أردوغان يطالب طالبان بتبني نهج سياسي شامل

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الثلاثاء 23 سبتمبر، حركة طالبان بتبني نهج شامل في حكمها لأفغانستان والالتزام بالقيم الإنسانية، مؤكدًا أن المجتمع الدولي لا يجب أن يترك الشعب الأفغاني وحيدًا.

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الثلاثاء 23 سبتمبر، حركة طالبان بتبني نهج شامل في حكمها لأفغانستان والالتزام بالقيم الإنسانية، مؤكدًا أن المجتمع الدولي لا يجب أن يترك الشعب الأفغاني وحيدًا.
وجاء خطاب أردوغان خلال اليوم الأول من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كان القائد الأجنبي الوحيد الذي تناول موضوع أفغانستان بشكل مباشر.
وقال أردوغان: "طلبنا الأساسي هو أن تتبنى الحكومة الحالية نهجًا شاملًا تجاه جميع شرائح المجتمع، وأن تُعير اهتمامًا للقيم الإنسانية". وأضاف أن دعم المجتمع الدولي لشعب أفغانستان "أمر ضروري"، مؤكّدًا أن تركيا ستظل دائمًا إلى جانب الأفغان.
يُذكر أن الدول الإقليمية والدولية طالبت طالبان على مدار السنوات الأربع الماضية بتشكيل حكومة شاملة تعترف بحقوق جميع القوميات والأقليات العرقية والدينية، إلا أن طالبان تؤكد أن حكومتها الحالية شاملة، وقد أعادت السيطرة على جميع المؤسسات الحكومية لأفرادها.
كما رفضت الحركة المطالبات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء، مؤكدة أن سياساتها تتم وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.





