
قالت مصادر أمنية، لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن أحد المهاجمين الانتحاريين الذين نفذوا الهجوم على الكلية العسكرية في وانه بإقليم وزيرستان الجنوبي في باكستان، هو جانالله أيوبـي، المعروف بالاسم الحركي «زاهد»، وينحدر من ولاية ننغرهار شرقي أفغانستان.
وتُظهر صورة وصلت إلى «أفغانستان إنترناشيونال» إقامة مراسم عزاء له، حيث جرى وصفه بـ«الشهيد البطل».
وذكرت المصادر أن جانالله كان من سكان قرية كوتشيانو في مديرية مهمنددره بولاية ننغرهار، مشيرة إلى أن عددًا من مسؤولي طالبان المحليين شاركوا في مراسم العزاء.

ووقع الهجوم في 10 نوفمبر، حين اقتحم أربعة مهاجمين الكلية العسكرية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين باكستانيين. وقال مسؤولون باكستانيون إن اثنين من المهاجمين كانا من الأفغان.
وأضافوا أن المهاجمين استخدموا سيارة مفخخة لاستهداف البوابة الرئيسية للكلية، قبل أن يشتبكوا مع قوات الأمن. ولاحقًا أعلنت الحكومة الباكستانية مقتل جميع المهاجمين.
وادعت باكستان أن الهجوم تم التخطيط له من داخل أفغانستان. وقالت وزارة الإعلام الباكستانية، في بيان، إن «الهجوم على الكلية العسكرية في وانه جرى التخطيط له وتوجيهه من أفغانستان، ونُفّذ من قبل أجنبي يُدعى زاهد، فيما أصدر نور ولي محسود أوامر تنفيذ الهجوم».
وأضاف البيان أن «جميع المهاجمين الذين شاركوا في الهجوم كانوا من المواطنين الأفغان، كما أن المعدات المستخدمة، بما في ذلك أسلحة أمريكية، تم توفيرها من داخل أفغانستان».

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية التابعة لطالبان، يوم 11 نوفمبر، بيانًا أدانت فيه بشدة الهجمات التي وقعت في إسلام آباد وفي الكلية العسكرية بوانه في وزيرستان الجنوبي.
وقد نفت طالبان مرارًا انطلاق هجمات لمسلحين أجانب من الأراضي الأفغانية باتجاه باكستان.
وفي سياق متصل، زعم قائد القوات المسلحة الباكستانية عاصم منير مؤخرًا أن «70 في المئة» من عناصر حركة طالبان باكستان (TTP) هم من الأفغان، داعيًا سلطات طالبان إلى «الاختيار بين باكستان وحركة طالبان باكستان».





انتقد كريم خُرَّم، وزير الإعلام والثقافة الأفغاني السابق، قيام حركة طالبان بتدمير سينما آريانا في العاصمة كابل، معتبرًا أن هدم هذا الصرح الثقافي يشكّل إزالة أحد أبرز الرموز التاريخية والثقافية للمدينة.
وقال خُرَّم، في منشور له على منصة «إكس» يوم الاثنين 22 ديسمبر، إن سينما بارك كانت قد هُدمت في السنوات الماضية على أساس وعدٍ ببناء «مركز تجاري مخصص للنساء» في موقعها، إلا أن هذا الوعد لم يُنفّذ.
وكانت سينما بارك التاريخية قد دُمّرت في نوفمبر 2020 بقرار من حكومة الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني. آنذاك، تجاهل أمر الله صالح، النائب الأول للرئيس، موجة واسعة من الاعتراضات التي قادها سينمائيون وفنانون بارزون، من بينهم المغني المعروف فرهاد دريا، احتجاجًا على تدمير السينما.
وتتبنّى حركة طالبان موقفًا متشددًا إزاء الصور والأفلام، حيث منعت في عدد من الولايات بث الصور عبر شاشات التلفزيون. كما يمتنع بعض كبار مسؤولي الحركة، ومنهم عبد السلام حنفي، نائب رئيس الوزراء، عن نشر صور لقاءاتهم سواء مع مسؤولي طالبان أو مع مسؤولين أجانب.
