الجيش الباكستاني: الإرهابي الجيد هو الإرهابي الميت

قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف تشودري، إن بلاده لا تميز بين الجماعات الإرهابية، مؤكداً أن "الإرهابي الجيد هو الإرهابي الميت"، واتهم حركة طالبان بدعم تنظيمات مثل القاعدة والأويغور وحركة طالبان باكستان، معتبراً أن الحركة تحولت إلى تهديد أمني للمنطقة.
وأضاف أن "أي دولة تقوم بتسليح طالبان، فهي عملياً تسلّح الإرهاب"، من دون أن يذكر دولة بعينها، مشيراً إلى أن طالبان في أفغانستان توفر ملاذاً لداعش والقاعدة وغيرها من الجماعات التي تهدد أمن المنطقة.
وفي حديثه للصحافيين الجمعة، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن المشكلة التي تواجهها إسلام آباد "مع طالبان لا مع الشعب الأفغاني"، مؤكداً أن "هذا النظام لا يمثل الشعب، ويتجاهل النساء اللواتي يشكلن 50٪ من سكان أفغانستان".
وتطرّق تشودري إلى صعوبة ضبط الحدود مع أفغانستان، قائلاً إن "الحدود لا يمكن حمايتها من جانب واحد"، مضيفاً أن الهجمات التي تنفذها مواقع طالبان على النقاط الباكستانية تؤدي إلى اشتباكات، تعبر عبرها العناصر المسلحة من الفجوات الحدودية.
وأضاف أن المناطق المقابلة داخل الأراضي الأفغانية "تفتقر لأي وجود حكومي أو قضائي"، مشيراً إلى أن مناطق مثل تيره وخيبر "لا تظهر فيها أي مؤشرات لسلطة دولة". كما تحدث عن تعقيدات القرى والقبائل الممتدة على جانبي الحدود، قائلاً: "هناك 29 قبيلة مقسومة بين الجانبين، كيف يمكن ضبط الحركة هناك؟".
وأكد أن السياج الحدودي بلا مراقبة جوية أو نارية "لا قيمة له"، مشيراً إلى أن بناء نقاط عسكرية كل كيلومترين إلى خمسة كيلومترات، واستخدام الطائرات من دون طيار، يتطلب موارد هائلة.
وردّ المتحدث العسكري على تصريحات مسؤولي طالبان الذين وصفوا عناصر حركة طالبان باكستان بأنهم "ضيوف" في أفغانستان، في إشارة إلى الباكستانيين الذين يعيشون في الحدود الشرقية الأفغانية وتقول عنهم لاجئين وضيوف، قائلاً: "عن أي ضيوف نتحدث؟ يدخلون إلى بلادنا بالراجمات والكلاشنيكوف وبنادق إم-4 وإم-16". ووصف هذا الادعاء بأنه "غير منطقي"، مؤكداً أن باكستان ستتعامل معهم وفق قوانينها.
وفي سياق آخر، ربط أحمد شريف تشودري إغلاق بعض المعابر التجارية مع أفغانستان بالأوضاع الأمنية، قائلاً: "لا يمكن الجمع بين التجارة وسفك الدماء"، ومشدداً على أن حماية أرواح وممتلكات المواطنين الباكستانيين هي الأولوية.
كما أعرب مجدداً عن قلق بلاده من الأسلحة الأميركية التي تُركت في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأميركية، والتي قال إنها تبلغ قيمتها 7.2 مليار دولار، معتبراً أنها "تهديد خطير لعدة دول في المنطقة". وختم بالقول: "من وجهة نظرنا، الإرهابي الجيد هو الإرهابي الميت، ولا نفرّق بين الإرهابيين".




