لجنة حماية الصحفيين تطالب طالبان بإعادة الإنترنت فوراً ودون شروط

اعتبرت لجنة حماية الصحفيين أن إقدام حركة طالبان على قطع خدمة الإنترنت عالي السرعة في عدد من الولايات الأفغانية يُعد "تصعيداً غير مسبوق في مستوى الرقابة"، مؤكدة أن هذا الإجراء طال حتى الآن ما يصل إلى عشر ولايات، بينها بلخ وقندهار ونيمروز وأروزغان وهلمند.
وفي بيان تحذيري أصدرته اليوم الأربعاء، دعت اللجنة طالبان إلى إعادة خدمة الإنترنت عبر الألياف البصرية واللاسلكي على الفور ومن دون أي شروط، لضمان وصول السكان إلى شبكات إنترنت، وتمكين الصحافيين من الاستمرار في أداء عملهم.
وقال المدير الإقليمي للجنة، لي يي، إن "حظر الإنترنت عالي السرعة يشكل مستوى غير مسبوق من الرقابة، ويُضعف من قدرة الصحافيين على العمل، ومن حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات".
وأضاف: "على طالبان أن توقف حلقة القمع، وتعيد فوراً خدمات الإنترنت التي تُعد أداة حيوية في جمع الأخبار".
وأوضحت اللجنة أن قطع الإنترنت لا يشمل خدمات الهاتف المحمول، بل يطال المنازل والمحال التجارية والمكاتب الحكومية، مشيرة إلى أن طالبان، منذ عودتها إلى الحكم، دمرت الصحافة المستقلة، وحوّلتها إلى "إمبراطورية دعائية"، كما قامت باعتقال عدد من الصحافيين، ما دفع ببعضهم إلى الفرار خارج البلاد.
وأكدت اللجنة أن آلاف الطلاب والتلاميذ حُرموا من متابعة دروسهم الإلكترونية بسبب القرار الأخير، كما واجه القطاع المصرفي اضطرابات واسعة نتيجة انقطاع الشبكة.
وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن وزارتي المالية والاقتصاد في حكومة طالبان، إضافة إلى المصرف المركزي، أبدت معارضتها لقرار زعيم الحركة القاضي بقطع خدمة الإنترنت، لكن جهودهم باءت بالفشل، حيث أصبح القرار نهائياً.




