انتقادات تطال طالبان بعد تخصيص ميزانية لبناء مدارس دينية في قندهار وسط أزمات معيشية

عقدت حركة طالبان، الأربعاء، في قندهار، رابع اجتماع لمجلس وزرائها برئاسة زعيم الحركة ملا هبة الله آخوندزاده، وخُصص لمناقشة إنشاء المساجد والمدارس الدينية في مختلف أنحاء أفغانستان.
ووفق بيان طالبان، شدد هبة الله آخوندزاده خلال الاجتماع على أن "تعزيز قوة النظام الإسلامي يتحقق عبر التعليم الديني"، داعياً إلى توعية الناس بأمور العقيدة والعمل على "إصلاح فكرهم" ومنع المجتمع من الانجراف وراء "الأخلاق السيئة".
كما وجّهت طالبان خلال جلسة مجلس الوزراء بلدية كابل إلى بناء مساجد جديدة في المناطق التي تحتاج إليها العاصمة، وقررت المضي في خطط "إحياء وتعزيز" التعليم الديني في المساجد والمدارس.
وخلال الأعوام الأربعة الماضية، ركزت أنشطة طالبان على إنشاء المساجد والمدارس الدينية، مع تخصيص ميزانيات واسعة لهذا المجال.
وبحسب وزارة المعارف التابعة للحركة، فقد تم منذ عام 2021 تأسيس أكثر من 22 ألف مدرسة دينية، مقابل بناء 269 مدرسة عادية فقط، ما يعني أنه مقابل كل مدرسة نظامية تم إنشاء نحو 85 مدرسة دينية.
وبعد إعلان المتحدث باسم طالبان عن تفاصيل جلسة مجلس الوزراء برئاسة زعيم الحركة، انتقد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ذلك، بسبب تجاهل طالبان للأزمة الحالية التي تمر بها أفغانستان، لاسيما ترحيل مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان من الدول المجاورة خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى الفقر والبطالة واستمرار إغلاق المدارس والجامعات أمام الفتيات.
معتبرين بأن زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، يعيش في "عالم آخر" دون أن يهتم بوضع ملايين الأفغان الذين يعانون من ظروف صعبة، والتي نتجت عن قيود طالبان وقوانينها.




