أمر جديد من زعيم طالبان بشأن امتحانات المدارس الدينية

أعلنت وزارة التعليم العالي التابعة لحركة طالبان أن المدارس الدينية لم يعد مسموحاً لها بعد الآن بإجراء امتحانات مستقلة، وذلك بناءً على أمر جديد صادر عن زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده.

أعلنت وزارة التعليم العالي التابعة لحركة طالبان أن المدارس الدينية لم يعد مسموحاً لها بعد الآن بإجراء امتحانات مستقلة، وذلك بناءً على أمر جديد صادر عن زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده.
وبحسب القرار، تلتزم المدارس الدينية بالاعتماد حصراً على الامتحانات العامة التي تُجريها وزارتا المعارف والتعليم العالي.
ووفقاً للتوجيه الجديد، يتعيّن على المدارس الدينية إدراج نتائج الامتحانات العامة الصادرة عن وزارتي المعارف والتعليم العالي في أي شهادات أو وثائق تعليمية تصدرها لطلابها.
وطلب وزير التعليم العالي في طالبان ندا محمد نديم من إدارات المدارس الدينية عدم إعلان خرّيجيها "ممتازين" بشكل أحادي، من دون إخضاعهم لامتحانات رسمية تشرف عليها وزارتا المعارف والتعليم العالي.
وأوضح نديم أن الدرجة التعليمية لخرّيجي المدارس الدينية ستُحدَّد من الآن فصاعداً حصراً استناداً إلى علامات الامتحانات الرسمية، على أن تُدرج هذه الدرجات في الوثائق التعليمية المعتمدة.
وأكد وزير التعليم العالي في طالبان أن هذا الإجراء يهدف إلى منع إصدار شهادات مزوّرة، مشدداً على أن الوثائق التعليمية المعترف بها مستقبلاً هي فقط تلك المسجّلة لدى وزارتَي المعارف والتعليم العالي.
ويأتي هذا القرار بعد أن كانت المدارس الدينية التابعة لطالبان تُجري امتحاناتها بشكل مستقل، وتُصنّف خرّيجيها وفق معاييرها الخاصة، من دون الرجوع إلى الجهات الرسمية.





قال وزير الخارجية في حركة طالبان، أمير خان متقي، إن التوتر في العلاقات مع باكستان تحوّل إلى "فرصة" لطالبان، في وقت يحذّر فيه رجال الأعمال من مخاطر الإفلاس وخسائر بملايين الدولارات.
وأكد متقي أن الحركة تمكّنت من إيجاد بدائل تجارية، وأن الأسواق الداخلية أصبحت مطلوبة أكثر.
وأضاف وزير الخارجية في حركة طالبان، يوم السبت، خلال مراسم أقيمت في كابل، أنه خلال "الحرب" مع باكستان وقف جميع الأفغان، في الداخل والخارج، وحتى المعارضون، على موقف واحد وبشكل موحّد.
وأشار متقي إلى إغلاق الطرق التجارية ومسارات العبور من جانب باكستان، قائلاً: "نحوّل المشكلات دائماً إلى فرص. أغلقت باكستان كل الطرق، لكننا بدلاً من الجلوس مكتوفي الأيدي، تقدّمنا في قطاعي الصناعة والتجارة. أُنشئت مئات المصانع، ووجدنا مسارات بديلة، ووصلت أفغانستان إلى الاكتفاء الذاتي في كثير من السلع".
وبحسب متقي، لا يوجد حالياً أي نقص في الأسواق الأفغانية، كما أن أسعار العديد من السلع أقل من أسعارها في دول الجوار، مضيفاً أن العلاقات التجارية لأفغانستان مع دول أخرى شهدت زيادة.
وفي جزء آخر من حديثه، تطرّق متقي إلى اتهامات باكستان، قائلاً: "لا نريد إلحاق الضرر بأحد، لكننا أيضاً لا نتحمّل أن يتم الإضرار بنا". وحذّر من أن طالبان مستعدّة لتقديم أي تضحية دفاعاً عن سيادة البلاد.
