متقي: العقوبات منعت وصول المساعدات للمنكوبين شرق أفغانستان

قال أميرخان متقي، وزير خارجية طالبان، يوم الأحد إن "العقوبات" حالت دون تمكن الأفغان المقيمين في الخارج من إرسال المساعدات إلى المتضررين من الزلزال شرق أفغانستان.

قال أميرخان متقي، وزير خارجية طالبان، يوم الأحد إن "العقوبات" حالت دون تمكن الأفغان المقيمين في الخارج من إرسال المساعدات إلى المتضررين من الزلزال شرق أفغانستان.
و أكد أنّ منع وصول المساعدات الإنسانية إلى ضحايا الكوارث الطبيعية "يتعارض مع كل القيم الإنسانية".
تصريحات متقي جاءت بالتزامن مع اجتماع عقده مع دبلوماسيين أجانب وممثلين عن منظمات إغاثة في كابل. في الوقت نفسه، أعلنت الأمم المتحدة في بيان يوم الخميس أنّ طالبان ألحقت أضراراً بجهود الإغاثة من خلال منع النساء من العمل في المكاتب الإنسانية والصحية، ما صعّب تقديم الخدمات للنساء والأطفال الأكثر حاجة.
وطالب متقي مجدداً برفع العقوبات الدولية المفروضة على أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان، معتبراً أنّ "الأفغان يجب أن يتمكنوا من الاستفادة من إمكاناتهم لإعادة بناء بلادهم من دون قيود". لكنه لم يحدد الجهة التي أعاقت إرسال المساعدات، في حين أنّ المقصود هو العقوبات الأميركية والغربية وتجميد أصول البنك المركزي الأفغاني منذ سقوط الحكومة السابقة في أغسطس 2021، ما جعل التحويلات المالية الرسمية إلى البلاد صعبة أو مستحيلة في كثير من الأحيان.
تقول الولايات المتحدة إنها تخشى استغلال النظام المصرفي الخاضع لطالبان من قبل منظمات إرهابية، وقد أكد مجلس الأمن في تقارير عدة وجود علاقات وثيقة بين طالبان والقاعدة.
وقد أعرب متقي خلال اجتماع في وزارة الخارجية بكابل عن شكره للدول التي قدمت مساعدات إلى المنكوبين، وذكر بالاسم: الصين، الإمارات، إيران، باكستان، الهند، روسيا، أوزبكستان، طاجيكستان، تركيا، تركمانستان، اليابان، بنغلاديش، سويسرا، إضافة إلى منظمات دولية.
إلا أنّ عدداً كبيراً من دول العالم، التي لا تعترف بحكم طالبان وتعتبرها منظمة إرهابية، امتنعت عن إرسال مساعدات أو فرق إنقاذ إلى المناطق المنكوبة. أما الدول القريبة من طالبان فاكتفت بتقديم مساعدات محدودة. في ظل ذلك، أطلقت الأمم المتحدة نداءً لجمع 140 مليون دولار لسد النقص الكبير في التمويل.
وفي الوقت الذي شكر فيه متقي تلك الدول، وجّه بشكل غير مباشر انتقادات إلى الولايات المتحدة لعدم إرسال أي مساعدة لضحايا الزلزال، رغم أنّها كانت في السابق أكبر مانح للمساعدات الإنسانية لأفغانستان.
وزارة الخارجية الأميركية ردّت بالقول إنّه "لا يوجد حالياً أي قرار جديد للإعلان"، فيما أكد أحد كبار المسؤولين السابقين أنّ البيت الأبيض بحث الأمر لكنه قرر عدم التراجع عن سياسة وقف المساعدات. وكانت إدارة ترامب قد علّقت في أبريل كل المساعدات الأميركية لأفغانستان البالغة 562 مليون دولار، متهمة طالبان بسوء استخدام هذه المساعدات.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن "الرئيس ترامب متمسك بموقفه الرافض لوصول المساعدات إلى نظام طالبان، وهو نظام لا يزال يحتجز مواطنين أميركيين ظلماً".
في الزلزال الذي ضرب شرق البلاد، قُتل أكثر من 2200 شخص وأصيب وشُرّد الآلاف، معظمهم من النساء والأطفال الذين واجهوا صعوبات إضافية في الحصول على الرعاية الصحية بسبب القيود الصارمة التي تفرضها طالبان.