طالبان: الهجوم على باكستان "مقاومة غيورة ورمز للوحدة الوطنية"

وصفت وزارة الإعلام والثقافة في حركة طالبان، الهجمات التي شنّها مقاتلو الحركة ضد حرس الحدود الباكستاني بأنها "مقاومة غيورة في وجه العدو ورمز للوحدة الوطنية".

وصفت وزارة الإعلام والثقافة في حركة طالبان، الهجمات التي شنّها مقاتلو الحركة ضد حرس الحدود الباكستاني بأنها "مقاومة غيورة في وجه العدو ورمز للوحدة الوطنية".
وقالت الوزارة في بيان، إن “الدفاع عن وحدة الأراضي والقيم الوطنية مسؤولية مشتركة لجميع المواطنين”، مشيدة بما وصفتها بـ”الهجمات الانتقامية” ضد القوات الباكستانية، وبالدور الإعلامي لأنصار طالبان خلال المعارك الحدودية الأخيرة.
وجاء في البيان أن “وسائل الإعلام تمثّل الجبهة الفكرية الكبرى للمجتمع، وجهودها الصادقة في سبيل الحرية والدفاع عن الوطن تؤدي دوراً مؤثراً”.
كما دعت وزارة الإعلام والثقافة جميع المؤسسات الثقافية والإعلامية، والصحفيين والناشطين المؤيدين لطالبان، إلى “أداء مسؤولياتهم الفكرية والإعلامية في الدفاع عن القيم الإسلامية وحماية الوطن”.





