وزير العدل في طالبان يحتجز عشرات الأشخاص بشكل غير قانوني

أفادت مصادر محلية من منطقة دار الأمان في كابل لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن وزارة العدل التابعة لحركة طالبان اعتقلت ما لا يقل عن 38 من سكان المنطقة، على خلفية دفن جثمان أحد الأهالي في مقبرة تقع قرب مبنى الوزارة.
وقالت مصادر محلية في منطقة أفشار بدار الأمان إن سكان المنطقة قاموا، يوم الأربعاء، بدفن جثمان أحد أبناء الحي في مقبرة قريبة من وزارة العدل. وعقب ذلك، طلب مسلحون تابعون لوزارة العدل في طالبان من الأهالي نبش القبر ونقل الجثمان إلى مكان آخر.
وكانت قرارات سابقة لوزير العدل في طالبان قد أثارت جدلاً واسعاً، وسط انتقادات داخل الحركة نفسها. ويقول مسؤولون في طالبان إن الوزير يتخذ إجراءات خارج إطار القانون ولا يخضع لأي مساءلة.
أرض خاصة للشيعة أم أرض تابعة لطالبان؟
وذكرت المصادر أن الوزارة حذّرت السكان في وقت سابق من دفن موتاهم في هذه المقبرة، مدعية أنها تقع ضمن "منطقة خضراء". إلا أن الأهالي يؤكدون أنهم يدفنون موتاهم في هذا المكان منذ عقود، وأن طالبان طالبتهم بنبش القبور ونقل رفات الموتى إلى موقع آخر.
وبحسب المصادر، فإن سكان المنطقة، وغالبيتهم من أتباع المذهب الشيعي، خرجوا يوم الأربعاء في احتجاجات بعد منعهم من الدفن. وأضافت أن عناصر وزارة العدل التابعة لطالبان اعتقلت ما لا يقل عن 38 شخصاً من المحتجين، بينهم إمام المسجد ووكيل الحي.
وتُظهر مقاطع فيديو وصلت إلى "أفغانستان إنترناشيونال" عشرات من سكان المنطقة وهم يسيرون في تظاهرة بشارع دار الأمان.
وقال أحد سكان المنطقة إنه بعد مرور ثلاثة أيام على اعتقال هؤلاء الأشخاص، لا تزال أماكن احتجازهم وأوضاعهم مجهولة. وأضاف أن الأهالي راجعوا مركز الشرطة السادس وجهات أخرى تابعة لطالبان، لكنهم لم يتلقوا أي رد.
كما يقول السكان إن وزارة العدل في طالبان صنّفت أرض مسجد المنطقة على أنها "أرض تابعة للإمارة". ويؤكد الأهالي أن أرض المسجد تبرع بها أحد سكان الحي، ولديها وثائق شرعية تثبت ذلك.
وأفادت المصادر بأن هذه الإجراءات تتم بأوامر مباشرة من وزير العدل في طالبان، مشيرة إلى أنه يسعى من خلال هذه القيود إلى دفع سكان المنطقة نحو التهجير القسري.
نزاع على الأراضي جنوب غربي كابل
وفي سياق متصل، كان سكان منطقة سناتوريم في دار الأمان بكابل قالوا الشهر الماضي، إن عبدالحكيم شرعي، وزير العدل في طالبان، قام بطردهم بالقوة من منازلهم، وسلم تلك المنازل إلى أقاربه ومعارفه. ويقيم وزير العدل نفسه في منطقة سناتوريم دار الأمان. وبحسب المصادر، فإن عناصره أخرجوا النساء والأطفال من المنازل وأجبروهم على النزوح القسري.




