وقف المساعدات الأميركية قوّض عمل الأمم المتحدة وعمّق الأزمات الإنسانية

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن قرار الولايات المتحدة بوقف مساعداتها المالية أضعف الأنشطة الإنسانية والتحقيقات الحقوقية للأمم المتحدة في أفغانستان، أوكرانيا، روسيا، السودان، سوريا، إسرائيل، فلسطين ودول أخرى.
وفي بيان صدر الأربعاء 26 سبتمبر، دعت المنظمة قادة العالم إلى الالتزام بدعم حقوق الإنسان والعدالة الدولية، مشيرة إلى أن خفض التمويل الأميركي – الذي بلغت قيمته 1.7 مليار دولار وكانت عشرات البرامج في أفغانستان تعتمد عليه – ترك آثاراً مدمرة على حياة المدنيين، حيث حذرت تقارير من أن حياة أطفال ونساء في أفغانستان باتت مهددة.
وتطرق البيان إلى أوضاع فلسطين، السودان وهايتي، داعياً قادة العالم، الذين سيجتمعون بين 22 و30 سبتمبر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. ويتوقع أن تعترف كل من فرنسا، بريطانيا، أستراليا وكندا بدولة فلسطين خلال مؤتمر 22 سبتمبر، الذي يُرجح أن يترأسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
المدير التنفيذي المؤقت للمنظمة، فدريكو بورلو، شدد على ضرورة أن يضمن القادة الموارد الكافية والدعم السياسي لعمل الأمم المتحدة الحقوقي والإنساني، مطالباً في الوقت نفسه بإدانة العقوبات الأميركية المفروضة على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية وجهات فلسطينية وخبراء أمميين.
وأشار البيان أيضاً إلى أن الصين – ثاني أكبر ممول للأمم المتحدة – أخرت مساهماتها في الميزانية العادية وعمليات حفظ السلام، فيما ساهمت دول أوروبية ثرية مثل بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، سويسرا، هولندا والسويد، في تفاقم الأزمة المالية للأمم المتحدة عبر خفض المساعدات الخارجية.
ودعت المنظمة الدول الأعضاء إلى تسديد حصصها كاملة وفي موعدها وزيادة دعمها للأمم المتحدة لتجنب انهيار برامجها الإنسانية حول العالم.