وفي حديثه عن أهمية سينما آريانا، شدد خُرَّم على أن لكل دولة وشعب تاريخًا وهوية، تنعكس معالمها في مدنها وقراها.
وأضاف أن تدمير دور السينما لا يُعد خسارة فنية فحسب، بل يُمثل أيضًا خسارة تاريخية وثقافية جسيمة، إذ إن هذه المباني كانت شاهدة على مراحل مختلفة من حياة الشعب الأفغاني، قبل أن تُستبدل تدريجيًا بمبانٍ سكنية شاهقة.
وأكد الوزير السابق قِدم هذا المعلم الثقافي، قائلًا: «إن عمر سينما آريانا أطول من عمر بعض الدول».
وأشار إلى أن العديد من دول العالم تسعى إلى الحفاظ على مبانٍ تُجسّد عمقها التاريخي، في حين تشهد أفغانستان تدميرًا مستمرًا لمعالمها التاريخية.
وكانت حركة طالبان قد أقدمت على تدمير سينما آريانا في كابل يوم 17 ديسمبر.
وفي رد فعل على ذلك، قال المهندس المعماري الفرنسي جان-مارك لالو، الذي شارك في إعادة ترميم سينما آريانا عام 2004، إن «الجرافة التي هدمت السينما دمّرت قلبي أيضًا».
وتُعد سينما آريانا، التي شُيّدت في ستينيات القرن الماضي، من أبرز المراكز الثقافية في كابل، إذ شكّلت لعقود وجهة رئيسية لعشّاق السينما، وشاهد فيها سكان العاصمة العديد من أبرز الأفلام العالمية.
قال علي أحمد جلالي، وزير الداخلية الأفغاني الأسبق وأستاذ جامعي في الولايات المتحدة، إن زعيم طالبان الحالي هبة الله أخوندزاده يتمتع بسلطة ونفوذ يفوقان ما كان لدى سلفيه الملا محمد عمر وأختر محمد منصور.
وفي مقابلة مع قناة أفغانستان إنترناشيونال، أوضح جلالي أن الملا محمد عمر، مؤسس حركة طالبان وزعيمها الأول، كان «ملاًّ محليًا» ينحدر من نطاق جغرافي وقبلي محدود، وينتمي إلى قبيلة هوتك. وأضاف أن قاعدة الملا عمر القبلية كانت ضعيفة، كما أن مستواه في العلوم الفقهية والشرعية لم يكن بمستوى هبة الله أخوندزاده، معتبرًا أن نفوذ الملا عمر لم يصل إلى مستوى القوة التي يتمتع بها الزعيم الحالي لطالبان.
وتوفي الملا عمر عام 2013، غير أن الإعلان عن وفاته تأخر عامين، ولا تزال أسباب وفاته الدقيقة محل جدل. وبعده تولى أختر محمد منصور قيادة طالبان، إلا أن جلالي يرى أنه كان «أضعف من سلفيه»، واصفًا إياه بأنه كان أقرب إلى تاجر منه إلى قائد أيديولوجي.
وقُتل أختر محمد منصور عام 2016 في غارة جوية نفذتها القوات الأميركية قرب الحدود الإيرانية–الباكستانية.
وأشار جلالي إلى أن هبة الله أخوندزاده، المنحدر من قبيلة نورزاي، نجح في بناء قاعدة قبلية قوية في قندهار، وفرض سيطرته على نطاق واسع. وأضاف أن أخوندزاده يرى نفسه «متفوقًا فقهيًا وعلميًا» على غيره، ويعتقد أنه قدم تضحيات في سبيل طالبان، من بينها—وفق رواية شائعة—مقتل أحد أبنائه في هجوم انتحاري ضد القوات الأميركية.
وأوضح الأستاذ الجامعي أن زعيم طالبان يسعى إلى عدم الوقوع تحت نفوذ أي طرف آخر، وقد أنشأ لنفسه حرسًا خاصًا «يشبه حرس الأباطرة الرومان». وفي ما يتعلق بإقامته في قندهار، قال جلالي إن أخوندزاده يعتبر نفسه أسمى من الحكومة، إذ يستمد شرعيته—بحسب اعتقاده—من مصدر إلهي لا من إرادة الشعب.
