سراج الدين حقاني: نحل المشكلات في أفغانستان عبر الحوار

قال وزير الداخلية في حركة طالبان سراج الدين حقاني، إن الحركة ملتزمة باتفاق الدوحة الموقع عام 2020، وتسعى إلى معالجة التحديات القائمة في أفغانستان والمشكلات مع المجتمع الدولي.

قال وزير الداخلية في حركة طالبان سراج الدين حقاني، إن الحركة ملتزمة باتفاق الدوحة الموقع عام 2020، وتسعى إلى معالجة التحديات القائمة في أفغانستان والمشكلات مع المجتمع الدولي.
وأضاف بأن طالبان تسعى إى حل مشكلات البلاد عبر “أساليب منطقية ومستدامة”، مؤكداً عدم انطلاق أي تهديد من الأراضي الأفغانية تجاه الدول الأخرى.
وأكد وزير داخلية طالبان أن أفغانستان “آمنة”، وأن أبواب الحوار بشأن التحديات الراهنة لا تزال مفتوحة، مشدداً على “ضرورة طمأنة العالم بأن الأراضي الأفغانية لا تُستخدم ضد أحد”.
وقال حقاني إن “الأبواب ليست مغلقة أمام الحوار حول المشكلات، ونحن نبحث عن حلول منطقية ومشروعة لمعالجتها، ونريد عبر الحوار معالجة المشكلات وحالات انعدام الثقة أو سوء الفهم”، مضيفاً: “لقد تجاوزنا اختبار المواجهة، قد نكون ضعفاء في الموارد، لكن إيماننا وإرادتنا قويان”.
وفي سياق متصل، أعلنت لجنة مراقبة العقوبات التابعة للأمم المتحدة في تقريرها الأخير أن طيفاً واسعاً من الدول يؤكد بصورة متواصلة نشاط جماعات إرهابية داخل أفغانستان.
وذكر التقرير أن تنظيمات إرهابية من بينها “داعش خراسان”، و“حركة طالبان باكستان”، و“القاعدة”، و“الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية”، و“جماعة أنصار الله”، و“اتحاد المجاهدين باكستان”، وغيرها، تنشط في البلاد.
وحذّر آصف دراني، المبعوث السابق لباكستان إلى أفغانستان، من أن البلاد “تتحول بسرعة إلى مركز لنشاط جماعات إرهابية متعددة”، معتبراً أنه إذا لم يُحتوَ هذا الوضع الآن فقد يقود إلى “كارثة شبيهة بأحداث 11 سبتمبر في أي مكان من العالم”.
وجاءت تصريحات حقاني خلال حفل تخرّج قرابة 900 طالب من أكاديمية شرطة طالبان، حيث أكد أن التزامات مفاوضات الدوحة، ولا سيما منع التهديد ضد الدول الأخرى، “نُفِّذت بالكامل”.
وأشار إلى أن العيش دون سلاح كان صعباً في السابق على المواطنين، ما دفعهم إلى تشكيل مجموعات محلية للحماية، بينما “يتنقل اليوم مسؤولو طالبان في البلاد من دون حمل السلاح”.
ويقول منتقدوا طالبان إن الحركة كانت سبباً في انعدام الأمن قبل عودتها إلى الحكم، غير أن حقاني عدّ الوضع الراهن دليلاً على “قدرات” قوات طالبان الأمنية، مؤكداً أنه “لو وُجد ضعف لما كان هذا الاستقرار قائماً”.
وفي موازاة ذلك، تكرر باكستان اتهاماتها بوجود ملاذات لجماعات مسلحة معارضة لها داخل أفغانستان وتخطيط هجمات من هناك، وهي اتهامات تنفيها طالبان باستمرار.
وفي تطور متزامن، أعلنت لجنة الأمن القومي الطاجيكية، الخميس، وقوع اشتباك مسلح مع أشخاص قالت إنهم دخلوا أراضي طاجيكستان قادمين من أفغانستان، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر تنظيم تصفه بالإرهابي واثنين من حرس الحدود الطاجيك.