كما أشار أمير خان متقي إلى المفاوضات مع باكستان في الدوحة وإسطنبول، مؤكداً أن طالبان قدّمت على طاولة التفاوض "أفضل الحجج"، ودافعت عن قيمها "بشكل متماسك"، وستواصل هذا النهج. وشدّد على أن طالبان لا تريد أن تتحوّل أفغانستان إلى ساحة صراع بين القوى الكبرى.
ومع تدهور العلاقات مع باكستان، تقاربت طالبان مع الهند، إذ زار ثلاثة وزراء من طالبان نيودلهي خلال شهرين، كما أوقفت الحركة استيراد الأدوية من باكستان، وتسعى إلى تأمينها من الهند.
وفي سياق متصل، أشاد متقي بالبيان الأخير لعلماء باكستان، الذين دعوا فيه حكومة بلادهم إلى الدخول في مفاوضات مع طالبان.
خسائر بملايين الدولارات للتجّار والمزارعين
في المقابل، قالت غرفة التجارة والصناعة الأفغانية إن إغلاق المعابر التجارية بين أفغانستان وباكستان لنحو شهرين ونصف الشهر تسبّب بخسائر تُقدّر بنحو 50 مليون دولار للمزارعين والتجّار الأفغان.
وقال نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الأفغانية خان جان ألكوزي لوسائل إعلام إن المزارعين وسائقي الشاحنات وتجار الفواكه والخضروات يتحمّلون العبء الأكبر من هذه الخسائر. وكان ألكوزي قد قال في وقت سابق لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن مسار باكستان يظلّ أقرب طريق تجاري لأفغانستان، داعياً إسلام آباد وطالبان إلى فصل التجارة عن السياسة والبحث عن حلول.
من جانبهم، قال رجال أعمال باكستانيون إن إغلاق المعابر الحدودية مع أفغانستان يسبّب لهم خسائر يومية تتجاوز "أربعة ملايين دولار".
قال نور الحق أنور، رئيس إدارة شؤون طالبان، إن إدارة طالبان تُعد أول حكومة في أفغانستان خلال المئة عام الماضية «لا تعمل بأوامر أو بتدخل خارجي».
وزعم أن طالبان تصوغ سياساتها الداخلية والخارجية على أساس «مصالحها وأولوياتها» الخاصة.
وكتب أنور، يوم الجمعة، على صفحته في منصة «إكس»، من دون أن يذكر دولة بعينها، أن حالة الاستياء لدى بعض «التيارات الخارجية» تعود إلى أن طالبان لا تُعير أوامرها أي اهتمام في الشؤون الداخلية لأفغانستان.
وشدد رئيس إدارة شؤون طالبان على اعتقاده بأن «جميع المآسي والمصائب التي شهدتها أفغانستان خلال القرن الماضي» تعود جذورها إلى التدخلات الخارجية.
وخلال السنوات الأربع الماضية، لم تتمكن طالبان من نيل الشرعية الدولية. وتُعد روسيا الدولة الوحيدة التي اعترفت رسميًا بإدارة طالبان. وقد أعربت دول المنطقة والمجتمع الدولي مرارًا عن قلقها إزاء أسلوب حكم طالبان، ولا سيما في ما يتعلق بحقوق النساء، والقيود الاجتماعية، واحتكار السلطة، فضلًا عن اتهامات بإيواء جماعات متطرفة إقليمية وعابرة للحدود.
وتتهم بعض الدول، ولا سيما باكستان، طالبان بدعم جماعات مسلحة مثل «تحريك طالبان باكستان» (TTP)، وهي اتهامات دأبت طالبان على نفيها مرارًا.
وخلال السنوات الأربع الماضية، تحولت أفغانستان إلى دولة معزولة تفتقر إلى حكومة ذات شرعية، كما لا يحظى ممثلو إدارة طالبان بعضوية أو حضور فاعل في معظم المنظمات الدولية والإقليمية.
قالت مصادر لوكالة «رويترز» إن روسيا ضاعفت تقريبًا صادراتها من الغاز إلى أفغانستان ودول آسيا الوسطى خلال الفترة ما بين شهري يناير ونوفمبر 2025، لتتجاوز حاجز مليون طن، وهو ما يشكّل نحو 36 في المئة من إجمالي صادرات روسيا من الغاز المسال.
