زعيم طالبان ينوي نفي الرئيس الأفغاني السابق من البلاد

قالت مصادر موثوقة لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن زعيم حركة طالبان هبة الله آخوندزاده، طلب من الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزي مغادرة البلاد، بعد أن استمع تسجيلاً لحديث كرزي عنه.
قالت مصادر موثوقة لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن زعيم حركة طالبان هبة الله آخوندزاده، طلب من الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزي مغادرة البلاد، بعد أن استمع تسجيلاً لحديث كرزي عنه.
وأوضحت المصادر أن عناصر مقربين من زعيم طالبان سجّلوا محادثة للرئيس السابق حامد كرزي مع أحد ضيوفه في منزله، قال فيها: “الملا هبة الله لا يخشى أي زعيم سياسي بقدر ما يخشاني، لأن وجودي يعني نهاية حياته السياسية، وأنا التهديد السياسي الحقيقي الوحيد ضده”. ولم تتوفر تفاصيل عن هوية الضيف أو توقيت هذه المحادثة.
وبحسب المصادر، عندما وصل التسجيل إلى الملا هبة الله، أوعز عبر أجهزته في كابل إلى كرزي بضرورة مغادرة أفغانستان، غير أن الرئيس السابق ردّ قائلاً إن أفغانستان وطنه، وإنه لا ينوي الخروج منها.
منع التعليم والضغط لإسكات كرزي
وذكرت المصادر أن طالبان طلبت من حامد كرزي الامتناع عن التعليق على القضايا السياسية والدولية، لكنه رفض ذلك، قائلاً: “أنا أعطي رأيي فقط فيما يتعلق بالصالح العام والمصالح الوطنية، وليس لي شأن في بأعمال طالبان اليومية”.
ويعد الرئيس السابق حامد كرزي من القادة السياسيين القلة الذين بقوا في كابل بعد سيطرة طالبان على السلطة، وواصل خلال السنوات الأربع الماضية لقاء دبلوماسيين أجانب والسفر إلى الخارج.
كما دعم مراراً حق الفتيات في التعليم، ودعا طالبان إلى إعادة فتح المدارس الثانوية للبنات، مؤكداً في مواجهة ضغوط الحركة أن “التعليم قضية جوهرية، ولن يلتزم الصمت بشأنها”.
خلافات حول السفر إلى قندهار
وكشفت المصادر أن كرزي طلب مراراً من طالبان السماح له بالسفر إلى قندهار، مسقط رأسه، لزيارة أقاربه، إلا أن الحركة وضعت شروطاً لذلك، منها ألّا يعقد أي لقاءات عامة، وأن يحضر ممثل عن مكتب هبة الله جميع اجتماعاته الخاصة، لكن الرئيس السابق رفض تلك الشروط.
ويرى مراقبون أن تصريحات كرزي عن خوف هبة الله منه تعكس أبعاداً عرقية وتاريخية.
فهبة الله ينتمي إلى قبيلة نورزي، وهو أول شخصية منها تصل إلى رأس السلطة السياسية، بينما يمتد نسب كرزب إلى قبيلتي سدوزي وباركزي البارزتين تاريخياً.
حضور عائلي علني
وخلال الأشهر الماضية، شارك كرزي علناً في حفل تخرّج أبنائه في كابل، بحضور زوجته وبناته، ونُشرت صور عن المناسبة.
هذا الموقف لقي إشادة واسعة من المواطنين، واعتُبر تحدياً علنياً لقيود طالبان التي تمنع اختلاط الرجال والنساء في الفعاليات العامة.
وترى المصادر أن تصريحات كرزي الأخيرة قد تؤدي إلى تصعيد الضغوط لإبعاده عن البلاد.
ويظل السؤال المطروح: هل سيبقى كرزاي في أفغانستان متحدياً ضغوط طالبان، أم سيلتحق بسائر الزعماء الذين انتهى بهم الأمر إلى المنفى القسري؟