الأمم المتحدة: طالبان تستبعد آلاف المقاتلين الطاجيك والأوزبك من صفوفها

قال مجلس الأمن الدولي إن حركة طالبان أقدمت على استبعاد آلاف المقاتلين من الطاجيك والأوزبك من صفوفها، لا سيما في الولايات ذات الغالبية الطاجيكية والأوزبكية.

قال مجلس الأمن الدولي إن حركة طالبان أقدمت على استبعاد آلاف المقاتلين من الطاجيك والأوزبك من صفوفها، لا سيما في الولايات ذات الغالبية الطاجيكية والأوزبكية.
وقال مجلس الأمن إن قرار طالبان يأتي في إطار تقليص 20٪ من القوات الأمنية، مرجعاً القرار إلى أزمة في الميزانية.
وأوضح التقرير أن توجيه تقليص القوات صدر عن قيادة طالبان، وأن أكبر نسب الاستبعاد سُجّلت في ولايات كان يشكّل فيها الطاجيك والأوزبك نسبة ملحوظة من عناصر الحركة.وكان المتحدث باسم طالبان قال في وقت سابق إن خفض القوات جاء بسبب ما وصفه بـ”التضخم التنظيمي”.وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أنه لم يُذكر وجود فصل مباشر على أساس عرقي، غير أنه شدد على أن تركّز عمليات الاستبعاد في ولايات بعينها يثير مخاوف بشأن تداعيات ذات طابع عرقي.ووفق التقرير، جاءت بدخشان في صدارة الولايات من حيث عدد المستبعدين، تلتها كابيسا وبروان وتخار، وهي مناطق تضم أعدادًا أكبر من مقاتلي طالبان من الطاجيك والأوزبك.وأضاف التقرير أن تقليص القوات بنسبة 20٪ يأتي في وقت تواجه فيه طالبان تهديدات أمنية متواصلة، خصوصًا من تنظيم “داعش خراسان”.وذكر أن التنظيم وسّع أنشطته التدريبية والدعائية باستخدام أدوات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، لإنتاج مواد تعليمية تشمل إرشادات لصناعة العبوات الناسفة اليدوية. واعتبر فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة أن هذا التطور، إلى جانب خفض القوات، قد يخلق تحديات أمنية جديدة في أفغانستان.وأوضح التقرير أن طالبان نفذت منذ مطلع عام 2025 عمليات ضد “داعش خراسان”، إلا أن التنظيم لا يزال “قادرًا على الصمود” ويواصل تشكيل تهديد.كما أشار إلى أن طالبان تنكر في العادة وجود التنظيم داخل أفغانستان، وتتهم دولًا مجاورة بدعمه، لكنها في الوقت نفسه تسعى بصورة منتظمة للحصول على مساعدات خارجية في مجال مكافحة الإرهاب لمواجهته.وذكر التقرير أيضًا أن أكثر من 20 تنظيمًا إرهابيًا دوليًا وإقليميًا ينشط حاليًا في أفغانستان، من بينها تنظيم القاعدة، وحركة طالبان باكستان، والحركة الإسلامية لتركستان الشرقية، والحركة الإسلامية الأوزبكية، وجماعة أنصار الله.وبحسب التقرير، قامت طالبان بضم عدد من المقاتلين السابقين المنتمين إلى تنظيمات إرهابية مختلفة إلى قواتها الأمنية المحلية، ما يثير مخاوف من اختراقات وتوافقات أيديولوجية.كما أشار إلى وصول أسلحة ومعدات متطورة إلى جماعات متعددة عبر التهريب عبر الحدود والسوق السوداء، مع ورود تقارير عن استخدام طائرات مسيّرة في هجمات استهدفت منشآت عسكرية في باكستان.وأضاف التقرير أن طالبان تسعى للحصول على دعم فني لتطوير قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة وإنشاء ما وصفته بـ”قوة جوية منخفضة التكلفة”، مشيرًا إلى تقارير عن احتمال مشاركة مبعوثين من تنظيم القاعدة في الإنتاج الواسع للطائرات المسيّرة في ولايتي لوغر وكابل.ورغم ذلك، خلص التقرير الأممي إلى أن الوضع الأمني في أفغانستان بات أكثر استقرارًا مقارنة بالفترة السابقة، لكنه أكد أن “التحدي الرئيسي” لا يزال يتمثل في وجود الجماعات الإرهابية داخل البلاد.