وزير دفاع باكستان يؤكد استنفاد صبر بلاده من الهجمات عبر الأراضي الأفغانية

حذر خواجه آصف، وزير دفاع باكستان، يوم الخميس 9 أكتوبر، حركة طالبان من استمرار استخدام الأراضي الأفغانية كمأوى لمسلحين يشنون هجمات على باكستان، مؤكدًا أن صبر اسلام آباد قد نفد وأن كل من يوفر الملاذ لهؤلاء يجب أن يكون مسؤولًا عن أفعاله.
جاء ذلك خلال جلسة في البرلمان الباكستاني، حيث اقترح آصف إرسال وفد رسمي إلى أفغانستان الأسبوع المقبل لبحث مخاوف باكستان مباشرة مع مسؤولي طالبان. ووصف وزير الدفاع استخدام الأراضي الأفغانية لشن الهجمات على باكستان بأنه أمر غير مقبول إطلاقًا.
وتذكر آصف زيارته لكابل قبل ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أن طالبان حينها أُبلغت بأن ملاذات المسلحين في أفغانستان تُستخدم لمهاجمة ولايات باكستان، وقد اقترحت الحركة حينها مقابل 10 مليارات روبية إزالة هذه الملاذات عن الحدود، إلا أن باكستان طالبت بضمانات بعدم عودة المسلحين، وهو ما لم تستطع طالبان تقديمه.
وحذر آصف قائلاً: «سواء كانت الملاذات الإرهابية في باكستان أو في أفغانستان، فإن من يؤويهم سيدفع ثمن ذلك. كل ملاذ إرهابي يجب أن يتحمل مسؤولية وجوده.»
وشدد الوزير على أن صبر الحكومة والقوات المسلحة الباكستانية قد انتهى، وأنه لن تُمنح أي امتيازات للمسلحين، في إشارة واضحة إلى رفض التفاوض مع طالبان الباكستانية، ومطالبة طالبان الأفغانية بضبط أو طرد هؤلاء المسلحين من أراضيها.
ودعا آصف السياسيين في باكستان إلى تجاوز الخلافات الداخلية والتوحد ضد التهديد الإرهابي، مشيرًا إلى زيادة خسائر القوات الأمنية مؤخراً، حيث قتل 11 جنديًا وضابطًا في اشتباك مع مسلحين في منطقة أوركزي بولاية خيبر بختونخوا يوم الأربعاء.
وتصاعدت الهجمات الإرهابية في الأيام الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوياتها خلال الأشهر الماضية. وفي الوقت الذي تتهم فيه اسلام آباد طالبان وأيضًا الهند بالضلوع في هذه الهجمات، تنفي طالبان جميع هذه الاتهامات بشكل مستمر.




