الولايات المتحدة تلغي الإعفاء الجمركي للبريد منخفض القيمة

أعلنت السلطات الأميركية أن الإعفاء الجمركي عن الطرود البريدية منخفضة القيمة المرسلة إلى الولايات المتحدة سينتهي اعتباراً من يوم الجمعة.

أعلنت السلطات الأميركية أن الإعفاء الجمركي عن الطرود البريدية منخفضة القيمة المرسلة إلى الولايات المتحدة سينتهي اعتباراً من يوم الجمعة.
وأوضحت أنه خلال فترة انتقالية مدتها ستة أشهر، سيتعيّن على شركات البريد دفع رسوم ثابتة تتراوح بين 80 و200 دولار عن كل طرد، وذلك بحسب بلد المنشأ.
وبحسب هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، ستُفرض الرسوم الجمركية المعتادة على جميع الشحنات الواردة من الخارج، بغض النظر عن قيمتها، ابتداءً من صباح الجمعة.
وترى السلطات الأميركية أن بعض الشركات استغلت هذا الإعفاء لإدخال مخدرات غير مشروعة إلى البلاد، مشيرة إلى أن كثيراً من هذه الطرود كانت تدخل دون تفتيش. إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب اعتبرت هذا الإعفاء سبباً رئيسياً لوصول مادة الفنتانيل ومكوناتها الأولية إلى الولايات المتحدة.
المستشار التجاري للبيت الأبيض، بيتر نافارو، قال إن قرار الرئيس بإنهاء الإعفاء الجمركي «سينقذ حياة آلاف الأميركيين» عبر الحد من دخول المخدرات والمواد الخطرة وغير القانونية، مضيفاً أن هذه الخطوة ستدر نحو 10 مليارات دولار سنوياً على الخزانة الأميركية.
ويُذكر أن هذا الإعفاء، المعروف باسم «الإعفاء الأدنى»، قائم منذ عام 1938، وتم رفع سقفه عام 2015 من 200 دولار إلى 800 دولار لتشجيع نمو الشركات الصغيرة في التجارة الإلكترونية.
ويأتي القرار في وقت أعلنت فيه بعض شركات البريد وقف إرسال شحناتها إلى الولايات المتحدة بسبب الرسوم الجديدة.






دبلوماسيين أوروبيين يؤكدون بحث قادة دولهم إنشاء منطقة عازلة بعمق 40 كلم بين روسيا وأوكرانيا، وسط غياب دور أميركي فاعل.
كشفت صحيفة بوليتيكو أن خمسة دبلوماسيين أوروبيين أكدوا أن قادة دولهم يدرسون مقترحاً لإنشاء منطقة عازلة بعمق 40 كيلومتراً على طول خطوط القتال بين روسيا وأوكرانيا، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق سلام محتمل. وأوضح هؤلاء أن الولايات المتحدة لا تبدو طرفاً نشطاً في هذه المناقشات.
وبحسب الدبلوماسيين، فإن المحادثات تشمل سيناريوهات لمرحلة ما بعد الحرب أو التوصل إلى وقف إطلاق النار، لكن لم يتم التوافق بعد على عمق المنطقة العازلة أو تفاصيلها، فيما رجّحوا أن يتطلب ذلك «تنازلات إقليمية من جانب أوكرانيا»، وهو ما لم يتضح بعد إن كانت كييف ستقبل به.
بوليتيكو اعتبرت هذا الطرح مؤشراً على «إحباط» متزايد لدى حلفاء الناتو من حرب تقترب من عامها الرابع.
قلق أوروبي وتشكيك في جدوى الخطة
جيم تاونسند، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية والمشرف على سياسات أوروبا والناتو خلال إدارة أوباما، قال إن «الأوروبيين يتشبثون بقشة، بينما الروس لا يخشونهم»، معتبراً أن الاعتقاد بأن «بضعة مراقبين بريطانيين أو فرنسيين سيردع الروس عن التوغل في أوكرانيا» أمر «في غاية السذاجة».