أعلنت مستشفى منظمة الطوارئ في كابل، أنها استقبلت 40 شخصاً، بينهم 5 قتلى، بعد الانفجارات التي وقعت مساء اليوم الأربعاء، في العاصمة الأفغانية.
وقالت المنظمة في بيان إن سيارات الإسعاف بدأت بنقل المصابين إلى المستشفى بعد وقوع الانفجارات على بُعد بضعة كيلومترات، موضحة أن بين المصابين نساءً وأطفالاً.
وأضاف مدير المنظمة في أفغانستان، ديجان بانيك، أن الجرحى يعانون إصابات ناجمة عن شظايا وحروق وصدمات قوية، مشيراً إلى أن حالة 10 منهم وُصفت بالحرجة، بينما فارق 5 أشخاص منهم الحياة، وهم في طريقهم للمستشفى.
الجدير بالذكر أن القوات الباكستانية شنت غارات جوية على كابل، قالت إنها استهدفت مواقع محددة ودقيقة لمخابئ حركة طالبان باكستان.
أكدت مصادر أمنية لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" وقوع غارتين جويتين في حي تايمني بالعاصمة كابل، مشيرةً إلى أن الهدف من الهجوم لم يُعرف بعد، غير أن أضراراً كبيرة لحقت بعدد من المباني.
وكان الجيش الباكستاني أعلن في وقت سابق تنفيذه ضربات جوية "دقيقة" استهدفت، بحسب قوله، مخابئ لمسلحي حركة طالبان الباكستانية داخل كابل. وأوضح مسؤولون أمنيون باكستانيون أن الغارات نُفذت ضد “مواقع مؤكدة” تابعة لمقاتلي الحركة.
وقال أحد سكان حي تايمني إن الغارات استهدفت “برج لولو”، إضافة إلى مبنى آخر بالقرب من موقع يُعرف باسم “بايكوب نسوار”.
ويُعد برج لولو مبنى سكنياً معروفاً في المنطقة، وتفيد مصادر محلية بأن بعض مسؤولي حركة طالبان يقطنون فيه.
وكان سكان الحي أفادوا في وقت سابق بأنهم سمعوا دويّ ما لا يقل عن أربعة انفجارات قوية في المنطقة.
أشاد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بقوات بلاده، مؤكداً أنها "وجّهت رداً قاسياً" على ما وصفه بـ"هجمات غير مبرّرة" شنّتها حركة طالبان الأفغانية.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني، إنّ القوات الأمنية تستحق التقدير بعد نجاحها في إحباط هجمات طالبان في منطقة كرّم بإقليم خيبر بختونخوا، مشدداً على أن باكستان "ستدافع عن سيادتها ووحدة أراضيها تحت أي ظرف".
كما أدان شهباز شريف استخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ “هجمات إرهابية” داخل باكستان، داعياً إلى وضع حد لتلك “الاعتداءات العابرة للحدود”.
وكان الجيش الباكستاني أعلن في وقت سابق، أن مقاتلين من حركة طالبان الأفغانية وحركة طالبان باكستان شنّوا مساء الثلاثاء هجوماً مشتركاً على قواته في منطقة كرّم شمال غرب البلاد، مؤكداً مقتل ما بين 20 و30 عنصراً من المهاجمين خلال المواجهات.
اقترح مولانا فضل الرحمن، زعيم حزب جمعية علماء الإسلام في باكستان، يوم الثلاثاء القيام بدور الوساطة لتقليل التوترات بين باكستان وحركة طالبان.
وقال فضل الرحمن للصحفيين في إسلام آباد: «لعبت في السابق دورًا في تهدئة التوترات بين باكستان وطالبان، وأستطيع القيام بذلك مجددًا الآن».
ويُعد فضل الرحمن الزعيم السياسي الباكستاني الوحيد الذي التقى بـ هبة الله آخوند زاده، زعيم طالبان، ويتميز بوجود نفوذ ملحوظ داخل الحركة.
وأضاف زعيم جمعية علماء الإسلام: «لقد كنت على اتصال مع قيادات طالبان، وهم يطالبون بحل القضايا عبر الحوار».
ودعا فضل الرحمن كلا الطرفين إلى الامتناع عن توجيه اللوم لبعضهما البعض، مؤكدًا ضرورة العمل على تهدئة الأوضاع بدل التحريض، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفيما يخص تصريحات وزير الخارجية في حكومة طالبان حول كشمير، شدد فضل الرحمن على أن باكستان ينبغي أن تعيد النظر في دورها في هذا الملف، متسائلاً: «ما هي الإنجازات التي حققتها باكستان في حل قضية كشمير استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة؟»
أشاد نصير أحمد اندیشه، سفير أفغانستان في جنيف، بالبيان الأخير لوزارة الخارجية الباكستانية حول حرية الشعب الأفغاني وتشكيل حكومة شاملة وشرعية، واصفًا إياه بأنه حدث غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين البلدين.
وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قد أعلنت في بيان بتاريخ 11 أكتوبر عن رغبتها في حرية الشعب الأفغاني وتشكيل حكومة ديمقراطية وحقيقية، منتقدة في الوقت نفسه «نظام طالبان»، وداعية إياه إلى التركيز على تشكيل حكومة شاملة تمثل الشعب فعليًا بدل الانخراط في الدعاية غير المبررة.
وخلال مشاركته يوم الثلاثاء في برنامج نقاش اليوم على قناة أفغانستان إنترناشیونال، أكد السفير اندیشه أن موقف باكستان يمثل نقطة تحول في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشار إلى أن تصاعد الهجمات المسلحة في باكستان يُظهر أن كلا البلدين دفع ثمناً باهظاً لعودة طالبان إلى السلطة.
كما شدد على أن استخدام الجماعات الموالية كأدوات للإطاحة بالحكومات لا يخدم أي دولة، مشيرًا إلى أن باكستان أيضًا تضررت من حالة عدم الاستقرار وانعدام الدولة في أفغانستان.
وفي إشارة إلى لقائه الأخير مع ناشطات سياسيّات ونساء بارزات في إسلام آباد، أكد السفير أن الجماعات المتطرفة والإرهابية لا تصب في مصلحة باكستان، بل تشكل تهديدًا لها.
وأشار اندیشه كذلك إلى توقعات الدوائر المتشددة في الاستخبارات والحكومة الباكستانية من طالبان، خصوصًا فيما يتعلق بموقفها من كشمير، موضحًا أن هذه التوقعات لم تتحقق على الإطلاق.