
نفى وزير خارجية حركة طالبان أمير خان متقي ما وُصف بأنه “استبعاد للكوادر المتعلمة والمتخصصة” من مؤسسات الدولة، مؤكداً أن الحركة وفّرت ما وصفها بـ”أفضل الفرص والإمكانات” للكفاءات المهنية في أفغانستان.
وقال وزير خارجية طالبان، في اجتماع عُقد الأربعاء في كابل، إن الخريجين من الجامعات داخل البلاد يعملون في مختلف القطاعات، وخصوصاً في مجالي الرعاية الصحية والزراعة، إلى جانب قطاع التجارة.
ومنذ عودة طالبان إلى الحكم، أُوكلت إدارة ووظائف الجهات الحكومية بشكل كبير إلى أعضاء الحركة، حيث عُيّن القادة والمقاتلون في مناصب تخصصية ووظائف إدارية عليا ومتوسطة.
كما شمل الإقصاء موظفين سابقين في القطاعات العسكرية والأمنية، إلى جانب آخرين تم فصلهم بسبب ما وصفته طالبان بـ”نقص الموارد المالية”.
وكان زعيم طالبان أصدر في وقت سابق قراراً بفصل 20٪ من موظفي الأجهزة الأمنية، بمن فيهم بعض عناصر الحركة نفسها.
وتشترط حركة طالبان على المتقدمين للعمل في مؤسسات الدولة ثلاثة معايير أساسية: أن يكونوا من المشاركين في القتال ضد الحكومة السابقة والقوات الأجنبية، وأن يكون لديهم تحصيل ديني، إضافة إلى سابقة عضوية في الحركة.
وقد دفعت هذه السياسات عشرات الآلاف من المهنيين والمتخصصين إلى مغادرة البلاد خلال السنوات الأربع الماضية، بينهم موظفون سابقون في الحكومة، ومتعاونون مع القوات الأجنبية، وأعضاء في منظمات المجتمع المدني والإعلام وحقوق الإنسان والمرأة.
ورغم ذلك، شدد أمير خان متقي في كلمته على أن نظام طالبان وفّر “أفضل الظروف والفرص” للكفاءات المهنية، نافياً ما تردد عن إقصائها.
وفي سياق حديثه، دعا متقي المنظمات الدولية والدول المانحة إلى عدم ربط المساعدات الإنسانية بقضايا حقوق الإنسان، وخصوصاً ما يتعلق بعمل النساء وتعليمهن، معتبراً أن “القضايا الإنسانية لا ينبغي أن تُربط بالقضايا السياسية”.
وأشار إلى أن الأفضل توجيه تلك المساعدات نحو مشاريع تنموية وبنى تحتية تُسهم في تعزيز القدرات الأساسية لأفغانستان.