وأضاف أن هبة الله يعتمد لضمان بقاء نظامه على القواعد التقليدية، مثل المدارس الدينية والقبيلة، ولذلك عمل على زيادة عدد المدارس الدينية لتعزيز تماسك النظام وضمان تنفيذ أوامره. وخلال السنوات الأربع الماضية، تمكن أخوندزاده من ترسيخ سلطته داخل إدارة طالبان، مع تجنبه الظهور العلني على غرار الملا عمر.
أقرّ نور جلال جلالي، وزير الصحة العامة في حكومة طالبان، بأن تدهور العلاقات بين إدارة طالبان وباكستان أدى إلى أزمة خطيرة في توفير الأدوية داخل أفغانستان، مشيرًا إلى أن الهند بذلت جهودًا للمساعدة في تقليص اعتماد البلاد الدوائي على إسلام آباد.
وقال جلالي، في تصريح لوكالة ويون الهندية (WION) نُشر يوم الأحد، إن أفغانستان «دولة غير ساحلية، وكان سوقها خاضعًا لسيطرة عدد محدود من الدول، وكانت لباكستان حصة كبيرة فيه». وأضاف: «مع تدهور العلاقات، واجهنا نقصًا في الأدوية، لكن الهند ساعدتنا على إيجاد مسارات بديلة وتقليل الاعتماد على سوق واحدة».
وأكد الوزير أن إدارة طالبان لا تعتزم الاعتماد على دولة واحدة فقط في تأمين الأدوية والمعدات الطبية وتدريب الكوادر الصحية، واصفًا الهند بأنها إحدى الدول الرئيسية التي تعتمد عليها أفغانستان في مجال الاستيراد.
وأشار جلالي، الذي يزور نيودلهي بهدف زيادة واردات الأدوية، إلى أن منح الهند تأشيرات علاجية للمرضى الأفغان أمر «حيوي». وكانت الهند قد أعلنت مؤخرًا أنها أصدرت خلال الأشهر الماضية نحو 500 تأشيرة لمواطنين أفغان.
وشدد وزير الصحة على أن إدارة طالبان تولي أهمية كبيرة للعلاقات «التاريخية والبنّاءة» بين أفغانستان والهند، موضحًا أن التعاون بين البلدين، ولا سيما في مجالات الصحة والتعليم والمساعدات الإنسانية، كان دائمًا متمحورًا حول خدمة الشعب.
وأضاف أن إدارة طالبان تنظر إلى الهند باعتبارها شريكًا إقليميًا مهمًا، وأن مستوى التفاعل الحالي بين الجانبين يعكس رغبة مشتركة في تعاون عملي قائم على الاحترام والاعتبارات الإنسانية والمسؤولية المشتركة.
وخلال مشاركته في اجتماع عقد في نيودلهي يوم أمس، قال جلالي إنه تفاجأ بمستوى الاستقبال الذي حظي به من قبل المسؤولين الهنود.
وتأتي هذه التصريحات في وقت توقفت فيه واردات الأدوية من باكستان عقب تدهور العلاقات مع إسلام آباد، فيما تؤكد سلطات طالبان أنها تسعى إلى سد الفجوة في سوق الدواء الأفغاني من خلال توسيع التعاون مع دول أخرى.
قدّم وزير العدل في حركة طالبان عبد الحكيم شرعي، توضيحات بشأن تقارير نشرتها قناة "أفغانستان إنترناشيونال" اتهمته بالاستيلاء على الأراضي، وفرض رسوم غير قانونية، وإساءة استخدام النفوذ.
ونشرت وزارة العدل التابعة لطالبان، يوم الأحد، نص حوار مطوّل مع عبد الحكيم شرعي، نفى خلاله بعض الادعاءات المتعلقة به وبأفراد من عائلته. ومع ذلك، أقرّ بتسجيل أراضٍ بأسماء أبنائه وإخوته، كما أكد أنه استأجر أراضي تعود لمواطنين في منطقة سناتوريم بكابل، ويدفع بدل إيجارها إلى إدارة طالبان.
وفي ما يتعلق بتسجيل أراضٍ بأسماء أفراد من عائلته، نفى تلك التقارير ووصفها بـ"خلاف الواقع"، كما نفى فتح ابنه عثمان، مكتباً في منطقة "كابل الجديدة"، وقال شرعي إنه لا يملك ابناً باسم عثمان.
