في أعقاب هذه الغارات، أعلنت وزارة الخارجية في حكومة طالبان استدعاء السفير الباكستاني في كابل وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، ووصفت القصف بأنه “انتهاك صريح لسيادة الأراضي الأفغانية، واعتداء استفزازي على المدنيين قرب خط ديورند”.
وعلّق الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزي على الغارات، قائلاً إن “هذه الهجمات تمثل خرقاً لسيادة أفغانستان، وانتهاكاً للقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار”.
مضيفاً أن “باكستان تدفع اليوم ثمن سياساتها الخاطئة في المنطقة، ولن تُنقذها الاعتداءات على الشعب الأفغاني من تبعات تلك السياسات”.
وشدد كرزي على أن مصلحة باكستان تكمن في إقامة علاقات متحضرة مع أفغانستان تقوم على احترام القوانين الدولية وحقوق الجوار.
بدوره، وصف وزير الخارجية الأسبق حنيف أتمر الهجمات بـ”الوحشية”، معتبراً أنها “ليست سوى محاولة انتقامية تؤدي إلى مزيد من التطرف وسفك الدماء وزعزعة الاستقرار”، محملاً إسلام آباد مسؤولية تعميق الأزمة الإقليمية نتيجة تصنيفها للجماعات الإرهابية بين “جيدة وسيئة”.
ودعا حنيف أتمر حركة طالبان إلى الالتزام بالمواثيق الدولية وحقوق المواطنين الأفغان للحيلولة دون تحوّل البلاد مجدداً إلى ملاذ للتطرف.
من جانبه وصف عبدالسلام ضعيف، السفير الأسبق لطالبان في باكستان، الهجمات بـ”العدوان السافر”، وادّعى أن إسلام آباد “تحاول صرف الأنظار عن إخفاقاتها”، معتبراً ما حدث “واحداً من أوقح أشكال انتهاك السيادة الوطنية لأفغانستان”.
وكتب ضياء الحق أمرخيل، حاكم ولاية ننغرهار السابق، أن “القصف على خوست وننغرهار هو عدوان واضح على الأراضي الأفغانية”، داعياً المواطنين إلى الوقوف بوجه “التدخلات المتكررة لباكستان”.
وأشار حاكم ننغرهار السابق إلى أن التاريخ يثبت أن إسلام آباد لم تدعم أي حكومة أفغانية بشكل مستمر، بل سعت دوماً إلى زعزعة استقرار البلاد.
كما اتهم عضو البرلمان السابق كمال ناصر أصولي باكستان بـ”قتل الأبرياء”، قائلاً إن “الشعب الأفغاني يدفع ثمن المؤامرات الخارجية”.
وتأتي هذه الإدانات وسط تقارير تفيد بأن الضربات الجوية الباكستانية استهدفت مواقع يُعتقد أنها تأوي عناصر من حركة طالبان باكستان في خوست وننغرهار، بينما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات الباكستانية حول هذه الغارات.