طالبان تعلن إحباط هجوم صاروخي لداعش على احتفالها في قاعدة باغرام

أعلنت وزارة الداخلية التابعة لطالبان، يوم الخميس، أنها أحبطت خطة لتنظيم داعش كانت تستهدف مهاجمة احتفال الحركة بمناسبة "عيد النصر" في قاعدة باغرام الجوية.

أعلنت وزارة الداخلية التابعة لطالبان، يوم الخميس، أنها أحبطت خطة لتنظيم داعش كانت تستهدف مهاجمة احتفال الحركة بمناسبة "عيد النصر" في قاعدة باغرام الجوية.
وبحسب معلومات الوزارة، يبدو أن داعش كان يعتزم شن هجوم صاروخي على هذا الاحتفال، وهو نفس الأسلوب الذي كانت طالبان تنفذه ضد احتفالات الحكومة السابقة.
وقال عبد المتين قانع، المتحدث باسم الوزارة، إنه في عملية نفذت ليلة الخميس في منطقة باريك آب بمديرية باغرام في ولاية بروان، تم اعتقال أحد عناصر داعش وضبط سيارة من نوع كورولا وثلاثة صواريخ.
ولم تقدم طالبان مزيدًا من التفاصيل حول هذه العملية.
وتعتزم الحركة يوم الجمعة 15 أغسطس إحياء الذكرى الرابعة لعودتها إلى السلطة بإقامة عروض عسكرية في قاعدة باغرام.
وتعد هذه ثاني عملية لطالبان ضد داعش خلال يومين، حيث صرح طيب حماد، المتحدث باسم قيادة شرطة طالبان في ننغرهار، يوم الخميس، بأن مقاتلي الحركة دمّروا مخبأ لداعش في مديرية دره نور بولاية ننغرهار، مضيفًا أن العملية أسفرت عن مقتل قائد في التنظيم يُدعى موسى وعدد من مرافقيه.
وأضاف أن طالبان ضبطت كمية من الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزة عناصر داعش.
ورغم أن طالبان تنفي وجود فرع "داعش خراسان" في أفغانستان وتصفه بالدعاية، إلا أنها تعلن بين الحين والآخر عن تنفيذ عمليات ضد مخابئ التنظيم. ويؤكد مسؤولو طالبان أنهم تمكنوا من القضاء على داعش وأن التنظيم لا يملك وجودًا ميدانيًا في البلاد.





أعلن المتحدث باسم شرطة طالبان في ولاية ننغرهار طيب حماد، إن مقاتلي الحركة دمّروا مخبأ لتنظيم "داعش" خلال عملية في محافظة دره نور بالولاية شرق أفغانستان، ما أسفر عن مقتل القيادي في التنظيم "موسى" وعدد من مرافقيه.
وأوضح المتحدث باسم شرطة ننغرهار، في تصريحات لوسائل إعلام تابعة لطالبان، أن العملية نُفذت مساء الأربعاء في منطقة جان شيغل بالمحافظة، مشيراً إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر التابعة للتنظيم، كما أكد عدم وقوع إصابات في صفوف مقاتلي طالبان.
ورغم نفي طالبان المستمر لوجود تنظيم داعش خراسان في أفغانستان ووصفه التنظيم بأنه "دعاية"، فإنها تعلن بين الحين والآخر عن عمليات ضد مواقع لداعش، وتؤكد أنها قضت على وجوده في البلاد.
لكن خبراء أمميين أبلغوا مؤخراً مجلس الأمن بأن طالبان وفّرت بيئة آمنة للجماعات الإرهابية الأجنبية في أفغانستان، ما يشكل تهديداً خطيراً لأمن آسيا الوسطى ودول أخرى.
وذكر الخبراء أن داعش خراسان يدرّب الأطفال في مدارس دينية شمال البلاد وفي المناطق القريبة من الحدود الشرقية مع باكستان، بما في ذلك تنظيم دورات انتحارية لمن هم دون 14 عاماً.
وفي أغسطس الجاري، أفاد مكتب المفتش العام الأميركي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار) في تقريره بأن تنظيمات مثل "القاعدة وحركة طالبان باكستان وداعش-خراسان، ما زالت تنشط في البلاد، خلافاً لالتزامات طالبان في اتفاق الدوحة.
بدوره، نفى نائب المتحدث باسم طالبان حمد الله فطرت، صحة تقرير المفتش العام الأميركي، مؤكداً أن داعش لا يمارس أي نشاط داخل أفغانستان.
وكانت طالبان أطلقت سراح آلاف السجناء عقب سيطرتها على البلاد في أغسطس 2021، ومن بينهم قيادات بارزة وعناصر خطرين من تنظيم داعش خراسان، الذين قبضت عليهم الحكومة الأفغانية السابقة.
قالت وزارة شؤون اللاجئين والعائدين في طالبان إنها وزعت مساعدات نقدية وغذائية وصحية على أكثر من ألف و150 أسرة نازحة وعائدة في عدد من الولايات، موضحة أن جزءاً من هذه المساعدات قدّمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأوضحت الوزارة، في بيان الخميس، أن المساعدات وصلت إلى أسر نازحة وعائدة في ولايات كابل وأروزغان وباميان وسربل وننغرهار وسمنغان.
وأظهرت صور نشرتها الوزارة حزم المساعدات الغذائية التي قدمها مركز الملك سلمان للمحتاجين بمناطق متفرقة من أفغانستان.
ويقوم مركز الملك سلمان بتوزيع مئات السلال الغذائية للاجئين الذين تم ترحيلهم من باكستان، في مخيم عمري قرب معبر تورخم الحدودي.
إضافة إلى ذلك قدّمت السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مساعدات في مختلف الولايات الأفغانية، لاسيما ولاية هرات الواقعة غرب أفغانستان، حيث وزعت خلال الأيام الماضية مئات السلال الغذائية للمرحّلين من إيران.
ومع تراجع مساعدات المجتمع الدولي وتحذير منظمات أممية من نقص التمويل، دشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مطلع الشهر الجاري، مشروع دعم الأمن الغذائي والطوارئ في أفغانستان للعام 2025-2026، والتي تشمل تخصيص 5 آلاف سلة غذائية للعائدين من إيران إلى بلادهم، وذلك في ولاية هرات غرب أفغانستان.
كما دشّن المركز الشهر الماضي المشروع نفسه في ولاية ننغرهار، والتي تشمل توزيع آلاف السلال الغذائية للعائدين من باكستان.
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) إن ذلك يأتي في إطار الجهود الإغاثية والإنسانية المتواصلة التي تبذلها السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، لدعم الأمن الغذائي ومساندة الدول والشعوب المتضررة.
عقدت حركة طالبان، الأربعاء، في قندهار، رابع اجتماع لمجلس وزرائها برئاسة زعيم الحركة ملا هبة الله آخوندزاده، وخُصص لمناقشة إنشاء المساجد والمدارس الدينية في مختلف أنحاء أفغانستان.
ووفق بيان طالبان، شدد هبة الله آخوندزاده خلال الاجتماع على أن "تعزيز قوة النظام الإسلامي يتحقق عبر التعليم الديني"، داعياً إلى توعية الناس بأمور العقيدة والعمل على "إصلاح فكرهم" ومنع المجتمع من الانجراف وراء "الأخلاق السيئة".
كما وجّهت طالبان خلال جلسة مجلس الوزراء بلدية كابل إلى بناء مساجد جديدة في المناطق التي تحتاج إليها العاصمة، وقررت المضي في خطط "إحياء وتعزيز" التعليم الديني في المساجد والمدارس.
وخلال الأعوام الأربعة الماضية، ركزت أنشطة طالبان على إنشاء المساجد والمدارس الدينية، مع تخصيص ميزانيات واسعة لهذا المجال.
وبحسب وزارة المعارف التابعة للحركة، فقد تم منذ عام 2021 تأسيس أكثر من 22 ألف مدرسة دينية، مقابل بناء 269 مدرسة عادية فقط، ما يعني أنه مقابل كل مدرسة نظامية تم إنشاء نحو 85 مدرسة دينية.
وبعد إعلان المتحدث باسم طالبان عن تفاصيل جلسة مجلس الوزراء برئاسة زعيم الحركة، انتقد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ذلك، بسبب تجاهل طالبان للأزمة الحالية التي تمر بها أفغانستان، لاسيما ترحيل مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان من الدول المجاورة خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى الفقر والبطالة واستمرار إغلاق المدارس والجامعات أمام الفتيات.
معتبرين بأن زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده، يعيش في "عالم آخر" دون أن يهتم بوضع ملايين الأفغان الذين يعانون من ظروف صعبة، والتي نتجت عن قيود طالبان وقوانينها.
هاجم رئيس أركان الجيش في طالبان فصيح الدين فطرت، الرئيس الأميركي دونالد ترامب واصفاً إياه بـ"البخيل" على خلفية استيائه من عرض عسكري لطالبان باستخدام أسلحة أميركية.