غير أن تقرير "أفغانستان إنترناشيونال" أشار في الأصل إلى شخص يُدعى عثمان بوصفه "ابن شقيق" وزير العدل، وذكر أن له مكتباً في مشروع كابل الجديدة، ويتقاضى 10٪ من قيمة بيع كل قطعة أرض بشكل شخصي. ولم يتطرق شرعي في حديثه إلى ما إذا كان لديه ابن أخ بهذا الاسم، ولا إلى الاتهامات الموجهة إليه.
وحول تسجيل أراضٍ باسم زوجته، قال شرعي: "في عائلتي لم تُسجَّل أرض باسم النساء لا سابقاً ولا حالياً، وزوجتي لا تملك أي أرض"، لكنه التزم الصمت حيال تسجيل أراضٍ بأسماء فريد أحمد، وفريد الله، ومحمد آصف، الذين يقول الشاكون إنهم أبناؤه.
كما قال، رداً على سؤال بشأن امتلاك أبنائه وإخوته أراضي مسجلة بأسمائهم، إن ذلك "لا مانع منه شرعاً"، مضيفاً أنه "إذا أُخذت أرض من أحد أو وقع ظلم وتعدي، فهناك محاكم شرعية والنظام الشرعي قائم".
ويأتي ذلك في وقت أنشأت فيه إدارة طالبان لجنة تحت مسمى "لجنة منع الاعتداء على الأراضي واسترداد الأراضي المعتدى عليها، تضم محكمة خاصة للنظر في هذه القضايا، ويتولى وزير العدل نفسه رئاسة هذه اللجنة. وتشير تقارير منظمات حقوقية وأدلة متوفرة إلى غياب معايير المحاكمة العادلة في محاكم طالبان.
ولم يوضح شرعي حجم الأراضي المسجلة بأسماء أبنائه وإخوته.
الاستيلاء على سوق تجارية في بكتيا
وأفادت "أفغانستان إنترناشيونال" نقلاً عن مصادر محلية، بأن وزير العدل في طالبان أغلق بالقوة سوقاً تجارية في منطقة تيراكندو بولاية بكتيا، وسلّم عقدها بشكل غير قانوني إلى مقربين منه. حيث تم بناء السوق في وقت سابق من قبل شخص يُدعى ميرزا كتوازي.
وفي نص الحوار، سُئل شرعي عما إذا كان قد "انتزع السوق بالقوة من كتوازي وسلّمها إلى مقاول يشارك شقيقه في أعماله"، وردّ بالقول إن محمد ميرزا كتوازي ادّعى ملكية 700 فدان من الأراضي التابعة لوزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية في منطقة نسيج قلعة أحمد خان بمحافظة باغرامي في كابل، وزعم أنه "زوّر" هذا الملف.
وبحسب وزير العدل، أصدرت محكمة في كابل أمراً بتوقيف كتوازي، وعلى أساسه أصدرت وزارة العدل أوامر إلى جميع الوزارات والدوائر بفسخ كل عقود الاستثمار والإيجار الخاصة به. وأضاف أن وزارة الزراعة، استناداً إلى ذلك، استردّت أراضي بگرامي وتيراكندو من كتوازي وسلّمتها إلى مقاول آخر.
ولم ينفِ شرعي أن شقيقه شريك في شركة المقاول الجديد للسوق التجارية في تيراكندو، قائلاً إنه "إذا كان لدى أحد ادعاء بذلك، فليسأل المقاول الجديد نفسه".
منازل سناتوريم في كابل
وفي شهر نوفمبر، نشرت "أفغانستان إنترناشيونال" تقريراً أفاد بأن عبد الحكيم شرعي أجبر سكان منطقة سناتوريم في كابل على إخلاء منازلهم بالقوة، وسلّمها إلى أقاربه وأصدقائه.
وفي رده، أكد شرعي أنه استأجر ثلاث منازل في هذه المنطقة، ويدفع شهرياً ما مجموعه 60 ألف أفغاني، ويقيم فيها مع إخوته.