من جانبها، لم تعلن موسكو تفاصيل خططها لكنها تحدثت عن سعيها لإنشاء مناطق عازلة على الحدود لتوسيع المسافة مع المدفعية والطائرات المسيّرة الأوكرانية.
أما مسألة عدد القوات اللازمة للانتشار في المنطقة العازلة فلا تزال قيد النقاش، إذ تتراوح التقديرات بين 4 آلاف و60 ألف جندي، وسط غياب أي التزامات رسمية من الدول الأوروبية، في وقت استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشاركة قوات بلاده في هذه المهمة.
وبالتوازي، يعمل حلف الناتو على تجهيز قوة رد سريع قوامها 30 ألف جندي لتعزيز جناحه الشرقي ضد أي تهديد روسي محتمل.
خطأ دبلوماسي أميركي يترك واشنطن بلا أوراق
في سياق متصل، ذكرت صحيفة نيويورك بوست أن ستيف ويتكاف، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، التقى مسؤولين روساً في 6 أغسطس دون اصطحاب أمين وزارة الخارجية الأميركية المكلّف بتوثيق المحادثات. ونتيجة لذلك، لا تمتلك واشنطن أي سجل رسمي مكتوب بشأن مقترحات موسكو.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن ويتكاف طمأن ترامب بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لتقديم «تنازلات» لتمهيد الطريق نحو اتفاق سلام، وهو ما دفع ترامب لوصف الأمر بـ«الاختراق الكبير» والإعلان بعد يومين عن لقاء مرتقب مع بوتين في ألاسكا.

لكن غياب الوثائق الرسمية أثار استياء مسؤولين في الإدارة الأميركية، خصوصاً بعدما تسرّبت معلومات غير مؤكدة تفيد بأن موسكو قد تعرض الانسحاب من زابوريجيا وخيرسون مقابل السيطرة الكاملة على دونيتسك ولوغانسك.
وبحسب رويترز، فإن هذا التطور زاد من إحباط بعض المسؤولين الأميركيين من أداء ويتكاف، معتبرين أنه قدّم صورة متناقضة في وقت كان ترامب يستعد لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه موسكو.

دعا مئات من موظفي مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المفوض فولكر تورك، إلى توصيف ما تقوم به إسرائيل في غزة على أنه «إبادة جماعية جارية».
وذكر أكثر من 500 موظف – أي نحو ربع العاملين في المفوضية – في رسالة موجهة إلى تورك أن «المعايير القانونية لجريمة الإبادة الجماعية قد تحققت» في الحرب الإسرائيلية على غزة، مستندين إلى حجم الانتهاكات الموثقة وطبيعتها.
وجاء في الرسالة: «مكتب المفوضية السامية يتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية قوية لإدانة أفعال الإبادة الجماعية»، مطالبين المفوض باتخاذ موقف «علني وواضح» حيال ما وصفوه بـ«الإبادة الجماعية» في غزة. وحذّرت الرسالة من أن «عدم إدانة إبادة جماعية جارية يقوّض مصداقية الأمم المتحدة والنظام الدولي لحقوق الإنسان».
كما شبّه الموظفون صمت الأمم المتحدة الحالي بما وصفوه بـ«الفشل الأخلاقي» في منع إبادة رواندا عام 1994، والتي اعترفت بها الأمم المتحدة ومعظم الدول، وأسفرت عن مقتل نحو مليون شخص.

من جانبه، أكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن أنطونيو غوتيريش يدعم تورك «بشكل كامل وغير مشروط»، لكنه شدد على أن «إطلاق توصيف إبادة جماعية هو من اختصاص هيئة قضائية مخوّلة».
وزارة الخارجية الإسرائيلية امتنعت عن التعليق على الرسالة، فيما سبق أن نفت إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية في غزة.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، فإن الهجمات الإسرائيلية أوقعت أكثر من 63 ألف قتيل حتى الآن، فيما تعاني غزة من مجاعة حادة أودت بحياة أكثر من 300 شخص بعد نحو عامين من اندلاع الحرب. وقد بدأت هذه الحرب عقب هجوم حركة حماس في أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص وأسر 251 آخرين في إسرائيل.
منظمات حقوقية مثل «العفو الدولية» سبق أن اتهمت إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، كما استخدمت المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيز المصطلح ذاته لوصف ما يحدث. إلا أن الأمم المتحدة امتنعت حتى الآن عن اعتماد هذا التوصيف رسمياً، مؤكدة أن الفصل في مسألة الإبادة من اختصاص المحاكم الدولية.
يُذكر أن جنوب إفريقيا رفعت عام 2023 دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية تتهمها بارتكاب إبادة جماعية في غزة. غير أن المحكمة لم تصدر حكمها النهائي بعد، وهو إجراء قد يستغرق سنوات.

أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي من الدول الموقّعة على الاتفاق النووي الإيراني (برجام)، أنها بدأت رسمياً تفعيل «آلية الزناد» لإعادة فرض العقوبات الدولية على طهران، عبر رسالة رفعتها إلى مجلس الأمن الدولي.
وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك إن إيران ارتكبت «خروقات واضحة ومتعمدة» لبنود الاتفاق النووي، من بينها تجاوز قيود التخصيب، تشغيل أجهزة طرد متقدمة، وتقييد وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جانبها، ندّدت وزارة الخارجية الإيرانية بما وصفته «محاولة غير قانونية وغير مبررة لإحياء قرارات لاغية»، واتهمت الترويكا الأوروبية بـ«تحريف الحقائق» و«سوء النية»، محذّرة من أن هذه الخطوة «ستقوّض التعاون الجاري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وستقابل بردود مناسبة».

عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، قال إن بلاده تأمل أن «تتراجع الدول الأوروبية عن هذا المسار الخاطئ»، مؤكداً أن دخول مفتشي الوكالة إلى إيران تم «بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي لمراقبة استبدال الوقود في محطة بوشهر»، نافياً التوصل إلى صيغة نهائية بشأن إطار التعاون الجديد مع الوكالة.
ما هي آلية الزناد؟

مفهوم «آلية الزناد» منصوص عليه في القرار 2231 لمجلس الأمن الصادر عام 2015 والاتفاق النووي الإيراني، ويتيح لأي طرف مشارك في الاتفاق اللجوء إليه إذا رأى أن إيران لا تفي بالتزاماتها.
عند تفعيل هذه الآلية يبدأ مسار دبلوماسي يستمر 35 يوماً لمحاولة حل الخلاف، وإذا فشل يُحال الملف إلى مجلس الأمن، حيث يُمنح المجلس مهلة 30 يوماً للتصويت على استمرار رفع العقوبات. وفي حال لم يتم اعتماد القرار، سواء بفعل الفيتو أو غياب التوافق، تُعاد جميع العقوبات الأممية على إيران بشكل تلقائي ومن دون الحاجة إلى تصويت جديد.
هذا التطور يأتي بعد اجتماع غير مثمر في جنيف بين إيران والدول الأوروبية، وفي وقت لم يتبقَ سوى أقل من شهرين على انتهاء المهلة التي يتيحها القرار 2231 لتفعيل الآلية، إذ تنتهي في 18 أكتوبر المقبل.
مراقبون يحذرون من أن المضي في هذا المسار قد يؤدي إلى مزيد من التوتر، خصوصاً أن طهران سبق أن لوحت بوقف تعاونها بالكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا فُعلت الآلية.
الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة حاولت عام 2020 تفعيل «آلية الزناد»، غير أن مجلس الأمن رفض الخطوة معتبراً أن واشنطن لم تعد طرفاً في الاتفاق النووي منذ انسحابها رسمياً عام 2018 بقرار من الرئيس السابق دونالد ترامب.