وقال فصيح الدين فطرت، في مقابلة مع وسيلة إعلامية تابعة للحركة بمناسبة الذكرى الرابعة لعودة طالبان إلى السلطة، إن الولايات المتحدة لديها مطالب من الحركة لكنها "لا تنفذها"، ما دفع واشنطن –حسب قوله– إلى افتعال مشاكل لطالبان، ولم يوضح تفاصيل هذه المطالب.
وأكد أن طالبان لا تتفاوض بشأن تسليم قاعدة باغرام لأي دولة أجنبية، مشيراً إلى أن وجود قوات طالبان في القاعدة وإقامة عروض عسكرية هناك يزعج ترامب، الذي "كانت لدى بلاده خطط كبيرة لباغرام".
وبحسب رئيس أركان الجيش، تتعاون واشنطن وطالبان في تبادل المعلومات الاستخباراتية ضد تنظيم داعش، لكن الولايات المتحدة تطالب الحركة بتغيير سياساتها تجاه النساء وطريقة تشكيل الحكومة في أفغانستان.
كما أن واشنطن لا تعترف رسمياً بطالبان، فيما استخدمت إدارة ترامب تصنيف الحركة كـ"إرهابية" لمنع سفر وزير خارجيتها إلى باكستان، في خطوة تعكس استمرار الضغط الأميركي.
جيش يصل إلى 200 ألف عنصر
وأعلن رئيس الأركان أن عدد أفراد الجيش، من عسكريين وموظفين مدنيين، يتراوح بين 150 و200 ألف، معتبراً أن هذا العدد كافٍ حالياً. وكشف عن شراء أزياء عسكرية جديدة سيتم توزيعها قريباً على القوات.
ومنذ وصولها إلى السلطة، أجرت طالبان تغييرات جذرية في المؤسسات الأمنية، شملت إقصاء العديد من الضباط والجنود المحترفين من الجيش والأجهزة الأمنية في الحكومة السابقة، واستبدالهم بمقاتلي الحركة.
دعا رئيس العلاقات الخارجية في جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية، علي ميثم نظري، باكستان إلى الوقوف إلى جانب الجبهة لمواجهة ما وصفه بـ"التهديد المشترك" الذي يستهدف أمن واستقرار البلدين، وذلك في بيان أصدره الأربعاء بمناسبة ذكرى استقلال باكستان.
وأشاد رئيس العلاقات الخارجية في الجبهة بباكستان، واصفاً إياها بأنها "وارثة الإمبراطوريات الكبرى في شبه القارة"، مؤكداً أن الشعبين الأفغاني والباكستاني قادرين على صياغة مستقبل أفضل عبر التعاون، وفتح صفحة جديدة من الصداقة في المنطقة.
وأشار إلى أن البلدين يتقاسمان تاريخاً وهوية وقِيماً حضارية مشتركة، قائلاً: "من منظورنا، باكستان هي الوريث الشرعي للإمبراطوريات الكبرى في شبه القارة، مثل الإمبراطورية المغولية، التي نعتبرها جزءاً لا يتجزأ من تاريخنا المشترك".
وأضاف أنه على الطرفين الوقوف معاً "في مواجهة أي تهديد قد يعرقل مسارنا المشترك نحو السلام والتقدم"، مؤكداً أن ازدهار أحد البلدين ينعكس على الآخر، وبالمثل فإن أي اضطراب أو كارثة في أحدهما سيؤثر حتماً في الثاني.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تتهم فيه إسلام آباد حركة طالبان بدعم مسلحين باكستانيين يهددون أمنها، بينما لم يسبق لها التعاون مع جماعات معارضة لطالبان.
يُذكر أن باكستان تحتفل سنوياً في 14 أغسطس بذكرى استقلالها الذي تحقق عام 1947 عقب تقسيم شبه القارة الهندية من قبل بريطانيا، حيث تُنظم بهذه المناسبة مراسم رسمية وعروضاً عسكرية وبرامج ثقافية.
ورغم أن العلاقات بين جبهة المقاومة الوطنية وباكستان اتسمت تاريخياً بالتوتر، مع اتهام الجبهة لإسلام آباد بدعم طالبان في فترات سابقة، فإن الجبهة سعت مؤخراً، عقب توتر علاقات طالبان مع باكستان، إلى إنهاء حالة انعدام الثقة وفتح قنوات للتواصل.
وأفادت تقارير بلقاءات بين قادة الجبهة وممثلين باكستانيين في دوشنبه وعواصم إقليمية أخرى، في إطار مساعٍ أوسع لكسب دعم دول مؤثرة في المنطقة، وعلى رأسها باكستان.