وأضاف أن نزاعاً نشب حول ملكية أراضي المنطقة، انتهى بقرار قضائي اعتبرها أملاكاً للدولة، فقام تنفيذياً بإخلاء المنازل وتسليمها إلى وزارة الزراعة. وقال إنه لاحقاً، وبأمر من زعيم طالبان، وُضعت هذه الأملاك تحت إشراف اللجنة، وسُلّمت للإيجار إلى وزارات وإدارات مختلفة، مؤكداً أنه وإخوته يدفعون الإيجار لوزارة الزراعة.
وأشار تقرير "أفغانستان إنترناشيونال" إلى أن وزير العدل حدّد شكلياً بدلات إيجار متدنية جداً لكل غرفة، لكنه رفض إعادة تأجير المنازل لأصحابها الأصليين.
ورداً على اتهامات بتهجير سكان من المذهب الشيعي من المنطقة قسراً، قال شرعي إنه "لا يعادي الشيعة"، وإن استرداد الأراضي المعتدى عليها "واجب ومسؤولية".
الدفاع عن إغلاق مؤسسات خيرية
وفي ما يخص إغلاق مؤسسات خيرية، قال وزير العدل في طالبان إن أي مؤسسة تخالف القواعد المحددة تتلقى أولاً تنبيهاً ثم إنذاراً، وإذا تكرر المخالفة يُلغى ترخيصها.
وكان تقرير لـ"أفغانستان إنترناشيونال" نُشر بتاريخ 22 يوليو الماضي، أفاد بتوقيف أربعة مسؤولين كبار في "مؤسسة حضرت ولي العصر الخيرية" المرتبطة بآية الله واعظ زاده بهسودي، أثناء مراجعتهم وزارة العدل لاستكمال إجراءات تسجيل الوثائق. وبحسب التقرير، جرى توقيفهم بعد طرح أسئلة حول مصادر تمويل المؤسسة، بأمر مباشر من عبد الحكيم شرعي.
كما ردّ شرعي على سؤال حول اتهامات مماثلة وجّهها أشخاص، من بينهم حبيب الرحمن حكمتيار، نجل قلب الدين حكمتيار، واصفاً تلك الاتهامات بأنها "مبالغ فيها"، وقال إن "وجوه هؤلاء معروفة للجميع"، مضيفاً أن "الإنسان الصالح إذا ارتكب ذنباً يتوب فيغفر الله له، أما السيئ فيفتخر بذنبه".
وقال وزير العدل في طالبان إن بعض الأراضي المستردة جرى استخدامها بشكل صحيح، لكن "في حالات كثيرة حصل تقصير".
ويشغل عبد الحكيم شرعي منصب وزير العدل في إدارة طالبان منذ عودة الحركة إلى السلطة في كابل، ويُعد من الشخصيات البارزة في الهيكل القضائي للحركة.
أعلنت حركة طالبان أن قواتها الحدودية في ولاية هلمند، خلال الأسبوع الماضي، ضبطت ومنعت دخول 238 مركبة كانت تحمل «مواد غذائية وغير غذائية» في مديرية بهرامتشه.
وقال قائد القوات الحدودية في هلمند إن هذه المركبات كانت تنقل أدوية «منخفضة الجودة»، ومواد كيميائية، ونفط، وفحم، وملح، وتفاح، ولحوم الأسماك، وحلويات.
وأضافت قيادة الجيش 215 عزم التابع لطالبان أن هذه البضائع تم ضبطها في مديرية بهرامچه وفي مناطق رباط وكياخان.
ولم توضح طالبان ما إذا كانت هذه السلع قد دخلت أفغانستان من باكستان أو إيران.
يذكر أن مديرية بهرامچه تقع على الحدود مع باكستان، وأن معابر أفغانستان وباكستان مغلقة منذ شهرين تقريبًا نتيجة النزاعات الدامية بين طالبان وإسلام آباد. وتعتمد أفغانستان جزئيًا على البضائع التجارية القادمة من باكستان، ويؤدي إغلاق المعابر إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية في البلاد.
وكانت تقارير سابقة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد أشارت إلى أن أفغانستان تتكبد خسائر يومية تقارب مليون دولار بسبب إغلاق الحدود مع باكستان، فيما استمر تهريب بعض المواد الغذائية عبر المعابر المغلقة.