تصاعدت الإدانات من شخصيات سياسية أفغانية بارزة ضد الغارات الجوية التي نفذتها طائرات مسيّرة في ولايتي خوست وننغرهار شرق أفغانستان، والتي نُسبت إلى الجيش الباكستاني، وأسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة سبعة آخرين، وفقاً لما أعلنته حركة طالبان.
في أعقاب هذه الغارات، أعلنت وزارة الخارجية في حكومة طالبان استدعاء السفير الباكستاني في كابل وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، ووصفت القصف بأنه “انتهاك صريح لسيادة الأراضي الأفغانية، واعتداء استفزازي على المدنيين قرب خط ديورند”.
وعلّق الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزي على الغارات، قائلاً إن “هذه الهجمات تمثل خرقاً لسيادة أفغانستان، وانتهاكاً للقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار”.
مضيفاً أن “باكستان تدفع اليوم ثمن سياساتها الخاطئة في المنطقة، ولن تُنقذها الاعتداءات على الشعب الأفغاني من تبعات تلك السياسات”.
وشدد كرزي على أن مصلحة باكستان تكمن في إقامة علاقات متحضرة مع أفغانستان تقوم على احترام القوانين الدولية وحقوق الجوار.
بدوره، وصف وزير الخارجية الأسبق حنيف أتمر الهجمات بـ”الوحشية”، معتبراً أنها “ليست سوى محاولة انتقامية تؤدي إلى مزيد من التطرف وسفك الدماء وزعزعة الاستقرار”، محملاً إسلام آباد مسؤولية تعميق الأزمة الإقليمية نتيجة تصنيفها للجماعات الإرهابية بين “جيدة وسيئة”.
ودعا حنيف أتمر حركة طالبان إلى الالتزام بالمواثيق الدولية وحقوق المواطنين الأفغان للحيلولة دون تحوّل البلاد مجدداً إلى ملاذ للتطرف.
من جانبه وصف عبدالسلام ضعيف، السفير الأسبق لطالبان في باكستان، الهجمات بـ”العدوان السافر”، وادّعى أن إسلام آباد “تحاول صرف الأنظار عن إخفاقاتها”، معتبراً ما حدث “واحداً من أوقح أشكال انتهاك السيادة الوطنية لأفغانستان”.
وكتب ضياء الحق أمرخيل، حاكم ولاية ننغرهار السابق، أن “القصف على خوست وننغرهار هو عدوان واضح على الأراضي الأفغانية”، داعياً المواطنين إلى الوقوف بوجه “التدخلات المتكررة لباكستان”.
وأشار حاكم ننغرهار السابق إلى أن التاريخ يثبت أن إسلام آباد لم تدعم أي حكومة أفغانية بشكل مستمر، بل سعت دوماً إلى زعزعة استقرار البلاد.
كما اتهم عضو البرلمان السابق كمال ناصر أصولي باكستان بـ”قتل الأبرياء”، قائلاً إن “الشعب الأفغاني يدفع ثمن المؤامرات الخارجية”.
وتأتي هذه الإدانات وسط تقارير تفيد بأن الضربات الجوية الباكستانية استهدفت مواقع يُعتقد أنها تأوي عناصر من حركة طالبان باكستان في خوست وننغرهار، بينما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات الباكستانية حول هذه الغارات.

دعا البابا ليو، المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل إنهاء الصراع المستمر منذ نحو عامين بين إسرائيل وحركة حماس، مؤكدًا على ضرورة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، والإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين في غزة.
وقال زعيم الكاثوليك في عظته الأسبوعية بالفاتيكان: «أجدد ندائي الملح لوقف هذه الحرب في الأرض المقدسة، التي تسببت بالخوف والدمار وسقوط العديد من الضحايا، في أسرع وقت ممكن.»
وأضاف: «أطالب بالإفراج عن جميع الرهائن، وإقرار هدنة دائمة، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، والالتزام الكامل بالقانون الإنساني الدولي.»
ورغم أنه لم يذكر إسرائيل أو حماس بالاسم، فقد شدد على أن القوانين الدولية تلزم بـ«حماية المدنيين، وحظر العقوبات الجماعية، وتقييد استخدام القوة، ومنع الترحيل القسري للسكان».
ويُعد البابا ليو أول بابا أميركي يُنتخب في مايو خلفًا للبابا فرنسيس. ويُعرف بنهجه الأكثر تحفظًا واعتماده على نصوص مكتوبة مسبقًا في خطاباته، خلافًا لأسلوب سلفه.
وفي ملف غزة، اتخذ البابا ليو موقفًا أكثر حذرًا مقارنة بالبابا فرنسيس، الذي كان قد دعا المجتمع الدولي إلى النظر فيما إذا كانت الحملة العسكرية الإسرائيلية ترقى إلى مستوى «الإبادة بحق الفلسطينيين». وكان البابا ليو قد طالب إسرائيل مؤخرًا بالسماح بإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة.
يُذكر أن الحرب بين إسرائيل وحماس اندلعت في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص في جنوب إسرائيل، فيما تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ ذلك الحين بمقتل ما لا يقل عن 62 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين.