سفير إيران في الأمم المتحدة: لا مفر من التعامل مع طالبان

أكد السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في جلسة لمجلس الأمن الدولي حول أفغانستان، الأربعاء، أن حل الأزمة الأفغانية لا يمكن أن يتحقق إلا عبر عملية سياسية شاملة تعكس التنوع العرقي والسياسي في البلاد.
وأضاف أن المجتمع الدولي لا يملك خياراً سوى التعامل مع حركة طالبان.
وشدد المندوب الإيراني على أن مستقبل أفغانستان يجب أن يقرره شعبها، معتبراً أن "الحلول المفروضة من الخارج ليست مستدامة ولا مقبولة".
وأشار إيرواني إلى أن طالبان تمثل "واقعاً لا يمكن إنكاره" في المشهد الأفغاني، وأن المجتمع الدولي مضطر إلى انتهاج تعامل عملي وبنّاء مع الحركة لمواجهة الأزمات الإنسانية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد.
كما دعا إلى عدم تسييس المساعدات الإنسانية، محذراً من أن العقوبات لا ينبغي أن تُستخدم كأداة ضغط سياسي أو كعائق أمام الاستقرار الاقتصادي والتواصل مع طالبان. وطالب كذلك بوقف أي استغلال سياسي للإعفاءات الخاصة برفع حظر السفر عن أعضاء طالبان.
في هذا السياق، رفضت الولايات المتحدة منح إعفاءات سفر لمسؤولين في طالبان، وهو ما أثار اعتراض ممثلي روسيا والصين وإيران داخل مجلس الأمن، الذين اعتبروا أن القرار الأميركي مرتبط بعدم نجاح واشنطن في تأمين الإفراج عن مواطنيها المحتجزين لدى الحركة.
وكشفت هذه المواقف الخلافية عن جدل حاد داخل الجلسة، حيث اعترض المندوب الأميركي على طرح هذه المسائل في العلن، مطالباً أعضاء المجلس بعدم تسريب أو الكشف عن المناقشات الداخلية للجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة.




