانعدام فرص العمل، وتكرار الكوارث الطبيعية، قد فاقمت من تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل حاد.
وقالت الأمم المتحدة إن عدد اللاجئين المرحّلين من دول الجوار منذ بداية عام 2025، وصل إلى ما يقارب مليوني لاجئ أفغاني قسراً.