إطلاق النار على يد مشتبه أفغاني في أمريكا يؤدي إلى تعليق مراجعة طلبات الهجرة للأفغان
في أعقاب حادثة إطلاق النار التي استهدفت عنصرين من الحرس الوطني الأمريكي، نشر الرئيس دونالد ترامب رسالة أشار فيها إلى دخول المشتبه به من أفغانستان خلال فترة رئاسة جو بايدن، مطالبًا بإعادة النظر في ملفات جميع من دخلوا من أفغانستان في تلك الفترة.
وقال ترامب: «يجب اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان طرد أي أجنبي لا ينتمي إلى بلدنا أو لا يقدم أي فائدة له». ووصف الحادث بأنه «عمل إرهابي وجريمة ضد جميع الأمريكيين». كما أعلن عن إرسال 500 عنصر إضافي إلى واشنطن لضمان الأمن.
ووصف ترامب جو بايدن بأنه «أسوأ رئيس للولايات المتحدة»، مؤكدًا أن إقامة اللاجئ المتورط في الحادثة قد جرى تجديدها وفق القانون الذي أقره بايدن. وأكد الرئيس السابق أن مثل هذه الهجمات لن يتم التسامح معها.
من جانبه، دعا جي دي فانز، نائب ترامب، إلى تشديد إجراءات ترحيل المهاجرين بعد الحادث، مؤكدًا أن الناخبين لن يكتفوا بالكلام بل سيطالبون بالتحرك العملي. وأضاف أن المتهم بإطلاق النار سيحال إلى العدالة، وأن الجهود لترحيل من لا يحق لهم البقاء في البلاد يجب أن تتضاعف.
هوية المشتبه به وتعاون سابق مع الاستخبارات الأمريكية
كشف جون ريتكليف، رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، لشبكة فوكس نيوز أن المشتبه به كان قد تعاون سابقًا مع مؤسسات أمريكية في أفغانستان، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية. وأوضح ريتكليف أن إدارة بايدن بررت نقله إلى الولايات المتحدة في سبتمبر 2021 بناءً على هذا التعاون، الذي انتهى بعد فترة قصيرة من الإخلاء الفوضوي.
صورة بطاقة هوية المتهم بالهجوم
وأكد ريتكليف أن هذا الشخص والعديد غيره «لم يكن ينبغي السماح لهم بالدخول»، مشددًا على أن الأمريكيين وأعضاء القوات يستحقون حماية أفضل من عواقب إخفاقات إدارة بايدن.
وأفادت مصادر إعلامية بأن المشتبه به، رحمن الله لكنوال، هو لاجئ أفغاني حصل على حق اللجوء هذا العام، ودخل الولايات المتحدة في 2021 بتأشيرة إنسانية ضمن برنامج «عملية استقبال الحلفاء».
توقف مراجعة طلبات الهجرة لأفغانستان
أعلنت إدارة الهجرة الأمريكية يوم الخميس عن توقف فوري لجميع طلبات الهجرة لمواطني أفغانستان، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيستمر حتى اكتمال مراجعة بروتوكولات الأمن وفحص خلفيات المتقدمين. وأكدت الإدارة أن حماية وأمن البلاد ستظل على رأس أولوياتها.
الحالة حرجة لجنديي الحرس الوطني بعد الهجوم
أصيب جنديان من الحرس الوطني الأمريكي بجروح بالغة، بعد تعرضهما لإطلاق نار في واشنطن دي.سي. على بعد أقل من مربعين من البيت الأبيض، في حادث وصفه عمدة المدينة بأنه "إطلاق نار مستهدف". وكان الجنديان يقومان بدورية عالية الظهور بالقرب من زاوية شارعي 17 و I، وهي منطقة مزدحمة وقت الغداء لموظفي المكاتب.
وفي أول تصريح له، قال حاكم ولاية فرجينيا الغربية، باتريك موريسي، إن الجنديين كانوا من ولايته وأنهما قد لقيا حتفهما، لكنه تراجع لاحقًا موضحًا أن مكتبه تلقى "تقارير متضاربة" حول وضعهما.
