باكستان تعلن مقتل 88 مسلحاً خلال يومين في خيبر بختونخوا وبلوشستان

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في باكستان أن قوات الأمن قتلت خلال اليومين الماضيين 88 مسلحاً في عمليات متفرقة بإقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان.

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في باكستان أن قوات الأمن قتلت خلال اليومين الماضيين 88 مسلحاً في عمليات متفرقة بإقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان.
وقالت التقارير إن أربعة من مقاتلي حركة طالبان باكستان قُتلوا الجمعة أثناء هجومهم على معسكرٍ للجيش شمال وزيرستان، بعدما حاول أحدهم تفجير سيارة مفخخة عند المعسكر، فيما حاول ثلاثة آخرون التسلل إلى داخله.
وذكرت وسائل الإعلام الباكستانية أن المسلحين الذين قُتلوا خلال هذه العمليات "كانوا يحظون بدعم من طالبان الأفغانية".





أعربت إيران عن استعدادها للوساطة بين حركة طالبان وباكستان في ظلّ التوترات المتصاعدة بين الجانبين.
وقال المدير العام لشؤون جنوب آسيا بوزارة الخارجية الإيرانية، محمد رضا بهرامي، خلال لقائه وزير شؤون المهاجرين والعائدين في طالبان، مولوي عبد الكبير، إن طهران "مستعدة للمساعدة في حلّ الخلافات بين الطرفين إذا وافقت طالبان على ذلك".
وأعرب بهرامي عن قلق بلاده من تصاعد المواجهات الحدودية، مؤكداً رغبة إيران في "المساهمة بجهود بنّاءة لإعادة الهدوء إلى المنطقة".
وجاء في بيان وزارة شؤون المهاجرين والعائدين في طالبان، الصادر الجمعة، أن الجانبين بحثا "قضايا إقليمية ومسائل تتعلق بالتعاون الثنائي".
وتأتي المبادرة الإيرانية في وقت وجّهت فيه قطر دعوة رسمية إلى ممثلين رفيعي المستوى من طالبان وباكستان لعقد جولة محادثات في الدوحة، في إطار جهودها للوساطة بين الطرفين.
وأشاد الدبلوماسي الإيراني خلال اللقاء بمواقف طالبان تجاه إيران، مشيراً إلى أن "وفداً إيرانياً رفيع المستوى سيزور كابل قريباً"، دون أن يقدّم تفاصيل عن تركيبة الوفد أو موعد الزيارة المرتقبة.
تتبنّى الهند سياسة دبلوماسية حذرة تجاه حركة طالبان، من خلال إعادة فتح سفارتها في كابل، ولقاء مسؤولين رفيعي المستوى من الحركة، وهذا التوازن الدقيق بين "التعامل الواقعي" وغياب "الاعتراف القانوني الرسمي" لا يعكس تردداً، بل يُظهر بعد نظر استراتيجي.
كتبت صحيفة "إنديان إكسبريس" في تحليل لها، أن لقاء وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار مع وزير خارجية طالبان أمير خان متقي في 9 أكتوبر الجاري، حمل "رسائل حذرة لكنها بالغة الأهمية".
وأعلنت الهند أنها قررت رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في كابل بعد 4 سنوات من النشاط المحدود على مستوى فني منذ سيطرة طالبان على البلاد، ووصفت هذه الخطوة رسمياً بأنها "مبادرة إنسانية" تهدف إلى التعاون في مجالات المساعدات، غير أن ما وراء هذا الخطاب الإنساني يكمن سؤال سياسي وقانوني أعمق: هل تمهّد نيودلهي لاعتراف ضمني بحكم طالبان؟
الاعتراف عبر السلوك
في القانون الدولي، الاعتراف ليس مجرد إعلان سياسي، بل عمل قانوني له تبعات واضحة. يوضح أستاذ القانون في جامعة جنيف، بافل كيليباردا، في كتابه "الاعتراف بالدول في القانون الدولي" (2024)، أن الاعتراف قد يكون صريحاً "من خلال بيان رسمي"، أو ضمنياً، عندما يتّخذ سلوك دولة ما طابعاً لا يترك شكاً في قبولها للشخصية القانونية لحكومة أخرى.
