الأمم المتحدة: طالبان تقترب من إقامة مجتمع بلا نساء

أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن حركة طالبان، بعد أربعة أعوام من عودتها إلى الحكم في أفغانستان، باتت قريبة من تحقيق رؤيتها المتمثلة في الإقصاء الكامل للنساء من الحياة العامة، وأن أوضاع النساء في أفغانستان تمثل "أخطر أزمة لحقوق المرأة في العالم".
وحذّرت الهيئة في بيان من أن هذا الوضع "آخذ في التحول إلى أمر اعتيادي"، وأكدت أن أوامر طالبان حرمت النساء من حقوقهن الأساسية وكرامتهن، ولم تُلغَ أي من هذه القرارات منذ صدورها.
وبحسب البيان، فإن هذه القيود تشمل منع الفتيات من التعليم بعد سن 13 عاماً، وإقصاء النساء من معظم الوظائف والنشاطات السياسية، وحظر تنقلهن في أغلب المناطق دون "محرم"، بالإضافة إلى حرمان كثيرات من حق اتخاذ القرارات داخل الأسرة.
وأشارت الهيئة إلى أن منع النساء من دراسة الطب أو تلقي العلاج من أطباء رجال، إلى جانب تراجع المساعدات، حرمهن من الرعاية الصحية الأساسية، ولفتت إلى أن هذه السياسات أدت إلى تداعيات خطيرة، أبرزها انخفاض متوسط عمر النساء، وارتفاع معدلات وفيات الأمهات، وزيادة زواج القاصرات، واتساع دائرة العنف ضد المرأة.
وذكر البيان أن أفغانستان تأتي بعد اليمن كثاني أسوأ دولة في العالم من حيث الفجوة بين الجنسين، وأن الفقر والأزمات الإنسانية فاقمت معاناة السكان، ولا سيما النساء والفتيات.
وأكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الأفغانيات ما زلن يحتفظن بالأمل في تحقيق المساواة، لكنها شددت على ضرورة التحرك الدولي العاجل لدعمهن، حتى لا يواجهن وحدهن معركة بناء مستقبل أفضل للجميع.
ويُذكر أن طالبان، منذ عودتها إلى السلطة، فرضت قيوداً واسعة على حقوق النساء، واعتبرت في قانون "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" أن صوت المرأة "عورة"، ومنعت سماعه خارج المنزل.