أفادت مصادر محلية أن وزير التعليم العالي في حكومة طالبان، ندا محمد نديم، أوصى الطلاب بعدم استخدام الهواتف الذكية، واعتبرها أحد ثلاثة "أعداء كبار"، إلى جانب "الكافر" و"المنافق"، خلال خطاب ألقاه في جامعة هرات الحكومية يوم الثلاثاء، 23 سبتمبر.
وقال نديم في خطابه إن الهواتف الذكية مصدر للفسق والفجور، داعيًا الأساتذة والطلاب إلى الامتناع عن استخدامها تمامًا.
وأفادت تقارير صباح اليوم من قناة "أفغانستان إنترناشییونال" بأن عددًا من الطلاب تم اقتيادهم بالقوة إلى القاعة التي ألقى فيها الوزير خطابه.
ويأتي هذا الخطاب في ظل حظر طالبان لخدمة الإنترنت عبر الألياف الضوئية في أكثر من عشرة ولايات أفغانية خلال الأسبوعين الماضيين، وهو إجراء قالت الحركة إنه جاء بتوجيه من زعيمها، هبة الله آخندزاده.
أكد ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، في حديث مع قناة "العربية"، أن قاعدة باغرام جزء من الأراضي الأفغانية وليست ملكًا للصين أو الولايات المتحدة، مشددًا على أن واشنطن يجب أن تتعامل مع الأفغان عبر القنوات الدبلوماسية والمنطقية.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد طلب سابقًا العودة إلى قاعدة باغرام وحذّر طالبان من أنه إذا لم تُسلّم القاعدة للولايات المتحدة، فإن "أحداثًا سيئة ستقع".
تقع قاعدة باغرام على بعد 11 كيلومترًا جنوب شرق مدينة چاریکار في ولاية بروزان، وكانت قبل الانسحاب الأمريكي في 2021 أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في أفغانستان، قبل أن تنتقل السيطرة عليها إلى طالبان بعد خروج القوات الأمريكية.
وقد أثارت طلبات ترامب وتحذيراته ردود فعل من مسؤولين في طالبان؛ حيث حذّر تاجمیر جواد، نائب رئيس الاستخبارات، من أن الحركة ستستأنف الهجمات الانتحارية إذا دعت الحاجة للحفاظ على نظامها.
كما أكد رئيس أركان الجيش التابع لطالبان أن الشعب الأفغاني "قاتل بقوة ضد أي محاولة للمس بسيادة أفغانستان".
وفي تصريح له يوم الثلاثاء مع صحيفة "العربية"، شدد مجاهد على أن "شعبنا لن يقبل وجود قوات أجنبية على أي جزء من أراضيه".
أعلنت «المحكمة الشعبية لنساء أفغانستان»، التي تُعقد تحت إشراف «المحكمة الدائمة الشعبية»، قائمة قضاة جلستها النهائية، على أن تُعقد الجلسات من 8 إلى 10 أكتوبر 2025 في مدينة مدريد الإسبانية.
وتضم قائمة القضاة كل من: أراسلي غارسيا دل سوتو، أليسندا كالوت-مارتينز، وإميليو راميريز ماتوس من إسبانيا، وغزال حارس من أفغانستان، وماي إل-سداني من مصر/الولايات المتحدة، ومارينا فورتي من إيطاليا، وراشده مانجو من جنوب أفريقيا، وكلبنا شرما من الهند.
وقالت المحكمة في بيان رسمي إن الجلسات ستتناول بيانات الادعاء الأفغاني، وشهادات النساء ضحايا الانتهاكات، والأدلة التي يقدمها خبراء دوليون. وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تهدف إلى توثيق الانتهاكات المنهجية لحقوق النساء، وتعزيز صوت الضحايا، وممارسة ضغط دولي لمساءلة طالبان.
وأشار المنظمون إلى أن الهيئة القضائية تضم حقوقيين وأكاديميين ومدافعين عن حقوق الإنسان، لديهم خبرة في مجالات العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان وحقوق النساء وحرية الإعلام والعدالة الجندرية. كما سيقدم أربعة مدعين أفغان، خلال المحكمة، لائحة اتهام رسمية مع تحليل قانوني للانتهاكات في إطار المعايير الدولية.
ومن المتوقع أن تصدر المحكمة، في ختام الجلسات، بيانًا أوليًا يعكس شهادات الضحايا والوثائق المقدمة. وأكد المنظمون على ضرورة خروج روايات النساء الأفغانيات إلى العلن على المستوى العالمي، لمنع النسيان والمطالبة بالعدالة.
أكد نصير فائق، ممثل أفغانستان لدى الأمم المتحدة، أن غياب حكومة شرعية وقانونية تعتمد على إرادة الشعب أدى إلى عزلة أفغانستان على المستوى الدولي.
و أشار ممثل أفغانستان لدی الأمم المتحدة؛ إلى أن البلاد كما في السنوات الثلاث الماضية، غائبة هذا العام عن اجتماع القادة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال فائق، في تصريح لقناة "أفغانستان إنترناشونال" يوم الثلاثاء 23 سبتمبر، إن "أفغانستان الآن تحت حكم نظام لا يلتزم بالقوانين الدولية ولا بالقوانين الداخلية ولا بمصالح الشعب الأفغاني". وأشار إلى تغير موقف بعض الدول التي كانت متفائلة سابقًا تجاه طالبان، مع وجود شكوك حتى في مبدأ التعامل مع الحركة. وأضاف أن الولايات المتحدة صرحت في آخر اجتماع لمجلس الأمن بأن سياسة الانخراط مع طالبان لم تحقق أي نتائج.
وحذر فائق استنادًا إلى تقارير دولية من أن أفغانستان تتجه نحو التطرف والإرهاب.
من جهتها، قالت منیژه باختری، سفيرة أفغانستان في النمسا، إن المجتمع الدولي مشغول بأزمات أخرى، وأفغانستان لم تعد ضمن أولويات الدول. وأضافت أن الأمين العام للأمم المتحدة والعديد من قادة الدول لم يشيروا إلى أزمة أفغانستان، مشددة على أن البلاد عمليًا أُزيلت من الساحة العالمية، وأن الشعب الأفغاني هو الخاسر الأكبر.
ويأتي ذلك في الذكرى الثمانين لتأسيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي السنة الرابعة التي تغيب فيها أفغانستان عن هذا المنبر الدولي. كما أن أفغانستان محرومة من حق التصويت في الجمعية العامة بسبب عدم دفع مستحقات العضوية السنوية، التي تبلغ نحو 200 ألف دولار سنويًا، فيما تجاوزت ديون البلاد 900 ألف دولار في السنوات الأخيرة.
أفادت مصادر محلية أن إدارة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التابعة لحركة طالبان استدعت، صباح الثلاثاء، مسؤولي جميع وسائل الإعلام المرئية في ولاية هرات، وأبلغتهم بقرار يقضي بوقف نشر صور الأشخاص والكائنات الحية.
وأكدت عدة مصادر شاركت في الاجتماع صحة هذه التعليمات، موضحة أن بعض مسؤولي القنوات اعترضوا على القرار، مشيرين إلى أن التلفزيون الوطني التابع لطالبان في كابل لا يزال يبث مثل هذه المواد، ما يستدعي تطبيق المعايير نفسها على جميع المؤسسات الإعلامية.
من جانبهم، قال عدد من اليوتيوبرز إن محتواهم موجه بالأساس إلى جمهور خارج أفغانستان، ولا يرتبط بالداخل، غير أن مسؤولي "الأمر بالمعروف" شددوا على ضرورة الالتزام بالحظر، خاصة في ما يتعلق بخدمات البث المباشر.
وأفاد مصدر إعلامي في هرات بأن وسائل الإعلام المحلية ستقبل بهذا القيد فقط إذا تم تطبيقه بشكل موحد في جميع أنحاء البلاد.
يذكر أن طالبان كانت قد فرضت في وقت سابق قيودًا مشابهة على وسائل الإعلام في كابل وعدد من الولايات الأخرى. وتُعد هرات ثاني أكبر ولاية من حيث عدد المؤسسات الإعلامية المرئية بعد العاصمة كابول.