وتُعدّ خطوات مثل توقيع المعاهدات، أو قبول الدبلوماسيين، أو إنشاء السفارات، "وقائع قاطعة" تدل على الإقرار بوجود دولة ما.
تسير الهند في خط دقيق، بإعادة فتح سفارتها في كابل وتنظيم لقاءات مباشرة على مستوى وزاري. فهذه التحركات، وإن وُصفت علناً بأنها واقعية أو فنية، يمكن تفسيرها عرفاً في العلاقات الدولية كـ"وقائع قاطعة" قد تفضي إلى اعتراف ضمني أو تكتيكي.
وتُصرّ نيودلهي على أنها لم تعترف بحكومة حركة طالبان، وأن تعاملها يقتصر على "شعب أفغانستان". لكنّ الواقع يُظهر أن الحوار حول القضايا الثنائية والمساعدات وتنفيذ المشاريع التنموية يتجاوز حدود "الاتصال الفني" إلى شكل من أشكال التعامل السياسي.
تعامل واقعي لا قانوني
الاعتراف في القانون الدولي ليس مفهوماً مطلقاً، بل يتفاوت بين اعتراف واقعي، واعتراف قانوني. فالأول مؤقت ويعني قبول السيطرة الفعلية على الأرض دون منح شرعية سياسية كاملة، بينما الثاني يعني الاعتراف الكامل والدائم.
وتاريخياً، سمح هذا النوع من الاعتراف المؤقت للدول بالتعامل مع أنظمة جديدة، مثل اعتراف بريطانيا المؤقت بدول البلطيق بعد الحرب العالمية الأولى، أو اعتراف الولايات المتحدة المؤقت بإسرائيل عام 1948 قبل الاعتراف الرسمي في العام الذي يليه.
يعكس النهج الهندي شكلاً من أشكال الاعتراف الواقعي، إذ تعترف نيودلهي بسيطرة طالبان الفعلية على أفغانستان، لكنها تمتنع عن منحها شرعية سياسية أو الإقرار بالتزامها بالمعايير الدولية كحقوق المرأة ومكافحة الإرهاب.
فالهند تتعامل مع طالبان كسلطة حاكمة على الأرض في كابل، خاصة في مجالات المساعدات وحماية المشاريع الإنشائية، لكنها تتجنب اللغة الدبلوماسية التي تعني اعترافاً قانونياً.
هذا التوازن يمنحها قدرة على حماية مصالحها الاستراتيجية -كاحتواء النفوذ الباكستاني وضمان الاستقرار الإقليمي- مع الحفاظ في الوقت ذاته على موقفها المبدئي بأن الاعتراف يجب أن يكون مشروطاً بالتزامات دولية واضحة.
السيادة وإرادة الشعب
يرتبط الاعتراف أيضاً بمفهوم السيادة، التي تُنسب في القانون الدولي إلى الدولة لا إلى الحكومة. وتشديد الهند المتكرر على ارتباطها بـ"شعب أفغانستان" وليس بـ"نظام طالبان" يستند إلى هذا المبدأ تحديداً، وهو ما يذكّر بحكم محكمة العدل الدولية في قضية ناميبيا عام 1971، حين أكدت أن عدم الاعتراف بإدارة جنوب أفريقيا لا يجب أن يحرم شعب ناميبيا من التعاون الدولي.
ومن خلال تركيزها على الشعب باعتباره صاحب السيادة الحقيقية، لا طالبان بصفتها ممثلاً شرعياً، تحافظ الهند على استمرارية الدولة الأفغانية رغم تغيّر النظام. وهذا يتيح لها العمل في مجالات التجارة والتعليم والمساعدات، من دون منح شرعية للحركة.
لكن هذا النهج الحذر قد لا يحميها إلى الأبد من التبعات القانونية. فكما يشير كيليباردا، تُقيَّم سلوكيات الدول على نحو شامل، وإذا تحوّلت التفاعلات إلى علاقة مؤسسية أو طويلة الأمد -مثل إنشاء سفارة أو توقيع اتفاقيات- فقد تُعدّ اعترافاً ضمنياً رغم الإنكار الرسمي.
بحث وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفليف، مع وزير الطاقة والمياه في حركة طالبان عبداللطيف منصور، خلال زيارة الأخير إلى موسكو، سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة بين الجانبين.
