جنود أميركيون يدافعون عن زملائهم الأفغان

انتقد عدد من عناصر القوات الخاصة الأميركية السابقة المعروفة باسم "القبعات الخضراء"، المعاملة التي يواجهها المتعاونون الأفغان في الولايات المتحدة عقب الهجوم الأخير الذي وقع الأسبوع الماضي قرب البيت الأبيض.
وقال جنود أميركيون إن الأفغان الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة بعد سقوط كابل لا ينبغي أن يعاملوا بالطريقة التي يعامل بها منفذ الهجوم المسلح قرب البيت الأبيض، والذي أسفر عن مقتل أحد أفراد الحرس الوطني الأميركي وإصابة آخر بجروح خطيرة.
ويتهم رحمان الله لكنوال، وهو مهاجر أفغاني يبلغ من العمر 29 عاماً نُقل إلى الولايات المتحدة بعد انهيار الحكومة الأفغانية السابقة عام 2021، بأنه أطلق النار قرب البيت الأبيض، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الحرس الوطني وإصابة آخر بجروح بالغة. وتم القبض عليه بعد الهجوم، ومثّل في أولى جلسات المحكمة من سرير المستشفى عبر الاتصال المرئي، حيث وُجهت إليه تهم القتل والشروع في القتل.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن ملفات جميع الأفغان الذين دخلوا الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى السلطة ستخضع للمراجعة.
لكن عسكريين أميركيين سابقين خدموا لسنوات إلى جانب القوات الأفغانية في عمليات مشتركة، أكدوا أن الكثير من الأفغان الذين قاتلوا إلى جانبهم يعيشون اليوم حالة قلق شديد بشأن مستقبلهم. وأضافوا أن هؤلاء كانوا يواجهون خطراً حقيقياً في أفغانستان، ولم يكن أمامهم بعد سقوط الحكومة في عام 2021 سوى مغادرة البلاد.
ويقول العسكريون السابقون إن العديد من هؤلاء الحلفاء يواجهون في الولايات المتحدة تحديات معيشية صعبة، من بينها عدم الحصول على تصاريح عمل، وغياب الدعم لعلاج الصدمات النفسية المرتبطة بسنوات من القتال.
كما أوضحوا أن كثيراً من الأفغان الذين خدموا في الخطوط الأمامية لسنوات يعانون إصابات جسدية ونفسية عميقة.
وبحسب تقرير صادر عن شبكة "إن بي سي" الأميركية، فإن عدداً من المسؤولين الأميركيين السابقين الذين عملوا في وحدات مرتبطة بوكالة الاستخبارات المركزية، قالوا إن الحلفاء الأفغان لعبوا دوراً محورياً في عمليات مكافحة الإرهاب، وإن مستوى هشاشتهم بعد انسحاب القوات الأميركية كان مرتفعاً للغاية.
وحذّر المسؤولون من أن طريقة التعامل الحالية مع الأفغان المتعاونين مع واشنطن قد تؤثر سلباً على العمليات المستقبلية للقوات الخاصة الأميركية، إذ قد يتردد الشركاء المحليون مستقبلاً في الوثوق بالولايات المتحدة أو التعاون معها.