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، الذي تتولى وكالته التحقيق في الحادث، خلال مؤتمر صحفي، إن الجنديين "تعرضا لهجوم وقح في فعل عنف فظيع".
من جهته، أوضح مساعد رئيس شرطة العاصمة، جيف كارول، أن المشتبه به "ظهر عند الزاوية وبدأ فورًا بإطلاق النار"، مضيفًا أن الجنديين تعرضا "للكمين".
استجابة عاجلة من الشرطة بعد اطلاق نار علی عنصرين من الحرس الوطني
وأشارت الشرطة إلى أن عناصر الحرس الوطني القريبين سمعوا إطلاق النار وتدخلوا على الفور، وتمكنوا من السيطرة على المشتبه به على الأرض حتى وصول قوات إنفاذ القانون خلال لحظات.
وأكدت مصادر أمنية أن المشتبه به تعرض لإطلاق النار أربع مرات، وفقًا لتقارير شبكة CBS.
التقى وفد يضمّ عدداً من التجّار الباكستانيين، بالسياسي البارز مولانا فضل الرحمن، زعيم حزب جمعیة علماء باكستان، لبحث أزمة إغلاق المعابر الحدودية بين باكستان وأفغانستان، وللمطالبة بإيجاد حل عاجل لهذه المشكلة.
وأعلن حزب جمعیة علماء باكستان أن فضل الرحمن عقد لقاءً في مدينة بيشاور، حيث تحدّث عن المخاطر الاقتصادية والتجارية الناجمة عن استمرار إغلاق الحدود لفترة طويلة.
وخلال الاجتماع، أبلغ التجّار زعيمَ الحزب بأن إغلاق المنافذ الحدودية مع أفغانستان لأكثر من شهر سبّب لهم خسائر مالية كبيرة، محذّرين من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى أضرار ستطال ليس فقط التجّار، بل الحكومة أيضاً.
فضل الرحمن يتعهد بالتحرك
وأكد فضل الرحمن للتجّار أنه سيبذل جهوداً لمعالجة الأزمة، معرباً كذلك عن قلقه من تبعات إغلاق الحدود على الاقتصاد المحلي وحركة التجارة بين البلدين.
وكانت باكستان قد أغلقت معابرها مع أفغانستان منذ نحو ٤٥ يوماً على خلفية اشتباكات حدودية مع حركة طالبان. وفي المقابل، أعلنت طالبان أنها ستعمل على تغيير مسارات التجارة والصادرات الخاصة بأفغانستان نتيجة هذه الإجراءات.
وخلال الأسابيع الماضية، طالبت الأوساط التجارية في كل من أفغانستان وباكستان بفتح الحدود بشكل عاجل، للسماح على الأقل بمرور البضائع العالقة على جانبي المعبر.
ومؤخراً، صرّح طاهر اندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، بأن استمرار إغلاق المعابر ووقف المشاريع الإقليمية المشتركة مرتبط بمدى التزام طالبان بمنع “الإرهابيين” من استخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان.
أعلن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن طهران مستعدة لتقديم «شيك على بياض» لباكستان لمساعدتها في حلّ القضايا العالقة مع الهند ومع حركة طالبان.
وأضاف لاريجاني أن باكستان دولة «عزيزة ومحترمة» لدى الشعب الإيراني، وأن بلاده مستعدة للتعاون الكامل من أجل معالجة تلك الملفات.
وجاءت تصريحات لاريجاني في مقابلة أجراها يوم الأربعاء 26 نوفمبر 2025 مع صحفي باكستاني، سأله عن الخطوات التي يمكن أن تتخذها إيران لدعم جهود السلام بين باكستان والهند، وكذلك بين باكستان وحركة طالبان. وردّ لاريجاني قائلاً: «نحن مستعدون لتقديم شيك على بياض للأشقاء في باكستان، ليستخدموه في أي وقت يرونه مناسباً لحل هذه القضايا».
يأتي ذلك خلال زيارة رسمية يقوم بها لاريجاني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث التقى في وقت سابق قائدَ الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير. وبحث الطرفان ملفات مكافحة الإرهاب والتطورات الأمنية الإقليمية.