وقالت وزارة الطاقة الروسية في بيان إن الاجتماع تناول بشكل خاص "آفاق تطوير التعاون في قطاع الكهرباء، ولا سيما إنشاء محطات صغيرة للطاقة الكهرومائية في أفغانستان".
وأضاف البيان أن النقاش شمل تدريب موظفي الإدارات الأفغانية في قطاع الطاقة على يد خبراء روس، في إطار جهود تعزيز الكفاءات الفنية والتقنية.
من جهتها، وصفت وزارة الطاقة والمياه في طالبان اللقاء بأنه "خطوة مهمة لتعزيز التعاون المتبادل في مجال الطاقة"، مشيرة إلى أن روسيا تعهّدت بتقديم الدعم في مجالات تبادل الخبرات الفنية، وتدريب المتخصصين، وتنفيذ مشاريع للبنية التحتية في قطاعي المياه والطاقة.
هاجم مسلحون يوم الجمعة قاعدة للجيش الباكستاني في منطقة "مير علي" بمنطقة وزيرستان الشمالية، في إقليم خيبر بختونخوا، شمال غرب باكستان، عبر تفجير سيارة مفخخة عند مدخل القاعدة، أعقبه اشتباك مسلّح بعدما حاول ثلاثة مهاجمين اقتحام القاعدة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية باكستانية عن مصادر أمنية قولها إن قوات الأمن تصدّت للهجوم بسرعة وتمكنت من قتل المهاجمين قبل دخولهم القاعدة.
وقالت صحيفة "ذا خراسان دايري" الباكستانية، إن الهجوم أسفر عن مقتل 6 مسلحين، بينما فقد 7 من أفراد الأمن حياتهم، وأصيب 13 آخرون.
ونُسب الهجوم إلى حركة طالبان باكستان، غير أن الحركة لم تتبنَّ المسؤولية حتى الآن.
ووفقاً لبيانات صادرة عن أجهزة الأمن الباكستانية، قُتل خلال اليومين الماضيين أكثر من 88 مسلحاً ينتمون إلى جماعات تدعمها حركة طالبان الأفغانية، في عمليات متفرقة بوزيرستان الشمالية والجنوبية ومنطقة بنو.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من المواجهات الحدودية بين حركة طالبان الأفغانية والجيش الباكستاني، إذ تقول إسلام آباد إن طالبان الأفغانية، وحركة طالبان باكستان، والجماعات الانفصالية البلوشية، تنسّق فيما بينها لشنّ هجمات منسّقة ضد قواتها الأمنية.
أعرب مولانا فضل الرحمن، زعيم حزب علماء الإسلام في باكستان، يوم الخميس خلال اجتماع عقد في ديره إسماعيل خان عن قلقه من تصاعد التوترات مع طالبان في أفغانستان، مؤكدًا أن باكستان لم تعد تتحمل أعباء الحرب.
ودعا فضل الرحمن إلى إنهاء الحروب بالوكالة وترك لغة العداء بين الأطراف المتنازعة، مشددًا على أن الصراع بين أفغانستان وباكستان لا يخدم مصالح أي منهما.
وانتقد الزعيم السياسي، الذي يُعرف بدعمه لطالبان، السياسات الداخلية والخارجية لباكستان، قائلاً: «سياستنا أدت إلى عزلة باكستان في المنطقة، وانخفاض ثقة الصين، وتوجه البلاد نحو الانعزال الدبلوماسي».
وأضاف: «نحن على خلاف مع الهند، ومنخرطون في صراع مع أفغانستان، ونواجه أيضًا توترات مع إيران، فأين السياسة الخارجية القائمة على السلام والحفاظ على استقلال باكستان؟»
كما انتقد فضل الرحمن تعامل باكستان مع أفغانستان تاريخيًا، مشيرًا إلى دعم المجاهدين ضد الشيوعيين، ودور الحكومة في دعم طالبان، والسماح بمرور القوات الأمريكية، معتبراً أن التصريحات الأخيرة للسلطات الباكستانية حول شرعية طالبان متناقضة مع واقع الاعتراف الرسمي والعلاقات الدبلوماسية القائمة بين البلدين.
وختم مولانا فضل الرحمن بالإعراب عن استعداده لدور الوساطة بين طالبان وباكستان لإنهاء التوترات القائمة.