واضطرت موسكو إلى تغيير مسارات تصدير مواردها من الغاز ، بما في ذلك البروبان والبيوتان، بعيدًا عن أوروبا، بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي في ديسمبر من العام الماضي قيودًا على استيراد هذه المواد من روسيا، على خلفية الحرب في أوكرانيا.
ويُستخدم الغاز المسال بشكل رئيسي وقودًا للمركبات، ولأغراض التدفئة، فضلًا عن دخوله في تصنيع منتجات بتروكيميائية أخرى. وبحسب تجّار، فقد ارتفعت صادرات هذا النوع من الغاز في عام 2025 إلى كل من أفغانستان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان مقارنة بالعام السابق.
وكانت حصة هذه الدول من صادرات الغاز المسال الروسي في العام الماضي تبلغ نحو 19 في المئة.
وتُعد أفغانستان أكبر مستورد للغاز المسال الروسي في المنطقة. وكانت روسيا قد قبلت في شهر يناير أوراق اعتماد سفير حركة طالبان، لتصبح بذلك أول دولة تعترف رسميًا بحكومة طالبان.
ووفقًا لتقرير «رويترز»، ارتفعت شحنات الغاز المسال الروسي إلى أفغانستان، بما في ذلك الإمدادات المقدّمة من الشركة الروسية–الكازاخستانية المشتركة «كازروس غاز»، بمقدار مرة ونصف خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام، لتصل إلى 418 ألف طن.
وعزا تجّار زيادة إمدادات الغاز المسال الروسي إلى أفغانستان إلى تراجع صادرات إيران، نتيجة العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
قالت مصادر محلية في ولاية فارياب لـ«أفغانستان إنترناشیونال» إن عسكريًا سابقًا قُتل بالرصاص في مديرية بلتشراغ، وذلك بعد عودته من إيران.
وبحسب المصادر، فإن الرجل قُتل على يد عناصر تابعين لطيب صداقت، أحد قادة حركة طالبان في قرية كوليان.
وأوضحت المصادر المحلية أن الملا طيب، المعروف باسم «صداقت» وقائد سرية تابعة لطالبان في قرية كوليان، أطلق النار يوم الجمعة 25 ديسمبر على جورهقل، نجل قل مراد، أثناء وجوده في سوق القرية، ما أدى إلى مقتله. وأضافت المصادر أن الحادثة وقعت قرابة الساعة 12:15 ظهرًا، عقب صلاة الجمعة.
ووفقًا للمعلومات، فإن عملية القتل نفذها شخص يُدعى نور الحق، وهو عنصر في وحدة حرس الحدود التابعة لطالبان. وتشير المصادر إلى أن نور الحق يعمل ضمن وحدة تخضع لإمرة كل من عبد الرحمن راهنما وطيب صداقت، وهما من القادة المحليين للحركة.
وأكدت المصادر المحلية أن جورهقل كان قد خدم في صفوف القوات الأمنية خلال الحكومة السابقة، لكنه فرّ إلى إيران بعد عودة طالبان إلى السلطة، خوفًا من عمليات انتقامية محتملة.
ويُظهر مقطع فيديو وصل إلى «أفغانستان إنترناشیونال» إصابة الرجل بطلقة نارية في منطقة الصدر.
ولم تُصدر حركة طالبان حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن مقتل هذا العسكري السابق في فارياب.
ويُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يُقتل فيها عسكري سابق بعد ترحيله من إيران. وكانت «أفغانستان إنترناشیونال» قد كشفت سابقًا، في تقرير استقصائي، عن مقتل عدد من العسكريين الأفغان الذين عادوا من إيران بعد ترحيلهم، في مناطق مختلفة من البلاد.
أفادت مصادر مطلعة في جامعة كابل بأن وزارة التعليم العالي التابعة لحركة طالبان قامت بتعيين ثلاثة أساتذة باكستانيين على الأقل في الجامعة، في خطوة أثارت انتقادات واسعة في الأوساط الأكاديمية.
ووفقًا لوثيقة حصلت «أفغانستان إنترناشونال» على نسخة منها، طلبت وزارة التعليم العالي من رئاسة الوزراء تخصيص ميزانية لتغطية رواتب ونفقات هؤلاء الأساتذة، إضافة إلى إصدار دعوات رسمية لهم.
وقال عدد من أساتذة الجامعات، في حديث لـ«أفغانستان إنترناشیونال» يوم 25 ديسمبر، إن هذه الخطوة جاءت في وقت قامت فيه طالبان بفصل عدد كبير من الأساتذة المخضرمين وذوي الدرجات العلمية العالية، واستبدالهم بأساتذة أجانب في جامعة كابل.
ووصف أكاديميون هذا القرار بأنه «غير منصف» ويشكل «ضربة قاسية» للنظام التعليمي في البلاد.
وجاء في المذكرة الموجهة من وزارة التعليم العالي إلى رئاسة الوزراء أن «جامعة كابل تعتزم توظيف ثلاثة أساتذة أجانب للفصل الدراسي الربيعي، وهم: الدكتور تازهغل، ومحمد الطاف خان، وأفريدي».
وبحسب معلومات المصادر، فإن الأساتذة الثلاثة يحملون الجنسية الباكستانية، حيث يدرّس اثنان منهم بشكل حضوري في جامعة كابل، فيما يقوم الثالث بالتدريس عبر الإنترنت.
وطالبت الوزارة في الوثيقة نفسها بتخصيص رواتب ونفقات لمدة أربع سنوات لهؤلاء الأساتذة، إضافة إلى منحهم إذن الدعوة الرسمية. ووفقًا للمستند، صادق الملا محمد حسن، رئيس وزراء طالبان، على مقترح توظيف الأساتذة الباكستانيين.
من جهته، قال محمود مرهون، أستاذ في جامعة كابل، إن طالبان «قامت بفصل عدد من أساتذة الجامعة بحجج مختلفة»، مضيفًا أن الحركة أوقفت ترقيات عدد من الأكاديميين وفرضت قيودًا أدت إلى إجبار بعضهم على الاستقالة.
وأكد مرهون أن الجامعات والمؤسسات التعليمية تُعد مراكز أساسية لإعداد الكفاءات الوطنية، محذرًا من أن «سيطرة عناصر أجنبية على هذه المؤسسات ستؤثر في مستقبل الإنتاج الفكري للبلاد، وتجعله خاضعًا لرؤى خارجية».
وأشار التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تستعين فيها طالبان بأساتذة أو دعاة من باكستان، إذ سبق أن دعت الحركة دعاة من المدارس الدينية الباكستانية إلى جامعة كابل، حيث قاموا بالترويج الديني باللغة الأردية.
وفي السياق نفسه، قال أستاذ سابق في جامعة قندهار، فُصل من عمله على يد طالبان وفضّل عدم الكشف عن اسمه، إن «جامعة كابل تضم أساتذة ذوي كفاءة عالية أصبحوا اليوم بلا عمل». وأضاف: «إذا كانت طالبان جادة في تطوير النظام التعليمي، فعليها إعادة الأساتذة ذوي الخبرة والمعرفة الذين تم فصلهم».
وأكد هذا الأستاذ، المقيم حاليًا في ألمانيا، أن المستوى العلمي للأساتذة الأفغان الذين تم فصلهم «أعلى بكثير» من مستوى الأساتذة الباكستانيين الذين جرى تعيينهم في جامعة كابل.
وبحسب معلومات المصادر، فقد قامت طالبان منذ عودتها إلى السلطة في أفغانستان بفصل أعداد كبيرة من الأساتذة الجامعيين، واستبدالهم بخريجي مدارس دينية. وتشير تقارير إلى أنه خلال أكثر من أربع سنوات من حكم طالبان، اضطر مئات الأكاديميين والكفاءات العلمية إلى مغادرة البلاد واللجوء إلى دول أخرى، نتيجة الضغوط والقيود المفروضة عليهم.