سيغار: طالبان تتواطأ مع مسؤولي الأمم المتحدة لابتزاز المساعدات الدولية

اتهم مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار) حركة طالبان باستخدام القوة للاستيلاء على المساعدات الدولية وتوجيهها لخدمة مصالحها، بالتواطؤ مع مسؤولين في الأمم المتحدة.
وجاء في التقرير أن مسؤولي الأمم المتحدة يحصلون على رشاوي من مؤسسات متعاقدة، ويتقاسمونها مع طالبان، فيما تعتمد الحركة نهجاً قائماً على الانحياز العرقي في توزيع المساعدات، ما يقيّد وصول الأقليات العرقية إلى هذه المساعدات.
وأشار التقرير إلى أن ما بين 30 و40% فقط من إجمالي المساعدات المرسلة تصل إلى المحتاجين الفعليين، رغم أن الولايات المتحدة قدّمت نحو أربعة مليارات دولار من المساعدات الإنسانية لأفغانستان خلال السنوات الأربع الماضية.
وأكد سيغار أن طالبان تستخدم كل الوسائل، بما فيها القوة، لضمان توجيه المساعدات إلى الأماكن التي تختارها، لا إلى الجهات التي يحددها الممولون، وغالباً تفضّل صرفها في المناطق ذات الغالبية البشتونية على حساب باقي المناطق، ما يضر بالأقليات.
وكشف التقرير أن أفغانياً من موظفي منظمة إغاثية قُتل بعد كشفه استيلاء معسكر لطالبان على مساعدات غذائية.
كما أظهر التقرير أن طالبان تقيّد عمل المنظمات غير الحكومية، وتتدخل في عمليات التوظيف لتعيين عناصر موالية لها، حتى أن ما لا يقل عن 20% من موظفي المنظمات الدولية كانوا مرتبطين بحركة طالبان.
وفي بعض الحالات، طالبت الحركة بإدراج أسماء محددة على قوائم الرواتب دون أن يقوموا بأي عمل.
ورغم نفي طالبان لهذه الاتهامات، إذ أكّد متحدث باسمها أن المساعدات تُصرف بشكل مستقل وبالتعاون مع المنظمات لضمان الشفافية، إلا أن سيغار استند في تقريره إلى معلومات من نحو 90 مسؤولاً أميركياً حالياً وسابقاً، ومسؤولين أمميين، ومصادر أفغانية داخل البلاد.
وأشار التقرير إلى ما وصفه بـ"ثقافة الإنكار" لدى بعض الهيئات الدولية حيال استغلال طالبان للمساعدات.
وذكر أن قرار إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بوقف المساعدات كان نتيجة اكتشاف أن طالبان تستفيد علناً من هذه الموارد، سواء كانت أموالًا نقدية عبر شحنات الأمم المتحدة أو مواد وخدمات.
ويأتي ذلك في وقت يحتاج فيه أكثر من 23 مليون أفغاني إلى مساعدات إنسانية عاجلة.




