سويسرا تعود إلى كابل عبر مكتب للمساعدات الإنسانية تحت حكم طالبان

أفادت صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" السويسرية أن جنيف عادت عملياً إلى أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان عبر افتتاح مكتب للمساعدات الإنسانية في كابل، بعد أربع سنوات من الغياب.
أفادت صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" السويسرية أن جنيف عادت عملياً إلى أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان عبر افتتاح مكتب للمساعدات الإنسانية في كابل، بعد أربع سنوات من الغياب.
وقالت الصحيفة في تقريرها يوم الثلاثاء إن المكتب يتبع لإدارة التعاون التنموي والإنساني بوزارة الخارجية السويسرية، وتُعد سويسرا أول دولة غربية تحضر إلى أفغانستان تحت غطاء العمل الإنساني.
ويتولى الدبلوماسي السويسري إريك ماركلي إدارة المكتب، وأوضح أن إعادة افتتاحه أحرزت نتائج إيجابية، مضيفاً أن "أفضل وسيلة لمساعدة الشعب الأفغاني هي التواجد على أرضه".
ويقود ماركلي فريقاً يضم خمسة موظفين سويسريين وعشرة أفغان، بينهم ثلاث نساء سمحت طالبان بعملهن داخل المكتب.
وكانت سويسرا، مثل باقي الدول الغربية، أغلقت مكاتبها في أفغانستان عام 2021 وسحبت موظفيها عقب سيطرة طالبان، بينما استمرت بتقديم المساعدات الطارئة عبر سفارتها في باكستان.
وأشارت الصحيفة إلى أن من أولويات سويسرا دعم النساء والفتيات، إذ تدعم حالياً نحو 140 منظمة نسائية في أفغانستان تعمل على مساعدة ضحايا العنف أو توفير فرص تسويق الصناعات اليدوية.
ورغم القيود الواسعة على النساء، قالت الصحيفة إن طالبان سمحت بتنفيذ بعض هذه المشاريع.
وأكد ماركلي على "الفصل الواضح بين السياسة والعمل الإنساني"، موضحاً أن مكتب كابل يركز حصراً على القضايا الإغاثية.
ويأتي ذلك بعد أن استضافت الحكومة السويسرية الأسبوع الماضي أربعة من ممثلي طالبان في جنيف للتحقق من هوية 13 لاجئاً أفغانياً، بينهم 11 مدانين بجرائم ويُتوقع ترحيلهم، الأمر الذي أثار انتقادات منظمات حقوقية اعتبرته "إضفاءً للشرعية على طالبان".
في المقابل، يأمل بعض السياسيين المحافظين في سويسرا أن يُسهم هذا التعاون في تسهيل ترحيل المجرمين الأفغان.
وحذّر ماركلي من أن الترحيل القسري لمئات آلاف المهاجرين الأفغان من باكستان وإيران قد يزيد حدة الأزمة الإنسانية، مشيراً إلى أن مشاريع تنموية مثل برامج الري بالتعاون مع مؤسسة الآغا خان يمكن أن تحسّن حياة الشباب وتساعد في بقائهم داخل بلدهم.
وتأتي عودة سويسرا فيما اقتصرت اتصالات دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا والنرويج وبولندا مع طالبان على مسألة ترحيل اللاجئين.
ومع ذلك، شدد ماركلي على أن التعاون مع أفغانستان "لا ينبغي أن يُختزل في هذا الجانب فقط".
أما طالبان، التي تسعى إلى نيل اعتراف دولي، فتستخدم ورقة اللاجئين الأفغان كأداة سياسية، حيث سبق أن توصلت إلى اتفاق مع ألمانيا بشأن إعادتهم، مقابل سماح برلين باستقبال دبلوماسيي طالبان.