ووفق وسائل إعلام باكستانية، اتفق الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون الأمني باعتباره أولوية مشتركة لضمان الاستقرار في المنطقة.
طهران تعرض الوساطة بين طالبان وباكستان
وكانت إيران قد عرضت سابقاً القيام بدور الوسيط بين حكومة طالبان وباكستان، في ظلّ تصاعد التوترات بين الجانبين.
ففي 17 أكتوبر 2025، أكّد محمد رضا بهرامي، المدير العام لشؤون جنوب آسيا بوزارة الخارجية الإيرانية، خلال لقائه وزير المهاجرين في حكومة طالبان عبدالكبير، استعداد طهران للوساطة لاحتواء الخلافات بين الطرفين. وأعرب بهرامي آنذاك عن قلق إيران من استمرار الاشتباكات، مؤكداً أن بلاده «مستعدة للمساعدة فور موافقة طالبان».
لقاءات مع القيادة الباكستانية
وخلال زيارته، التقى لاريجاني كذلك كلّاً من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس الجمهورية آصف علي زرداري. وبحسب التقارير، ناقش المسؤولون رفيعو المستوى من الجانبين عدداً من الملفات المتعلقة بالسلام الإقليمي، وتعزيز التعاون السياسي والأمني بين طهران وإسلام آباد.
اتهم وزير الإعلام الباكستاني، عطاالله تارر، حركة طالبان الأفغانية وطالبان باكستان بالاشتراك في الهجوم الانتحاري الذي استهدف العاصمة إسلام آباد، مؤكداً أن المهاجم الانتحاري كان أفغانياً.
وقال تارر خلال مؤتمر صحفي في إسلام آباد إن أربعة مشتبه بهم تم اعتقالهم خلال 48 ساعة من الهجوم، وأحدهم اعترف بأن الانتحاريين قدموا من أفغانستان وتلقوا تدريبهم هناك. وأضاف: «الشواهد واضحة على أن الإمارة الإسلامية في أفغانستان وحركة طالبان باكستان نفذا العملية معًا، وأن المهاجم الانتحاري كان مواطنًا أفغانيًا».
وأوضح أن الهجوم وقع قبل الظهيرة في منطقة G-11 بالعاصمة وأسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 27 آخرين، مشيرًا إلى أن شدة الانفجار تسببت في اندلاع حرائق بعدة مركبات قرب موقع الحادث.
وكشف تارر أن التخطيط للهجوم تم داخل أفغانستان تحت قيادة نور ولي محسود، زعيم حركة طالبان باكستان (TTP)، ومن خلال أحد قادته الميدانيين المعروف باسم "دادالله"، الذي نسّق مع مشتبه آخر يُدعى ساجدالله داخل باكستان. وأضاف أن ساجدالله، المشتبه الرئيسي، كان سابقًا عضوًا في طالبان الأفغانية.
وأشار الوزير إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة حالت دون وصول الانتحاري إلى أهدافه الأساسية، مؤكداً أن كل التخطيط تم من الأراضي الأفغانية، وأن الأشخاص الذين وفر لهم ملاذ هناك تورطوا بشكل مباشر في الهجوم.
ويأتي ذلك بعد أن اتهم رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، في البرلمان الهند وطالبان الأفغانية بالضلوع في الهجوم، بينما لم تُصدر طالبان أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات، علمًا أنها سبق أن رفضت مزاعم باكستان المتعلقة بمسائل أمنية داخلية للبلاد.
قالت الممثلة الخاصة لأستراليا في أفغانستان، أماندا مك غرغور، إن العنف ضد النساء في أفغانستان أكثر رسوخًا وبنية منهجية وشمولية مقارنة بأي دولة أخرى في العالم.
وأضافت، مشيرة إلى انطلاق الحملة العالمية لمدة 16 يومًا لمكافحة العنف ضد النساء التي تنظمها الأمم المتحدة، أن النساء عمليًا قد تم استبعادهن من الفضاء العام في أفغانستان.
