مجلس الأمن: طالبان ترى أن الله منحها أفغانستان ولا حاجة لإرضاء الشعب

قال تقرير حديث لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن حركة طالبان تعتبر نفسها "مقدَّرة لحكم أفغانستان"، ولا ترى أن سياساتها تحتاج إلى "رضا أو دعم شعبي".

قال تقرير حديث لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إن حركة طالبان تعتبر نفسها "مقدَّرة لحكم أفغانستان"، ولا ترى أن سياساتها تحتاج إلى "رضا أو دعم شعبي".
وأضاف التقرير أنه رغم سعي طالبان إلى نيل اعتراف دولي، فإنها لا تستجيب لوجهات نظر ومخاوف المجتمع الدولي.
وأوضح تقرير الأمم المتحدة أن زعيم حركة طالبان، ملا هبة الله آخوندزاده، للذي يوصف بلقب "أمير المؤمنين" وباعتباره "الحاكم المطلق لأفغانستان"، مشيراً إلى أنه أحكم ترسيخ سلطته في قندهار، ويعرّف دوره بشكل متزايد ضمن إطار ديني.وأشار التقرير إلى أن مسألة خلافة زعيم طالبان لا تزال غير واضحة، ولم يُعلن حتى الآن عن مرشح مفضل لتولي المنصب من بعده.وبحسب التقرير، أصدر ملا هبة الله أوامر بإنشاء مجالس للعلماء في كل ولاية، تُطبَّق من خلالها سياسات طالبان وسلطتها على المستوى المحلي.وتعمل هذه المجالس، التي ترفع تقاريرها مباشرة إلى زعيم طالبان، بوصفها "العين والأذن الدينية" التي تراقب هياكل الحكم التابعة لطالبان. غير أن التقرير شدد على أن تنفيذ أوامر زعيم طالبان ليس متساوياً في جميع أنحاء أفغانستان، وتوجد فروقات ملحوظة بين المناطق المختلفة.وأضاف التقرير أن أسلوب حكم طالبان قد يكون "غامضاً ويفتقر الوضوح"، نظراً لأن الحركة لا ترى حاجة إلى رضا أو دعم شعبي لسياساتها.وذكر التقرير أن أفغانستان تشهد "قدراً من الهدوء والاستقرار الداخلي"، إلا أن هذا الوضع لا ينعكس بشكل متساوٍ على جميع فئات المجتمع.وكانت تقارير سابقة لمجلس الأمن قد حذرت من نمط حكم طالبان. ففي التقرير الخامس عشر للمجلس، الصادر في يوليو 2024، جرى التحذير من أن نموذج حكم طالبان تحت قيادة ملا هبة الله آخوندزاده، إذا لم "يُعدّل نفسه بشكل ملحوظ"، فلن يكون قادراً على الاستجابة لمشكلات أفغانستان.وأشار التقرير حينها إلى أن هذا الأسلوب في الحكم لا يلبي احتياجات وتطلعات الشعب الأفغاني ولا الجيران ولا المجتمع الدولي.ومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس 2021، عرّفت طالبان نظامها السياسي بأنه "إمارة إسلامية"، ولا تعتبر الانتخابات جزءاً من أسلوب حكمها. وخلال الحرب مع الحكومة الأفغانية السابقة، وصفت الحركة الانتخابات بأنها "غير إسلامية"، وبعد سيطرتها على كابل حلّت اللجنة المستقلة للانتخابات، مؤكدة أنها لم تعد بحاجة إليها.وفي هيكل حكم طالبان، لا يُنتخب "الأمير" عبر تصويت شعبي.وتقول مصادر بحثية إن زعيم الحركة يُعيَّن من قبل مجلس القيادة، ثم تُؤخذ له البيعة. وبالطريقة نفسها، أصبح ملا هبة الله آخوندزاده زعيماً لطالبان عام 2016، فيما لا يُختار الوزراء وكبار المسؤولين عبر الانتخابات أو تصويت برلماني.