وأكدت مك غرغور أن معالجة العنف ضد النساء في أفغانستان قد يكون له التأثير الأوسع في تغيير مستقبل المجتمع وتمهيد الطريق لتحقيق التنمية والنجاح مقارنة بأي دولة أخرى.
في الوقت نفسه، أصدرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) وإدارة شؤون المرأة التابعة للأمم المتحدة بيانًا مشتركًا حذرتا فيه من ارتفاع مقلق بنسبة 40% في العنف ضد النساء والفتيات في أفغانستان. ودعت المنظمتان المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم والتضامن مع النساء الأفغانيات.
وبحسب تقييمات الأمم المتحدة، ارتفع عدد النساء اللواتي يتعرضن لخطر العنف خلال أقل من عامين بنسبة تصل إلى 40%، ويحتاج حاليًا أكثر من 14 مليون امرأة في أفغانستان إلى خدمات حماية ومساعدات عاجلة.
قدّمت إحدى أعضاء البرلمان الأسترالي، يوم الاثنين 25 نوفمبر، مشروع قرار إلى الجلسة العامة يتناول الاعتراف بالتهميش والتمييز والاضطهاد الذي يتعرض له أفراد الطائفة "الهزارة" في أفغانستان.
ويشير المشروع إلى ما يتعرض له "الهزارة" وسائر الأقليات العرقية والدينية في البلاد من قمع وتهميش منهجي، مؤكداً ضرورة توفير حماية ودعم دولي لهذه المكوّنات.
وقالت ليبي كوكر، مقدّمة المشروع في البرلمان، إن الأقليات في أفغانستان، ولا سيما الهزارة، تواجه تحت حكم طالبان «تمييزاً بنيوياً وتهديدات جدية» تمس وجودها وحقوقها الأساسية.
ويأتي عرض المشروع بعد حملات متواصلة نفذها نشطاء "الهزارة" وشبكة الحقوقيين الهزارة المقيمين في أستراليا، بهدف لفت أنظار المشرّعين إلى الانتهاكات المستمرة التي تطال هذه الطائفة في أفغانستان.
ويشدد المشروع على دعم جميع الأقليات والنساء والفتيات في أفغانستان، مشيراً إلى أن «لا منطقة في البلاد بقيت في مأمن من أعمال العنف». كما يشيد بالدور الثقافي والاجتماعي الذي يلعبه أفراد الجالية الهزارة في المجتمع الأسترالي.
وتؤكد تقارير منظمات دولية وحقوقية أن الهزارة يواجهون عمليات قتل ممنهجة، وتهجيراً قسرياً، وتمييزاً واسع النطاق، إضافة إلى محاولات لمحو هويتهم الثقافية.
وفي كلمتها داخل البرلمان قالت كوكر إن «الاضطهاد الذي تتعرض له جماعة الهزارة في أفغانستان ليس مقلقاً فحسب، بل مثيراً للاشمئزاز».
من جهته، قال النائب الأسترالي تيم ويلسون إنه لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يغفل عن حجم التحديات التي يواجهها الشعب الأفغاني، مشيراً إلى مشاهد الفوضى التي رافقت خروج القوات الأجنبية من البلاد، وأضاف: «الصور الصادمة لمحاولة الناس الهروب من أفغانستان لا تزال محفورة في الذاكرة… كان الجميع يدرك حجم الكوارث الحقوقية التي قد تقع مع عودة طالبان».
ويقول ناشطو الهزارة في أستراليا إن الاعتراف الرسمي بالتمييز والانتهاكات التي يتعرض لها أبناء مجتمعهم يمكن أن يسهم في زيادة اهتمام المجتمع الدولي بأوضاع الأفغان، ولا سيّما الفئات الأكثر هشاشة والأقليات الدينية والعرقية.
ويرى هؤلاء أن هذا الاعتراف قد يعزز مسارات الحماية الدولية وملفات اللجوء، ويفتح الباب أمام تحقيقات لاحقة قد تشمل توصيف بعض الانتهاكات باعتبارها جرائم ضد الإنسانية أو أعمالاً ترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية.